وزير الاستثمار السوداني: رفع الدعم عن المحروقات يستهدف بناء اقتصاد يشجع الاستثمار

إسماعيل لـ«الشرق الأوسط»: البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد بـ 2.6% هذا العام

وزير الاستثمار السوداني: رفع الدعم عن المحروقات يستهدف بناء اقتصاد يشجع الاستثمار
TT

وزير الاستثمار السوداني: رفع الدعم عن المحروقات يستهدف بناء اقتصاد يشجع الاستثمار

وزير الاستثمار السوداني: رفع الدعم عن المحروقات يستهدف بناء اقتصاد يشجع الاستثمار

قال الدكتور مصطفى إسماعيل، وزير الاستثمار السوداني، لـ«الشرق الأوسط»؛ إن رفع الدعم عن المحروقات في بلاده برنامج إصلاحي أملته الظروف التي يمر بها اقتصاد بلاده ليستعيد عافيته بدلا من أن ينهار كليا.
ويعتقد أن الاحتجاجات على هذه الخطوة التصحيحية أمر مكفول لدى الشعب السوداني للتعبير عنه بطريقة حضارية مسؤولة، وليس بالتخريب وحرق ممتلكات الدولة والمواطنين، مشيرا إلى أن الهدف من رفع الدعم خلق اقتصاد مستقر يسيطر على سعر الصرف ويكبح التضخم وارتفاع الأسعار.
وأكد وزير الاستثمار السوداني أن هذه الخطوة برفع الدعم سبقتها عملية تنويرية قامت بها أركان الدولة لعدد من القيادات الحزبية والسياسية والمدنية في المعارضة وفي الحكومة، لتمليك المواطن حقيقة الأمر. ولفت إلى أن هذه الخطوة تعيد لميزانية الدولة 61 دولارا عن كل برميل من الوقود، كانت تذهب من الخزينة إلى 30 ألف جندي من «اليونيميد» موجودين في دارفور، و5 آلاف من الجنود الموجودين في «أبيي». وقال «هناك أكثر من 50 سفارة وبعثة دبلوماسية موجودة في الخرطوم، فضلا عن أعداد كبيرة من المؤسسات والمنظمات والشركات الأجنبية، تستفيد من هذا الدعم، على حساب الميزانية والمواطن والاقتصاد، وهدفنا إعادته للمواطن بشكل أو بآخر». وأضاف إسماعيل أن الاستثمار في السودان لن يتعافى ما لم يستقر اقتصاده، حتى لا يشكل عبئا وينفر المستثمرين، بسبب تذبذب سعر الصرف وزيادة التضخم وارتفاع أسعار السلع وغيرها.

• تندلع هذه الأيام احتجاجات شعبية بسبب توجيه الحكومة السودانية برفع الدعم عن المحروقات.. ما خفايا هذا التوجه؟
- هذا توجه إصلاحي اقتصادي فرضته الظروف الاقتصادية الحالية، فوزارة المالية حاليا تستدين من البنك المركزي، مما ينعكس سلبا متجليا في زيادة سعر الصرف وزيادة التضخم وارتفاع أسعار السلع، ولذلك أصبحت هناك ضائقة يعيشها المواطن بسبب ارتفاع أسعار السلع، في حين أن هناك أزمة بالنسبة للحكومة في أن تواصل تسديد هذا الدعم، ولذلك جاءت المقترحات الأخيرة، وهي في تقديري ليست رفع الدعم عن الوقود، إذ إن رفع الدعم تعبير غير دقيق لوصف برنامج الحكومة الإصلاحي الذي تريد أن تقنع به الشعب الآن، والوصف الدقيق هو تصحيح مسار الدعم؛ لأن الدعم الذي تقدمه الآن في البنزين الذي تشتريه بالسعر العالمي بمعدل 110 دولارات للبرميل، وتبيعه 49 دولارا فقط بخسارة 61 دولارا، لا يستفيد منه فقط المواطن الفقير، بل يستفيد منه الوجود الأجنبي، حيث إن هناك 30 ألف جندي من اليونيميد فقط موجودين في دارفور، وهناك نحو 5 آلاف من الجنود في منطقة أبيي، وهناك أكثر من 50 سفارة وبعثة دبلوماسية موجودة في الخرطوم، كل هؤلاء ومثلهم يستفيدون من هذا البنزين المدعوم.

• لكن هل هذه الأسباب كافية لرفع الدعم؟
- أولا أود أن أقول لك إن الدعم رفع عن الوقود فقط، أما السلع الضرورية الأساسية فلم يطلها هذا التوجه. ثانيا هناك أسباب أخرى، وهي أن هذا البنزين المدعوم لا يستخدم فقط في السودان، بل يهرب إلى دول الجوار السوداني وغيرها، علما بأن سعر البترول سعر عالمي وعليه ضريبة، فيتم تهريب هذا البترول المدعوم لدول الجوار وبذلك تغذي الحكومة دول الجوار بالبترول المدعوم ويصبح جزء كبير من الدعم الذي ينهك ميزانية الدولة لا يذهب للشعب السوداني خاصة الفقير منه، بل يذهب إلى تلك الجهات الأخرى وغيرها بما فيها الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية ولدول الجوار وجوار الجوار وللأجانب الآخرين الموجودين في السودان، وأخيرا للأغنياء، في حين أن الأولى به المواطن السوداني الفقير، والنتيجة إنهاك ميزانية الدولة وخنق الاقتصاد السوداني وتدهور سعر الصرف وارتفاع الأسعار التي يكتوي بها المواطن في نهاية المطاف.

• وما مذهب الحكومة في ذلك؟
- إن مذهب الحكومة في برنامجها الإصلاحي الجديد هو أن تستعيد هذا الدعم من جهات غير سودانية ومن غير الشعب السوداني إلى ميزانية الدولة، وبالتالي معالجة وإصلاح الاقتصاد السوداني على المدى القصير والمتوسط، ومن ثم السيطرة على الأسعار وحفظ المواطن من لهيب تفاقم الأسعار ونتائج مسببات الانهيار للاقتصاد السوداني، والوصول مرة أخرى إلى وضع تستفيد منه كل هذه الجهات، والمطلوب تصحيح مسار هذا الدعم بأن يذهب مباشرة للشرائح الضعيفة، ونحن نعتبر كل الموظفين في السودان من الشرائح الضعيفة؛ لأن المرتبات أصبحت لا تكفي، ومن هنا لا بد من توجيه جزء من الدعم لزيادة المرتبات حتى يستطيع الموطن أن يقتني ويشتري حاجياته.

• هل هناك استراتيجية للاستفادة من هذه الخطوة؟
- الهدف من هذه الخطوة التوسع في دعم شرائح الأسر الفقيرة، ما نسميه الدعم الاجتماعي، والوصول إلى الأسر المحتاجة للدعم، مع الاستفادة منه كذلك في تغطية عجز الميزانية، بحيث إن البنزين لا يدخل في دائرة الندرة مرة أخرى.

• لكن هذه الاحتجاجات تعني الرفض لهذه الخطوة.. كيف تفسر ذلك؟
- طبعا رفع الدعم عن المحروقات فيه قسوة وصعوبة على المواطن، ولا بد من تقدير ذلك، وله أن يعبر عن رأيه بالشكل المسؤول وليس بالتخريب، والقسوة هذه تزداد إذا ما قارنتها بحالة «الإنقاذ» الأولى؛ لأن «الإنقاذ» عندما جاءت لسدة الحكم لم تجد شيئا أصلا في ميزانية الدولة، ولذلك عندما فرضت نوعا من التقشف احتمل المواطن هذا التقشف، غير أنه عندما جاءت «الإنقاذ» بعد الرخاء الذي حصل نتيجة لاستخراج البترول ودخوله الميزانية بحصة كبيرة وقررت بموجب ذلك الدعم من خلاله أصبح من الصعوبة بمكان فطامة المواطن عن هذا الدعم، ولذلك الدولة أحسنت صنعا أنها حاورت المواطنين والقوى السياسية، بهدف إن كان لهم بدائل فليأتوا بها، ومعا يدا بيد لحماية الموطن من نتائج مسببات انهيار ميزانية الدولة وإنهاك الاقتصاد وما يتبع ذلك من ارتفاع لسعر الصرف وفي الأسعار وزيادة التضخم، ولو لديهم بدائل فإن الدولة ترحب بذلك ومستعدة لإنفاذها بدلا من أن تقوم بليل وتطبق هذا البرنامج ثم بعد ذلك تدخل في حوارات مع المواطنين.

• بيد أنه يبدو أن المواطن لم يقتنع بهذه الحجة..
- أعتقد أن هذا الطريق الذي سلكته الدولة صحيح، حيث اطلعت عليه الأحزاب السياسية وفصائل المجتمع المختلفة وبيّنت لهم الحقيقة، غير أن الأسعار ارتفعت قبل أن يتم تطبيق الزيادة، مع أن الزيادة مقصورة فقط على البنزين، ورأت أن الأفضل إطلاع المواطن على أبعاد هذه الخطوة وما يترتب عليها، مع يقيني بأن هناك جهات لن تقتنع بإجراءات وبرنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادي، خاصة أن بعض المعارضة وليس كلها تريد أن تستغل هذا الظرف، على الرغم من أن شريحة واسعة من الشعب السوداني ستقتنع بحجة هذا البرنامج، حتى يستعيد الاقتصاد السوداني عافيته.

• وما أثر ذلك على بيئة الاستثمار؟
- لدي قناعة راسخة بأن الاستثمار لن يتعافى بالكامل ما لم يستقر الاقتصاد السوداني، ولذلك الواقع الموجود الآن يشكل عبئا وينفر المستثمرين بسبب تذبذب سعر الصرف وزيادة التضخم وارتفاع أسعار السلع وغيرها، وفي تقديري فإن المطلوب من الحكومة مراعاة الشرائح الضعيفة والسعي للوصول لاستقرار الاقتصاد السوداني، حتى تحدث الانطلاقة المطلوبة، وبالتالي تأتي خطوة رفع الدعم عن المحروقات في إطار كحل مؤلم لصناعة اقتصاد مستقر.

• هل كان للسياسات الاقتصادية أي أثر لنمو الاقتصاد السوداني؟
- كنا نعتقد أن الاقتصاد السوداني سيحدث نموا سالبا العام الماضي، نتيجة للزيادة التي طرأت على سعر الصرف وأسباب أخرى، لكن جاءت تقديرات البنك الدولي بأن الاقتصاد السوداني أحدث نموا إيجابيا بنسبة 1.6 في المائة، وتقديرات البنك تتنبأ بارتفاعه بـ2.6 في المائة هذا العام.



«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.