القتال يتجدد مرة أخرى رغم إعلان رئيس جنوب السودان وقف إطلاق النار

تبادل الاتهامات حول شن هجمات بعد مرور يومين فقط على توقيع اتفاق السلام

القتال يتجدد مرة أخرى رغم إعلان رئيس جنوب السودان وقف إطلاق النار
TT

القتال يتجدد مرة أخرى رغم إعلان رئيس جنوب السودان وقف إطلاق النار

القتال يتجدد مرة أخرى رغم إعلان رئيس جنوب السودان وقف إطلاق النار

أكدت القوات المسلحة في جنوب السودان أنها ستنفذ إعلان وقف إطلاق النار، الذي أصدره القائد العام للجيش رئيس البلاد سلفا كير ميارديت، والذي سيتم تنفيذه في الساعات الأولى من صباح اليوم. وطالب الجيش وسطاء «الإيقاد» بالإسراع في تنفيذ الجدول الزمني، ونشر المراقبين الإقليميين والدوليين، في وقت تبادل فيه الطرفان الاتهامات حول شن هجمات في ولايتي الوحدة وأعالي النيل المنتجتين للنفط. وتعتبر هذه الاتهامات هي الثانية من نوعها بعد مرور يومين فقط على توقيع سلفا كير على اتفاق السلام في جوبا.
وأصدر رئيس جنوب السودان في ساعة متأخرة أول من أمس مرسوما بإعلان وقف دائم لإطلاق النار بدأ سريانه بعد منتصف ليل اليوم السبت، وفي الساعات الأولى من الصباح. وجاء الإعلان بعد يوم من توقيعه اتفاق السلام لإنهاء النزاع الذي استمر 20 شهرا، رغم أنه أعلن يوم التوقيع عن وقوع هجوم شنته قوات مشار على بلدة في ولاية الوحدة الغنية بالنفط، ودعا رؤساء «الإيقاد» ليشهدوا على ذلك. وقد أبدى كير حين توقيعه على الاتفاقية في جوبا جملة من التحفظات وزعها على رؤساء دول منظومة «الإيقاد» التي ترعى هذه الاتفاقية.
من جانبه، قال المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أقوير، لـ«الشرق الأوسط»، إن جيش البلاد سينفذ تعليمات الرئيس بتنفيذ وقف إطلاق النار الشامل فورا، مؤكدا أن قوات الجيش الشعبي (جيش الحكومة) ستبقى في مواقعها، وأنها لن تطلق النار اعتبارا من منتصف ليل السبت إلا في حالة الدفاع عن النفس. لكنه أوضح أن «تنفيذ وقف إطلاق النار لا يتم من طرف واحد، بل من طرفين، إلى جانب طرف ثالث يشارك في مراقبة هذه العملية، وهو (الإيقاد) والمراقبون الإقليميون والدوليون».
وحمل أقوير وساطة «الإيقاد» مسؤولية أي انهيار في عملية وقف إطلاق النار في حال تأخرها في تنفيذ الجدول الزمني، وقال إن «الإيقاد» ومنذ توقيع الاتفاقية الأربعاء الماضي لم تعلن عن أي حلقات نقاش تجمع قادة الجيش والمتمردين لوضع الهياكل واللجان الفنية لتنفيذ وقف إطلاق نار دائم، وحذر من تعرض قواته إلى أي هجوم من قبل المتمردين، معتبرا أن القادة المتمردين الذين انشقوا عن رياك مشار، بقيادة بيتر قديت، في أغسطس (آب) الماضي، ما زالوا جزءا من الحركة المسلحة. كما أشار في هذا الصدد إلى أن قوات مشار سبق لها أن هاجمت مواقع الجيش الشعبي في بلدة في ولاية الوحدة خلال توقيع رئيس جنوب السودان سلفا كير على اتفاق السلام في جوبا، وأن القوات الحكومية تصدت للهجوم، مضيفا أنه «لا بد من نشر مراقبين من الإقليم ومن الأمم المتحدة ومن الجيش الشعبي والمتمردين لوقف مثل هذه الاتهامات، والشروع في تنفيذ وقف إطلاق النار».
وكان رئيس المعارضة المسلحة رياك مشار، الذي سيصبح نائبا أول للرئيس بنص اتفاق السلام، قد أعلن في بيان أول من أمس تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه أن قوات الحكومة شنت هجوما على بلدتين في ولاية أعالي النيل الغنية بالنفط. وعد الهجوم انتهاكا لاتفاق السلام قبل أن يبدأ تنفيذه الفعلي. وقال إن زوارق تابعة للجيش الحكومي هاجمت بلدتين تسيطر عليهما قواته، وإن جيش الحكومة لم يتوقف عن شن هجماته على مواقع قوات حركته، رغم توقيع سلفا كير على اتفاق سلام.



إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)

أطلق مسلحون النار على حفل ما قبل الزفاف في ولاية كادونا شمال نيجيريا، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل، وفق ما أفادت به مصادر أمنية ومحلية «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، في أحدث موجة عنف تشهدها المنطقة التي تعاني من هجمات عصابات الخطف.

وقالت المصادر إن المهاجمين اقتحموا حفل توديع عزوبية في منطقة كاجاركو ليلة الأحد.

وجاء في تقرير أمني أُعدّ للأمم المتحدة واطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «هاجم قطّاع طرق حفل زفاف في قرية كاهير... ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة عدد من المدعوين».

وأكد متحدث باسم الشرطة وقوع الهجوم، لكنه لم يُدلِ بتفاصيل عن عدد الضحايا.


مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
TT

مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الشرطة في جنوب السودان، الاثنين، مقتل 73 شخصاً على أيدي مسلحين مجهولين، إثر نزاع حول منجم ذهب على أطراف العاصمة جوبا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتم تداول مقطع فيديو على الإنترنت، يُظهر عشرات الجثث في أرض فضاء، وقال صحافي محلي، إن العديد من المستهدفين الآخرين فروا إلى الأدغال.

وشهد موقع تعدين الذهب في جبل العراق بولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان، في السابق، اشتباكات عنيفة بين عمال المناجم غير الشرعيين وشركات التعدين.

جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)

وقال المتحدث باسم الشرطة، كواسيجوك دومينيك أموندوك، إنه سينشر المزيد من المعلومات حول الهجوم بمجرد حصوله على تفاصيل إضافية. وأضاف، «كل ما أعرفه هو أن مسلحين مجهولين هاجموا منجم ذهب في جبل العراق. وقد أسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 70 شخصاً وإصابة عدد أكبر».

وأدانت حركة «جيش تحرير شعب السودان» المعارضة، الهجوم، وألقت باللوم على قوات الحكومة.

وقال نائب رئيس الدولة جيمس واني إيغا في بيان: «لقي ما لا يقل عن 73 من عمال المناجم المحليين حتفهم بشكل مأسوي، وأصيب 25 آخرون بجروح خطرة»، مضيفاً: «يجب علينا تقديم الرعاية الطبية العاجلة وإجلاء المصابين الـ25».

وتابع: «سيحدد تحقيق رسمي هوية هؤلاء المهاجمين المجهولين ودوافعهم».


الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
TT

الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

أعلن الجيش النيجيري، يوم الأحد، مقتل أكثر من 38 عنصراً من تنظيم «داعش - غرب أفريقيا»، خلال التصدي لهجوم إرهابي استهدف قاعدة عسكرية في «مثلث تمبكتو» الواقع في ولاية بورنو، أقصى شمال شرقي نيجيريا.

وقال الجيش، في بيان، إن قوات مشتركة تابعة لعملية «هادين كاي» لمحاربة الإرهاب تصدّت للهجوم، وأطلقت عملية ملاحقة للعناصر الإرهابية أسفرت عن مقتل أكثر من 38 إرهابياً، مشيراً إلى أن العملية نُفذت في محور غارين مالوم - غارين غاجيري، ضمن منطقة «مثلث تمبكتو» في غابة سامبيسا بولاية بورنو، وهي غابة تشتهر بأنها معقل رئيسي لتنظيم «داعش».

عربة للشرطة في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

وأوضح مسؤول الإعلام في العملية العسكرية، المقدم ساني أوبا، أن القوات تصدّت للهجوم على قاعدة «مانداراغيراو» العسكرية التابعة للقطاع الثاني، مشيراً إلى أن «القوات البرية اشتبكت مع المهاجمين عبر عمليات هجومية ودفاعية منسقة، مما أجبرهم على الانسحاب بشكل فوضوي، فيما وفّر سلاح الجو دعماً قريباً، مستنداً إلى معلومات استخباراتية ومراقبة واستطلاع لتعزيز دقة الضربات».

وأضاف المقدم أوبا أن «عمليات الملاحقة على طول مسارات انسحاب الإرهابيين أسفرت عن تكبيدهم خسائر إضافية كبيرة، حيث تم تحييد نحو 38 عنصراً، مع العثور على ثماني جثث أخرى في موقع الاشتباك المباشر».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن سكان المنطقة قولهم إنهم شاهدوا أكثر من 30 جثة وعشرات الأسلحة في المنطقة ذاتها، وهو ما عزّزته آثار الدماء والمعدات العسكرية المتروكة في أثناء فرار العناصر إلى داخل الغابة.

كما أعلنت القوات استعادة عدد من الأسلحة، بينها سبع بنادق كلاشنيكوف، وثمانية مخازن ذخيرة، وأربع قذائف «آر بي جيه»، وذخائر متنوعة، من دون تسجيل خسائر في صفوف الجيش، فيما أُصيب عدد من الجنود بسبب إصابة مركبة مدرعة بقذيفة.

عناصر من «الصليب الأحمر» النيجيري في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

وأشار بيان الجيش إلى أن «حجم خسائر التنظيم أثار حالة من الارتياح بين السكان المحليين»، مضيفاً أن ذلك «يعكس استمرار تفوق قوات الجيش في حرمان الجماعات المتطرفة من حرية الحركة في المنطقة، مع استمرار عمليات التمشيط لتعزيز المكاسب الميدانية».

وقالت مصادر أمنية إن مقاتلي «داعش» شنوا هجومهم على القاعدة العسكرية فجر يوم السبت، واستمر لعدة ساعات، حيث هاجم الإرهابيون القاعدة من عدة محاور محاولين اجتياح مواقع القوات، لكنهم قُوبلوا بمقاومة شديدة، وفق تعبير المصادر.

وقال مصدر أمني: «خلال الاشتباك، هاجم المسلحون من اتجاهَيْن بشكل منسق، لكن القوات صمدت في مواقعها وتعاملت معهم بفاعلية». وأضاف أن المسلحين تمكنوا، في أثناء تبادل إطلاق النار، من إحراق آليتين عسكريتين.

وأوضح المصدر أن وصول تعزيزات عسكرية من طرف قوات التدخل السريع حسمت المواجهة لصالح الجيش. وأضاف: «وصلت قوة التعزيز في الوقت المناسب، واشتبكت مع المهاجمين ونجحت في صد الهجوم».

من جهة أخرى، قتل مسلّحون عشرة أشخاص على الأقل في حانة بجوس، عاصمة ولاية بلاتو التي تشهد اضطرابات في نيجيريا، مما أدى إلى اندلاع أعمال عنف أسفرت عن مقتل عشرة آخرين، وفق ما أفادت مصادر محلية الاثنين. وقال نائب رئيس مجلس الحكومة المحلي، كبيرو ساني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «بعض المسلّحين على متن درّاجات نارية فتحوا النار» على حانة مساء الأحد في منطقة جوس الشمال.

وأكد المسؤول في «الصليب الأحمر» في ولاية بلاتو، نور الدين حسيني ماغاجي، الهجوم وقدّر حصيلة القتلى بـ12 شخصاً. ولفت إلى أن جماعة انتقامية ردّت على الهجوم. وأفاد قيادي شبابي محلي بمقتل «نحو 10 أشخاص» في أعمال العنف التي نفّذتها المجموعة، في حين قال ساني إن مجموع القتلى بلغ 27 شخصاً.

وتعيش نيجيريا منذ أكثر من 17 عاماً على وقع تمرد مسلح دموي أطلقته جماعة «بوكو حرام» عام 2009، وتفاقم أكثر عند دخول تنظيم «داعش» على الخط عام 2016، ويتركز في مناطق واسعة من شمال وشمال شرقي البلاد، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير الملايين من قراهم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended