دقيقتان تحولان دون انتقال دي خيا لريال مدريد

اتهامات بتعمد إفشال الصفقة.. و850 مليون جنيه إسترليني صرفتها الأندية الانجليزية في سوق الانتقالات

دي خيا مستمر مع يونايتد بعد فشل صفقة انتقاله لريال مدريد («الشرق الأوسط»)
دي خيا مستمر مع يونايتد بعد فشل صفقة انتقاله لريال مدريد («الشرق الأوسط»)
TT

دقيقتان تحولان دون انتقال دي خيا لريال مدريد

دي خيا مستمر مع يونايتد بعد فشل صفقة انتقاله لريال مدريد («الشرق الأوسط»)
دي خيا مستمر مع يونايتد بعد فشل صفقة انتقاله لريال مدريد («الشرق الأوسط»)

اجتازت مصاريف الأندية الإنجليزية حاجز الـ850 مليون جنيه إسترليني في سوق انتقالات اللاعبين الصيفية التي أغلقت أبوابها أمس وسط حالة من الارتباك بسبب فشل انتقال الحارس الإسباني دي خيا من مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى ريال مدريد على أثر التأخر لدقائق معدودة في تقديم أوراقه واتهام متبادل بتعمد تعطيل الصفقة.
وبدا أن ريال مدريد يتجه لحسم صفقة دي خيا التي طال انتظارها مقابل 30 مليون يورو مع انتقال عكسي لحارس ريال الكوستاريكي كيلور نافاس من ريال إلى الشياطين الحمر مقابل 15 مليون يورو، لكن تقارير أولية أشارت إلى أن الوثائق المطلوبة لحسم الصفقة رسميًا لم يتم إكمالها قبل إقفال باب الانتقالات الصيفية في إسبانيا بدقائق.
ورمى ريال مدريد وصيف بطل الدوري الإسباني بمسؤولية فشل انتقال دي خيا على مانشستر يونياتد، آخذا على النادي الإنجليزي أنه تأخر كثيرًا في إرسال الوثائق التي تسلمها بعد دقيقتين من إقفال باب الانتقالات، رغم أن تصريحات سبقتها أشارت إلى أن النادي الملكي تسلم الوثائق قبل الموعد ويعتزم التقدم بشكوى للفيفا لحسم الأمر.
وأدى هذا التأخير ليس فقط إلى إفشال صفقة انتقال دي خيا وإنما أيضًا انتقال الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس إلى مانشستر يونايتد.
وأكد ريال مدريد في بيان أن النادي الإنجليزي «أدخل عند منتصف الليل بتوقيت إسبانيا (22:00 بتوقيت غرينتش) الوثائق المتعلقة بانتقال دي خيا ولم يدخل المعطيات الخاصة بكيلور نافاس في جهاز تسوية الانتقالات المستخدم من قبل الاتحاد الدولي (فيفا) لاعتماد الصفقات».
وأضاف النادي الإسباني: «مانشستر يونايتد أرسل إلى ريال مدريد في وقت واحد عقدي الانتقال الموقعين»، مؤكدا أنه «تسلمهما عند الساعة 00:02 (بتوقيت إسبانيا) وحاول الدخول إلى جهاز الفيفا فوجده مقفلا».
وعلقت إذاعة «كادينا سير» أمس: «إنه وضع مثير للشفقة، حقا مثير للشفقة.. لقد تخبط بيريز حقا. لقد أظهر أمام العالم كله أنه يريد دي خيا بدلا من نافاس، ولكنه الآن مضطر للاعتماد على الأخير حتى يناير (كانون الثاني) المقبل على الأقل».
وللمرة الأولى خلال أكثر من 30 عاما، أخفق ريال مدريد في إبرام أي صفقات مهمة خلال سوق الانتقالات الصيفية، وهو ما سيعقد الوضع ويثير انتقادات الجماهير ضد بيريز بالتأكيد في حالة أي تعثر للفريق تحت قيادة مديره الفني رافاييل بينيتيز.
وكان بيريز قد فجر مفاجأة قبل أيام ببيع لاعب خط الوسط آسيير أميندي لريال سوسييداد بنصف سعره، بعد عامين من ضمه، وكذلك بإعارة لوكاس سيلفا إلى مارسيليا بعد ثمانية أشهر من ضمه ومشاركته في ثلاث مباريات فقط مع الفريق.
وردا على تعليقات الصحف الإسبانية أكد ريال مدريد أنه «قام بكل ما هو ضروري» لإتمام الصفقة.
وأوضح أنه توصل بسرعة إلى اتفاق مع مانشستر يونايتد، لكن المفاوضات حول انتقال كيلور نافاس استغرقت وقتا أطول حتى تم الاتفاق النهائي بين النادي الإنجليزي وممثلي اللاعب عند الساعة 23:53 (توقيت إسبانيا) وأعطيت الأوراق للأخير لتوقيعها». وأشارت صحيفة «إس» الإسبانية إلى أن أوراق انتقال دي خيا لم تصل سوى بعد 28 دقيقة من إقفال باب الانتقالات لذا تم رفضها من قبل رابطة الدوري الإسباني، فيما رأت «ماركا» أن ريال لديه إثباتات بأن الأوراق وصلت قبل دقيقة من منتصف الليل وبالتالي يتوقع الفريق الملكي التصديق على الصفقة. ورغم هذا التأخير، قرر النادي الملكي إرسال الوثائق إلى رابطة كرة القدم الإسبانية المحترفة، مشيرًا إلى «احتمال الرجوع إلى القضاء الإداري لحل الخلاف(يتعلق بانتقال دي خيا)».
في المقابل يرى المراقبون أن هناك شبهة تعمد من إدارة الريال التي ربما راجعت حساباتها لأن دي خيا باقٍ في عقده مع يونايتد عام وحيد وسيكون بمقدوره بالتالي الانتقال بعقد حر العام المقبل إلى النادي الملكي، لذا شنت الصحافة الإسبانية هجوما عنيفا على رئيس ريال مدريد فلورينتينو بيريز واتهمته بالتسبب في إفشال الصفقة ووصفت الأمر بكلمة «سخافة».
وقال صحيفة «ماركا» في صفحتها الأولى: «ريال مدريد ومانشستر تورطا في مفاوضات بشعة».
وألقت صحيفة «إس» باللوم على بيريز وقالت: «ريال مدريد احتفظ بحارس رائع (كيلور نافاس) ولكنه فقد جزءا من سمعته».
وأضافت صحيفة «ماركا»: «عندما كان كل شيء جاهزًا عصفت البيروقراطية بالخطط التي ظلت مجمدة طوال فترة الانتقالات المحمومة». وأشارت صحيفة «سبورت» إلى أن سمعة ريال مدريد أصبحت على المحك على المستوى الدولي بعد هذا الحدث.
وكان بيريز يعرف بملك الصفقات في ريال مدريد ويفخر بنجاحه في التعاقد مع نجم بارز في كل فترة انتقالات صيفية، فقد نجح في ضم خاميس رودريغيز وأنخيل دي ماريا وكريستيانو رونالدو ومايكل أوين وديفيد بيكام ورونالدو وزين الدين زيدان ولويس فيغو، من خلال إقناعهم بنفسه، لكن هذه المرة تغيرت الصورة شيئا ما نحوه وأثارت استياء ودهشة النادي الملكي وجماهيره.
وكان بيريز يسعى منذ بداية الصيف للتعاقد مع دي خيا ليحل مكان الحارس المخضرم إيكر كاسياس، الذي لم تكن علاقته جيدة معه طوال فترة وجوده بالفريق.
ورحل كاسياس إلى بورتو البرتغالي في يوليو (تموز) الماضي ليجد بيريز نفسه في مواجهة ضغوط وانتقادات الجماهير، ورفض لويس فان غال المدير الفني لمانشستر يونايتد رحيل دي خيا في البداية رغم أن عقده لا يتبقى عليه سوى عام واحد، إلى أن توصل الناديين لاتفاق تعطل في الدقائق الأخيرة، هل بسبب الروتين أم لخطأ متعمد؟
ومع فشل الصفقة سيبقى الوضع كما هو ببقاء دي خيا مع مانشستر تحت قيادة فان غال كما بقي نافاس مع ريال مدريد، رغم علمه بأن بيريز حاول كثيرا الاستغناء عنه. ولم يشارك دي خيا (24 عاما) في أي من مباريات يونايتد الست هذا الموسم، إذ اعتبر مدربه الهولندي لويس فان غال أنه لم يكن مركزا بما فيه الكفاية ليدافع عن عرين يونايتد الذي شهدت صفوفه حملة تغييرات واسعة.
وحرس الوافد الجديد الأرجنتيني سيرخيو روميرو عرين يونايتد على حساب دي خيا الذي يدافع عن ألوان «الشياطين الحمر» منذ 2011 بعد انتقاله إليه من أتليتكو مدريد. ورغم بداية بطيئة، تحول إلى أحد نجوم الفريق ونال جائزة أفضل في صفوفه خلال الموسمين الماضيين.
وتشير قوانين الاتحاد الدولي إلى إمكان إجراء تعاقدات في الفترتين الصيفية الحالية أو الشتوية (في يناير) باستثناء حالات خاصة منها للاعبين الذين تكون عقودهم منتهية.
وبالعودة إلى آخر ساعات سوق الانتقالات الإنجليزية التي نشطت فيها الأندية فقد أتم مانشستر يونايتد تعاقده مع المهاجم الفرنسي أنطوني مارتيال، 19 عاما، لمدة 4 سنوات مع إمكانية التمديد لموسم خامس مقابل 36 مليون إسترليني وهو رقم قياسي بالنسبة للاعب في هذه السن. وقال مارتيال في تصريح بثه مانشستر يونايتد على موقعه أمس: «أنا متشوق للانضمام إلى مانشستر».
من جانبه، أكد موناكو أنه توصل مع مانشستر يونايتد «إلى اتفاق حول انتقال مارسيال الذي خاض 70 مباراة مع موناكو سجل خلالها 15 هدفا، منها 11 مباراة في المسابقات الأوروبية».
وقام نادي تشيلسي بالتعاقد مع السنغالي الدولي بابي ديلوبودجي مدافع نانت الفرنسي مقابل 4 ملايين جنيه إسترليني لمدة أربعة أعوام.
واستقبلت شباك تشيلسي تسعة أهداف في أول أربع مباريات من الدوري الإنجليزي الممتاز، مما دفع الفريق لترميم خط دفاعه.
كما عقد نادي أستون فيلا صفقتين في الساعات الأخيرة بالتعاقد مع المدافع الإنجليزي المخضرم جوليون ليسكوت لاعب ويست بروميتش البيون لمدة عامين، والحارس الصربي الشاب ماتيا ساركيتش (18 عاما) من أندرلخت البلجيكي لثلاثة أعوام دون الكشف عن قيمة الصفقة.
ولم يكشف أستون فيلا عن أي تفاصيل مالية تتعلق بقيمة صفقة ليسكوت أيضًا لكن وسائل إعلام محلية قدرت قيمتها بنحو 1.5 مليون جنيه إسترليني (2.30 مليون دولار). وسبق لليسكوت الفوز بدوري إنجلترا الممتاز مع مانشستر سيتي في 2012 و2014 وبكأس إنجلترا في 2011 وبكأس رابطة المحترفين في 2014.
وأعلن نادي بورنموث الصاعد حديثا للدوري الممتاز تعاقده مع جلين موراي (31 عاما) مهاجم كريستال بالاس لثلاثة أعوام مقابل نحو أربعة ملايين جنيه إسترليني ليصبح تاسع صفقات الفريق هذا الصيف.
وقال موراي: «أشعر بسعادة بالغة بالانضمام إلى بورنموث، الطريقة التي يلعب بها الفريق مثيرة للغاية، سيكون من الرائع محاولة تسجيل أكبر قدر من الأهداف».
وأعلن نادي ساوثهامبتون تعاقده مع المدافع الهولندي الشاب فيرجيل فان ديك من صفوف سيلتك الاسكوتلندي لخمسة مواسم. ليكون ثامن صفقات الفريق هذا الصيف.
وسيدافع لاعب الوسط الكاميروني ألكسندر سونغ عن ألوان ويستهام يونايتد للموسم الثاني على التوالي ومعارًا مجددًا من برشلونة الإسباني، بحسب ما أعلن النادي اللندني أمس.
وأمضى لاعب آرسنال السابق البالغ من العمر 27 عاما الموسم الماضي مع ويستهام على سبيل الإعارة من برشلونة، وهو شارك مع الفريق اللندني في 31 مباراة ضمن جميع المسابقات.
كما عزز ويستهام صفوفه بالجناح النيجيري فيكتور موزيس من تشيلسي بطل الدوري على سبيل الإعارة أيضًا. وانضم موزيس (24 عاما) إلى تشيلسي في أغسطس (آب) 2012 قادمًا من ويغان أتلتيك، لكنه أمضى الموسمين الماضيين معارا إلى ليفربول وستوك سيتي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.