الروس يكتشفون بلدهم.. بفضل هبوط الروبل

انخفاض قيمة عملتهم دفع الكثيرين منهم إلى قضاء إجازاتهم داخليًا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف يتناولان الإفطار في منتجع سوتشي على البحر الأسود أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف يتناولان الإفطار في منتجع سوتشي على البحر الأسود أمس (أ.ب)
TT

الروس يكتشفون بلدهم.. بفضل هبوط الروبل

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف يتناولان الإفطار في منتجع سوتشي على البحر الأسود أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف يتناولان الإفطار في منتجع سوتشي على البحر الأسود أمس (أ.ب)

أطل السياح برؤوسهم خارج الحافلة البيضاء الطويلة بينما تتجه إلى ساحة الانتظار الإسفلتية وسط تلك القرية الأنيقة. غطى السياح رؤوسهم بقبعات واقيه من الشمس وأمسك كل منهم بكاميرا ليتجولوا وسط الحدائق والمنازل ذات الألوان البراقة بينما ينصتون للمرشد السياحي الذي قدم شرحا عن مشروعات المزارعين.
كان كل السياح الروس في جولة داخل روسيا، وهو مشهد صار مألوفا بعد انهيار قيمة الروبل منذ نهاية العام الماضي، الأمر الذي جعل السياحة الخارجية أمرا بعيد المنال بالنسبة للكثيرين من الطبقة المتوسطة.
ورغم أن بعض السياح الروس قد يتضايقون من تلك الرحلات الداخلية في مثل هذه الحافلات وفى هذه البلدات مع نهاية الموسم، فإنهم أقبلوا عليها بهدوء.
«باريس لا بأس بها، لكن ليس هناك أجمل من أرض الوطن»، حسب أولغا كروفينا (53 عاما) وهي سيدة أعمال من ضاحية قريبة من ياروسلاف تضع كاميرا حول عنقها تلتقط بها الصور لأصدقائها من أمام كوخ مجدد يعود للقرن التاسع عشر، بعدما ألغت خططها للتجول في أوروبا هذا الصيف نتيجة لانهيار قيمة عملتهم المحلية (الروبل) مما جعل الجولة الأوروبية أمرا مكلفا للغاية.
وأحد أكبر التحديات في حياة الروس منذ سقوط الاتحاد السوفياتي كانت القدرة على السفر إلى الخارج، غير أن التغيير ساهم في فتح المجتمع المغلق وسافر السياح للخارج كل حسب مقدرته. زادت وتيرة السفر للخارج تصاعديا وملأت أفواج الروس من الطبقة المتوسطة شواطئ تركيا، ومصر، وتونس، وتايلاند.
بيد أن تغيرا كبيرا طرأ العام الماضي، فبعد ضم روسيا لجزيرة القرم وتباعد روسيا عن الغرب، توقف العاملون في مجال الأمن الروسي عن السفر للخارج. وبحلول فصل الصيف، بدأ العاملون في الشركات المملوكة للدولة في رحلات سياحية داخلية، وذلك لتجنب مضايقة رؤسائهم في العمل ممن منعتهم السياسة وأحيانا العقوبات الاقتصادية من السفر للخارج، حسب مايا لوميدز، مدير تنفيذي بشركة «أسوسيشن تور أوبيريشن أوف رشا».
ومع نهاية العام، انهار الروبل وتراجع لمستويات غير مسبوقة أمام الدولار الأميركي، وأصبح مقترح عدم سفر العاملين في المجال الأمني للخارج بمثابة حظر سفر فعلي أثر على نحو أربعة ملايين سائح إضافة إلى عائلاتهم، حسب مايا لوميدز.
وتحول تراجع العملة إلى مكسب للسياحة الداخلية، إذ تشير المؤشرات الأولية إلى ارتفاع في السياحة الداخلية بنسبة 20 في المائة هذا العام، في حين انهارت السياحة الخارجية بشكل كبير، حسب لوميدز. كذلك تراجعت السياحة إلى تايلاند للنصف، وإلى اليونان للثلث.
وبالنسبة للروس، فإن للسياحة الداخلية منافع أخرى، فهي مفيدة لبلادهم، إذ إن روسيا مغسولة بالوطنية التي بثتها فيهم حكومة فلاديمير بوتين، ولم تكن السياحة بمنأى عن ذلك الحس.
وروجت وكالات السياحة للأمر ولزيادة أعداد السياح داخليا كدليل على حب الروس لوطنهم الأم. ففي شهر يوليو (تموز) الماضي، أجل الكرملين بداية العام الدراسي حتى يتسنى للجميع الاستمتاع برحلاتهم لوقت أطول.
وعقد الرئيس فلاديمير بوتين اجتماعا مع الحكومة هذا الشهر لمناقشة السياحة الداخلية في يالتا، بلدة وسط جزيرة القرم، وهي شبة جزيرة تقع في البحر الأسود قامت روسيا بضمها العام الماضي. وشهد منتجع سوشي السياحي على البحر الأسود، الذي استقبل أعدادا كبيرة من السياح، عزفا للنشيد الوطني الروسي على الشواطئ يوميا عبر مكبرات الصوت. وأظهرت مقاطع مصورة السياح في ملابس البحر ينهضون واقفين احتراما للنشيد الوطني.
ومن ضمن البلدات هناك بلدة فياتسكوي التي تضم منازل تعود للقرن التاسع عشر بعد أن أعيد ترميمها، تقع على بعد 165 ميلا شمال موسكو، وتبدو من أكثر المناطق روعة. وتعتبر المدينة متحفا مفتوحا ساهم في إحيائه زوجان ثريان من ياروسلاف وقد بدأ بترميم منزلهما ببلدة فياتسكوي منذ عدة سنوات وقررا الاستمرار في ترميم باقي منازل البلدة.
وتضم البلدة عشرة متاحف أحدها يعكس الإبداع المعماري الروسي في تصميم النوافذ والآلات الموسيقية وقوالب الأحجار القديمة المستخدمة في البناء. تضم البلدة كذلك حمامات ساونا روسية تقليدية، وآبار مياه احتفظت بنقائها منذ أول استخدام لها مع بداية القرن الماضي، إضافة إلى منزل ذي لون أخضر براق يبدو وكأنه من القرن التاسع عشر عندما كانت القرية مأهولة بالفنانين في النحت وزخارف السقف وغيرها من الفنون. ويقول أوليغ زاروف، متبرع ومتخصص في الرياضيات منذ عهد الاتحاد السوفياتي: «يسمح لك المكان أن تنظر بشكل مختلف لنفسك ولبلدك». وأضاف أوليغ أنه كون ثروته من العمل بتكرير النفط والعقارات.
واستقبل مجمع المتاحف أكثر من 80 ألف زائر العام الماضي، حسب زاروف، وأضاف أن العائد من تلك الزيارات كان كافيا للإنفاق على صيانة المجمع للمرة الأولى منذ افتتاحه منذ خمس سنوات. بيد أنه لا يتوقع أن يسترد مبلغ الـ20 مليون دولار التي أنفقها كاستثمار.
ويضم المجمع فندقا ومطعما جميع حوائطه مزينة بساعات حائط تشير لنهاية القرن. (وفي لفتة وطنية أطلق على بعض أنواع السلطات في المطعم أسماء بعض الرموز الدينية والقادة السياسيين مثل نيكولاي باتريشيف، السكرتير العام الحالي لمجلس الأمن الروسي، وتشتمل السلطة على الكرز، والطماطم، وقطعا من اللحم البقري والزيتون).
جلس بافيل ياغروف وزوجته يرتشفان القهوة خارج المطعم الثلاثاء الماضي بعد زيارتهما لأربعة متاحف. وكان الزوجان قد غادرا شقتهما في موسكو قبل الفجر كي يصلا إلى فياتسكوي وقت الغذاء. تعتبر زيارة الزوجين للمكان هي المحطة الأولى خلال رحلة امتدت لأسبوع حول الطريق الدائري الذهبي، وهي مجموعة من البلدات والمدن الرائعة بغرب روسيا معروفة بكنائسها ذات القباب التي تشبه البصل وكذلك بقلاعها الرائعة. سافر الزوجان بالقطار العام الماضي إلى فرنسا وسويسرا التي أحباها كثيرا، إلا أنه ليس بمقدورهما تدبير نفس النفقات العام الحالي. وعند سؤال الزوجين عن سبب زيارتهما لهذا المكان، أجابا بأن «روسيا أرخص».
غير أن هناك كذلك بعض السلبيات، فعلى الإفطار لم يكن هناك غير القهوة سريعة التحضير، ولم يعمل الإنترنت بالفندق (رغم أنهما لم يحتاجاها على أي حال). كما لم يفتح المتحف سوى الساعة الحادية عشرة صباحا، وكان عليهما الانتظار لساعتين بعد الإفطار، إلا أنهما لا يزالان سعيدين.
كانت المتاحف مفتوحة بالفعل عندما وصل الزوار في حافلاتهم من ياروسلاف. وكان في المكان كتاب كبير للاعترافات أحضروه من كنيسة البلدة، وأدوات مطبخ قديم، وآلات موسيقية، وجهاز قديم يستخدمه طبيب الأسنان.
«المتعة ليست الكلمة، بل الروحانية أيضا»، حسب تعليق عاطفي كتبته أوليغ اليسكندروفا، محاسبة متقاعدة، في سجل الزيارات. وأضافت «الزيارة هي لكي نشاهد ماذا كنا وماذا كنا قادرين على فعله».
وحسب كروفينيا، سيدة أعمال، فإن معرفة الماضي أشبعت فضولها هي وأصدقائها الروس. وأضافت: «الآن فقط بدأ الروس يقفون على أقدامهم، نشعر حقيقةً بالفخر، وتشعر كأنك تريد أن تفرد جناحيك، وتشعر بقلبك ينبض بقوة».
* خدمة «نيويورك تايمز»



دعوات لخفض التصعيد وتحذير من عواقب خطيرة بعد الضربات على إيران

يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (د.ب.أ)
TT

دعوات لخفض التصعيد وتحذير من عواقب خطيرة بعد الضربات على إيران

يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (د.ب.أ)

توالت ردود الفعل الدولية والعربية على الضربات الأميركية - الإسرائيلية التي استهدفت إيران، وسط تحذيرات متصاعدة من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط، ودعوات عاجلة لوقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

كانت الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا ضربات على إيران، يوم السبت، ما أدخل الشرق الأوسط في صراع جديد، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيُنهي تهديداً أمنياً للولايات المتحدة، ويمنح الإيرانيين فرصةً للإطاحة بحكامهم.

غوتيريش يدعو إلى «وقف فوري للأعمال الحربية»

أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «التصعيد العسكري في الشرق الأوسط»، السبت، بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران ثم ردّ طهران على دول عدة في المنطقة.

وقال في بيان: «أدعو إلى وقف فوري للأعمال الحربية ونزع فتيل التصعيد».

فرنسا تحذر من عواقب خطيرة

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر منصة «إكس»، إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مؤكداً أن اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران ستكون له «عواقب خطيرة» على السلم والأمن الدوليين.

وقال ماكرون: «التصعيد الحالي خطير على الجميع، ويجب أن يتوقف. على النظام الإيراني أن يدرك أنه لم يعد أمامه خيار سوى الانخراط في مفاوضات بحسن نية لإنهاء برامجه النووية والصاروخية الباليستية، وكذلك أنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة».

وأضاف: «هذا أمر ضروري للغاية لأمن الجميع في الشرق الأوسط».

بريطانيا تعقد اجتماع لجنة الطوارئ الحكومية

وفي تطور متصل، عقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اجتماعاً للجنة الطوارئ الحكومية لمناقشة استمرار الضربات الصاروخية التي تهز منطقة الشرق الأوسط، وذلك بعد الضربات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت إيران.

وأثار الهجوم رداً انتقامياً من إيران، حيث تم رصد صواريخ أطلقت باتجاه إسرائيل ودول أخرى في المنطقة، بينما أكدت الحكومة البريطانية أنها ليست متورطة في الضربات، وأنها تسعى لتفادي أي تصعيد قد يؤدي إلى صراع إقليمي أوسع.

وأكد متحدث باسم الحكومة البريطانية دعم بلاده المستمر للحلول التفاوضية للحد من الطموحات النووية الإيرانية، مشدداً على أن إيران يجب ألا تطور سلاحاً نووياً تحت أي ظرف.

روسيا تدين الهجمات وتصفها بالعدوان المخطط مسبقاً

أدانت وزارة الخارجية الروسية، اليوم السبت، الهجمات الإسرائيلية الأميركية على إيران، ووصفتها بأنها «عمل عدواني مسلح مخطط له مسبقاً وغير مبرر ضد دولة عضو بالأمم المتحدة ذات سيادة ومستقلة»، مطالبةً بوقف فوري للحملة العسكرية والعودة إلى الحلول الدبلوماسية.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، اتهمت الوزارة، واشنطن وتل أبيب، بـ«الاختباء وراء» مخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني، بينما تهدفان، حسب البيان، إلى «تغيير النظام».

الأمم المتحدة تدعو جميع الأطراف إلى التعقل

بدوره، ندد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بالتصعيد العسكري في الشرق الأوسط، داعياً جميع الأطراف إلى العودة لطاولة المفاوضات، ومؤكداً أن هذه الهجمات لن تُسفر إلا عن «الموت والدمار والمعاناة الإنسانية».

وقال تورك، في بيان: «أدين بشدة الضربات العسكرية التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، صباح اليوم، والردود الإيرانية التي أعقبتها. وكما الحال دائماً في أي نزاع مسلح، فإن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأغلى».

وأضاف: «لتجنب هذه العواقب الوخيمة على المدنيين، أدعو إلى ضبط النفس، وأناشد جميع الأطراف التعقل وخفض التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات التي كانوا يسعون جاهدين من خلالها إلى إيجاد حل قبل ساعات قليلة».

أوكرانيا: إيران مسؤولة

من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الأوكرانية أن الحكومة الإيرانية تتحمل المسؤولية عن الهجوم الأميركي الإسرائيلي بسبب «العنف ضد شعبها وضد دول أخرى».

ورأت أن «سبب الأحداث الراهنة هو تحديداً العنف والعبثية من قبل النظام الإيراني، خصوصاً الجرائم والقمع ضد المتظاهرين السلميين، التي أصبحت واسعة النطاق في الأشهر الأخيرة».

«حماس» تدين الهجوم الأميركي وتؤكد التضامن مع إيران

كذلك، أدانت حركة «حماس»، في بيان، الهجوم الإسرائيلي والأميركي المستمر على إيران، وأعلنت تضامنها معها.

وقالت «حماس» إنها «تدين بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، الذي يعد استهدافاً مباشراً للمنطقة بأسرها، واعتداء على أمنها واستقرارها وسيادتها»، مؤكدة: «تضامننا مع إيران في مواجهة العدوان».

بغداد تدين

كذلك، أدانت السلطات العراقية الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وحذرت من جرّ العراق إلى الصراع بعد مقتل شخصين في غارات جوية جنوب البلاد.

وقال صباح النعمان، المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء، عقب اجتماع أمني كبير للقيادات العسكرية، إن «الاجتماع استنكر الاعتداء غير المسوغ الذي تتعرض له إيران، وكل ما يطال شعبها وسيادتها ومؤسساتها الدستورية».

وحذر في البيان من «عواقب هذا العدوان السافر الذي طال عدداً من المواقع العراقية».

وجدد الاجتماع التحذير من «المساس بسيادة العراق وأجوائه وأراضيه، أو توظيفها كممر أو منطلق للاعتداء على إيران»، وأكد رفضه أن «تكون أراضي بلادنا أو مياهها الإقليمية سبباً لزج العراق في الصراع».

نجل الشاه: النصر النهائي

واعتبر نجل شاه إيران المخلوع رضا بهلوي أن «النصر النهائي» على «الجمهورية الإسلامية» يقترب.

وقال بهلوي المقيم في الولايات المتحدة: «نحن قريبون للغاية من النصر النهائي. أريد أن أكون إلى جانبكم في أقرب فرصة ممكنة لنتمكن معاً من استعادة إيران وإعادة بنائها».

باكستان: غير مبرر

وأبلغ وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق، نظيره الإيراني عباس عراقجي، تنديد إسلام آباد بالهجوم الأميركي الإسرائيلي، واصفاً إياه بـ«غير المبرر»، حسب ما أعلنت وزارته.

ودعت باكستان «إلى وقف فوري للتصعيد من خلال الاستئناف العاجل للدبلوماسية».

الاتحاد الأفريقي: الاستقرار في خطر

دعا الاتحاد الأفريقي إلى «ضبط النفس» وخفض التصعيد بشكل «عاجل» واستئناف الحوار، بعد بدء الهجوم.

وقال رئيس الاتحاد محمود علي يوسف إن «التصعيد الإضافي يهدد بزيادة عدم الاستقرار العالمي، مع تداعيات خطرة على أسواق الطاقة والأمن الغذائي... خصوصاً في أفريقيا حيث ما زالت النزاعات والضغوط الاقتصادية حادة».

الصليب الأحمر يحذر من «تداعيات خطيرة»

إلى ذلك، أعربت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مرجانة سبولجاريك، عن مخاوفها من أن يتسبب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في «سلسلة تداعيات خطيرة» بالشرق الأوسط.

وقالت إن «التصعيد العسكري في الشرق الأوسط يثير سلسلة تداعيات خطيرة في المنطقة برمتها، مع عواقب قد تكون مدمّرة للمدنيين».

الصين تدعو الى «وقف فوري» للتصعيد

وحذرت الصين من تصعيد إضافي في الشرق الأوسط، داعية الى «وقف فوري» للعنف.

وقالت وزارة الخارجية إن «الصين تدعو الى وقف فوري للخطوات العسكرية، وتحض على تفادي تصعيد إضافي للتوترات، وتحث على استئناف الحوار والمفاوضات للحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط»، وشددت على ضرورة «احترام سيادة إيران الوطنية وأمنها وسلامة أراضيها».


روسيا تحذر من «كارثة إشعاعية» جراء الهجمات الأميركية على إيران

تُظهر هذه المجموعة من لقطات الفيديو انفجارات في طهران بعد الضربة الإسرائيلية الأميركية (أ.ف.ب)
تُظهر هذه المجموعة من لقطات الفيديو انفجارات في طهران بعد الضربة الإسرائيلية الأميركية (أ.ف.ب)
TT

روسيا تحذر من «كارثة إشعاعية» جراء الهجمات الأميركية على إيران

تُظهر هذه المجموعة من لقطات الفيديو انفجارات في طهران بعد الضربة الإسرائيلية الأميركية (أ.ف.ب)
تُظهر هذه المجموعة من لقطات الفيديو انفجارات في طهران بعد الضربة الإسرائيلية الأميركية (أ.ف.ب)

دان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران السبت خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، وفق ما أفادت به الخارجية الروسية. وأوضحت الوزارة في بيان أن لافروف «دان خلال الاتصال الهجوم العسكري غير المبرر الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والذي يُعد انتهاكاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي». وأضاف البيان: «أعرب الجانب الإيراني عن امتنانه العميق للدعم المتواصل والثابت الذي تقدمه روسيا الاتحادية».

واعتبرت الخارجية الروسية أيضاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل تخوضان مجدداً «مغامرة خطيرة تُقرب المنطقة بسرعة من كارثة إنسانية واقتصادية، وربما إشعاعية أيضاً».

وأضافت الخارجية الروسية: «نيّات المعتدين واضحة، ومعلنة، وهي تدمير النظام الدستوري، وحكومة دولة لا يرغبون بها، ورفضت الخضوع لإملاءات القوة، والهيمنة».

وفي بيان سابق، أدانت روسيا اليوم (السبت) الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، واصفة إياها بـ«المغامرة الخطيرة» التي تُهدد المنطقة بـ«كارثة»، وتهدف إلى «تدمير» الحكومة الإيرانية لرفضها الخضوع لـ«إملاءات» واشنطن، وتل أبيب.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: «تخوض واشنطن وتل أبيب مجدداً مغامرة خطيرة تُقرب المنطقة بسرعة من كارثة إنسانية واقتصادية، وربما إشعاعية أيضاً». وأضافت أن «نيّات المعتدين واضحة، ومعلنة، وهي تدمير النظام الدستوري، وحكومة دولة لا يرغبون بها، ورفضت الخضوع لإملاءات القوة، والهيمنة».

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل السبت هجوماً على إيران، بعد أسابيع من تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري، وحشد قواتها لهذه الغاية في منطقة الشرق الأوسط.

وكان نائب رئيس مجلس الأمن ​الروسي، دميتري ميدفيديف، انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بسبب الهجوم على إيران، مشككاً في قدرة الولايات المتحدة على الصمود ‌بالنظر إلى ‌تاريخها ​القصير نسبياً ‌مقارنة ⁠بتاريخ ​الحضارة الفارسية، حسب «رويترز».

وقال ⁠ميدفيديف: «أظهر صانع السلام وجهه الحقيقي مرة أخرى... فكل ⁠المفاوضات مع إيران ‌ليست سوى ‌عملية للتغطية (على ​الأهداف الحقيقية). ‌لم يشك أحد ‌في ذلك، ولم يرغب أحد حقاً في التفاوض على أي شيء».

وأضاف: «السؤال ‌هو أي طرف سيمتلك الصبر لأطول فترة ⁠انتظاراً للنهاية ⁠المخزية لعدوه. فالولايات المتحدة عمرها 249 عاماً فقط، في حين تأسست الإمبراطورية الفارسية منذ أكثر من 2500 عام. سنرى ما الذي سيحدث بعد ​100 عام».

وأعلنت إسرائيل، اليوم، تنفيذ «هجوم وقائي» على إيران، في خطوة تُعد تصعيداً جديداً للنزاع المستمر منذ سنوات حول البرنامجين الإيرانيين النووي، والصاروخي.

وأعلن ترمب في مقطع فيديو نُشر على موقع «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة بدأت عمليات قتالية «واسعة النطاق» في إيران، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (السبت).

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقطع فيديو بشأن الهجوم على إيران، مخاطباً مواطني بلاده، إنه «قبل قليل شرعت إسرائيل والولايات المتحدة في عملية لإزالة التهديد الوجودي الذي يمثله النظام الإرهابي في إيران».


مسؤولة أوروبية تحث أفغانستان وباكستان على خفض التصعيد وبدء حوار

أفراد من قوات طالبان بجوار مدفع قرب منطقة حدودية مع باكستان (ا.ف.ب)
أفراد من قوات طالبان بجوار مدفع قرب منطقة حدودية مع باكستان (ا.ف.ب)
TT

مسؤولة أوروبية تحث أفغانستان وباكستان على خفض التصعيد وبدء حوار

أفراد من قوات طالبان بجوار مدفع قرب منطقة حدودية مع باكستان (ا.ف.ب)
أفراد من قوات طالبان بجوار مدفع قرب منطقة حدودية مع باكستان (ا.ف.ب)

دعت كايا ​كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (السبت)، ‌أفغانستان ‌وباكستان ​إلى خفض ‌التصعيد ⁠بينهما ​وبدء حوار بعد ⁠تصاعد العنف بين البلدين.

وقالت كالاس ⁠في بيان: «يكرر ‌الاتحاد الأوروبي ‌أن ​الأراضي الأفغانية ‌يجب ‌ألا تستخدم لتهديد أو مهاجمة دول ‌أخرى، ويدعو السلطات الأفغانية إلى ⁠اتخاذ ⁠إجراءات فعالة ضد جميع الجماعات الإرهابية التي تعمل في أفغانستان أو ​انطلاقا ​منها».