وزير التجارة السعودي: لا متاجرة في الأراضي الصناعية.. ووزير العمل: هاجسنا بطالة النساء

انطلاق المنتدى الوطني الثاني لسيدات الأعمال في الرياض مساء أمس

الأميرة لولوة الفيصل والدكتور مفرج الحقباني وزير العمل ورئيس لجنة الاقتصاد والطاقة صالح الحصيني ووزير التجارة والصناعة فوزان الربيعة ورئيس الجلسة طلعت حافظ خلال جلسة من المنتدى أمس («الشرق الأوسط»)
الأميرة لولوة الفيصل والدكتور مفرج الحقباني وزير العمل ورئيس لجنة الاقتصاد والطاقة صالح الحصيني ووزير التجارة والصناعة فوزان الربيعة ورئيس الجلسة طلعت حافظ خلال جلسة من المنتدى أمس («الشرق الأوسط»)
TT

وزير التجارة السعودي: لا متاجرة في الأراضي الصناعية.. ووزير العمل: هاجسنا بطالة النساء

الأميرة لولوة الفيصل والدكتور مفرج الحقباني وزير العمل ورئيس لجنة الاقتصاد والطاقة صالح الحصيني ووزير التجارة والصناعة فوزان الربيعة ورئيس الجلسة طلعت حافظ خلال جلسة من المنتدى أمس («الشرق الأوسط»)
الأميرة لولوة الفيصل والدكتور مفرج الحقباني وزير العمل ورئيس لجنة الاقتصاد والطاقة صالح الحصيني ووزير التجارة والصناعة فوزان الربيعة ورئيس الجلسة طلعت حافظ خلال جلسة من المنتدى أمس («الشرق الأوسط»)

أكد وزير التجارة والصناعة السعودي أن بلاده تمنع بشكل كامل المتاجرة في الأراضي الصناعية التي تقدمها هيئة المدن الصناعية في البلاد، وذلك في وقت دعا فيه متحدثون، عبر المنتدى الوطني الثاني لسيدات الأعمال السعوديات، إلى إنشاء مظلة جديدة تعنى بسيدات الأعمال في البلاد. فيما أكد وزير العمل السعودي، خلال المنتدى، أن بطالة النساء باتت من أهم المشكلات التي تحتاج إلى تضافر الجهود.
وتأتي هذه التأكيدات في الوقت الذي انطلقت فيه مساء أمس الثلاثاء فعاليات المنتدى الوطني الثاني لسيدات الأعمال في العاصمة السعودية الرياض، وهو المنتدى الذي ينظمه مجلس الغرف السعودية تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وذلك لمناقشة الاستثمارات النسائية في المملكة وسبل تنميتها، بمشاركة واسعة من سيدات الأعمال من داخل المملكة وخارجها.
وفي الجلسة الأولى من المنتدى، دعت الأميرة لولوة الفيصل، نائبة رئيسة الجامعة والمشرفة العامة على جامعة «عفت» السعودية، إلى إنشاء مظلة جديدة تعنى بسيدات الأعمال السعوديات، مقترحةً في الوقت ذاته تدريس مادة جديدة في التعليم العام تعنى بريادة الأعمال، مؤكدة أن المملكة بدأت تحقق خطوات ملموسة نحو تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط.
من جهته، أكد الدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة والصناعة في السعودية، أن نحو 11.4 في المائة من إجمالي السجلات التجارية في السعودية تقع تحت ملكية سيدات الأعمال. وقال: «نجحنا من خلال الأنظمة الإلكترونية في تسهيل إجراءات استخراج السجلات التجارية إلى 180 ثانية، ولا يتبقى للحضور الشخصي في تأسيس الشركات على سبيل المثال سوى إجراءات وزارة العدل، وأعتقد أننا ماضون نحو أن تكون جميع الإجراءات إلكترونية خلال السنوات المقبلة».
ولفت الدكتور الربيعة، خلال حديثه في الجلسة الأولى من منتدى سيدات الأعمال، أمس، إلى أن تسهيل إجراءات اعتماد العلامة التجارية في السعودية قاد إلى نمو نسبة اعتماد العلامات التجارية بنحو 42 في المائة، وقال: «أطلقنا رقم اتصال موحدا لقطاع الأعمال، بهدف استقبال المشكلات التي يواجهها قطاع الأعمال والمساهمة في إيجاد حلول لها».
وبيّن وزير التجارة والصناعة السعودي أن إجراءات الإعفاء الجمركي باتت ضمن دائرة الخدمات الإلكترونية، مضيفا: «لدينا اليوم نحو 6900 مصنع في السعودية، باستثمارات يبلغ حجمها نحو تريليون ريال (266.6 مليار دولار)، ويعمل في هذه المصانع نحو 935 ألف شخص، كما أن نسبة نمو المصانع في السعودية تبلغ حاليًا نحو 6.2 في المائة».
وأشار الربيعة إلى أن 40 في المائة من العمالة في المصانع السعودية يعملون في منشآت منطقة الرياض، فيما تستحوذ المنطقة الشرقية على 60 في المائة من استثمارات المصانع السعودية، في وقت تشكل فيها نسبة القوى العاملة نحو 25 في المائة من إجمالي العاملين في المصانع المحلية في البلاد.
وشدد الدكتور الربيعة على أن الأنظمة الحالية تحد بشكل كبير جدًا من المتاجرة في الأراضي الممنوحة من هيئة المدن الصناعية لمستثمري القطاع، وقال «لدينا اليوم نحو 34 مدينة صناعية، والأراضي متوافرة، وتقدمها هيئة المدن الصناعية للمستثمرين وفق إجراءات معينة، ولا نسمح بالمتاجرة بها».
وبيّن الدكتور الربيعة أن هيئة المدن الصناعية نجحت في بناء نحو 604 مصانع في السعودية، مبينًا أنه بحسب الخطط الحالية من المتوقع أن يبلغ عدد المصانع بحلول عام 2020 نحو ألفي مصنع، مضيفًا في الوقت ذاته: «هناك نحو 150 مصنعا في السعودية يعمل فيها نساء، بواقع 5.3 ألف عاملة».
وكان الدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة والصناعة السعودي، قال في مستهل كلمته الافتتاحية إن المنتدى يهدف إلى التعريف بالواقع الفعلي للاستثمارات النسائية في المملكة والفرص المتاحة لها للقيام بدورها المأمول منها في التنمية، مشيرا إلى أن المنتدى يسلط الضوء على التحديات والعقبات التي تواجهها سيدة الأعمال وكيفية التغلب عليها، بالإضافة إلى توعية سيدات الأعمال بالقرارات والأنظمة التي من شأنها تسهيل كل الإجراءات اللازمة والقرارات الخاصة بالمرأة لمساعدتها على الاستثمار.
وأضاف الربيعة: «المنتدى يهدف إلى الاطلاع على التجارب النسائية الناجحة محليا ودوليا في مجال الاستثمارات، وتوعية سيدات الأعمال بأهمية التكامل والاندماج بين المشاريع الاستثمارية النسائية، بالإضافة إلى اقتراح حزمة من الآليات التي يمكن أن تسهم في تحفيز وتشجيع المرأة السعودية للدخول إلى عالم الاستثمار بكل اقتدار».
وأعرب الربيعة عن أمله في أن تكون ريادة الأعمال فكرا وسلوكا يتبناهما القطاعان العام والخاص، وذلك بما ينسجم مع جهود الدولة نحو دعم أصحاب الشركات الناشئة، وتوفير البيئة الاستثمارية المناسبة لشباب وشابات الوطن، حتى يصبحوا رواد أعمال يوفرون الفرص الوظيفية لهم ولغيرهم من أبناء وبنات الوطن، باعتبارهم شريحة مهمة لمستقبل الاقتصاد الوطني والتنمية الاجتماعية.
من جهة أخرى، دعا الدكتور مفرج الحقباني، وزير العمل في السعودية، سيدات الأعمال في البلاد إلى توظيف المرأة السعودية. وقال: «معدل البطالة الحالي بين السعوديات يبلغ نحو 32.8 في المائة، وهي نسبة مرتفعة للغاية بلا شك، وعليه فإن دور سيدات الأعمال في توظيف المرأة السعودية يلتقي كثيرًا مع جهود وزارة العمل في هذا الشأن».
ولفت الدكتور الحقباني إلى أن وزارة العمل السعودية تعمل حاليًا على توسيع دائرة توظيف المرأة السعودية عن بُعد. وقال «نعمل مع شركائنا في القطاع الخاص على زيادة حجم الفرص الوظيفية المتاحة أمام المرأة السعودية، خصوصًا ما يتعلق بالوظائف التي يمكن إشغالها عن بُعد».
إلى ذلك، قال الدكتور عبد الرحمن الزامل، رئيس مجلس الغرف السعودية: «على الرغم من تطور بيئة الأعمال المحلية فإنها لا تزال بحاجة إلى المزيد من التطوير والتحسين، وهو ما نلمسه من جهود دؤوبة وقرارات إيجابية لخادم الحرمين الشريفين ومتخذي القرار، خاصة بعد الخطوة الرائعة بإنشاء المجلس الاقتصادي للتنمية برئاسة سمو ولي ولي العهد».
وأضاف الزامل في الوقت ذاته: «قطاع الاستثمارات لديه قواسم مشتركة في الاستفادة من الدعم والحوافز التي تقدمها الدولة، ومواجهة الصعوبات، لذا فإننا نواجه تحديات مشتركة تتطلب التعاون المعرفي على المستوى المؤسسي»، معربًا عن أمله في أن يسهم المنتدى في تبادل الخبرات والتعاون المعرفي والفني بين أصحاب وصاحبات الأعمال بهدف الارتقاء بقطاع الاستثمارات النسائية الذي يمكن أن يسهم بشكل أكبر في التنمية الاقتصادية وزيادة فرص العمل للمرأة.



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».