البحر يحصد أرواح 12 لاجئًا سوريًا نصفهم أطفال ونساء.. والفوضى مستمرة في المجر

أثينا تستقبل بين عشية وضحاها أكثر من 4 آلاف مهاجر.. وتستنجد بالاتحاد الأوروبي

البحر يحصد أرواح 12 لاجئًا سوريًا نصفهم أطفال ونساء.. والفوضى مستمرة في المجر
TT

البحر يحصد أرواح 12 لاجئًا سوريًا نصفهم أطفال ونساء.. والفوضى مستمرة في المجر

البحر يحصد أرواح 12 لاجئًا سوريًا نصفهم أطفال ونساء.. والفوضى مستمرة في المجر

لقي 12 لاجئا، يعتقد أنهم سوريون، حتفهم بعد غرق قاربين في أعقاب مغادرتهما جنوب غربي تركيا في طريقهما إلى جزيرة كوس اليونانية أمس. وقال مسؤول كبير بالبحرية التركية إن القاربين كانا يقلان 23 شخصا وانطلقا بشكل منفصل من منطقة أكيارلار في شبه جزيرة بودروم.
وبين القتلى خمسة أطفال وامرأة وجرى إنقاذ سبعة أشخاص كما وصل اثنان إلى الشاطئ وهما يرتديان سترتي نجاة. وقال المسؤول التركيان إن الآمال تتضاءل في العثور على شخصين مفقودين، حسب وكالة «رويترز». وأظهرت لقطات تلفزيونية جثة طفل يرتدي قميصا أحمر وسروالا قصيرا أزرق على الأرض ووجهه في الرمال في بودروم أحد أشهر المنتجعات الساحلية الشهيرة في تركيا. وأوضح المسؤول أنه في المجمل أنقذت سفن تركية أثناء الليل نحو مائة شخص كانوا يحاولون الوصول إلى كوس.
وفي أثينا، عقدت رئيسة الوزراء اليونانية فاسيليكي ثانوس اجتماعا مهمّا في قصر مكسيموس، مقر رئاسة الوزراء، صباح أمس لبحث الخطر الذي تواجهه اليونان وبقية دول الاتحاد الأوروبي جراء زيادة تدفق اللاجئين والمهاجرين على الجزر اليونانية المتناثرة في بحري إيجة والمتوسط. وحضر الاجتماع الوزراء المعنيون بهذا الملف في وزراه تسيير الأعمال، وذلك بعد المعلومات التي وردت من أركان القوات المسلحة وقوات الأمن حول الوضع الخطير لموجات اللجوء والهجرة غير الشرعية.
وسيكون ملف الهجرة محور محادثات مرتقبة في أثينا اليوم بين المسؤولين اليونانيين ونائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيميرمانس، الذي سيزور اليونان برفقة المفوض الأوروبي المكلف شؤون الهجرة اليوناني ديميتريس أفراموبولوس. وسيلتقي المسؤولان الأوروبيان مع ممثلي المنظمات المختلفة المعنية باللجوء في أوروبا وسيدشنان مركزا لاستقبال اللاجئين وتسهيل إجراءات تسجيلهم في ميناء بيريوس بمشاركة فرق أوروبية.
من جانبه أعلن مكتب الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس إن الرئيس اليوناني أبلغ نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند خلال اتصال هاتفي أنه ينبغي معالجة مسألة الهجرة على أعلى مستوى أوروبي. وقالت اليونان التي تعاني ضائقة مالية إنها تفتقر إلى البنية التحتية للتعامل مع تدفق المهاجرين.
في غضون ذلك، استقبل ميناء بيريوس البحري، أكبر موانئ العاصمة اليونانية، صباح أمس ومساء أول من أمس، أكثر من أربعة آلاف لاجئ بينهم كثير من السوريين وأيضًا من العراقيين والأفغان، بعدما نقلتهم السلطات اليونانية من جزر كوس وليسبوس وميتيليني وساموس وسيمي واغاثونيسي وبعض الجزر الأخرى إلى أثينا.
وتقول وكالة مراقبة الحدود في الاتحاد الأوروبي، المعروفة باسم فرونتكس، إن 23 ألف مهاجر وصلوا إلى اليونان الأسبوع الماضي وحده، بزيادة 50 في المائة عن الأسبوع السابق، كما وصل أكثر من 160 ألف شخص إلى اليونان العام الحالي حتى الرابع عشر من أغسطس (آب) الماضي، وهو عدد يفوق إجمالي عدد المتدفقين على البلاد طوال العام الماضي كله.
وفي المجر التي أصبحت بوابة إلى شمال أوروبا، استمر التوتر على حاله أمس حيث دخل البلاد 50 ألف شخص البلاد الشهر الماضي فقط. ففي بودابست، وبعد أن منعت الشرطة نحو ألفي مهاجر من ركوب قطارات متوجهة إلى النمسا وألمانيا، اعتصم نحو 600 شخص من رجال ونساء وأطفال، معظمهم من سوريا والعراق وأفغانستان، جلوسا ووقوفا خارج محطة كيليتي، بينما كان نحو 1200 شخص في الطابق السفلي في ما يسمى بـ«منطقة عبور». وفي الوقت نفسه اعتصم نحو مائة من المهاجرين القادمين من مركز تسجيل قرب الحدود مع صربيا، على منصة في محطة قطارات في إحدى ضواحي بودابست، ورفضوا ركوب قطار متوجه إلى مخيم ديبريسين للاجئين. وقالت الشرطة في بيان إن المجموعة «طالبت بالسماح لها بالسفر إلى ألمانيا (...) وقد اتخذت الشرطة الخطوات الأمنية اللازمة لضمان عدم عرقلة حركة القطارات».
وقالت حكومة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، التي أقامت سياجا من الأسلاك الشائكة على حدودها الممتدة على 175 كلم مع صربيا، إنها تطبق قوانين الاتحاد الأوروبي. لكن محمد، وهو سوري معتصم أمام محطة القطارات، أكد: «سنبقى هنا، حتى نسافر إلى ألمانيا بالقطار». وأضاف: «هذا ما سنقوم به (التظاهر) غدا، والشهر المقبل، والعام المقبل، وطوال حياتنا. ليس حلمنا أن نبقى هنا وأن ننام في الشوارع». وأثبت هذا السياج عدم فعاليته في منع عشرات الآلاف من التوجه صعودا من اليونان باتجاه دول البلقان الغربية، إذ أعلنت السلطات المجرية أن 2284 مهاجرا عبروا أول من أمس بينهم 353 طفلا.
بدوره، قال بلال، وهو سوري من مدينة حلب، قرب الحدود الصربية مع المجر، إنه «إذا كانت أوروبا تسمح لنا بالدخول، لماذا لا تعطينا تأشيرات؟ لماذا علينا أن ندخل سرا؟». وأضاف: «إننا نخشى أن يتغير كل شيء ذات يوم، بحيث حتى ألمانيا تغلق حدودها عندما تنتهي قدرتها على الاستقبال، لذلك علينا القيام برحلتنا سريعا».
من جانب آخر، أعلنت مصادر متطابقة أن ستة قطارات اضطرت إلى التوقف أو العودة إلى محطة انطلاقها ليل الثلاثاء الأربعاء بسبب تسلل أشخاص هم من المهاجرين على الأرجح إلى خطوط النفق تحت بحر المانش في الجانب الفرنسي.
وأعلن رئيس مجلس أوروبا دونالد توسك الثلاثاء أثناء زيارته زغرب أن «أولوية أوروبا تبقى منع المهاجرين من خسارة أرواحهم أثناء محاولتهم الوصول إليها». من جهته، رأى الرئيس التشيكي السابق فاتسلاف كلاوس أن أوروبا ترتكب «انتحارا» عبر استقبالها المهاجرين.



بعد طهران... ألمانيا تسحب طاقم سفارتها في بغداد بمساعدة أميركية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
TT

بعد طهران... ألمانيا تسحب طاقم سفارتها في بغداد بمساعدة أميركية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)

أعلنت الحكومة الألمانية أنها سحبت أيضاً طاقم سفارتها في العاصمة العراقية بغداد، ونقلتهم مؤقتاً إلى خارج البلاد بسبب الحرب على إيران.

وخلال زيارته الحالية للعاصمة القبرصية نيقوسيا، أوضح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، مساء الاثنين، أنه شكر نظيره الأميركي ماركو روبيو، خلال مكالمة هاتفية، على الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة في عملية إجلاء موظفي السفارة الألمانية من بغداد.

وكانت وزارة الخارجية الألمانية قامت بالفعل، السبت، بنقل موظفي السفارة الألمانية في العاصمة الإيرانية طهران إلى مكان آمن خارج البلاد بشكل مؤقت، وذلك عقب تجدد الهجمات العنيفة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

روبيو في الكونغرس في 2 مارس 2026 (أ.ب)

وأفادت وزارة الخارجية الألمانية حالياً بأنه تم اتخاذ تدابير إضافية لحماية الموظفين في بغداد في ظل الاعتبارات الأمنية للبعثات الخارجية.

وأكدت الوزارة أن «الأولوية لسلامة موظفينا، ولذلك تتم مناقشتها باستمرار في خلية الأزمة التابعة للحكومة الاتحادية»، مشيرة إلى أن التواصل مع السفارة لا يزال مضموناً، لكنه نوه بأن القسم القانوني والقنصلي في بغداد يعمل منذ مدة طويلة بقدرات محدودة للغاية بسبب الوضع الأمني المتوتر.

وصرح فاديفول بأنه أجرى مكالمة هاتفية مساءً مع روبيو لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط والشرق الأدنى، وبأنهما اتفقا على وجه الخصوص على «ضرورة أن تنتهي هجمات إيران العشوائية على دول المنطقة، وأنها يجب أن تتوقف فوراً».

وأكد الوزيران أن أمن إسرائيل وكذلك أمن الشركاء في المنطقة بات مهدداً، معربين في الوقت نفسه عن القلق إزاء التبعات الاقتصادية في حال استمر الصراع على مدار مدة طويلة.


ترمب وبوتين بحثا في مكالمة هاتفية حربَي إيران وأوكرانيا

جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)
جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)
TT

ترمب وبوتين بحثا في مكالمة هاتفية حربَي إيران وأوكرانيا

جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)
جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)

بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، في مكالمة هاتفية «صريحة وبناءة» الحرب في كل من إيران وأوكرانيا، حسبما أعلن الكرملين.

بعدها، أعلن الرئيس الأميركي أن محادثة هاتفية إيجابية جرت بينه وبين نظيره الروسي بشأن إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا.

وقال ترمب خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا: «تطرّقنا إلى أوكرانيا حيث القتال لا ينتهي»، وأضاف: «لكنني أعتقد أن المكالمة كانت إيجابية في ما يتّصل بهذا الموضوع».

وقال يوري أوشاكوف، المستشار الدبلوماسي لبوتين، كما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية: «تم التركيز على الوضع المحيط بالنزاع مع إيران والمفاوضات الثنائية القائمة بمشاركة ممثلين للولايات المتحدة بشأن تسوية القضية الأوكرانية».

بوتين وترمب خلال قمة ألاسكا (أ.ب)

وأوضح أوشاكوف أن الاتصال الهاتفي استمر نحو ساعة، علما أنه الاول بين الرئيسين منذ ديسمبر (كانون الاول) 2025، وقد جرى بمبادرة من واشنطن «لمناقشة سلسلة قضايا بالغة الاهمية تتصل بالتطور الراهن للوضع الدولي». وأضاف المستشار الروسي «كان الحديث جديا وصريحا وبناء»، من دون أن يكشف مضمون المباحثات في شكل دقيق.

وتابع أن الرئيس الروسي دعا خلاله الى «تسوية سياسية ودبلوماسية سريعة للنزاع الإيراني»، وخصوصا أن إيران حليف قريب لموسكو.

وعلى صعيد أوكرانيا، قدم بوتين لنظيره الاميركي «عرضا للوضع الراهن على خط الجبهة، حيث تتقدم القوات الروسية مع تحقيق نجاحات عديدة». كذلك، أجرى بوتين «تقييما ايجابيا لجهود الوساطة التي يبذلها» ترمب بهدف التوصل الى تسوية سياسية للحرب في أوكرانيا بعد جولات تفاوض عدة لم تنجح حتى الآن في وقف العمليات العسكرية.


ماكرون: على فرنسا وحلفائها حماية السفن في مضيق هرمز

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد زيارته حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في مياه المتوسط (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد زيارته حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في مياه المتوسط (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: على فرنسا وحلفائها حماية السفن في مضيق هرمز

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد زيارته حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في مياه المتوسط (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد زيارته حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في مياه المتوسط (إ.ب.أ)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته لقبرص، اليوم الاثنين، إن فرنسا تعمل مع دول شريكة لتسهيل زيادة عبور السفن عبر مضيق هرمز بمجرد انتهاء المرحلة الأكثر حدة من الأعمال العدائية.

وأوضح ماكرون أن الهدف من هذا الانتشار الدفاعي سيكون مرافقة ناقلات النفط وسفن الحاويات فور انقضاء أسوأ مراحل الحرب الحالية، التي تشن فيها القوات الأميركية والإسرائيلية ضربات ضد أهداف إيرانية. وأكد الرئيس الفرنسي أن الممر المائي حيوي للتجارة العالمية، وخاصة لنقل النفط والغاز.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

كما دعا إلى التحضير لمهمة المرافقة بالتعاون مع شركاء أوروبيين وغير أوروبيين، دون تسمية الداعمين المحتملين.

وتعبر حالياً سفن قليلة فقط هذا المضيق، الذي يمر عبره ما يقدر بـ20 في المائة من النفط والغاز المتداول عالمياً. وإلى جانب النفط الخام، تنقل ناقلات الغاز الطبيعي المسال من قطر ودول خليجية أخرى إلى الأسواق العالمية.