البحرين: أولى خطوات التخلص من الدعم العشوائي تتأخر حتى أكتوبر المقبل

يمثل 30 % من ميزانية 2015 ويثقل الخزينة العامة بـ3 مليارات دولار

البحرين: أولى خطوات التخلص من الدعم العشوائي تتأخر حتى أكتوبر المقبل
TT

البحرين: أولى خطوات التخلص من الدعم العشوائي تتأخر حتى أكتوبر المقبل

البحرين: أولى خطوات التخلص من الدعم العشوائي تتأخر حتى أكتوبر المقبل

تسعى مملكة البحرين لتحرير الأسعار ورفع الدعم الحكومي عن كثير من السلع والمشتقات النفطية والخدمات والذي يثقل كاهل الخزينة العامة بنحو 3.18 مليار دولار (1.2 مليار دينار) سنويًا، فيما توازي مخصصات الدعم نحو 30 في المائة من ميزانية مملكة البحرين لعام 2015.
وستبدأ المنامة برفع الدعم عن اللحوم والتي تقدر حصتها من الدعم الحكومي بـ212 مليون دولار (80 مليون دينار)، والذي كان متوقعًا أن يبدأ قرار رفع الدعم مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، إلا أن قرارًا صدر من الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء يوم أول من أمس، ينص على تأجيل رفع الدعم عن اللحوم لمدة شهر آخر، وذلك حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
يشار إلى أن ميزانية مملكة البحرين لعام 2015 تقدر بـ9.5 مليار دولار (3.6 مليار دينار)، ويتوقع أن تنهي مملكة البحرين عام 2015 وقد اتخذت قرارات حازمة بشأن رفع دعم اللحوم والمشتقات النفطية وبعض الخدمات.
وأكد ماجد الماجد، عضو مجلس النواب ورئيس الجانب النيابي في اللجنة الحكومية البرلمانية المشتركة المكلفة بمراجعة إعادة توجيه الدعم وتنمية الإيرادات لـ«الشرق الأوسط» أن رفع الدعم آت والأفضل للبحرين وللبحرينيين البدء به اليوم قبل الغد، وقال: «كان الأفضل لنا رفع الدعم قبل اليوم لنتجنب الآثار السلبية لهذا القرار». وتابع الماجد أن الخطوة البحرينية ستعزز ثقة البنك الدولي في الاقتصاد البحريني، وستتخلص الحكومة من التزامات مالية ضخمة كانت مخصصة للدعم سواء كان مباشرًا أو غير مباشر وقال: «مع الأوضاع التي مرت بها البحرين كانت هذه الطريقة من الاقتصاد الأبوي لا يصح أن تستمر» وقال إن الحرص منصب على ألا يتأثر المواطن وألا تؤثر هذه القرارات على الاستثمارات.
ولفت الماجد إلى أن الحكومة كانت ترغب في توجيه الدعم إلى المواطن المحتاج فقط بينما خلصت اللجنة المشتركة إلى توجيه الدعم لكل المواطنين دون استثناء.
وسيتم تعويض المواطنين ماديًا وفقًا من خلال تحويلات نقدية على أساس شهري إلى الحسابات المصرفية لأرباب الأسر البحرينية ما لم ترَ اللجنة المشكلة من الحكومة ومجلس النواب خلاف ذلك خلال الفترة المتبقية، كالتوافق على بدائل أخرى كالبطاقة التموينية.
فيما سيعلن الجهاز المركزي للمعلومات خلال الأيام القليلة المقبلة فتح نظام التسجيل عبر الموقع الإلكتروني وتطبيقات الهواتف الذكية أمام جميع أرباب الأسر من المواطنين البحرينيين الراغبين في الاستفادة من التعويض النقدي، باستثناء الأسر المقيدة في سجلات المساعدات والإعانات الحكومية الخاصة بوزارة التنمية الاجتماعية، وعددها 116 ألف أسرة بحرينية، والتي سيتم تحويل مبالغ التعويض إلى حساباتها المصرفية تلقائيًا دون الحاجة للتسجيل.
بدوره قال النائب عادل العسومي عضو مجلس النواب البحريني ورئيس اللجنة النيابية المصغرة لإعادة توجيه الدعم، إن الخطوة البحرينية ضرورية في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها المنطقة، وأضاف أن قرار دعم السلع والمشتقات النفطية والخدمات اتخذ قبل 40 سنة وفي ظروف مغايرة للوضع الراهن، حيث نما عدد السكان بشكل كبير كما نما عدد الأجانب بشكل أكبر. وقال العسومي إن اللحوم التي ستكون البداية سيتبعها رفع الدعم عن المشتقات النفطية من بنزين وديزل وغاز، حيث يمثل دعم الغاز وحده قرابة 1.590 مليار دولار (600 مليون دينار) وسيلحق ذلك الخدمات مثل الكهرباء حيث تحصل على دعم سنوي يقدر بـ927 مليون دولار (350 مليون دينار).
من جانبه، اعتبر عثمان الريس نائب رئيس غرفة صناعة وتجارة البحرين أن التوجه لرفع الدعم كان هاجسًا حكوميًا منذ عام 2006 ولكن في ظل الوفرة الاقتصادية التي كانت تحققها أسعار النفط كان القرار يؤجل عامًا بعد عام، وقال إن رفع الدعم العشوائي سيقلل من العجز الحكومي في تمويل المشاريع.
ويوم أول من أمس أبلغ الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة الوزارية للشؤون المالية وضبط الإنفاق، رئيس وأعضاء مجلس النواب المشاركين في اللجنة الحكومية البرلمانية المشتركة المكلفة بمراجعة إعادة توجيه الدعم وتنمية الإيرادات في اجتماع مشترك قرار رئيس الوزراء بتأجيل رفع الدعم عن اللحوم شهرًا آخر.
وعقد الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة قد عقد اجتماعًا مع اللجنة الحكومية البرلمانية المشتركة المكلفة بمراجعة إعادة توجيه الدعم وتنمية الإيرادات، للوقوف على التنسيق الجاري بين الطرفين في ملف إعادة توجيه الدعم الحكومي والعمل على ضمان وصوله إلى جميع المواطنين في خطوة ضمن عدد من المبادرات لمعالجة ما سيترتب على الوضع المالي الاستثنائي من آثار ناتجة عن الانخفاض الحاد في أسعار النفط.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء على اتخاذ إجراءات تحمي المستهلك من جهة، وتكفل من جهة أخرى حرية المنافسة بعد فتح سوق اللحوم وتحرير أسعار بيعها، ومن تلك الإجراءات مراقبة السوق من أية ممارسات ذات آثار ضارة اجتماعيًا واقتصاديًا.



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.