منافسو حزب بارزاني يصرون على تعديل قانون رئاسة كردستان

توجه لتشكيل جبهة كردستانية تكون مرجعًا لكل القرارات الوطنية

منافسو حزب بارزاني يصرون  على تعديل قانون رئاسة كردستان
TT

منافسو حزب بارزاني يصرون على تعديل قانون رئاسة كردستان

منافسو حزب بارزاني يصرون  على تعديل قانون رئاسة كردستان

تمخض اجتماع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أول من أمس مع الأحزاب الكردية، التي قاطعت اجتماع الأطراف الخمسة للتوصل إلى اتفاق بشأن مسألة رئاسة الإقليم، الأحد الماضي، عن تشكيل لجنة برئاسة السياسي الكردي المستقل محمود عثمان للتواصل مع الأطراف السياسية من أجل الخروج من أزمة الرئاسة التي تعصف بالإقليم منذ أكثر من شهرين، بينما أنهت الأحزاب الأربعة (الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير والاتحاد الإسلامي الكردستاني والجماعة الإسلامية) اجتماعها في مدينة السليمانية أمس بالتأكيد على تمسكها بتقرير اللجنة القانونية في البرلمان الخاص بتعديل قانون رئاسة الإقليم.
ونقل محمد حاج محمود، الأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني وأحد المشاركين في الاجتماع مع بارزاني، لـ«الشرق الأوسط» عن رئيس الإقليم تأكيده خلال الاجتماع على ضرورة مشاركة كل الأطراف السياسية الكردية سواء الموجودة في البرلمان أو خارجه في العملية السياسية. وأضاف محمود «تقرر خلال الاجتماع تشكيل لجنة برئاسة السياسي الكردي المستقل الدكتور محمود عثمان للتواصل مع كل الأطراف السياسية في الإقليم من أجل التوصل إلى توافق للخروج من أزمة الرئاسة وستركز المرحلة الأولى من أعمال هذه اللجنة على حل مسألة الرئاسة وأن تصبح فيما بعد مرجعا لكل القرارات السياسية والوطنية في الإقليم ومسؤولة عن كل الأحزاب الكردية على غرار الجبهة الكردستانية التي كانت موجودة في بداية انتفاضة كردستان في ربيع عام 1991».
وأضاف حاج محمود أن «المجتمعين أكدوا على ضرورة توصل الأطراف الخمسة خلال اجتماعهم المقبل إلى نتيجة بشأن مسألة الرئاسة، وإن لم يتوصلوا إلى نتيجة حينها لا بد من العودة إلى الشعب وعرض الموضوع في استفتاء عام، أو إجراء انتخابات مبكرة». وتابع «كما تم التأكيد على ضرورة أن يتألف البرلمان المقبل في الإقليم من شخصيات الصف الأول في الأحزاب السياسية لكي يكونوا هم أصحاب القرار وألا يعودوا مثلما يحدث الآن إلى أحزابهم في كل صغيرة وكبيرة».
وحول اجتماع الأحزاب الأربعة (الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية) في السليمانية، قال مسؤول قسم الحكومة في غرفة الحكومة والبرلمان في حركة التغيير، دانا عبد الكريم، إن «المجتمعين أكدوا على حل مسألة رئاسة الإقليم عن طريق القانون وذلك من خلال المشروع الذي تقدمت به الأحزاب الأربعة لتعديل قانون رئاسة الإقليم ويتضمن تحويل النظام السياسي في الإقليم إلى نظام برلماني كامل، يكون فيه رئيس مجلس الوزراء صاحب السلطة التنفيذية العليا ويكون مسؤولا أمام البرلمان، مع انتخاب رئيس الإقليم داخل البرلمان وجعل صلاحياته بروتوكولية».
من جانبه، شدد المتحدث الرسمي باسم الجماعة الإسلامية في كردستان، ريبوار حمد، على أن إعلان الأحزاب الأربعة عن تمسكها بتقرير اللجنة القانونية في البرلمان الخاص بتعديل قانون رئاسة الإقليم «لا يعني وصول المفاوضات بينها وبين الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة رئيس الإقليم إلى طريق مسدود، ونحن في الأطراف الأربعة نؤكد دائما أنه يجب على الحزب الديمقراطي الكردستاني إبداء المرونة حول آلية انتخاب الرئيس وتقليص بعض صلاحياته، ونعتبر ذلك بوابة للتوافق حول المسألة».
من جهته، قال النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، بشار مشير، إن «الأحزاب الأربعة أعطت الكثير من الوعود للمواطنين في انتخابات 2013، إلا أنها لم تنفذ هذه الوعود، لذا هم الآن في موقف لا يحسدون عليه، فهم يرون أن التنازل عن مطالبهم سيؤدي إلى فقدانهم للذين صوتوا لهم، أما نحن في الحزب الديمقراطي الكردستاني فنرى أن الوضع الحالي وضع خطر، فعلى الرغم من تواصل المناقشات منذ نحو شهرين لم يطرأ حتى الآن أي جديد على موقف هذه الأحزاب الأربعة، لذا يجب أن تتنازل كل الأطراف عن جزء من مطالبها للتوصل إلى توافق وطني».
وعن تقديم الحزب الديمقراطي الكردستاني تنازلات للأحزاب الأربعة، أكد مشير «قدم الحزب الديمقراطي الكردستاني خلال المشروع الذي قدمه للأطراف الأخرى، الكثير من التنازلات، ولا يمكن أن نقدم أكثر من ذلك لأنها لا تصب في مصلحة الشعب، والمواطنون في الإقليم أعطوا أصواتهم لنا نحن البرلمانيين لندافع عن حقوقهم لا أن نسلبهم حقوقهم».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.