الهند «بريق أمل» لدعم النمو الاقتصادي العالمي

رغم تباطؤ النمو إلى 7 % في الربع الأول من العام الحالي

عمّال في أحد المجمعات السكنية التجارية الجديدة في كلكتا الهندية الشهر الماضي (رويترز)
عمّال في أحد المجمعات السكنية التجارية الجديدة في كلكتا الهندية الشهر الماضي (رويترز)
TT

الهند «بريق أمل» لدعم النمو الاقتصادي العالمي

عمّال في أحد المجمعات السكنية التجارية الجديدة في كلكتا الهندية الشهر الماضي (رويترز)
عمّال في أحد المجمعات السكنية التجارية الجديدة في كلكتا الهندية الشهر الماضي (رويترز)

في الوقت الذي يقع فيه الاقتصاد العالمي تحت ضغط، وسط ضعف النمو في البلدان المتقدمة وأماكن أخرى في آسيا الناشئة، تظهر الهند كـ«بريق أمل» يُعَول عليه دعم الاقتصاد العالمي، وذلك باعتباره واحدًا من الاقتصادات الأسرع نموًا في العالم.
ويقول تقرير نشره موقع صحيفة «ذا غلوب أند ميل» الكنجية، إنه في ظل ما شهدته الأسواق المالية في الصين من ضعف، وانخفاض قيمة العملة المحلية «اليوان»، بالإضافة إلى المؤشرات الاقتصادية المتراجعة التي قد تتسبب في آثار مدمرة على عدد من الأسواق الناشئة، وعلى آسيا بصفة عامة، تظل الهند هي الاستثناء الوحيد الذي سيظل بعيدًا عن هذه التداعيات.
ووفقًا للتقرير، لا تعتبر الهند من الاقتصادات الموجهة للتصدير التي قد تعاني من مخاطر جراء تباطؤ نمو الصين، حيث إن هذا قد يكون الوقت المناسب للبلاد للتقدم إلى الأمام، وتحقيق التوقعات طويلة الأمد التي يراهن عليها الجميع.
وكانت بيانات رسمية، صدرت الاثنين، أظهرت نمو الاقتصاد الهندي بمعدل سنوي قدره 7 في المائة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) الماضيين، حسبما أظهرت الأرقام الرسمية للبلاد.
ويأتي النمو في الربع الأول من العام الحالي أبطأ من النمو المسجل في الربع السابق له عند 7.5 في المائة، وأقل مما كان متوقعًا.
وما زالت الهند والصين، التي سجلت نموًا بنسبة 7 في المائة أيضًا في الربع الثاني، الأسرع نموًا في الاقتصادات الكبرى في العالم.
وتُشير التقديرات إلى توقع نمو اقتصاد الهند بنسبة 8.5 في المائة خلال العام الحالي، مقارنة بتباطؤ نظيره في الصين إلى 7 في المائة.
واستمر ثالث أكبر اقتصاد في آسيا في تمييز نفسه عن جيرانه؛ ليس عن طريق الاستثمارات أو الصادرات، ولكن عن طريق الإنفاق الاستهلاكي، الذي نما 7.4 في المائة على أساس سنوي، وفقًا لأرقام رسمية نشرت الاثنين.
ولا يزال الهنود ينفقون الكثير من المال على الرغم من اضمحلال الطلب في غيرها من الاقتصادات الكبيرة، التي استنزفت بها التجارة؛ مما أدى لتراجع نمو الإنتاج في جميع أنحاء العالم. ولكن ذلك لم يكن كافيًا لتجنيب الهند عمليات البيع الأخيرة في الأسواق الناشئة، حيث أقبل المستثمرون على بيع الروبية (العملة المحلية الهندية) جنبًا إلى جنب مع الكثير من العملات الآسيوية الأخرى خلال شهر أغسطس (آب) الماضي. وأنهى المؤشر القياسي للبورصة الهندية الشهر بانخفاض 6.5 في المائة.
وقبل البيانات الصادرة يوم الاثنين، «كانت هناك علامات على أن الطلب منتعش». وبلغت إيرادات الحكومة من المكوس والضرائب بين أبريل ويوليو (تموز)، ما يصل إلى 37.6 في المائة مقارنة مع العام السابق. وزادت الواردات من الآلات والإلكترونيات بسرعة.
وفي ظل النمو الاقتصادي المضطرب والظروف المالية العاصفة في الاقتصادات المتقدمة والنامية على حد سواء، تتطلع الهند إلى جعل الاستثمار بها أكثر جاذبية بالمقارنة بالاقتصادات المتقدمة الأخرى.
وشهد الربع الأول، من أبريل حتى يونيو، ارتفاع الاستثمار المباشر في الهند إلى 9.5 مليار دولار من قبل الشركات الأجنبية، أي بزيادة قدرها 31.4 في المائة عن العام السابق.. ومع ذلك سحب المستثمرون من المؤسسات الأجنبية نحو 1.6 مليار دولار من الأسواق المالية الهندية خلال الربع الأخير.
إلا أن الإنفاق الرأسمالي للشركات استمر في الانزلاق، حيث يتم تشغيل المصانع بأقل كثيرًا من القدرات، وهذا يعني وجود حافز كبير للإنفاق على التوسع.
وتتباطأ أرباح الشركات الكبرى في الهند منذ تولي رئيس الوزراء ناريندرا مودي السلطة في الهند العام الماضي. ووفقًا لتقرير «بنك أوف أميركا»، ارتفعت أرباح شركات مؤشر «سينسيكس» بنسبة 1 في المائة فقط خلال الربع الأول، مقارنة مع نمو بنسبة 24 في المائة في نفس الفترة من العام الماضي. وللتعويض عن ضعف الاستثمار الخاص، خططت نيودلهي لموجة الإنفاق على البنية التحتية خلال العام الحالي.
ويتوقع اقتصاديون في CRISIL، وهي شركة تقييمات استثمارية مقرها مومباي بالهند، ارتفاع استثمارات القطاع الخاص في 22 صناعة كبيرة لاستكمال نسبة نمو بنحو 8 في المائة في السنة المالية المنتهية في مارس (آذار) الماضي.
وتأمل الحكومة استدراج شركات الإنتاج إلى الهند، لإشعال الثورة الصناعية المتأخرة في البلاد بإنفاق نحو 1.2 مليار دولار.
وتقول صحيفة «وول ستريت جورنال» في تقرير لها: «لسنوات، ظل النمو في الهند مدعومًا أكثر من قبل ارتفاع الطلب المحلي، ليس كما هو الحال في الصين، عن طريق تصنيع السلع المعروضة للبيع في الخارج». وأضافت الصحيفة أنه «من المستبعد تأثر الهند بذلك الضعف الذي تأثرت به الصين والبرازيل وروسيا وجنوب أفريقيا، وهي الدول الشريكة بتكتل بريكس (والهند عضو فيه). فاحتياطياتها الدولية وفيرة، حيث ارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي في الهند بنسبة 13 في المائة خلال العام الماضي. والهند لا تعتمد إلى حد كبير على رأس المال الأجنبي لتمويل الواردات».
ويقول راجيف بيسواس، كبير الاقتصاديين في شركة أبحاث IHS بآسيا والمحيط الهادي: «يمكن أن تستمر الهند في مواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الاستثمار في البنية التحتية، بما يخلق القدرة على النمو بنسبة 7 إلى 8 سنويًا لفترة طويلة. وفي الوقت نفسه، فإن الاقتصاد الصيني في طور الانتقال من اقتصاد النمو المرتفع إلى اقتصاد أكثر نضجًا مع تحقيق معدل نمو معتدل أقل من 7 في المائة سنويًا».
ويرى بيسواس أن ذلك يوفر للهند الفرصة لتصبح الاقتصاد الأسرع نموًا ضمن تكتل «بريكس» على المدى المتوسط والمدى الطويل، مما يجعله وجهة جذابة للغاية للاستثمار في المصانع والمحطات الجديدة من قبل الشركات متعددة الجنسيات العالمية، والحريصة على الاستفادة من سوق المستهلك الهندي الذي ينمو بسرعة.
والبريكس، وهي اختصار للأحروف الأولى لأسماء الدول صاحبة أسرع نمو اقتصادي بالعالم وهي: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، عقدت أول قمة بين رؤساء الدول الخمس في ييكاتيرينبرغ الروسية في يونيو عام 2009، حيث تضمنت الإعلان عن تأسيس نظام عالمي ثنائي القطبية.
ويقول بيسواس، إن الهند ليست عرضة للصدمات الخارجية كالكثير من الدول الآسيوية الأخرى، ذلك لأن الصادرات تمثل حصة أقل نسبيًا من الناتج المحلي الإجمالي عن الكثير من دول شرق آسيا مثل كوريا الجنوبية وتايلاند أو ماليزيا. وعلاوة على ذلك، فإن الهند لديها قاعدة تصدير أكثر تنوعًا، واقتصادها أقل اعتمادًا على صادرات السلع عن الكثير من البلدان الآسيوية الأخرى نظرًا لارتفاع قيمة صادرات قطاع الخدمات الهندية، لا سيما تكنولوجيا المعلومات.
وتعتبر الهند، التي تعتمد على الواردات لأكثر من 75 في المائة من استهلاكها، من بين الدول الأكثر استفادة في آسيا من الانهيار العالمي في أسعار النفط، وهي محمية جزئيًا من الاضطراب الاقتصادي الحادث في الصين.
وفي حين شكلت الصادرات إلى الصين 5.2 في المائة فقط من إجمالي صادرات العام الماضي، كانت الأرقام لسنغافورة وفيتنام وإندونيسيا أكثر من الضعفين، وذلك يعني أن الهند أقل عرضة للتباطؤ الصيني عن غيرها في المنطقة.
وأكد رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، في ذكرى استقلال الهند، في 15 أغسطس الماضي، أنه يريد القضاء على الفساد في بلاده، مشبهًا هذه الآفة بـ«النمل الأبيض الذي ينتشر ببطء ويصل إلى كل مكان»، مجددًا التزامه بمكافحة الفقر. وقفزت بورصة «بومباي» للأوراق المالية، كما ارتفع عدد المستثمرين الأجانب في البلاد مع وعد مودي بوضع حد للفساد، وتنفيذ إصلاحات مشجعة للأعمال، وبدء طفرة في البنية التحتية، وجذب الشركات المصنعة الكبرى.
ويقول راديكا راو، الخبير الاقتصادي لدى بنك «DBS»، إنه «في حين أن المستثمرين الأجانب سحبوا الأموال المستثمرة في الصين وغيرها من الاقتصادات الناشئة، لا تزال الهند سوقًا جذابة. وتراجع أسواق الأسهم الحالي هو تراجع مؤقت نتيجة التأثر بالأسواق الصينية المُجاورة والأسواق العالمية».

*الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها ستتوقف عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية (IEEPA)»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، غداً الثلاثاء.

وفي رسالةٍ وجهتها لشركات الشحن، أكدت الوكالة أنها ستقوم بإلغاء تفعيل جميع «أكواد» التعريفات المرتبطة بأوامر الرئيس دونالد ترمب السابقة المستندة إلى قانون الطوارئ المذكور، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة العليا الذي أعلن عدم قانونية تلك الرسوم.

ويتزامن توقف التحصيل مع دخول قرار ترمب الجديد حيز التنفيذ، والقاضي بفرض رسوم عالمية بنسبة 15 في المائة، بموجب سلطة قانونية مختلفة، بديلاً للرسوم التي أبطلتها المحكمة يوم الجمعة الماضي.

مصير المليارات المحصَّلة

ولم توضح الوكالة سبب استمرارها في تحصيل الرسوم لعدة أيام بعد حكم المحكمة، كما لم تقدم أي معلومات بشأن كيفية استرداد المستوردين أموالهم. ووفقاً لتقديرات خبراء موازنة في «بين وارتون»، فإن قرار المحكمة العليا يجعل أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الخزانة الأميركية عرضة لمطالبات الاسترداد، حيث كانت تلك الرسوم تُدر أكثر من 500 مليون دولار يومياً.

وأشارت الجمارك الأميركية إلى أن وقف التحصيل لا يشمل الرسوم الأخرى التي فرضها ترمب، بموجب قوانين «الأمن القومي» (المادة 232)، أو «الممارسات التجارية غير العادلة» (المادة 301)، والتي تظل سارية المفعول حتى الآن.


الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.