مآسيهم تهز أوروبا.. أزمة لاجئين كبرى تلوح في الشرق الأوسط

سوريا أكبر مصدر لهم في العالم.. والجهود الإنسانية لإغاثتهم تتداعى

جنود مجريون يضبطون الأسلاك الشائكة فوق سور على الحدود لمنع تدفق اللاجئين الذين يشكل السوريون غالبيتهم (رويترز)
جنود مجريون يضبطون الأسلاك الشائكة فوق سور على الحدود لمنع تدفق اللاجئين الذين يشكل السوريون غالبيتهم (رويترز)
TT

مآسيهم تهز أوروبا.. أزمة لاجئين كبرى تلوح في الشرق الأوسط

جنود مجريون يضبطون الأسلاك الشائكة فوق سور على الحدود لمنع تدفق اللاجئين الذين يشكل السوريون غالبيتهم (رويترز)
جنود مجريون يضبطون الأسلاك الشائكة فوق سور على الحدود لمنع تدفق اللاجئين الذين يشكل السوريون غالبيتهم (رويترز)

في الوقت الذي تتركز فيه أنظار العالم على عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين الذين يجتاحون أوروبا، فإن أزمة أخرى ربما أعمق بكثير بدأت تتكشف ملامحها في دول الشرق الأوسط التي تحملت الجزء الأكبر من تبعات الإخفاق في حسم الحرب السورية.
في الواقع، فإن من يصلون لأوروبا يشكلون نسبة ضئيلة من إجمالي 4 ملايين سوري فروا إلى لبنان والأردن وتركيا والعراق، مما جعل سوريا أكبر مصدر للاجئين في العالم وأسوأ أزمة إنسانية طارئة على امتداد أكثر من أربعة عقود.
ومع دخول القتال العام الخامس، تتزايد قناعة وكالات الإغاثة والدول المستضيفة للاجئين والسوريين أنفسهم بأن الجزء الأكبر من الأزمة الراهنة لن ينقشع قريبًا، مما يخلق أمام المجتمع الدولي أزمة طويلة الأمد لا يزال هو مفتقرًا إلى الأدوات المناسبة لتناولها، وهي أزمة قد تثير حالة عميقة من زعزعة الاستقرار بالمنطقة والعالم ككل.
ويعد هذا الإخفاق دبلوماسيًا بالأساس، حسبما يرى أنتونيو غوتيريس، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
يذكر أن الصراع الدائر في سوريا خلف وراءه 250 ألف قتيل على الأقل في القلب الاستراتيجي للشرق الأوسط، وشرد أكثر من 11 مليون شخص. ومع ذلك، لم تظهر حتى الآن عملية سلام ولا يلوح في الأفق حل أو نهاية لهذا الصراع.
والآن، بدأت الجهود الإنسانية في التداعي أيضًا، جراء تراجع الاهتمام وانحسار التبرعات وتفاقم الاحتياجات. وقد تلقت الأمم المتحدة أقل من نصف المبلغ الذي أعلنت عن حاجتها إليه لرعاية اللاجئين على امتداد الأعوام الأربعة الماضية. وحاليًا، يجري خفض المساعدات وتجميد برامج، في اللحظة ذاتها التي تنفد فيها مدخرات أولئك الذين فروا من ديارهم على عجل، على أمل أن يعودوا إليها سريعًا، وكذلك المساعدات التي تلقوها لاحقًا.
وعن هذا الوضع، قال غوتيريس خلال مقابلة أجريت معه: «إنها مأساة لا نظير لها في الماضي الحديث»، محذرًا من أن الملايين قد ينتهي بهم الحال من دون مساعدة تعينهم على البقاء أحياء.
في الواقع، إنها مأساة لم تكشف عن ثمنها الحقيقي بعد.
في شتى أرجاء الشرق الأوسط، ينتشر اللاجئون العاجزون المعوزون حول المدن والمزارع، ليذكروا الجميع بإهمال العالم لهم. وينتشرون في شوارع بيروت وإسطنبول وعمان، وكذلك المدن والقرى فيما بينها، حيث يبيعون المناديل الورقية أو الزهور أو يتسولون للحصول على كسرة خبز.
عن هذا الوضع، قالت جميلة محمود، 53 عامًا، التي تعيش مع حفيدتها، 7 سنوات، على الإعانات في المنيا بالبقاع اللبناني: «هذه ليست حياة. إننا أحياء فقط لأننا لسنا موتى». يُذكر أن المنيا عبارة عن معسكر من الخيام على امتداد الطريق السريع الساحلي شمال لبنان.
وعليه، فإن من يستطيع الرحيل لا يتردد إزاءه، وتعتمد الأسر على مدخراتها وتقترض من أصدقاء ليدفعوا لمهربين كي يحشروهم في قوارب تعبر البحر المتوسط إلى أوروبا وفرصة أفضل للعيش.
يُذكر أن السوريين شكلوا النسبة الأكبر بين طالبي اللجوء السياسي لأوروبا على مدار العامين الماضيين، وترتفع أعدادهم بسرعة، وتحديدًا، شكل السوريون 63 في المائة من إجمالي 160 ألف شخص وصلوا إلى اليونان بحرًا هذا العام.
ومع ذلك، فإن أوروبا خيار قائم أمام اللاجئين القادرين على دفع ما بين 5000 و6000 دولار يطلبها المهربون.
وتوحي أدلة شفهية بناءً على مقابلات أجريت مع سوريين في تركيا ولبنان، بأن من أقدموا بالفعل على هذه الرحلة، عادة ممن كانوا ميسورين قبل اندلاع الحرب. وهناك آخرون يدخرون القليل الذي يحصلون عليه أو يكسبونه، ويبيعون أرضهم وممتلكاتهم، على أمل أن يتمكنوا أيضًا من القيام بهذه الرحلة.
وبالنسبة لغالبية اللاجئين، فإنه لا مفر من المخيمات المتردية أو مذلة الاستجداء، أو اليأس الصامت في الانتظار، في فقر مدقع داخل المخيمات التي أقامتها الحكومات أو مفوضية اللاجئين في لبنان والأردن حتى تضع الحرب أوزارها.
ومن الواضح حجم المخاطرة التي تحملها هذه المأساة الإنسانية بالنسبة للدول الإقليمية الهشة بالفعل. وتشير الإحصاءات إلى أن قرابة 750 ألف طفل لم يلتحقوا بمدارس، بينما يعاني آباؤهم من البطالة في سن الشباب، ويدخل المراهقون سن الشباب من دون أمل في إيجاد عمل لدوام كامل.
وقد استمرت هذه الأزمة لفترة طويلة لدرجة أنست بعض الأطفال من أين أتوا. من ناحيته، لا يزال رشيد حمادي، 9 سنوات، يتذكر منزله الذي كان يضم غرفا له ولأشقائه وبه حديقة مزدانة بالورود، لكنه لا يزال يتذكر أيضًا دبابات وأصوات رصاص وجريه خوفًا من القنابل. إلا أنه تردد في الإجابة عن سؤال حول اسمه بلدته، واكتفى بالقول: «لا أتذكر»، أما بشرى، 11 عامًا، فقد بدأت تنسى كيفية القراءة.
على الجانب الآخر، فإن عدم اندلاع اضطرابات خطيرة بسبب اللاجئين حتى الآن، فإنها حقيقة تعد بمثابة شهادة لصلابة كل من السوريين والدول التي تستضيفهم، حسبما قالت روشيل ديفيز، البروفسورة المساعدة بمركز الدراسات العربية المعاصرة بجامعة جورج تاون. إلا أنها استطردت بأنه «لا يمكن أن يعج 25 % من بلادك بمواطني دولة أخرى، من دون أن تصبح لديك مشكلات».
في تركيا، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي رحبت باللاجئين، جرى السماح لبعض السوريين بالعمل وارتياد مدارس وتلقي رعاية طبية. وقد حذرت الحكومة التركية مواطنيها حيال ضرورة الاستعداد لحقيقة أن وجود 1.9 مليون سوري ببلادهم البالغ إجمالي تعدادها 75 مليون نسمة، قد يصبح دائمًا.
في لبنان، تسببت الذكريات حول الدور الذي لعبه لاجئون فلسطينيون في إشعال الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1999، في ردع الحكومة عن تحسين حياة 1.1 مليون لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة.
وتشير الأرقام إلى أن واحدًا على الأقل من بين كل 4 يعيشون في لبنان، لاجئ سوري، وتنتمي غالبية اللاجئين السوريين إلى المسلمين السنة، لذا فإن وجودهم يحمل مخاطرة قلقلة التوازن الطائفي الحساس بالبلاد، مثلما فعل قدوم 100 ألف لاجئ فلسطيني سنِّي بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948 في التوازن بين المسلمين والمسيحيين.
من ناحيتها، رفضت الحكومة اللبنانية السماح ببناء مخيمات للسوريين. وعليه، ترك اللاجئون لتولي أمور معيشتهم بأنفسهم. وغالبًا ما يتجهون لاستئجار شقق سكنية دون المستوى اللائق أو يعيشون داخل مئات المعسكرات غير الرسمية التي ظهرت بمختلف أرجاء البلاد، حيث يدفعون لأصحاب الأرض في المتوسط نحو 100 دولار شهريًا مقابل النوم في خيام.
وتسببت قيود حكومية جديدة في زيادة صعوبة إيجاد السوريين لعمل أو تجديد أوراق الإقامة، مما جعلهم خائفين من مغادرة معسكراتهم. كما فرضت بعض المدن اللبنانية حظر تجوال على السوريين.
وداخل المجتمعات التي يتركز بها لاجئون، تتجلى الصدوع والفجوات بصورة صارخة. على سبيل المثال، قال علي رحيمي، صاحب متجر بمدينة طالبية القريبة: «إنها معسكرات تفرز الإرهابيين والأمراض».
وأضاف رحيمي، وهو مسلم شيعي، أن «اللبنانيين يتعرضون لصعوبات في المعيشة بسببهم، حيث قل الطعام في أيدي اللبنانيين ولم تعد لديهم وظائف. وإذا استمر هذا الحال لفترة أطول، ستندلع حرب بين اللاجئين والسكان الأصليين للبلاد».
والملاحظ أن وكالات الإغاثة بدأت بصورة متزايدة في طرح مناشداتها للحصول على مزيد من المال، ليس في صورة احتياجات إنسانية، وإنما باعتبار ذلك ضرورة استراتيجية. وهذا العام، جرى أيضًا تخصيص أموال لأكثر المجتمعات التي تستضيف لاجئين، فقرًا.
وعن هذا، قال روس ماونتن، منسق مجمل الجهود الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان الذي أوشكت فترة عمله على نهايتها: «إنها قضية إنسانية وأمنية في الوقت ذاته. إن وجود فقراء يائسين أمر لا يتماشى مع الأمن والاستقرار».
اللافت أن مجمل جهود الإغاثة تعاني بصورة متزايدة من نقص التمويل. وقد أنفق مكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة أكثر من 5.6 مليار دولار على إسكان وإطعام وإعاشة سوريين منذ اشتعال القتال، لكن هذا يقل عن نصف المبلغ الذي أعلن المكتب حاجته إليه. وحتى منتصف العام الحالي، قدم المانحون 37 % فقط من إجمالي 4.5 مليار دولار قالت الأمم المتحدة إنها لازمة لإعالة اللاجئين خلال عام 2015.
من جهة أخرى، قلص برنامج الغذاء العالمي باستمرار من حصة الغذاء الشهرية بالنسبة للفرد من 40 دولارًا العام الماضي إلى 13.50 دولار، وسيوقف المساعدات تمامًا الشهر المقبل لأكثر من 200 ألف من اللاجئين الأكثر احتياجًا بين إجمالي اللاجئين البالغ 1.6 مليون شخص، حسبما أعلن البرنامج.
وبعد تركيا، التي أعلنت إنفاقها 6 مليارات دولار على رعاية اللاجئين، تأتي الولايات المتحدة في المرتبة الثانية كأكبر متبرع للجهود الإنسانية السورية، حيث قدمت حتى الآن 4 مليارات دولار للاجئين وللمشردين داخل سوريا.
إلا أن هذه الأموال، تقل عن ثلث الـ10.5 مليون دولار التي يجري إنفاقها يوميًا على الحرب الجوية التي تقودها واشنطن ضد مسلحي «داعش» في سوريا والعراق، تبعًا لما توضحه الأرقام الصادرة عن الحكومة الأميركية.
في الوقت ذاته، تشهد التبرعات الخاصة تراجعًا هي الأخرى، حيث أعلنت وكالات الإغاثة أنه لأسباب عدة، فاقت الأزمة السورية في شدتها الجهود التي بذلها جامعو التبرعات لإثارة تعاطف المواطنين العاديين.
يُذكر أن منظمة «وورلد فيجين» الأميركية للإغاثة نجحت في جمع 8 ملايين دولار خلال أسبوعين لضحايا زلزال نيبال، الذي خلف وراءه 500 ألف مشرد. في المقابل، فإنه خلال أربع سنوات، لم تفلح المناشدات لصالح اللاجئين السوريين سوى في جمع 2.7 مليون دولار، تبعًا لما أعلنه رئيس المنظمة، ريتشارد ستيرنز. وقد عزا غياب اهتمام المواطن العادي إلى تعقيد الصراع الدائر في سوريا وتنامي مشاعر الريبة حيال المسلمين بوجه عام.
وقال: «لا يشعر الناس بمودة وتعاطف عندما يتعلق الأمر بمساعدة مسلمين، لوجود اعتقاد عام بأن المسلمين لا يحملون مشاعر ودية للولايات المتحدة».
علاوة على ذلك، فإن سوريا ليست الأزمة الوحيدة التي تستدعي اهتمام المتبرعين، حيث اشتعلت بمختلف أرجاء العالم مجموعة استثنائية من الحروب والكوارث دفعت أعداد المشردين من منازلهم إلى 59.5 مليون شخص بحلول نهاية عام 2014، وهو رقم قياسي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، تبعًا لما كشفته مفوضية اللاجئين.
من بين هؤلاء، أكثر من 13 مليونًا تشردوا خلال العام الماضي، جراء صراعات في دول مثل أوكرانيا واليمن ونيجيريا وجمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان والعراق. كما جاء انتشار وباء «إيبولا» في غرب أفريقيا ووقوع زلزال في نيبال ليزيد الوضع تعقيدًا أمام وكالات الإغاثة. ويقدر مكتب منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أنه سيحتاج إلى 52 مليار دولار عام 2015 للتوافق مع الأزمات الطارئة، علاوة على 6.2 مليار دولار تسعى مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لجمعها.
ومن بين المشكلات القائمة على هذا الصعيد أن منظومة التعامل مع اللجوء السياسي جرى تصميمها في أعقاب الحرب العالمية الثانية لاستيعاب بضعة آلاف من المواطنين الفارين من القمع في الكتلة السوفياتية، تواجه حاليًا سيلا من الملايين سنويًا، حسبما شرح مايكل دبليو دويل، الذي يترأس «مبادرة السياسة العالمية» التابعة لجامعة كولومبيا.
من ناحيتها، أعلنت ألمانيا في وقت سابق من هذا الشهر أنها ستمنح إقامة مؤقتة لجميع اللاجئين السوريين الذين يصلون إليها، وتتوقع أن يفد إليها أكثر من 800 ألف لاجئ بحلول نهاية 2015. من جهتها، تحث الأمم المتحدة الدول بمختلف أرجاء العالم على منح اللجوء إلى 130 ألف سوري العام المقبل.
من جهتها، قبلت الولايات المتحدة إعادة توطين 1500 سوري لديها منذ اندلاع الصراع عام 2011، لكنها تأمل في السماح للمزيد العام المقبل، حسبما أعلنت جوليا ستريكر، المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية.
ومع ذلك، يرى مسؤولو الإغاثة أن المشكلة الأكبر أمام اللاجئين السوريين هي الحرب ذاتها. وعن ذلك، قال ماونتن، منسق الأمم المتحدة: «ما نحتاجه بشدة هو السلام في سوريا، ليس فقط لوقف قتل السوريين، وإنما كذلك لتمكين السوريين من العودة لبلادهم».
وهذا تحديدًا ما يقول اللاجئون إنهم يرغبون فيه لكن تزداد مخاوفهم حيال إمكانية عدم تحققه.

* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

دان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، هجوماً الذي استهدف منزل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بحث في اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، اليوم السبت، آخر تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة، والجوانب الأمنية على المستوى الوطني، وسبل تأكيد الأمن والاستقرار».

وأعرب السوداني عن «استنكاره ورفضه للاستهداف الغاشم الذي تعرض له منزل بارزاني في محافظة دهوك»، مشيداً بـ «مواقفه الوطنية وحرصه على تعزيز الوحدة بين جميع العراقيين».

وأضاف البيان أن «رئيس الوزراء أمر بتأليف فريق أمني وفني مشترك من الأجهزة الأمنية المعنية في الحكومة الاتحادية، وحكومة الإقليم للتحقيق في جوانب الحادث، وتشخيص الجناة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».

وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على «منع أي جهة خارجة عن القانون أو إقليمية أو دولية، من جرّ العراق إلى الصراع الدائر في المنطقة، مع بذل كل الجهود المتكاملة لتأمين سيادة العراق وأمنه واستقراره، على مختلف الصعد، وفي إطار مسؤولية وطنية شاملة».


إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
TT

إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

بعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران أخيراً بورقتها الحوثية إلى خضم المعركة الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ حيث أعلنت الجماعة، السبت، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، بينما أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ واحد جاء من اليمن، دون التسبب في أي أضرار.

وخلال الأسابيع الأربعة الأولى من اندلاع الحرب، بدا لافتاً امتناع الحوثيين عن الانخراط العسكري المباشر، رغم تصعيد غير مسبوق من قبل بقية أطراف المحور الإيراني؛ خصوصاً «حزب الله» في لبنان، والفصائل المسلحة في العراق، وهو التريث الذي أثار تساؤلات حول دوافعه، قبل أن تتكشف تدريجياً ملامح حسابات معقدة داخل قيادة الجماعة.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن الحوثيين واجهوا تحدياً مزدوجاً لجهة الرغبة في إثبات الولاء الاستراتيجي لإيران، وتعزيز مكانتهم داخل المحور، في مقابل الخشية من رد عسكري واسع قد يستهدف البنية التحتية الهشة في مناطق سيطرتهم، والتي تعرضت بالفعل لضربات مكثفة خلال العامين الماضيين.

حشد للحوثيين في صنعاء دعا له زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

كما لعب العامل الداخلي دوراً مهماً؛ حيث تخشى الجماعة من أن يؤدي الانخراط في حرب إقليمية مفتوحة إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، ما قد ينعكس سلباً على قبضتها الأمنية والسياسية في الداخل.

ومع ذلك، يبدو أن الضغوط الإيرانية، إلى جانب الرغبة في عدم الظهور كطرف متردد، رجَّحت كفة التدخل في نهاية المطاف دون الالتفات إلى أي ردود فعل انتقامية.

خطابات تمهيدية

جاء إعلان الانخراط في الحرب في بيان للمتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، يحيى سريع، السبت، ادَّعى فيه «تنفيذ أول عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ الباليستية، استهدفت أهدافاً عسكرية» في جنوبي إسرائيل.

وتوعَّد المتحدث الحوثي بأن عمليات الجماعة ستتواصل بالتزامن مع الهجمات التي تشنها إيران و«حزب الله» في لبنان والفصائل العراقية: «حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة» وفق تعبيره.

وقبل هذا البيان بساعات، كان سريع قد مهَّد للانخراط في الحرب، وقال إن جماعته ستنضم للقتال «في حال انضمام أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد إيران ومحورها، أو استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من قبل واشنطن، وبما يقتضيه مسرح العمليات العسكرية».

الحوثيون رفعوا صوراً عملاقة لخامنئي في شوارع صنعاء عقب مقتله بضربة إسرائيلية (إ.ب.أ)

وفي أحدث خطبة لزعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي، الخميس الماضي، كان قد رفع من نبرة المساندة الإعلامية لإيران، ولمَّح بالدخول في الحرب؛ حيث أكد على مبدأ «الوفاء بالوفاء» تجاه طهران التي قال إنها كانت «المتضامن الوحيد» مع جماعته خلال سنوات الحرب التي كانت أشعلتها جماعته، بالانقلاب على التوافق الوطني والمسار الانتقالي.

وفي الوقت ذاته، واصل الحوثي توظيف الخطاب التعبوي داخلياً، داعياً إلى خروج جماهيري واسع في مناطق سيطرة الجماعة، تأكيداً على دعم إيران والقضية الفلسطينية. وربط هذا الحشد الشعبي بما وصفه بـ«مواجهة المشروع الصهيوني»، متهماً إسرائيل بمواصلة انتهاكاتها في غزة، وعدم الالتزام بالاتفاقات.

كما حرص زعيم الحوثيين على تأكيد أن جماعته «ليست على الحياد»، وأنها جزء من معركة أوسع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، مع التشديد في الوقت نفسه على أنها لا تحمل «نوايا عدوانية» تجاه الدول الإسلامية.

تأثير الدور الحوثي

من خلال سجل المواجهة السابقة التي خاضها الحوثيون ضد إسرائيل، لا يتوقع المراقبون أن يكون هناك أثر ناري مهدد لتل أبيب، وذلك بسبب عدم قدرة الجماعة على إطلاق دفعات كبيرة من الصواريخ في يوم واحد، ما يعني أن التأثير سيقتصر على مشاغلة الدفاعات الإسرائيلية المنهكة بالتصدي للصواريخ الإيرانية وصواريخ «حزب الله»، فضلاً عن الطائرات المُسيَّرة.

وحسب تقارير وثَّقتها «الشرق الأوسط»، أدت الهجمات الحوثية خلال عامين من الانخراط في الهجمات ضد إسرائيل تحت لافتة مناصرة الفلسطينيين في غزة، إلى مقتل إسرائيلي واحد، بعد أن ضربت مُسيَّرة أطلقتها الجماعة شقة سكنية في تل أبيب. وإلى جانب هذا الهجوم سقط صاروخ حوثي بالقرب من مطار بن غوريون محدثاً حفرة كبيرة، إضافة إلى هجوم بمُسيَّرة ضرب مطاراً في جنوب إسرائيل، وتسبب في نحو 20 إصابة.

مُسيَّرة حوثية أطلقتها الجماعة من مكان مجهول باتجاه إسرائيل في وقت سابق (إعلام حوثي)

هذه الوقائع جاءت حصيلة إطلاق الحوثيين على مدار أكثر من عامين نحو مائتي صاروخ على الأقل، ومئات من الطائرات المُسيَّرة، ما يعني أنها كانت محدودة في التأثير القتالي، وأن دورها كان يقتصر على مشاغلة الدفاعات الجوية، وتدافع الإسرائيليين إلى الملاجئ مع كل عملية إطلاق.

بخلاف هذا التأثير المحدود، يظهر خطر الجماعة الحوثية الحقيقي في الهجمات البحرية من خلال الحوادث السابقة؛ حيث تبنت مهاجمة 228 سفينة خلال عامين، وأدت الهجمات فعلاً إلى غرق 4 سفن شحن، وقرصنة سفينة خامسة، وتضرر أكثر من 30 سفينة، فضلاً عن مقتل نحو 10 بحارة.

وأدت هذه الهجمات البحرية المميتة إلى توقف أكثر من 50 في المائة من الملاحة الدولية عبر باب المندب؛ إذ بدَّلت كبريات شركات الشحن الدولية مساراتها إلى طريق الرجاء الصالح، وهو ما تسبب في أضرار اقتصادية تتعلق بارتفاع أجور الشحن وزيادة التأمين، فضلاً عن تكبيد قناة السويس خسائر بمليارات الدولارات.

ردود الفعل المتوقعة

لم يكن الانخراط الحوثي مفاجئاً لإسرائيل؛ إذ كانت تصريحات المسؤولين فيها تتوقع مثل هذا السلوك، وهو ما قد يدفع تل أبيب إلى تكرار ضرباتها الانتقامية السابقة التي كانت قد بدأت في 20 يوليو (تموز) 2024، وشملت 19 موجة امتدت حتى توقف هجمات الحوثيين، بعد إبرام هدنة غزة في أواخر العام الماضي.

وكانت أبرز الضربات الإسرائيلية في 28 أغسطس (آب) الماضي، حين قُتل رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي و9 من وزرائه في صنعاء، إضافة إلى ضربات أخرى أدت إلى مقتل رئيس أركان الجماعة محمد الغماري، وكذا قيادات مسؤولة عن إطلاق الصواريخ والمُسيَّرات.

طوربيد بحري استعرضه الحوثيون ضمن ترسانتهم المهددة للسفن في البحر الأحمر (إعلام حوثي)

كما استهدفت الموجات الانتقامية الإسرائيلية مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصانع أسمنت ومنشآت كهرباء وطاقة، وتسببت في مقتل وإصابة مئات الأشخاص.

ومنذ بدأت تل أبيب ضرباتها الانتقامية، اتخذ قادة الجماعة الحوثية تدابير أمنية مشددة، خشية الاستهداف، كما اختفوا عن الظهور المباشر، وحتى عن مواقع التواصل الاجتماعي، واكتفى زعيمهم كما هي عادته بالظهور في خطبه المسجلة.

بالنسبة للولايات المتحدة، لا يُستبعد أن تعود لشن حملة جديدة ضد الجماعة الحوثية بعد حملتَي «حارس الازدهار» و«الفارس الخشن»؛ ليس لمنع إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، ولكن إذا خرقت الجماعة تعهدها السابق في منتصف العام الماضي بعدم مهاجمة السفن الأميركية.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، بمشاركة بريطانيا في بعض الأوقات، ابتداء من يناير (كانون الثاني) 2024، تضمنت نحو ألفي ضربة جوية وبحرية، خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، واستهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

نوع من الصواريخ التي استعرضتها الجماعة الحوثية في صنعاء (رويترز)

وبعد أقل من 8 أسابيع توقفت الحملة العسكرية الأميركية الثانية (الفارس الخشن) التي كان قد أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025، وذلك بناء على وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.

وأقرَّت الجماعة الحوثية بأن الضربات الغربية والإسرائيلية تسببت في مقتل وجرح أكثر من 1676 شخصاً من المدنيين، من ضمنهم 319 قتيلاً، ولكن الجماعة تواصل التعتيم على خسائرها العسكرية جرَّاء هذه الضربات.

ودائماً ما تحذر الحكومة اليمنية من تهور الحوثيين، وتقول إن انخراطهم في الحرب الإقليمية سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية، ويقوِّض فرص التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الداخلي، ويفتح الباب لإسرائيل لتدمير ما تبقى من البنية التحتية التي تعاني أصلاً من الهشاشة في ظل الانقلاب الحوثي.


سيول جارفة تضرب تعز وتُخلف ضحايا ودماراً واسعاً

السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
TT

سيول جارفة تضرب تعز وتُخلف ضحايا ودماراً واسعاً

السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)

اجتاحت سيول جارفة ناجمة عن أمطار غزيرة مناطق واسعة في جنوب محافظة تعز اليمنية (جنوب غرب)، مخلفة ما لا يقل عن 9 قتلى، بينهم أطفال، إضافة إلى دمار واسع طال المنازل والممتلكات، وجرف مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، في مشهد يعكس هشاشة البنية التحتية وتفاقم معاناة السكان في المناطق الريفية.

وتزامنت الكارثة مع تحذيرات متجددة أطلقها «المركز الوطني اليمني للأرصاد» من استمرار تأثير المنخفض الجوي خلال الساعات الـ24 المقبلة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا واتساع رقعة الأضرار، خصوصاً في القرى المعزولة التي يصعب الوصول إليها.

ووجّه سكان في أرياف مديريات المخا وموزع والوازعية، لا سيما في قرى الغرافي والثوباني والنجيبة والهاملي، نداءات استغاثة عاجلة إلى السلطات الحكومية والمنظمات الإنسانية، مطالبين بالتدخل السريع لإنقاذهم من تداعيات السيول التي داهمت منازلهم بشكل مفاجئ.

السيول أغلقت الطريق الرابط بين تعز وميناء المخا على البحر الأحمر (إعلام محلي)

وأوضح السكان أن السيول القادمة من المرتفعات المجاورة اجتاحت القرى خلال وقت قصير، متسببة في تهدم عدد من المنازل بشكل كلي أو جزئي، وجرف محتوياتها من مواد غذائية وأثاث، فضلاً عن نفوق أعداد من المواشي التي تُمثل مصدر الدخل الرئيسي للأهالي.

وأكَّدت شهادات محلية أن عدداً من الأسر باتت بلا مأوى، في ظل غياب الاستجابة العاجلة، وافتقار المناطق المتضررة إلى مراكز إيواء مجهزة أو مخزون كافٍ من المواد الغذائية والإغاثية.

وفي وادي العقمة بمديرية موزع، أفاد السكان بأن السيول جرفت رجلاً سبعينياً ما أدّى إلى وفاته على الفور، في حين شهد وادي الهاملي حادثة مماثلة تمثلت في جرف امرأتين، إلى جانب تسجيل أضرار مادية جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة.

كما تعرضت الأراضي الزراعية في مديرية الوازعية لانجرافات واسعة، الأمر الذي يُنذر بخسائر طويلة الأمد في الأمن الغذائي المحلي، خصوصاً مع اعتماد السكان على الزراعة بوصفها مصدراً رئيسياً للعيش.

خسائر بشرية وأضرار متزايدة

قال مدير عام مديرية المخا، سلطان محمود، إن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المديرية خلال اليومين الماضيين أسفرت عن وفاة 5 أشخاص وتضرر نحو 50 منزلاً، وفق حصيلة أولية، مشيراً إلى استمرار عمليات التقييم الميداني.

وأضاف أن فرق الطوارئ، بدعم من معدات مكتب الأشغال العامة، باشرت العمل على فتح الطرقات المتضررة وتأمين وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق المنكوبة، تنفيذاً لتوجيهات محافظ تعز نبيل شمسان.

وحسب مصادر رسمية، توفي 3 أشخاص غرقاً في مديرية موزع، في حين لا تزال فرق الإنقاذ تواصل البحث عن مفقودين في عدد من القرى التي تضررت بشدة جرّاء السيول.

مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية جرفتها السيول في جنوب تعز (إعلام محلي)

وأكد مسؤولون محليون العثور على جثث 4 أطفال جرفتهم السيول، إلى جانب 5 ضحايا آخرين، بينهم 3 من كبار السن، مع توقعات بارتفاع العدد مع استمرار عمليات البحث والوصول إلى المناطق المعزولة.

وأشار المسؤولون إلى أن الطريق الرئيسي الرابط بين ميناء المخا وجنوب محافظة تعز تعرّض لأضرار كبيرة، وأُغلق لساعات قبل أن تُستأنف الحركة جزئياً، ما أعاق جهود الإغاثة وزاد من معاناة السكان.

كما لفتوا إلى أن عضو «مجلس القيادة الرئاسي»، طارق صالح، وجّه بتدخل عسكري للمساعدة في عمليات الإنقاذ، وكلّف خلية العمل الإنساني بتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين.

طرق مقطوعة

وشهدت مناطق عدة في محافظة تعز أمطاراً غزيرة مصحوبة بسيول جارفة، أدّت إلى قطع طرق رئيسية وفرعية، ما تسبب في شلل جزئي لحركة التنقل بين المديريات.

وفي منطقة الكدحة، أفاد السكان بأن السيول أوقفت حركة السيارات على الطريق الوحيد الذي يربط المدينة بميناء المخا، ما أدى إلى تشكل طوابير طويلة من المركبات في الاتجاهين.

المناخ المتطرف في اليمن يتسبب موسمياً في سيول جارفة وأضرار واسعة (إ.ب.أ)

وأعرب الأهالي عن مخاوفهم من انهيار جسر متآكل على الطريق في حال استمرار هطول الأمطار، وهو ما قد يؤدي إلى عزل كامل لريف تعز الجنوبي، خصوصاً مع استمرار إغلاق الطريق البديل منذ سنوات.

وفي مديرية جبل حبشي، تحدّث السكان عن ظهور تشققات أرضية واسعة في إحدى المناطق السكنية بالتزامن مع هطول الأمطار، محذرين من احتمال توسعها أو تحولها إلى انهيارات أرضية، في ظل تشبع التربة بالمياه.

وطالب الأهالي بإرسال فرق جيولوجية متخصصة لتقييم الوضع واتخاذ التدابير اللازمة، تفادياً لوقوع كارثة جديدة قد تُهدد حياة السكان.

من جهته، جدّد المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر تحذيراته للمواطنين في المناطق المتوقع هطول الأمطار عليها، داعياً إلى تجنب الوجود في مجاري السيول أو عبورها أثناء هطول الأمطار وبعدها.

كما نصح بالابتعاد عن أعمدة الكهرباء والأشجار العالية، نظراً لمخاطر الصواعق والانهيارات، مع توقع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي نتيجة تعمق المنخفض.

مخاوف يمنية من تفاقم الأوضاع الإنسانية جرّاء الأمطار الموسمية والسيول الجارفة (إ.ب.أ)

وأشار المركز إلى احتمال هطول أمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة مصحوبة بعواصف رعدية وتساقط البَرَد أحياناً على عدد من المحافظات، بينها تعز وصنعاء وإب والضالع، إضافة إلى مناطق أخرى في البلاد.

بدوره، قال الخبير في الطقس جميل الحاج إن عدداً من المناطق اليمنية شهدت سيولاً جارفة خلال الساعات الماضية، متوقعاً استمرار هطول الأمطار بوتيرة متفاوتة خلال الأيام المقبلة.

وأوضح أن السيول قد تتجدد بشكل متكرر في محافظات عدة، بينها تعز ولحج وإب، مع احتمال امتداد الحالة الجوية إلى حضرموت ومأرب وشبوة، ما يزيد من مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية.