الحكومة الماليزية تهدد بالرد على منظمي المظاهرات المطالبة باستقالة رئيسها

وزير الداخلية: نتابع كل كلمة يقولونها.. ونعرف كل تحركاتهم

المتظاهرون في وسط كوالالمبور يؤدون صلاة الفجر أمس (أ.ف.ب)
المتظاهرون في وسط كوالالمبور يؤدون صلاة الفجر أمس (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الماليزية تهدد بالرد على منظمي المظاهرات المطالبة باستقالة رئيسها

المتظاهرون في وسط كوالالمبور يؤدون صلاة الفجر أمس (أ.ف.ب)
المتظاهرون في وسط كوالالمبور يؤدون صلاة الفجر أمس (أ.ف.ب)

هددت الحكومة الماليزية أمس بالتحرك ضد منظمي أضخم مظاهرات تشهدها ماليزيا منذ سنوات وتطالب بمكافحة الفساد. وطغى اللون الأصفر أمس على وسط كوالالمبور، حيث احتشد آلاف الماليزيين لليوم الثاني على التوالي، للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء بسبب فضيحة مالية.
وحذر نائب رئيس الوزراء زاهد حميدي، وهو أيضا وزير الداخلية، من أن المنظمين قد يواجهون اتهامات محتملة فيما يتعلق بقوانين التجمع والتحريض وغيرها. ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن حميدي قوله: «نحن نتابع أيضا كل كلمة يقولونها، ونعرف كل تحركاتهم».
وهذه المظاهرات لا تزال حتى الآن دون حوادث تذكر، رغم منعها من قبل الشرطة وحجب السلطات أيضا الموقع الإلكتروني الذي يستخدمه منظمو المظاهرة، كما أزالت شعار حركة بيرسيه (نظيف) والقمصان الصفراء التي يرتديها أنصارها. وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، استيقظ آلاف المتظاهرين صباح أمس في شوارع المدينة حيث أمضوا الليلة في ميدان الاستقلال، وسرعان ما انضم إليهم عشرات آلاف آخرين لاستئناف المظاهرة التي ألقيت فيها كلمات وصدحت الموسيقى ورفعت صلوات وسط أجواء احتفالية والتقاط صور السيلفي. إلا أن العدد لم يكن مطابقا لمظاهرة أول من أمس عندما قال المنظمون بأن المشاركين كانوا 200 ألف، فيما قالت الشرطة بأن العدد بلغ 29 ألفا.
وكانت مظاهرات سابقة نظمتها حركة المجتمع المدني «بيرسيه» انتهت بصدامات مع الشرطة في 2012. وشكلت هذه الحركة من أجل المطالبة بإصلاح النظام الانتخابي الذي تقول: إنه غير عادل ويسمح بفوز حزب المنظمة الوطنية رغم العدد القليل لناخبيه. وقال المحامي سايمون تام إن المتظاهرين يريدون «إيصال رسالة إلى الحكومة، بأنها مارست الكذب والسرقة والبلطجة لمدة طويلة والشعب لن يسكت بعد الآن».
وتندد المظاهرة ضد رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق بالفضيحة المالية الكبيرة لشركة «11 ماليجيا ديفلوبمنت برهاد» التي أنشئت بمبادرة منه بعيد وصوله إلى الحكم في 2009. وترزح اليوم تحت ديون تناهز 10 مليارات يورو، ويشتبه في أنه اختلس 460 مليون يورو منها. وقد تضاعفت الدعوات إلى استقالة نجيب في يوليو (تموز)، بعدما كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» معلومات تفيد أن محققين ماليزيين اكتشفوا أن نحو 2.6 مليار رينغيت (640 مليون يورو) دخلت حسابات شخصية تخص رئيس الوزراء. لكن وزراء في حكومته يؤكدون أنها «هبات سياسية» مجهولة. وقد أغلقت الحسابات ولم يكشف مصير الأموال. وينفي نجيب ارتكاب مخالفات، قائلا: إنه ضحية «مؤامرة سياسية» للإطاحة به.
ومع خروج تجمعات صغيرة ضد رئيس الوزراء في أنحاء البلاد، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية القبض على 12 شخصا في مدينة ملاكا لارتدائهم قمصان الحركة. لكنها أكدت إطلاق سراحهم لاحقا، ولم تتضح ما هي التهم التي قد يواجهونها.
وتلقت المظاهرات دعما مساء أول من أمس حين ظهر رئيس الوزراء السابق مهاتير محمد البالغ من العمر 90 عاما، لوقت قصير. وشكل ظهور مهاتير الذي يتمتع بوزن كبير في الحزب الحاكم مفاجأة لأن حكمه الذي دام 22 عاما (1981 - 2003) لم يكن يتحمل أي معارضة. فقد وصف محمد الذي كان حذر من أن عبد الرزاق يقود البلاد إلى طريق مسدود، رواية «الهبات السياسية» بأنها «سخيفة».
وعلت الصيحات لمهاتير رغم عدم إلقائه خطابا بالحشود. وقال المنظمون بأن حضوره دليل على أن التحرك ليس مدعوما من المعارضة فقط. ويعتبر بعض المراقبين أن المظاهرة لا تشكل تهديدا كبيرا لرئيس الوزراء. فحركة الإصلاح هذه تفتقر إلى الكثير من الاهتمام بالمناطق الريفية حيث يتمتع نجيب بدعم قوي، ويتوقع معظم المحللين أن ينجح نجيب وحكومته في الخروج بسلام من الاضطرابات إذ أنه يسيطر على المؤسسات الرئيسية مثل الشرطة والقضاء.
وقال نجيب أول من أمس، بحسب الإعلام الرسمي: «من هؤلاء الذين يرتدون هذا الزي الأصفر؟ يريدون تشويه سمعتنا الجيدة وجعل وجه ماليزيا أسود للعالم الخارجي».
ويتهم المتظاهرون أيضا رئيس الحكومة بسوء إدارة الاقتصاد وإجراء إصلاح انتخابي ملائم لحزبه «المنظمة الوطنية للماليزيين المتحدين» التي تتولى الحكم منذ الاستقلال في 1957 عن الاستعمار البريطاني. وكان نجيب أقال مؤخرا مسؤولين أو ضم إلى حكومته برلمانيين كانوا يحققون في القضية ما جعل مصير التحقيقات مجهولا.



مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.


كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».


الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».