الكويت: اتهام 26 شخصًا بحيازة أسلحة والتخابر مع إيران وحزب الله

11 حكمًا بالإعدام وأحكام مشددة تنتظر متهمي تفجير «الصادق» منتصف الشهر الحالي

الكويت: اتهام 26 شخصًا بحيازة أسلحة والتخابر مع إيران وحزب الله
TT

الكويت: اتهام 26 شخصًا بحيازة أسلحة والتخابر مع إيران وحزب الله

الكويت: اتهام 26 شخصًا بحيازة أسلحة والتخابر مع إيران وحزب الله

تقترب الكويت من إسدال الستار على قضيتين إرهابيتين شغلتا الرأي العام، حيث وجهت، يوم أمس، النيابة العامة الكويتية التهم إلى 26 شخصًا بينهم إيراني واحد بتهمة حيازة أسلحة والتخابر مع إيران وحزب الله والمساس بوحدة وسلامة البلاد. كما أعلنت السلطات القضائية عن حجز قضية تفجير مسجد (الإمام الصادق) للحكم في جلسة حددتها منتصف الشهر الحالي.
وأحالت النيابة العامة 25 متهمًا كويتيًا وإيرانيا واحدا إلى القضاء في القضية التي عرفت بـ«خلية حزب الله»، وكشفتها السلطات الكويتية في 13 أغسطس (آب) الماضي، حيث تم الكشف عن خلية كانت تخزن ذخائر ومتفجرات، وتم اعتقال ثلاثة من أعضاء الخلية، ومصادرة متفجرات وقاذفات صاروخية هجومية، وذلك في مزرعة بمنطقة العبدلي بالقرب من الحدود العراقية وفي منازل مملوكة للمشتبه بهم، وشملت المضبوطات 19 ألف كيلو ذخيرة و144 كيلو متفجرات و68 سلاحا متنوعا و204 قنابل يدوية إضافة إلى صواعق كهربائية.
ووجهت النيابة العامة للمتهمين «ارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة أراضي دولة الكويت.. وتلقي التدريب على حمل واستخدام المفرقعات والأسلحة». وأمرت النيابة العامة بحبس المتهمين جميعا حبسا احتياطيا ومنهم ثلاثة متهمين هاربين.
وقالت النيابة العامة إن «التهم شملت أيضا القيام بأعمال عدائية ضد دولة الكويت من خلال جلب وتجميع وحيازة وإحراز مفرقعات ومدافع رشاشة وأسلحة نارية وذخائر وأجهزة تنصت بغير ترخيص وبقصد ارتكاب الجرائم بواسطتها».
كما شملت الاتهامات «ارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة أراضي دولة الكويت.. وتلقي التدريب على حمل واستخدام المفرقعات والأسلحة».
وفي بيانها وصفت النيابة العامة هذه القضية بأنها تتعلق بـ«حيازة أسلحة» وهو توصيف أقل من تشكيل تنظيم إرهابي، وقالت النيابة إنها «انتهت من التحقيق والتصرف في قضية جنايات أمن دولة حول ضبط مجموعة من الأشخاص لحيازتهم كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات».
ووجهت النيابة العامة إلى عدد من المتهمين «تهمة الانضمام والدعوة إلى الانضمام إلى جماعة (حزب الله) التي غرضها نشر مبادئ ترمي إلى هدم النظم الأساسية بطريقة غير مشروعة والانتقاض بالقوة على النظام الاجتماعي والاقتصادي القائم في البلاد».
من جانب آخر، حجزت دائرة الجنايات في المحكمة الكلية الكويتية في جلستها صباح أمس قضية تفجير مسجد (الإمام الصادق) للحكم في جلسة 15 سبتمبر (أيلول) الحالي. وهي القضية التي يحاكم فيها 29 متهمًا بتهمة تفجير مسجد الإمام الصادق في منطقة الصوابر بالكويت خلال صلاة الجمعة في 26 يونيو (حزيران) الماضي مما أدى لاستشهاد 26 شخصا وإصابة 227 آخرين بجروح.
وكانت هيئة الدفاع عن المتهم الرئيسي في القضية عبد الرحمن صباح عيدان قد طلبت إحالته على الطب النفسي للوقوف على مدى سلامة قواه العقلية، مشيرة إلى استشعار معاناته من «أمراض نفسية وعقلية معادية للمجتمع».
ويحاكم في هذه القضية 29 متهمًا بينهم اثنان موقوفان لدى السلطات السعودية هما الشقيقان ماجد عبد الله الزهراني ومحمد عبد الله الزهراني، وهما متهمان بتوصيل المتفجرات للمتهم عبد الرحمن صباح عيدان، عبر منفذ النويصيب الحدودي بين السعودية والكويت، كما يحاكم غيابيًا شقيقهما الثالث الموجود في سوريا مع متهمين آخرين.
وكانت محكمة الجنايات عقدت أولى جلساتها لمحاكمة المتهمين في الرابع من شهر أغسطس الماضي منهم سبعة كويتيين وخمسة سعوديين وثلاثة باكستانيين و13 شخصا من المقيمين في الكويت بصورة غير قانونية إضافة إلى متهم هارب لم تعرف جنسيته بعد.
وقال محامي الضحايا عبد المحسن القطان لـ«الشرق الأوسط» أمس، إنه «من المتوقع أن تشهد الجلسة المقبلة في 15 سبتمبر الحالي النطق بالحكم في جلسة حضورية وعلنية»، متوقعًا أن تصدر أحكام مشددة تصل للإعدام بحق المتهمين الـ11 الرئيسيين في هذه القضية، في حين يواجه متهمون آخرون أحكامًا مشددة تصل بين السجن لفترات طويلة بتهم إتلاف أدلة وحيازة متفجرات والانضمام لتنظيمات إرهابية.
وكانت محكمة الجنايات قررت في 19 أغسطس الماضي تعديل القيد والوصف للقضية، بإضافة تهم القتل العمد إلى المتهمين من الأول إلى المتهم الحادي عشر، وكذلك انضمام ذات المتهمين إلى تنظيم داعش، والشروع بقتل المصابين والمساس بأمن الكويت والمساس بالوحدة الوطنية وهي التهم التي قد تصل عقوباتها إلى الإعدام في حال ثبوتها. بينما وجهت إلى المتهمين من الـ12 إلى الـ28 بأنهم علموا بوقوع جريمة تفجير مسجد الإمام الصادق وتستروا وأعانوا المتهم الأول على الفرار.
وقال القطان إنه «حسب التعديل فإن أغلب التهم الموجهة للمتهمين الـ29 لا تتضمن أي استثناء من قواعد الجزاء كالرأفة أو وقف التنفيذ أو الامتناع عن النطق»، متوقعًا أن تتجه المحكمة لتشديد العقوبة على المتهمين.
وبشأن دعوى الحق المدني التي رفعها عن عائلات الضحايا، قال القطان، إن «المحكمة الجنائية يمكنها أن تفصل في جلستها المقبلة في دعوى الحق المدني، إن رأت، لأن ذلك من اختصاص المحكمة، أو يمكنها أن تحيلها إلى دائرة مدنية»، متوقعًا أن تتجه المحكمة للفصل في دعوى الحق المدني في الجلسة المقبلة.



السعودية: تدمير 7 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 10 مسيّرات

الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: تدمير 7 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 10 مسيّرات

الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، فيما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وفي التسلسل الزمني للأحداث، صرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، في وقت مبكر من اليوم، بأنه تم اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن عن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه إلى 7 صواريخ.

كما أعلن المتحدث اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية.

وفي سياق متصل، أوضح المالكي أن قوات الدفاع الجوي تمكنت أيضاً من اعتراض وتدمير 10 طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

ميدانياً، أفاد المتحدث الرسمي للدفاع المدني بأن فرق الدفاع باشرت في وقت لاحق سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضررت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، إضافة إلى أضرار مادية محدودة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن في وقت سابق من اليوم نفسه عن سقوط اعتراض شظايا مسيّرة في المحافظة، نتج عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

وأكدت الجهات المختصة أنه تم التعامل مع الحوادث وفق الإجراءات المعتمدة، في وقت تواصل فيه الدفاعات السعودية جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات، وحماية الأجواء، والمنشآت الحيوية.


تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.