لقي 12 لاجئا، يعتقد أنهم سوريون، حتفهم بعد غرق قاربين في أعقاب مغادرتهما جنوب غربي تركيا في طريقهما إلى جزيرة كوس اليونانية أمس. وقال مسؤول كبير بالبحرية التركية إن القاربين كانا يقلان 23 شخصا وانطلقا بشكل منفصل من منطقة أكيارلار في شبه جزيرة بودروم.
وبين القتلى خمسة أطفال وامرأة وجرى إنقاذ سبعة أشخاص كما وصل اثنان إلى الشاطئ وهما يرتديان سترتي نجاة. وقال المسؤول التركيان إن الآمال تتضاءل في العثور على شخصين مفقودين، حسب وكالة «رويترز». وأظهرت لقطات تلفزيونية جثة طفل يرتدي قميصا أحمر وسروالا قصيرا أزرق على الأرض ووجهه في الرمال في بودروم أحد أشهر المنتجعات الساحلية الشهيرة في تركيا. وأوضح المسؤول أنه في المجمل أنقذت سفن تركية أثناء الليل نحو مائة شخص كانوا يحاولون الوصول إلى كوس.
وفي أثينا، عقدت رئيسة الوزراء اليونانية فاسيليكي ثانوس اجتماعا مهمّا في قصر مكسيموس، مقر رئاسة الوزراء، صباح أمس لبحث الخطر الذي تواجهه اليونان وبقية دول الاتحاد الأوروبي جراء زيادة تدفق اللاجئين والمهاجرين على الجزر اليونانية المتناثرة في بحري إيجة والمتوسط. وحضر الاجتماع الوزراء المعنيون بهذا الملف في وزراه تسيير الأعمال، وذلك بعد المعلومات التي وردت من أركان القوات المسلحة وقوات الأمن حول الوضع الخطير لموجات اللجوء والهجرة غير الشرعية.
وسيكون ملف الهجرة محور محادثات مرتقبة في أثينا اليوم بين المسؤولين اليونانيين ونائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيميرمانس، الذي سيزور اليونان برفقة المفوض الأوروبي المكلف شؤون الهجرة اليوناني ديميتريس أفراموبولوس. وسيلتقي المسؤولان الأوروبيان مع ممثلي المنظمات المختلفة المعنية باللجوء في أوروبا وسيدشنان مركزا لاستقبال اللاجئين وتسهيل إجراءات تسجيلهم في ميناء بيريوس بمشاركة فرق أوروبية.
من جانبه أعلن مكتب الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس إن الرئيس اليوناني أبلغ نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند خلال اتصال هاتفي أنه ينبغي معالجة مسألة الهجرة على أعلى مستوى أوروبي. وقالت اليونان التي تعاني ضائقة مالية إنها تفتقر إلى البنية التحتية للتعامل مع تدفق المهاجرين.
في غضون ذلك، استقبل ميناء بيريوس البحري، أكبر موانئ العاصمة اليونانية، صباح أمس ومساء أول من أمس، أكثر من أربعة آلاف لاجئ بينهم كثير من السوريين وأيضًا من العراقيين والأفغان، بعدما نقلتهم السلطات اليونانية من جزر كوس وليسبوس وميتيليني وساموس وسيمي واغاثونيسي وبعض الجزر الأخرى إلى أثينا.
وتقول وكالة مراقبة الحدود في الاتحاد الأوروبي، المعروفة باسم فرونتكس، إن 23 ألف مهاجر وصلوا إلى اليونان الأسبوع الماضي وحده، بزيادة 50 في المائة عن الأسبوع السابق، كما وصل أكثر من 160 ألف شخص إلى اليونان العام الحالي حتى الرابع عشر من أغسطس (آب) الماضي، وهو عدد يفوق إجمالي عدد المتدفقين على البلاد طوال العام الماضي كله.
وفي المجر التي أصبحت بوابة إلى شمال أوروبا، استمر التوتر على حاله أمس حيث دخل البلاد 50 ألف شخص البلاد الشهر الماضي فقط. ففي بودابست، وبعد أن منعت الشرطة نحو ألفي مهاجر من ركوب قطارات متوجهة إلى النمسا وألمانيا، اعتصم نحو 600 شخص من رجال ونساء وأطفال، معظمهم من سوريا والعراق وأفغانستان، جلوسا ووقوفا خارج محطة كيليتي، بينما كان نحو 1200 شخص في الطابق السفلي في ما يسمى بـ«منطقة عبور». وفي الوقت نفسه اعتصم نحو مائة من المهاجرين القادمين من مركز تسجيل قرب الحدود مع صربيا، على منصة في محطة قطارات في إحدى ضواحي بودابست، ورفضوا ركوب قطار متوجه إلى مخيم ديبريسين للاجئين. وقالت الشرطة في بيان إن المجموعة «طالبت بالسماح لها بالسفر إلى ألمانيا (...) وقد اتخذت الشرطة الخطوات الأمنية اللازمة لضمان عدم عرقلة حركة القطارات».
وقالت حكومة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، التي أقامت سياجا من الأسلاك الشائكة على حدودها الممتدة على 175 كلم مع صربيا، إنها تطبق قوانين الاتحاد الأوروبي. لكن محمد، وهو سوري معتصم أمام محطة القطارات، أكد: «سنبقى هنا، حتى نسافر إلى ألمانيا بالقطار». وأضاف: «هذا ما سنقوم به (التظاهر) غدا، والشهر المقبل، والعام المقبل، وطوال حياتنا. ليس حلمنا أن نبقى هنا وأن ننام في الشوارع». وأثبت هذا السياج عدم فعاليته في منع عشرات الآلاف من التوجه صعودا من اليونان باتجاه دول البلقان الغربية، إذ أعلنت السلطات المجرية أن 2284 مهاجرا عبروا أول من أمس بينهم 353 طفلا.
بدوره، قال بلال، وهو سوري من مدينة حلب، قرب الحدود الصربية مع المجر، إنه «إذا كانت أوروبا تسمح لنا بالدخول، لماذا لا تعطينا تأشيرات؟ لماذا علينا أن ندخل سرا؟». وأضاف: «إننا نخشى أن يتغير كل شيء ذات يوم، بحيث حتى ألمانيا تغلق حدودها عندما تنتهي قدرتها على الاستقبال، لذلك علينا القيام برحلتنا سريعا».
من جانب آخر، أعلنت مصادر متطابقة أن ستة قطارات اضطرت إلى التوقف أو العودة إلى محطة انطلاقها ليل الثلاثاء الأربعاء بسبب تسلل أشخاص هم من المهاجرين على الأرجح إلى خطوط النفق تحت بحر المانش في الجانب الفرنسي.
وأعلن رئيس مجلس أوروبا دونالد توسك الثلاثاء أثناء زيارته زغرب أن «أولوية أوروبا تبقى منع المهاجرين من خسارة أرواحهم أثناء محاولتهم الوصول إليها». من جهته، رأى الرئيس التشيكي السابق فاتسلاف كلاوس أن أوروبا ترتكب «انتحارا» عبر استقبالها المهاجرين.
10:21 دقيقه
البحر يحصد أرواح 12 لاجئًا سوريًا نصفهم أطفال ونساء.. والفوضى مستمرة في المجر
https://aawsat.com/home/article/443921/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1-%D9%8A%D8%AD%D8%B5%D8%AF-%D8%A3%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AD-12-%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D9%8B%D8%A7-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D9%86%D8%B5%D9%81%D9%87%D9%85-%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D9%88%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B6%D9%89-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%B1
البحر يحصد أرواح 12 لاجئًا سوريًا نصفهم أطفال ونساء.. والفوضى مستمرة في المجر
أثينا تستقبل بين عشية وضحاها أكثر من 4 آلاف مهاجر.. وتستنجد بالاتحاد الأوروبي
- أثينا: عبد الستار بركات
- لندن: «الشرق الأوسط»
- أثينا: عبد الستار بركات
- لندن: «الشرق الأوسط»
البحر يحصد أرواح 12 لاجئًا سوريًا نصفهم أطفال ونساء.. والفوضى مستمرة في المجر
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








