السعودية: تنسيق دولي يحبط أكبر عملية لتهريب المخدرات خلال 6 أشهر

اللواء التركي: تمرير الممنوعات لا حدود له.. وسنقف للجناة بالمرصاد

جانب من كميات المخدرات التي يعمد مهربوها إلى إخفائها بشتى الأساليب والتي يكتشفها لاحقا رجال المكافحة (واس)
جانب من كميات المخدرات التي يعمد مهربوها إلى إخفائها بشتى الأساليب والتي يكتشفها لاحقا رجال المكافحة (واس)
TT

السعودية: تنسيق دولي يحبط أكبر عملية لتهريب المخدرات خلال 6 أشهر

جانب من كميات المخدرات التي يعمد مهربوها إلى إخفائها بشتى الأساليب والتي يكتشفها لاحقا رجال المكافحة (واس)
جانب من كميات المخدرات التي يعمد مهربوها إلى إخفائها بشتى الأساليب والتي يكتشفها لاحقا رجال المكافحة (واس)

أعلنت السلطات الأمنية في السعودية، أمس الثلاثاء، في عملية استباقية نوعية، إحباط عدد من عمليات تهريب مخدرات قبل دخولها البلاد، بالتعاون مع الجهات الأمنية في لبنان، حيث تم ضبط أكثر من «طن» من المواد الأساسية التي تستخدم في تصنيع أقراص الأنفيتامين والقبض على المسؤولين عنها، إضافة إلى إحباط محاولة إنشاء مصنع لإنتاج الأنفيتامين في السودان، والقبض على المتورطين في العملية، مضيفة أن التنسيق في هذه العملية تم مع بلغاريا والسودان لأن أحد المتورطين بلغاري الجنسية.
وأكد اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، في مؤتمر صحافي بالعاصمة الرياض أمس الثلاثاء، أن الأجهزة الأمنية المختصة في بلاده تمكنت خلال الأشهر الستة الماضية من القبض على 1309 متهمين، من بينهم 453 سعوديا، فيما بقية المتهمين وعددهم 856 من 35 جنسية تورطوا جميعا في جرائم تهريب ونقل واستقبال وترويج مواد مخدرة.
وأوضح اللواء التركي أن المواجهات مع عصابات التهريب كانت عمليات أمنية، واجه رجال الأمن في عدد منها مقاومة مسلحة، تم التعامل معها بمقتضى الأنظمة المعمول بها في البلاد، مبينا أنها لم تخل من إصابات ووفيات، حيث نتج عنها مقتل شخصين وإصابة تسعة من المتورطين في جرائم تهريب وترويج المخدرات، كما نتجت عنها كذلك وفاة رجل أمن وإصابة 25 من رجال الأمن بإصابات مختلفة، بينما تم ضبط 703 أسلحة متنوعة مع المهربين والمروجين، منها 52 رشاشا و584 مسدسا و67 بندقية وأكثر من 28 ألف طلقة حية متنوعة.
وأشار اللواء التركي إلى أن العمليات الأمنية لضبط المخدرات ومروجيها التي أعلنتها وزارة الداخلية صنفت إلى قسمين، وأسفرت عن إحباط محاولة التهريب عبر الحدود البرية والبحرية للسعودية، وضبط مستقبلي المواد المهربة من المروجين وما بحوزتهم، موضحا أن الجهود الأمنية الملحوظة استبقت شبكات تصنيع المواد المخدرة خاصة أقراص الأنفيتامين في عدد من الدول العربية وإحباط مخططاتها، بالتنسيق مع الجهات الأمنية بتلك الدول، وأيضا إحباط محاولة لتهريب ثلاثة أرباع طن و723 كيلوغراما من الحشيش المخدر 445 ألف قرص من الأنفيتامين عبر الخليج العربي، بناء على ما توافر من معلومات للجهات الأمنية المختصة.
وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن الدول الأكثر خطرا على الحدود السعودية من ناحية تهريب المخدرات خصوصا بعد تضييق الخناق على الحدود الجنوبية، أشار المتحدث باسم الداخلية إلى أن «عمليات تهريب المخدرات لا تقف على حدود معينة، ولكن الذي يهمنا في الأمر هو إحباط تلك العمليات قبل دخولها للمملكة، وذلك وفق ما يتم الحصول عليه من معومات وبتعاون دولي، خصوصا بعد أن أصبح التصنيع لتلك المواد يتم في دول قريبة ويتم تمريرها إلى السعودية عن طريق أفراد، لكننا لهم بالمرصاد.
وبين اللواء التركي أن عمليات إحباط التهريب عبر الحدود سجلت عددا من العمليات الاستباقية، وذلك يعود إلى توافر المعلومات لدى الجهات الأمنية، وبالتالي إحباطها قبل عبورها حدود المملكة، ومن أبرزها عملية تمت مع الجهات النظيرة في دولة قطر أحبط خلالها تهريب مليونين و400 ألف قرص أنفيتامين كان سيتم تمريرها عبر الحدود مع قطر، لافتا النظر إلى وجود محاولات لاستغلال التعاملات الحدودية بين دول مجلس التعاون لتمرير المواد المخدرة خاصة مادة الأنفيتامين ومادة الهيروين الخام عبر دول الخليج، كان منها ما تم إحباطه في محاولة تهريب كمية من الهروين الخام عبر دولة الإمارات الشقيقة والإعلان عن إحباطها في شهر رجب، وشملت 7 كيلوغرامات و650 غراما من الهيروين، بالإضافة إلى عملية أخرى كانت الأسبوع الماضي لم تدرج في البيان عبارة عن إحباط محاولة تهريب مليونين من أقراص الأنفيتامين مخبأة داخل ألعاب أطفال قادمة من لبنان.
وكشف أن العمليات الأمنية أسفرت عن ضبط 11 مليونا و666 ألف قرص أنفيتامين، إضافة إلى ضبط 12 طنا و21 كيلوغراما و400 مليغرام من الهيروين الخام، إضافة الى 188 جراما و380 مليغراما من الهيروين المعد للترويج. كما جرى ضبط 13 كيلوغراما و157 غراما و400 أربعمائة مليغرام من الهيروين الخام بالإضافة إلى 3 كيلوغرامات و138 غراما من مادة الشبو المخدرة، وضبط مليون و182 ألفا و48 قرصا خاضعا لتنظيم التداول الطبي، وضبط مبالغ مالية نقدية في حوزة المتهمين أكثر من 16 مليونا وتسعمائة ألف ريال سعودي، مؤكدا في الوقت نفسه على وجود تنسيق متكامل بين مصلحة الجمارك والجهات الأمنية المختصة في متابعة ورصد ومنع محاولات تهريب المخدرات إلى المملكة والقبض على المتورطين في تهريبها وكذلك مستقبليها.
من جانبه، أكد عبد الإله الشريف، مساعد مدير عام مكافحة المخدرات، أن اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز تبذل جهودا كبيرة في أعمالها لرسم السياسات الوطنية في المجال الأمني والمجال الوقائي والمجال العلاجي والمجال التاهيلي أيضًا، من خلال أهداف ومهام واختصاصات اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات.
وأفاد بأن مشروع «نبراس» الذي أطلقة وزير الداخلية «مشروع توعوي ووقائي يهدف إلى تحصين وحماية مجتمعنا من آفة المخدرات والحد من الطلب على هذه الآفة»، وأنه جاء ليوحد الجهود في ما بين الجهات الحكومية المختلفة، والقطاع الخاص ورجال الأعمال. كما يهدف المشروع إلى الريادة العالمية في مجال الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية، والحد من الجريمة المرتبطة بالمخدرات كجريمة القتل أو الجرائم المختلفة، وتكوين الوعي الصحي والاجتماعي والثقافي من مخاطر المخدرات، وخفض استهلاك الأدوية النفسية والأدوية المهدئة، وخفض معدلات الحوادث المرورية.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.