حرب جديدة ضد سيلفاكير ومشار في جنوب السودان بعد أيام من اتفاق الهدنة

قوات منشقة عن المعارضة تزعم تدمير بوارج نهرية تابعة لجوبا

حرب جديدة ضد سيلفاكير ومشار في جنوب السودان بعد أيام من اتفاق الهدنة
TT

حرب جديدة ضد سيلفاكير ومشار في جنوب السودان بعد أيام من اتفاق الهدنة

حرب جديدة ضد سيلفاكير ومشار في جنوب السودان بعد أيام من اتفاق الهدنة

تفجر تمرد جديد في دولة جنوب السودان، بعد أيام قليلة من توقيع اتفاق سلام بين القوات الموالية للرئيس سيلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار، وأعلنت قوات كانت موالية للأخير الحرب على الطرفين الموقعين على الاتفاق، وقالت: إنها أغرقت بوارج حربية نيلية وقوارب مسلحة نهرية تابعة لحكومة جنوب السودان مدعومة بقوات أوغندية شنت على مواقعها في ولايات أعالي النيل والوحدة.
وأبلغ العقيد جيمس لونج «الشرق الأوسط» وهو يتحدث من هاتف يحمل مفتاح السودان أمس، أن حكومة جنوب السودان شنت هجومًا بحريًا عبر النيل الأبيض، بثلاث سفن بحرية حربية و9 قوارب مسلحة، استهدفت القوات الموالية للقائد بيتر قديت، وأن قواته دمرت باخرتين من الثلاث وعددا من القوارب الحربية، فيما عادت البقية أدراجها.
وكان الجنرال بيتر قديت وهو أحد قادة قبيلة النوير شارك في الحرب إلى جانب نائب الرئيس السابق رياك مشار، بيد أن الأخير أصدر أواخر يوليو (تموز) الماضي قرارًا بإقالة قديت من منصبه كنائب لرئيس هيئة الأركان التابعة له، وعين الجنرال جيمس كونق خلفًا له، وبرفقته الجنرال جات كوث، دون الإشارة لأسباب إقالة الرجلين اللذين يعدان من كبار قادته العسكريين، وتردد أنهما يرفضان أي تسوية سياسية مع الرئيس سيلفاكير ميارديت، ما أدى لتمردهما ضد حليفهما القبلي، وضد حكومة جنوب السودان.
وقال العقيد جيمس لونج، باعتباره متحدثًا رسميًا باسم القوات المنشقة عن قوات مشار ويقودها الجنرال قديت، إن حكومة جنوب السودان هاجمت المناطق التي تسيطر عليها قواته بثلاث بوارج نهرية وبرفقتها تسعة قوارب حربية مدججة بالأسلحة في مناطق فنجار، ودوق البحر، وفنجاك ببحر الزراف، وأن القائدين جون سولنج، وبيتر فوك تصديا لها وأغرقت قواتهم بارجتين وعددا من القوارب وعادت البقية أدراجها.
وأضاف: «تعتبر هذه العملية أول وجود لنا في أرض المعركة، نحن ضد حكومة سيلفاكير، وضد رياك مشار، لأنهم رفضوا إشراكنا في السلام، وقال مشار بأننا بلا جيش».
وأوضح العقيد لونج أن رياك مشار نفى أن تكون قواته قد هاجمت قوات الحكومة، ما يثبت أن العمليات الجارية الآن تقوم بها القوات التابعة لهم، والتي ترفض اتفاق السلام الموقع والذي تعتبره اتفاقًا لتوزيع المناصب، وأضاف: «نحن نسيطر على ولاية أعالي النيل الكبرى، وغرب الاستوائية وشرقها، ونسعى لإسقاط جيش الحركة الشعبية لنشكل حكومة وطنية تخلو من سيلفاكير ورياك مشار وباقان المسؤولين عن الخراب الذي أصاب جنوب السودان».
ورد لونج الصاع لقائده السابق مشار بالقول: «مشار أصبح بلا جيش، نحن والجيش الأبيض كنا نقاتل عنه، والآن نحن فصلناه، وستلتحق بنا قوات النوير في كل مكان بما في ذلك الموجودون في جوبا، ولن يحارب معه أحد». وكان زعيم المعارضة المسلحة رياك مشار قد اتهم أول من أمس حكومة جوبا بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وبإرسال حملة نيلية في نفس يوم توقيع اتفاق السلام من جوبا لشن هجمات ضد المدن والقرى النيلية والمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.
وقال: إن القوات الحكومية شنت هجمات على ولاية الوحدة والمناطق الخاضعة لسيطرة قواته بتحريك فوج من القوات الحكومية على بوارج نيلية.
ويخشى على نطاق واسع من عدم قدرة الطرفين السيطرة على القوات ذات الطابع القبلي التابعة لهما، خاصة القوات المعروفة بـ«الجيش الأبيض» غير النظامية، المكونة من عشيرة نوير التي يتحدر منها مشار، وقوات قبلية غير نظامية مكونة من أفراد من قبيلة دينكا التي يتحدر منها الرئيس سيلفاكير.
وكان القتال قد تجدد الخميس الماضي في عدة ولايات بجنوب السودان، عشية توقيع الرئيس سيلفاكير ميارديت لاتفاق السلام لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة في بلاده، وحمل كل طرف مسؤولية تجدد القتال للآخر. ويشهد جنوب السودان منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2013. حربًا أهلية بين القوات الموالية للحكومة والموالية لنائب الرئيس السابق رياك مشار، عقب أحداث عنف وعمليات قتالية في جوبا نجمت عقب اتهام سيلفاكير لنائبه السابق بتدبير محاولة للانقلاب عليه.
ومارست قوى دولية وأفريقية ضغوطًا عنيفة للطرفين، وقع تبعًا لها زعيم المعارضة المسلحة في 17 أغسطس (آب) الماضي اتفاق سلام، بيد أن الرئيس سيلفاكير ميارديت وقعه في جوبا 26 من الشهر نفسه، بعد أن كان قد طلب مهلة قدرها 15 يومًا، مشيرًا إلى أنه وقع الاتفاق مضطرًا.
بيد أن الطرفين ورغم توقيع الاتفاق، ظلا يتبادلان الاتهامات بخرقه، أسوة باتفاقات وقف إطلاق نار سابقة وقعاها، بيد أن المجتمع المدني هدد الأطراف الجنوبية بتوقيع عقوبات وحظر أسلحة وتجميد أرصدة حال فشلها في إدامة السلام في البلاد حديثة الاستقلال.



إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)

أطلق مسلحون النار على حفل ما قبل الزفاف في ولاية كادونا شمال نيجيريا، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل، وفق ما أفادت به مصادر أمنية ومحلية «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، في أحدث موجة عنف تشهدها المنطقة التي تعاني من هجمات عصابات الخطف.

وقالت المصادر إن المهاجمين اقتحموا حفل توديع عزوبية في منطقة كاجاركو ليلة الأحد.

وجاء في تقرير أمني أُعدّ للأمم المتحدة واطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «هاجم قطّاع طرق حفل زفاف في قرية كاهير... ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة عدد من المدعوين».

وأكد متحدث باسم الشرطة وقوع الهجوم، لكنه لم يُدلِ بتفاصيل عن عدد الضحايا.


مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
TT

مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الشرطة في جنوب السودان، الاثنين، مقتل 73 شخصاً على أيدي مسلحين مجهولين، إثر نزاع حول منجم ذهب على أطراف العاصمة جوبا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتم تداول مقطع فيديو على الإنترنت، يُظهر عشرات الجثث في أرض فضاء، وقال صحافي محلي، إن العديد من المستهدفين الآخرين فروا إلى الأدغال.

وشهد موقع تعدين الذهب في جبل العراق بولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان، في السابق، اشتباكات عنيفة بين عمال المناجم غير الشرعيين وشركات التعدين.

جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)

وقال المتحدث باسم الشرطة، كواسيجوك دومينيك أموندوك، إنه سينشر المزيد من المعلومات حول الهجوم بمجرد حصوله على تفاصيل إضافية. وأضاف، «كل ما أعرفه هو أن مسلحين مجهولين هاجموا منجم ذهب في جبل العراق. وقد أسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 70 شخصاً وإصابة عدد أكبر».

وأدانت حركة «جيش تحرير شعب السودان» المعارضة، الهجوم، وألقت باللوم على قوات الحكومة.

وقال نائب رئيس الدولة جيمس واني إيغا في بيان: «لقي ما لا يقل عن 73 من عمال المناجم المحليين حتفهم بشكل مأسوي، وأصيب 25 آخرون بجروح خطرة»، مضيفاً: «يجب علينا تقديم الرعاية الطبية العاجلة وإجلاء المصابين الـ25».

وتابع: «سيحدد تحقيق رسمي هوية هؤلاء المهاجمين المجهولين ودوافعهم».


الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
TT

الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

أعلن الجيش النيجيري، يوم الأحد، مقتل أكثر من 38 عنصراً من تنظيم «داعش - غرب أفريقيا»، خلال التصدي لهجوم إرهابي استهدف قاعدة عسكرية في «مثلث تمبكتو» الواقع في ولاية بورنو، أقصى شمال شرقي نيجيريا.

وقال الجيش، في بيان، إن قوات مشتركة تابعة لعملية «هادين كاي» لمحاربة الإرهاب تصدّت للهجوم، وأطلقت عملية ملاحقة للعناصر الإرهابية أسفرت عن مقتل أكثر من 38 إرهابياً، مشيراً إلى أن العملية نُفذت في محور غارين مالوم - غارين غاجيري، ضمن منطقة «مثلث تمبكتو» في غابة سامبيسا بولاية بورنو، وهي غابة تشتهر بأنها معقل رئيسي لتنظيم «داعش».

عربة للشرطة في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

وأوضح مسؤول الإعلام في العملية العسكرية، المقدم ساني أوبا، أن القوات تصدّت للهجوم على قاعدة «مانداراغيراو» العسكرية التابعة للقطاع الثاني، مشيراً إلى أن «القوات البرية اشتبكت مع المهاجمين عبر عمليات هجومية ودفاعية منسقة، مما أجبرهم على الانسحاب بشكل فوضوي، فيما وفّر سلاح الجو دعماً قريباً، مستنداً إلى معلومات استخباراتية ومراقبة واستطلاع لتعزيز دقة الضربات».

وأضاف المقدم أوبا أن «عمليات الملاحقة على طول مسارات انسحاب الإرهابيين أسفرت عن تكبيدهم خسائر إضافية كبيرة، حيث تم تحييد نحو 38 عنصراً، مع العثور على ثماني جثث أخرى في موقع الاشتباك المباشر».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن سكان المنطقة قولهم إنهم شاهدوا أكثر من 30 جثة وعشرات الأسلحة في المنطقة ذاتها، وهو ما عزّزته آثار الدماء والمعدات العسكرية المتروكة في أثناء فرار العناصر إلى داخل الغابة.

كما أعلنت القوات استعادة عدد من الأسلحة، بينها سبع بنادق كلاشنيكوف، وثمانية مخازن ذخيرة، وأربع قذائف «آر بي جيه»، وذخائر متنوعة، من دون تسجيل خسائر في صفوف الجيش، فيما أُصيب عدد من الجنود بسبب إصابة مركبة مدرعة بقذيفة.

عناصر من «الصليب الأحمر» النيجيري في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

وأشار بيان الجيش إلى أن «حجم خسائر التنظيم أثار حالة من الارتياح بين السكان المحليين»، مضيفاً أن ذلك «يعكس استمرار تفوق قوات الجيش في حرمان الجماعات المتطرفة من حرية الحركة في المنطقة، مع استمرار عمليات التمشيط لتعزيز المكاسب الميدانية».

وقالت مصادر أمنية إن مقاتلي «داعش» شنوا هجومهم على القاعدة العسكرية فجر يوم السبت، واستمر لعدة ساعات، حيث هاجم الإرهابيون القاعدة من عدة محاور محاولين اجتياح مواقع القوات، لكنهم قُوبلوا بمقاومة شديدة، وفق تعبير المصادر.

وقال مصدر أمني: «خلال الاشتباك، هاجم المسلحون من اتجاهَيْن بشكل منسق، لكن القوات صمدت في مواقعها وتعاملت معهم بفاعلية». وأضاف أن المسلحين تمكنوا، في أثناء تبادل إطلاق النار، من إحراق آليتين عسكريتين.

وأوضح المصدر أن وصول تعزيزات عسكرية من طرف قوات التدخل السريع حسمت المواجهة لصالح الجيش. وأضاف: «وصلت قوة التعزيز في الوقت المناسب، واشتبكت مع المهاجمين ونجحت في صد الهجوم».

من جهة أخرى، قتل مسلّحون عشرة أشخاص على الأقل في حانة بجوس، عاصمة ولاية بلاتو التي تشهد اضطرابات في نيجيريا، مما أدى إلى اندلاع أعمال عنف أسفرت عن مقتل عشرة آخرين، وفق ما أفادت مصادر محلية الاثنين. وقال نائب رئيس مجلس الحكومة المحلي، كبيرو ساني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «بعض المسلّحين على متن درّاجات نارية فتحوا النار» على حانة مساء الأحد في منطقة جوس الشمال.

وأكد المسؤول في «الصليب الأحمر» في ولاية بلاتو، نور الدين حسيني ماغاجي، الهجوم وقدّر حصيلة القتلى بـ12 شخصاً. ولفت إلى أن جماعة انتقامية ردّت على الهجوم. وأفاد قيادي شبابي محلي بمقتل «نحو 10 أشخاص» في أعمال العنف التي نفّذتها المجموعة، في حين قال ساني إن مجموع القتلى بلغ 27 شخصاً.

وتعيش نيجيريا منذ أكثر من 17 عاماً على وقع تمرد مسلح دموي أطلقته جماعة «بوكو حرام» عام 2009، وتفاقم أكثر عند دخول تنظيم «داعش» على الخط عام 2016، ويتركز في مناطق واسعة من شمال وشمال شرقي البلاد، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير الملايين من قراهم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended