كشفت لـ«الشرق الأوسط» مصادر عسكرية، عن نجاح قوات التحالف في استنزاف الميليشيات الحوثية في جنوب اليمن وشماله، عبر تنفيذ خطة محكمة مكونة من عدة مراحل متتالية، تمكنت من خلالها من إنهاك قوى التمرد على الشرعية في الأسابيع القليلة الماضية.
وأكدت المصادر أن قوات التحالف باشرت فعليا خطة لاستنزاف قوة الميليشيات وتشتيت الجهد الحربي والبشري لها، من خلال فتح جبهات بعضها على شكل مجموعات مناوشة صغيرة من المقاومة في كل الاتجاهات، سواء في تعز، إب، ذمار، الحديدة أو البيضاء، علاوة على ما تم تنفيذه من ضربات موجعة من قبل قوات التحالف على الحدود السعودية مع صعدة.
ووفق المعلومات العسكرية التي تم الإفراج عنها والسماح بنشرها، أمس، فإن الإعداد والتهيئة لخوض معركة نظامية يتطلبان تنفيذ مجموعة من الإجراءات الضرورية، منها، ومن أبرزها، تنفيذ خطة عمليات تشترك في إعدادها كل القوات المشاركة، تشمل قوات التحالف، الجيش الوطني، والقبائل.
وأوضحت المصادر أن الإجراءات تشمل أيضًا التدريب المسبق والجيد للقادة الميدانيين على أسلوب وطريقة ووسائل الاتصال والارتباط وتوحيد المصطلحات، التدريب على استخدام الأسلحة المستخدمة في المعركة والتأكد من جاهزيتها الفنية والقتالية، إلى جانب وتدريب القوة البشرية على خوض القتال الليلي والنهاري وفي مختلف التضاريس والظروف المناخية المتباينة، فضلا عن عمل مناورة تحاكي الواقع بحيث تستخدم فيها مختلف الأسلحة وتشترك فيها صنوف مختارة من القوات المدربة والجاهزة لخوض المعركة الحقيقية.
وعلى صعيد العمل الميداني في اليمن، كشف لـ«الشرق الأوسط» العميد سمير الحاج الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري في تعز (جنوب غربي اليمن) عن دخول القوات اليمنية إلى داخل المناطق اليمنية بقيادة قوات التحالف، بعد أن انتهت من التدريبات اللازمة، مؤكدًا تقدم الآليات العسكرية نحو مأرب بغرض تصفية الأرض بالكامل، تمهيدا للتحرك على محورين، يشمل الأول المشاركة في تحرير العاصمة صنعاء، والثاني يختص بتحرير الجوف وصعدة في عملية متزامنة، ما لم يتم استحداث سيناريو جديد لتحرير العاصمة اليمنية.
وقال: «تحرير العاصمة يحتاج العمل على ثلاثة مسارات متوازية في توقيت واحد، الأول اجتماعي، والثاني سياسي، والثالث عسكري. وذهب إلى أن الأول يختص بضرورة التحرك باتجاه القبائل والمشايخ الموالين للشرعية ومحاولة كسبهم، فيما يختص الثاني بالتحرك لمنع أي خروج عن القرار الدولي 2216، أما الثالث فيختص بالدخول في عدة محاور عسكرية لتحرير العاصمة»، لافتًا إلى أن المحاور المتعددة لتحرير العاصمة، تشمل محور تعز، كونه خطا رئيسيا للبلاد، إلا أنه بحاجة إلى قوة تتحرك على الأرض «وقد بدأت بالفعل» على حد قوله.
وبشأن السيناريوهات المتعلقة بتحرير اليمن بشكل كامل، وليس العاصمة فقط، قال سمير الحاج: «السيناريو الأول يعتمد على ضرب رأس الأفعى، ثم السيطرة على الأطراف، فيما الثاني يعتمد على إسقاط محيط العاصمة عبر السيطرة على الأطراف من أجل انهيار المركز».
9:14 دقيقه
قوات التحالف تنجح في تنفيذ خطة محكمة لاستنزاف الميليشيات
https://aawsat.com/home/article/444846/%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%AA%D9%86%D8%AC%D8%AD-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D8%B2%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D8%AA
قوات التحالف تنجح في تنفيذ خطة محكمة لاستنزاف الميليشيات
الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري في تعز: 3 مسارات متوازية لتحرير صنعاء
- جدة: أسماء الغابري
- جدة: أسماء الغابري
قوات التحالف تنجح في تنفيذ خطة محكمة لاستنزاف الميليشيات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






