20 ثانية من الأشعة المقطعية تقلل معدل الوفيات بسرطان الرئة

مناقشات طبية حول فوائدها ومخاطرها

20 ثانية من الأشعة المقطعية تقلل معدل الوفيات بسرطان الرئة
TT

20 ثانية من الأشعة المقطعية تقلل معدل الوفيات بسرطان الرئة

20 ثانية من الأشعة المقطعية تقلل معدل الوفيات بسرطان الرئة

ربما يستفيد المدخنون الحاليون والسابقون المعرضون بصورة كبيرة للإصابة بسرطان الرئة من إجراء بالتصوير بالأشعة المقطعية المحوسبة CT scan، ولكن قبل إجرائه، ينبغي عليك مناقشة إيجابياته وسلبياته بعناية.
يعتبر سرطان الرئة السبب الرئيسي للوفاة بالسرطان في الولايات المتحدة الأميركية، حيث وصل عدد الأشخاص الذين توفوا جراء الإصابة به إلى ما يزيد عن 160000 شخص في عام 2012، وهو ما يزيد عن من إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بسرطانات القولون والبروستاتا والثدي مجتمعين.
أكدت تجربة سريرية حديثة أن إجراء فحوصات الأشعة المقطعية على بعض المدخنين الحاليين أو السابقين من الممكن أن يقلل من أعداد الوفيات بمرض سرطان الرئة القاتل. ويقول الدكتور مايكل جاكلتش، وهو أستاذ مشارك في الجراحة في «مستشفى بريغهام للنساء» التابعة لجامعة هارفارد: «يمكننا الآن التعرف على سرطان الرئة في المراحل المبكرة، حيث يمكن علاجه من خلال التدخل الجراحي».
ولكن طريقة الكشف المبكر عن سرطان الرئة التي تؤدي إلى إنقاذ الأرواح لها بعض المخاطر أيضا، فهل من الصواب إجراء مثل هذه الفحوصات؟
عملية الفحص
يمكنك طلب المشورة من طبيبك الخاص بشأن إجراء الفحص وإحالتك إلى أفضل منشأة في منطقتك تقوم بهذا الفحص.
وبعد ذلك، قم بإجراء هذا الفحص على صدرك. وسوف يؤدي استخدام أحدث طرق الفحص للكشف عن سرطان الرئة إلى تعريضك لجرعة منخفضة من الأشعة المقطعية «الحلزونية» «spiral CT»، حيث ستقوم بحبس أنفاسك لمدة 20 ثانية فقط حتى يقوم الجهاز بعمل الأشعة على صدرك.
سوف يقوم اختصاصي الأشعة بفحص صور الأشعة المقطعية الخاصة بك لمحاولة العثور على ما يشير إلى الإصابة بسرطان الرئة في مراحله المبكرة. ربما تكون بعض النتائج مثيرة للقلق بما يكفي لاستئصال جزء من نسيج الجسد لإجراء اختبارات عليه. وإذا كانت نتيجة الفحص غير واضحة، فستكون بحاجة إلى العودة لمتابعة الفحص. ولكن توقيت العودة للفحص يتوقف على حجم وشكل ومظهر المناطق التي تم التعرف عليها في الفحص الأول الذي قمت بإجرائه.
كشفت الأشعة المقطعية التي تم إجراؤها لمدخن شره يبلغ من العمر 70 عاما عن وجود درنة مشتبه بها في إحدى الرئتين، بينما أظهر فحص النسيج وجود نفس الدرنة ولكن بتفاصيل أكثر. وأظهر فحص متابعة تم إجراؤه بعد مرور عام كامل أن هذه الدرنة قد زادت إلى حد كبير، وهو ما يؤكد أن فحص النسيج قد كشف عن الإصابة بسرطان الرئة في مرحلة متقدمة.
تقليل الوفيات
في عام 2011. تم نشر النتائج التي توصلت إليها «التجربة الوطنية لفحوصات الرئة» (National Lung Screening Trial NLST)، وهي الدراسة الأكبر حتى الوقت الراهن، التي أكدت أن أكثر من 53000 مدخن حالي وسابق معرضين لخطر كبير للإصابة بسرطان الرئة. وقد تعرض هؤلاء الأشخاص لجرعة بسيطة من فحوصات الأشعة المقطعية على الصدر لثلاث مرات على الأقل في العام، كل على حدة.
يتم تصنيف الشخص على أنه يواجه «خطورة عالية» إذا استوفى هذه المعايير:
* أن يكون عمره يتراوح بين 55 و74 عاما.
* أن يكون لدى الشخص تاريخ مع التدخين يعادل 30 عاما تقريبا، أي أن يكون قد قام بتدخين علبة واحدة من التبغ يوميا على مدار 30 عاما أو علبتين يوميا على مدار 15 عاما أو ما شابه ذلك.
* وإذا كان الشخص قد أقلع عن التدخين، فيجب أن يكون قد قام بهذه الخطوة في الأعوام الـ15 الماضية.
وبعد ستة أعوام ونصف من المتابعة، اكتشفت «التجربة الوطنية لفحوصات الرئة» أنه تم الحيلولة دون حدوث 33 حالة وفاة جراء الإصابة بسرطان الرئة في كل 10000 شخص خضعوا لفحوصات الرئة. ورغم أن هذه الاستفادة تعد ضئيلة نسبيا، فإنها من الممكن أن تحول دون حدوث آلاف الوفيات سنويا.
إرشادات طبية
في شهر يوليو (تموز) عام 2012، أصدرت الجمعية الأميركية لجراحة الصدر (American Association of Thoracic Surgery AATS) بعض التوصيات المبنية على التجربة الوطنية لفحوصات الرئة:
* الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و79 عاما والذين لديهم تاريخ مع التدخين يعادل 30 عاما تقريبا يتوجب عليهم إجراء فحوصات سنوية.
* ينبغي أن يقوم الأشخاص الناجون من الإصابة بسرطان الرئة بإجراء فحوصات سنوية بالأشعة المقطعة حتى سن 79.
* الأشخاص الذين لديهم تاريخ مع التدخين يعادل 20 عاما تقريبا وتصل معدلات الخطر في إصابتهم بسرطان الرئة إلى 5% أو أعلى على مدار الأعوام الخمس القادمة، يتوجب عليهم إجراء فحوصات الأشعة المقطعية بداية من سن الـ50.
* ينبغي أن يتم إجراء عملية الفحص على أيدي فريق من المتخصصين.
الأخطار المحتملة
هناك بعض المخاطر التي تصاحب إجراء هذه الفحوصات أيضا، مثل:
* التكلفة: لا يقوم برنامج الرعاية الصحية أو شركات التأمين الخاصة (داخل الولايات المتحدة) حتى الوقت الحالي بتغطية نفقات فحوصات الأشعة المقطعية لمرض سرطان الرئة. وفي مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد، تصل تكلفة إجراء هذه الفحوصات للأفراد إلى نحو 350 دولارا، رغم أن هذا المبلغ قد يزيد أو يقل في المنشآت الصحية الأخرى.
* الإنذارات الكاذبة: تنجح نحو 20% من فحوصات الأشعة المقطعية تقريبا في تحديد النقاط المشتبه بها، وإن كانت دراسة أخرى قد أكدت أن 90% تقريبا من هذه النقاط تعتبر غير ضارة. تسمى هذه النقاط بـ«الإيجابيات الخاطئة»، التي تكون معظمها عبارة عن عقد صغيرة تكونت من الندبات التي حدثت في الأنسجة جراء الإصابات السابقة. تقول الدكتورة جو آن شيبارد، مديرة قسم التصوير الصدري والتدخل الجراحي في مستشفى ماساتشوستس العام: «المشكلة أن هذه العقدات الصغيرة تبدو جميعا متشابهة».
* التأثير المعنوي: ربما يتطلب تحديد كون أحد هذه العقدات غير ضارة إجراء فحوصات متكررة كي يتأكد الطبيب مما إذا كان شكل وحجم هذه العقدات يتغير أم لا، وهو الأمر الذي ربما يؤدي إلى إثارة الخوف والقلق في نفوس الناس. تقول شيبارد: «يصاب بعض المرضى بالقلق من عدم التأكد مما يعانون منه، بينما يتقبل الآخرون حقيقة أن 90% من هذه العقدات تكون حميدة، وأنه يتوجب عليهم الانتظار حتى يعلموا الحقيقة».
* التدابير التدخلية: قد يكون من الضروري في بعض الأحيان القيام بأخذ عينة من النسيج عن طريق الإبر أو غيرها من التدابير التدخلية للتحقق من بعض العقدات المشتبه بها والتي كشفت عنها الفحوصات. من الممكن الإصابة بمضاعفات خطيرة خلال القيام بهذه الإجراءات، ولكنها تعد غير شائعة نسبيا. وفي التجربة الوطنية لفحوصات الرئة، حدث هناك 1 أو 2 من هذه المضاعفات بالنسبة لكل 10000 شخص خضع للفحص.
* التعرض للإشعاع: يقلل استخدام أحدث أجهزة وإجراءات الفحص من الجرعة التي يتعرض لها المريض من الأشعة السينية (أشعة اكس)، حيث يمثل هذا المعدل نحو نصف ما تتعرض له سنويا من الإشعاع من المصادر الطبيعية. ولكن إجراء الفحوصات الأولية والأشعة المقطعية على الصدر أو غيرها من الأشعة التشخيصية سوف يساهم في زيادة خطورة إصابتك بالسرطان في وقت لاحق من حياتك. كلما كان الشخص صغيرا في السن، كلما زادت مخاوف التعرض للإشعاع طيلة حياته.
مناقشات حول الفحوصات
هل ينبغي عليك إجراء الفحوصات؟ لا توجد هناك أي إرشادات توجيهية متفق عليها عالميا حتى الآن بخصوص من يتوجب عليه النظر في إجراء فحص بالأشعة المقطعية للكشف عن الإصابة بسرطان الرئة. تشير نتائج التجربة الوطنية لفحوصات الرئة أن إجراء الفحوصات قد يساعد المدخنين السابقين والحاليين الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و74 عاما والذين لديهم تاريخ مع التدخين يعادل 30 عاما تقريبا بمعدل علبة سجائر كل يوم أو الذين أقلعوا عن التدخين في الأعوام الـ15 الماضية.
خضع المشاركون في التجربة الوطنية لفحوصات الرئة لثلاث جولات فقط من الفحوصات سنويا، فضلا عن خضوعهم للمتابعة على مدار ستة أعوام ونصف في المتوسط، ولكننا لا نعرف على وجه اليقين ما إن كان الاستمرار في إجراء الفحوصات قد يقلل من معدلات الوفيات بسرطان الرئة، أو إذا كانت الفائدة التي نحصل عليها من إجراء هذه الفحوصات تفوق المخاطر التي تنجم عنها أم لا.
وأخيرا، من الأهمية بمكان أن نلاحظ أن الأشخاص المشاركين في التجربة الوطنية لفحوصات الرئة قد خضعوا لفحوصات في بعض الأماكن (مراكز طبية أكاديمية) مع وجود فرق من المتخصصين من ذوي الخبرة في تشخيص وعلاج سرطان الرئة، وباستخدام أحدث تكنولوجيات الأشعة المقطعة. ربما لا تكون النتائج التي تحصل عليها بنفس جودة هذه النتائج إذا ما تم إجراء هذه الفحوصات في أماكن لا تقدم مثل هذا المستوى الراقي من العناية الصحية.
وفي هذه الأثناء، إذا كنت مدخنا، فإن أفضل طريقة تلجأ إليها لحمايتك من الإصابة بسرطان الرئة هي الإقلاع عن التدخين، حيث يقل خطر الوفاة المبكرة على الفور بعد إقلاعك عن التدخين، فضلا عن انخفاض خطر إصابتك بسرطان الرئة بمرور الوقت. لا تنس أن الاستمرار في التدخين يترتب عليه زيادة خطورة الإصابة بأمراض القلب والشرايين، والتي ربما تتجاوز أي فائدة قد تحصل عليها من إجراء فحوصات للكشف عن سرطان الرئة.
أما بالنسبة للمدخنين السابقين، فإن الإرشادات الخاصة بإجراء فحوصات على الصدر من عدمه لا تزال أقل وضوحا. يمكنك استشارة طبيبك الخاص ثم تقرر ما إن كنت مستعدا لقبول الشكوك والمخاطر المحتملة المتعلقة بإجراء فحوصات سرطان الرئة.
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»



كيف يؤثر تناول البيض بشكل يومي على الأعصاب؟

تناول البيض يومياً قد يفيد الأعصاب لأنه غني بفيتامين B12 والكولين (بيكساباي)
تناول البيض يومياً قد يفيد الأعصاب لأنه غني بفيتامين B12 والكولين (بيكساباي)
TT

كيف يؤثر تناول البيض بشكل يومي على الأعصاب؟

تناول البيض يومياً قد يفيد الأعصاب لأنه غني بفيتامين B12 والكولين (بيكساباي)
تناول البيض يومياً قد يفيد الأعصاب لأنه غني بفيتامين B12 والكولين (بيكساباي)

يرتبط تناول كمية معتدلة من البيض - نحو سبع بيضات أسبوعياً - بعدد من الفوائد الصحية المحتملة. تتباين الأدلة حول مدى أمان تناول عدة بيضات يومياً بشكل منتظم. ويمكن أن يُؤثر تناول البيض يومياً بشكل إيجابي على الجهاز العصبي. ويعود ذلك أساساً إلى تركيزه العالي من العناصر الغذائية التي تدعم وظائف الدماغ، وتُساعد على ترميم الأعصاب، وتُعزز الصحة الإدراكية، فالبيض غني بالكولين، وفيتامين B12، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، وهي عناصر ضرورية للحفاظ على صحة الخلايا العصبية، وتعزيز إنتاج النواقل العصبية، وإصلاح تلف الأعصاب، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث» المعنيّ بالصحة.

ويشير بعض الدراسات إلى أن تناول البيض باعتدال (3.5-7 بيضات أسبوعياً) يرتبط بتحسين الذاكرة وتقليل خطر الإصابة بالخرف. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة لمزيد من الأبحاث.

وعلى الرغم من فوائد البيض لمعظم الناس، يُعد تناول بيضة أو بيضتين يومياً آمناً وصحياً للعموم، ومع ذلك ينبغي على الأفراد المصابين بداء السكري أو أمراض القلب استشارة الطبيب، حيث تُشير بعض الدراسات إلى وجود صلة محتملة بين الإفراط في تناول البيض وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئات.

وفيما يلي أهم فوائد تناول البيض يومياً على الأعصاب:

يُعزز وظائف الدماغ والصحة الإدراكية:

يحتوي البيض على الكولين؛ وهو عنصر غذائي أساسي لإنتاج الأستيل كولين، وهو ناقل عصبي يُساعد الخلايا العصبية على التواصل، ويُعدّ ضرورياً للذاكرة، والمزاج، والذكاء. ويرتبط تناول البيض بانتظام وباعتدال بتحسين الأداء الإدراكي وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

يُصلح تلف الأعصاب

تُعدّ المستويات العالية من فيتامين B12 الموجودة في البيض ضرورية لإصلاح الأعصاب وحمايتها، خاصةً لدى كبار السن.

يدعم تكوين الميالين

يساعد البيض في إنتاج الميالين؛ وهو الغلاف الواقي المحيط بالأعصاب، والذي يُعدّ أساسياً لنقل الإشارات الكهربائية بكفاءة في الجهاز العصبي.

يحمي من التنكس العصبي

تعمل العناصر الغذائية الموجودة في صفار البيض، مثل اللوتين والزياكسانثين، كمضادات للأكسدة تُقلل الالتهاب في الدماغ، مما قد يُساعد في الوقاية من مرض ألزهايمر والتدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن.

يُحسّن الصحة العقلية

يُعزز مزيج العناصر الغذائية، بما في ذلك فيتامين B12 والكولين والتريبتوفان، صحة الدماغ، وقد يُساعد في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب.

الآثار السلبية المحتملة لتناول البيض بكثرة

على الرغم من أن البيض مُغذٍّ، لكن بعض الأبحاث تُشكك في جدوى تناوله بانتظام. في الواقع، ربطت دراسات عدة بين تناول البيض بكثرة (نحو بيضة واحدة يومياً) وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. وأشارت أبحاث أخرى إلى أن تناول بيضة واحدة يومياً في المتوسط ​​قد يزيد خطر الوفاة بالسرطان.

ومع ذلك، هناك عدد من الأبحاث الأخرى التي تُشير إلى عكس ذلك؛ فقد وجدت دراسة عالمية واسعة النطاق أنه لا توجد علاقة بين تناول أكثر من سبع بيضات أسبوعياً ومستويات الدهون في الدم، أو معدل الوفيات، أو خطر الإصابة بأمراض القلب. وخلصت دراسة أخرى، أُجريت في عام 2024، إلى أن تناول بيضة واحدة يومياً، من غير المرجح أن يزيد خطر الإصابة بالأمراض.

ولا تزال هناك حاجة لمزيد من الأبحاث، لكن بناءً على الأدلة المتاحة، من المرجح أن تناول كمية معتدلة من البيض - نحو سبع بيضات أسبوعياً - يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي لمعظم الناس. وإذا كنت تعاني ارتفاع نسبة الكوليسترول أو كنت معرَّضاً لخطر الإصابة بأمراض القلب، فتحدَّثْ إلى طبيبك أو اختصاصي التغذية حول الكمية الآمنة لاستهلاك البيض بالنسبة لك.


7 فوائد لشرب ماء الكركم

قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم (بكساباي)
قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم (بكساباي)
TT

7 فوائد لشرب ماء الكركم

قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم (بكساباي)
قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم (بكساباي)

يحتوي ماء الكركم على مركب الكركمين، وهو مركب قد يساعد في تقليل الالتهاب ودعم الصحة العامة. إليكم ما قد يحدث عند إدخاله في الروتين اليومي:

1 - يوفّر مضادات أكسدة

يعمل الكركمين، وهو المركب الرئيسي في الكركم والمسؤول عن العديد من فوائده المحتملة، كمضاد أكسدة. إذ يساعد في تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تُلحق الضرر بالخلايا مع مرور الوقت وتُسهم في الإصابة بالأمراض المزمنة.

2 - يعزّز الترطيب

يساعد الحفاظ على ترطيب الجسم في دعم العديد من جوانب الصحة، بما في ذلك المزاج، وانتظام حركة الأمعاء، وحتى مظهر البشرة.

تختلف كمية الماء التي يحتاجها الشخص يومياً بحسب المناخ ومستوى النشاط والحالة الصحية، لكن معظم البالغين يحتاجون إلى ما بين 9 و13 كوباً من الماء يومياً.

ورغم أن الكركم بحد ذاته لا يوفّر الترطيب، فإن شرب ماء الكركم يمكن أن يكون وسيلة سهلة للتنويع والمساعدة في تلبية احتياجاتك اليومية من السوائل.

3 - قد يساعد في تقليل الالتهاب

قد يساعد الكركمين في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم.

يرتبط الالتهاب المزمن بحالات مثل أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، والتهاب المفاصل. وقد يساهم إدخال ماء الكركم ضمن روتينك في دعم استجابة الجسم الطبيعية للالتهاب، خاصة عند اتباع نظام غذائي متوازن.

ومع ذلك، تعتمد معظم الدراسات على مكملات كركمين مركّزة، وليس على الكركم في الطعام أو المشروبات. لذا، قد تكون تأثيرات ماء الكركم أقل.

4 - قد يخفف آلام المفاصل

بفضل خصائصه المضادة للالتهاب، قد يساعد الكركم في تخفيف انزعاج المفاصل. وتشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يحسّن أعراض التهاب المفاصل العظمي، بما في ذلك الألم والتيبّس.

لكن الكركم يحتوي على كمية صغيرة فقط من الكركمين. فملعقة صغيرة (نحو 3 غرامات) توفّر ما يقارب 30 إلى 90 ملغ، في حين أن العديد من الدراسات تستخدم مكملات بجرعات 250 ملغ أو أكثر لكل جرعة.

قد يقدّم ماء الكركم بعض الفوائد للمفاصل، لكن كميته أقل بكثير مما يُستخدم في الأبحاث، ولا ينبغي أن يحل محل العلاج الطبي.

5 - قد يدعم الهضم

تشير أبحاث أولية إلى أن الكركمين قد يساعد في تقليل الالتهاب في الأمعاء ودعم توازن الميكروبيوم المعوي. كما أن الحفاظ على الترطيب من خلال شرب ماء الكركم قد يساعد في انتظام حركة الأمعاء.

في دراسة صغيرة عام 2025 على نساء يعانين من السمنة، ساعدت جرعات عالية من الكركمين في تقليل أعراض مثل التجشؤ والإمساك مقارنة بالدواء الوهمي.

مع ذلك، يجب الانتباه إلى أن الكركم قد يسبب انزعاجاً خفيفاً لبعض الأشخاص، خصوصاً من لديهم معدة حساسة.

6 - قد يدعم صحة القلب

قد يساعد الكركمين في تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية، أي قدرة الأوعية على التمدد والانقباض، وهو أمر مهم للحفاظ على ضغط الدم والدورة الدموية.

كما توجد أدلة تشير إلى أن الكركمين قد يساعد في خفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، وهما من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

7 - قد يدعم جهاز المناعة

يحتوي الكركم على مركبات قد تدعم صحة الجهاز المناعي. فخصائصه المضادة للالتهاب والأكسدة قد تساعد الجسم على التعامل مع الضغوط والعوامل البيئية.

وتشير بعض الأبحاث الأولية إلى أن الكركمين قد يؤثر في نشاط الخلايا المناعية، لكن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لفهم ذلك بشكل أفضل.

كما تتضمن بعض الوصفات إضافة القليل من الليمون، ما يوفّر فيتامين C الذي يدعم المناعة.


هل يمكن أن يسبب تناول الفواكه والخضراوات سرطان الرئة؟

مجموعة من الفواكه (أرشيفية - رويترز)
مجموعة من الفواكه (أرشيفية - رويترز)
TT

هل يمكن أن يسبب تناول الفواكه والخضراوات سرطان الرئة؟

مجموعة من الفواكه (أرشيفية - رويترز)
مجموعة من الفواكه (أرشيفية - رويترز)

الشباب غير المدخنين الذين يتناولون كميات أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة مقارنة بعامة السكان.

وفق تقرير نُشر في موقع «healthline»، قدّم باحثون في جامعة جنوب كاليفورنيا نتائجهم في الاجتماع السنوي لـ«American Association for Cancer Research» الذي عُقد في الفترة من 17 إلى 22 أبريل (نيسان).

لم تُنشر هذه الدراسة بعد في مجلة علمية مُحكّمة، لكن المؤلفين يرجّحون أن تكون نتائجهم مرتبطة باستخدام المبيدات في المحاصيل.

وقال طبيب واختصاصي أورام وسرطان الرئة الدكتور خورخي نييفا، والباحث الرئيسي في الدراسة، في بيان: «تُظهر أبحاثنا أن غير المدخنين الذين هم أصغر سناً والذين يتناولون كميات أكبر من الأطعمة الصحية مقارنة بعامة السكان هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة».

وأضاف: «هذه النتائج غير البديهية تطرح تساؤلات مهمة حول عامل بيئي غير معروف مرتبط بسرطان الرئة، وقد يكون مرتبطاً بأطعمة مفيدة في الأصل، وهو أمر يحتاج إلى معالجة».

وأشار الباحثون إلى أن الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة غير العضوية المُنتجة تجارياً تحتوي عادةً على مستويات أعلى من المبيدات مقارنة بالعديد من الأطعمة المُصنّعة، وكذلك اللحوم ومنتجات الألبان.

وقد تدعم أبحاث سابقة وجدت أن العمال الزراعيين المعرّضين للمبيدات لديهم معدلات أعلى من سرطان الرئة، هذه الفرضية.

وانخفضت معدلات سرطان الرئة في الولايات المتحدة منذ ثمانينيات القرن الماضي، بالتوازي مع انخفاض معدلات التدخين. ومع ذلك، لم يكن هذا الاتجاه صحيحاً بين غير المدخنين الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً أو أقل، لا سيما النساء؛ إذ أصبحت النساء في هذه الفئة أكثر عرضة من الرجال للإصابة بسرطان الرئة.

وقال الطبيب المختص بأمراض الرئة الدكتور جيمي يوهانس الذي لم يشارك في الدراسة: «هذا الاتجاه مقلق للغاية. أعتقد أنه من المهم أن نفهم بشكل أفضل من خلال البحث لماذا يُصاب غير المدخنين بسرطان الرئة».

ارتباط خطر سرطان الرئة بنظام غذائي صحي

في إطار دراستهم، أجرى الباحثون مسحاً شمل 187 مريضاً تم تشخيص إصابتهم بسرطان الرئة قبل بلوغ سن الخمسين.

وطُلب من المشاركين تقديم تفاصيل عن تاريخ التدخين لديهم، ونظامهم الغذائي، وخصائصهم الديمغرافية. وأفاد معظم من شملتهم الدراسة بأنهم لم يدخنوا مطلقاً، كما تم تشخيصهم بنوع من سرطان الرئة يختلف بيولوجياً عن النوع المرتبط بالتدخين، ثم استخدم الباحثون مؤشر الأكل الصحي «Healthy Eating Index» لمقارنة الأنظمة الغذائية للمشاركين مع عموم سكان الولايات المتحدة. ويُصنّف هذا المؤشر الأنظمة الغذائية للأميركيين على مقياس من 1 إلى 100.

وسجّل المرضى الشباب غير المدخنين المصابون بسرطان الرئة درجة 65 من 100، مقارنة بمتوسط 57 لدى سكان الولايات المتحدة. ووجد الباحثون أن النساء حصلن على درجات أعلى من الرجال.

وبشكل عام، تناول المصابون بسرطان الرئة كميات أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة مقارنة بمتوسط سكان الولايات المتحدة.

هل تقف المبيدات وراء ارتفاع معدلات سرطان الرئة؟

يشير مؤلفو الدراسة إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لدراسة العلاقة بين المبيدات وسرطان الرئة لدى الشباب، خصوصاً لدى النساء.

ويقول الباحثون إن الخطوة التالية ستكون تأكيد هذا الارتباط عبر قياس مستويات المبيدات في عينات الدم والبول لدى مرضى سرطان الرئة.

وقال الباحث خورخي نييفا في بيان: «يمثل هذا العمل خطوة حاسمة نحو تحديد العوامل البيئية القابلة للتعديل التي قد تسهم في سرطان الرئة لدى البالغين الشباب. ونأمل أن تساعد هذه النتائج في توجيه توصيات الصحة العامة والأبحاث المستقبلية للوقاية من سرطان الرئة».

وحذّر خبراء من أنه لا ينبغي للناس تقليل استهلاكهم من الفواكه والخضراوات بناءً على نتائج هذه الدراسة؛ نظراً لصغر حجم العينة وعدم إثباتها علاقة سببية.

وقالت أخصائية التغذية المسجلة ميليسا مروز-بلانيلز: «تثير هذه الدراسة سؤالاً مهماً، لكنها لا تقيس بشكل مباشر تعرّض المشاركين للمبيدات. ولا تزال عقود من الأدلة تُظهر أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تساعد في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. لذلك لا ينبغي تقليل تناول الأطعمة النباتية بناءً على هذه الدراسة وحدها».

ما مخاطر المبيدات على صحة الإنسان؟

تُعرف المبيدات بأنها مواد قد تكون مُسرطِنة، لكن خبراء يؤكدون أن تقليل استخدامها أو إلغاءها من الإنتاج الزراعي يتطلب تغييراً جذرياً في أنظمة الإمداد الغذائي.

وقالت اختصاصية التغذية دانا هونِس: «الحقيقة أن المبيدات ومبيدات الأعشاب هي سموم. صُممت لقتل الآفات والحشرات. تم تطويرها خلال فترات الحروب... وهي اليوم تُرش على معظم المحاصيل، وتلوّث جزءاً كبيراً من الإمدادات الغذائية».

وأضافت: «ينبغي إدراجها ومناقشتها ضمن الإرشادات الغذائية، وهذا نهج لاحق، لكن يجب تنظيمها أو التخلص منها إذا أردنا مقاربة صحية شاملة من الأساس، إلا أن ذلك يتطلب إرادة سياسية، وتمويلاً لتغيير طرق الزراعة، وإعادة هيكلة كاملة لأنظمة الغذاء».

ولا يزال السبب وراء ارتفاع معدلات سرطان الرئة لدى غير المدخنين الشباب غير معروف، وتقدّم الدراسة مجرد فرضية واحدة لم يتم تأكيدها بعد.

وقال اختصاصي أمراض الرئة الدكتور جورج شو إنه قد تكون هناك عدة عوامل وراء هذا الاتجاه، وأشار شو الذي لم يشارك في الدراسة إلى أن «ارتفاع حالات سرطان الرئة بين غير المدخنين الشباب أمر مقلق، لكنه لا يزال نادراً نسبياً، وغالباً ما يرتبط بعوامل مثل الخلفية العرقية، كالأصول الآسيوية. ومن المحتمل وجود استعداد جيني قوي إلى جانب تعرض بيئي».

وأضاف: «تُعد المبيدات مواد مُسرطِنة، وهناك خطر أعلى للإصابة بسرطان الرئة مع التعرض المكثف لها، كما هو الحال لدى العاملين في الزراعة».

وأكد شو أهمية غسل الفواكه والخضراوات قبل تناولها، قائلاً: «لهذا السبب من المهم جداً غسل الفواكه والخضراوات قبل تناولها نيئة. لا أستنتج من هذه البيانات، ولا أنصح الناس بالابتعاد عن النظام الغذائي الصحي الغني بالفواكه والخضراوات؛ إذ ثبت بشكل قاطع أنه يحسّن الصحة العامة، بما في ذلك تقليل خطر سرطان القولون وأمراض القلب».

وختم بقوله: «لا أوصي بالضرورة بالمنتجات العضوية، التي غالباً ما تكون أكثر تكلفة. النهج الأفضل هو غسل الفواكه والخضراوات جيداً قبل تناولها».