تلاسن بين الخارجية الكويتية وسفارة إيران على خلفية «خلية العبدلي»

اتهامات بالتدخل في سير القضاء وتجاوز الأعراف الدبلوماسية وكسر قرار حظر النشر

تلاسن بين الخارجية الكويتية وسفارة إيران على خلفية «خلية العبدلي»
TT

تلاسن بين الخارجية الكويتية وسفارة إيران على خلفية «خلية العبدلي»

تلاسن بين الخارجية الكويتية وسفارة إيران على خلفية «خلية العبدلي»

رفضت الكويت أمس تصريحات إيرانية بشأن سير القضاء في القضية التي باتت تعرف بـ«خلية العبدلي»، ورأت في الموقف الإيراني استباقًا لقرار المحكمة التي من المتوقع أن تنظر في هذه القضية.
وكانت النيابة العامة الكويتية وجهت التهم إلى 26 شخصًا، بينهم إيراني واحد، بحيازة أسلحة، والتخابر مع إيران وحزب الله، والمساس بوحدة وسلامة البلاد.
وعلقت وزارة الخارجية الكويتية، أمس، على بيان أصدرته السفارة الإيرانية لدى الكويت اعتبرت فيه أن القضية ترتبط بحيازة أسلحة وأبدت فيه استغرابها من الزج باسم إيران في القضية وطالبت السفارة فيه بتمكينها من الاتصال بالمتهم الإيراني في الخلية.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية إن «الوزارة تعرب عن أسفها الشديد ورفضها للبيان الصادر من السفارة الإيرانية لدى دولة الكويت.. لتجاوزه لأبسط القواعد والأعراف الدبلوماسية».
وقالت الخارجية إن «التعبير عن مواقف الدول الرسمية ورغبتها بالحصول على أي معلومات حول أي قضية ينبغي له أن يكون من خلال القنوات الرسمية المتعارف عليها بين الدول، وليس باللجوء إلى وسائل الإعلام».
كما أكد المصدر في تصريح صحافي أن «بيان سفارة جمهورية إيران الإسلامية لدى دولة الكويت لم يراع، وبكل أسف، الموقف الرسمي والمعلن لدولة الكويت بهذا الشأن، والذي عبر عنه البيان الصادر عن مجلس الوزراء الكويتي الموقر بتعامله مع القضية بروح من المسؤولية العالية، والحرص الشديد على عدم إصدار أحكام مسبقة حتى يحكم القضاء الكويتي والمشهود له بنزاهته، حكمه الأخير على كل حيثيات القضية».
وأشار المصدر إلى أن «القرار الذي أصدره النائب العام بعدم نشر أخبار أو بيانات تتعلق بـ(خلية العبدلي) يجسد حرص الكويت على وقف التداول الإعلامي لهذه القضية لما له من انعكاسات سلبية على سير القضية، وإضرار بالمصلحة العليا، والتحقيقات الحالية، ولضمان الحكم العادل الذي سيصدره القضاء».
وكانت السفارة الإيرانية لدى الكويت أصدرت صباح أمس بيانًا عدّت فيه أن قضية الخلية التي حولتها النيابة العامة قبل يومين إلى القضاء بعد اكتشاف أسلحة، ترتبط بحيازة أسلحة، وأنها تستغرب من الزج بإيران في القضية، كما قالت السفارة في بيانها، مطالبة بتمكينها من الاتصال بالمتهم الإيراني في الخلية.
وقالت السفارة الإيرانية لدى الكويت في بيانها إنها «تعرب عن استيائها الشديد لزج إيران في قضية داخلية ترتبط في أساسها بالكشف عن أسلحة وذخائر». وبشأن المتهم الإيراني في القضية، قالت السفارة: «لم يتم إفادة السفارة عن هوية الشخص الإيراني المذكور في بيان النيابة العامة حتى الآن».
وأضافت أن «ساحة العلاقات الإيرانية الكويتية لا تتحمل مثل هذه التهم الواردة في البيان»، وشددت على أنها «تحرص على قيامها بدور بناء في تكريس الأمن والاستقرار في ربوع المنطقة».



الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.