مقاومة عدن تغلق سوق السلاح وتحارب انتشاره في المدينة

ميليشيات مسلحة تحاصر لواء «العمالقة».. ومخاوف من تصعيد المواجهات

حوثيون يشيعون جثمان القيادي هاشم البراوي الذي قتل في اشتباكات بداية الأسبوع في صنعاء أمس (إ.ب.أ)
حوثيون يشيعون جثمان القيادي هاشم البراوي الذي قتل في اشتباكات بداية الأسبوع في صنعاء أمس (إ.ب.أ)
TT

مقاومة عدن تغلق سوق السلاح وتحارب انتشاره في المدينة

حوثيون يشيعون جثمان القيادي هاشم البراوي الذي قتل في اشتباكات بداية الأسبوع في صنعاء أمس (إ.ب.أ)
حوثيون يشيعون جثمان القيادي هاشم البراوي الذي قتل في اشتباكات بداية الأسبوع في صنعاء أمس (إ.ب.أ)

قالت مصادر في لواء «29 ميكا»، بمنطقة الجبل الأسود بمديرية حرف سفيان، شمال العاصمة اليمنية صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، إن ميليشيات الحوثي تفرض حصارها على معسكر اللواء، عقب خلافها مع قائده العميد حفظ الله أحمد السدمي، الذي رفض أوامر صادرة من قيادة الجماعة، كانت تقضي بتحرك 3 كتائب عسكرية للقتال في محافظة مأرب، ومثلها للقتال شمال صعدة وعلى حدود المملكة الجنوبية.
وأضافت المصادر أن الأزمة المحتدمة بين الميليشيات وقيادة اللواء جاءت عقب تكليف الميليشيات للعميد حميد التويتي، الموالي للجماعة، والذي عمل سابقا مديرا لمكتب قائد اللواء الأسبق علي بن علي الجائفي، قائدا للواء المعروف سابقا بـ«العمالقة»، ومنع قائده العميد السدمي من دخول المعسكر، وإقدام مسلحي الميليشيات على محاصرة اللواء وتطويقه من كل الاتجاهات، وتهديد قادته باقتحامه بالقوة، في حال تعنتت قيادته الرافضة لإقحام قوات اللواء في الحرب. وأشارت إلى أن قيادة اللواء كانت قد رضخت للميليشيات، مشترطة عليها توفير غطاء لتحرك اللواء من ضرب طيران التحالف، في حال انتقاله إلى جبهات القتال.
وكانت الميليشيات الحوثية بوزارة الدفاع منحت قائد اللواء إجازة، واستدعي قبل بضعة أيام فقط من إجازته، إلا أن وصول القائد الجديد، التويتي، أول من أمس، ترافقه أطقم وميليشيات مسلحة، بغرض تسلم قيادة اللواء من القائد السدمي، كان بمثابة الشرارة المشعلة للخلاف، إذ كان جنود وضباط في اللواء رفضوا السماح بدخول القائد الموالي للحوثيين، من بوابة المعسكر، مؤكدين تمسكهم بقائدهم ورفضهم لأي تعيين غير قانوني. بينما عززه الحوثيون بعشرات المسلحين، وتمركزوا حول أسوار المعسكر والمواقع التابعة له بالجبل الأسود مهددين باقتحامه وتمرير قرارهم. وفي المقابل، انتشر أفراد اللواء، وتمركزوا في وضعية دفاع، حول المعسكر من كل الاتجاهات تحسبا لمهاجمة الحوثيين له.
وأكدت المصادر أن اللواء بكامل قوته وعتاده، من دبابات ومدرعات وأفراد، أخذ وضعا قتاليا، وهو ما زاد الوضعية تعقيدا وتأزما، ينذر باندلاع المواجهات في أي لحظة، خاصة مع إصرار كل طرف على موقفه. ولفتت إلى أن اللواء العسكري شارك في قتال الحوثيين، خلال الحروب الست التي خاضها الجيش في صعدة 2004 - 2010، كما تعرض لغارات جوية من طائرات التحالف خلال الأشهر الماضية، وأدت إلى مقتل وجرح عدد من جنوده وضباطه.
وكانت قيادة لواء «العمالقة» سابقا أصدرت بيانا توضيحيا بشأن التوتر القائم باللواء بين منتسبيه وميليشيات الحوثي. وأشارت قيادة اللواء الموجود بمنطقة حرف سفيان بعمران، في بيانها، إلى أن الخلاف القائم بيت أفراد وضباط اللواء لا يتمثل في تغيير القيادة، وإنما هو خلاف مع وزارة الدفاع في الوقت غير المناسب، على حد وصف البيان.
وقال البيان الذي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه: «إننا نهيب بكل منتسبي اللواء عدم الانجرار وراء الدعايات أو التكلم باسم اللواء حول الأحداث ليومنا هذا الأربعاء 26-8-2015، وأن موقف اللواء الرسمي لا يتمثل في تغيير القيادة أو من تكون الشخصية البديلة، وإنما خلافنا مع وزارة الدفاع وفي التوقيت الذي لم يكن مناسبا بحسب الظروف الحالية التي تمر بها البلاد». وأضاف: «نطلب من الوزارة تفهم هذا المطلب، وذلك لعدم تقبل منتسبي اللواء هذا التوقيت، ولعدم الوقوع في المحذور أو الاحتكاك باللجنة المكلفة بالأفراد، وهو ما لا يمكن لنا في قيادة اللواء الاستطاعة بردعه، وكذلك لا توجد عندنا نية الاعتداء على أي كان مهما كانت الأسباب والمسببات».
وأردف «نحاول ضبط النفس في مختلف المهام التي يؤديها اللواء في جميع المناطق التي خدم فيها، ونؤكد لوسائل الإعلام التزام المصداقية عند نقل الأخبار عن اللواء، ونشيد بكل الشرفاء في كل الميادين والصادقين مع الله ومع الوطن، ونسأل المولى أن يجنب اليمن واليمنيين كل مكروه، وأن يوحد صفهم ويجمع كلمتهم إنه سميع مجيب الدعوات، والله من وراء القصد».
مصادر عسكرية مقربة قالت لـ«الشرق الأوسط» إن الخلاف بين الميليشيات وقائد اللواء ومرؤوسيه يأتي امتدادا لخلافات بين الرئيس المخلوع صالح وأتباعه من جهة، وقيادة الميليشيات ولجانهم الثورية من جهة أخرى. وأشارت إلى أن هذا الخلاف سببه محاولة الميليشيات ولجانها السيطرة على كامل قوات الجيش والأمن، وعلى وجه التحديد على ما تبقي من ألوية عسكرية، ما زالت موالية للرئيس الأسبق ولنجله، مشيرة في هذا السياق إلى أن الميليشيات، بعد خسارتها للمحافظات الجنوبية، لجأت إلى السيطرة على المزيد من القوة، التي بحوزة الرئيس الأسبق، الذي سبق له أن مدها قبل العدوان على الجنوب بكامل أسلحة ألوية في الحرس الجمهوري والقوات الخاصة.
وفي غضون ذلك، أكد قائد ميداني بالمقاومة الشعبية الجنوبية بعدن أن المقاومة الشعبية ستقوم بإغلاق سوق السلاح بمديرية الشيخ عثمان، خلال اليومين المقبلين، مشيرا إلى أن تلك الخطوة تعتبر من أولوياتهم في المرحلة الحالية. وقال القائد الميداني بسام البان، في تصريح صحافي وزع على وسائل الإعلام المختلفة، أمس: «نحن نعمل حاليا على مكافحة ظاهرة تجارة الأسلحة بالمدينة، حيث إن سوق السلاح بمديرية الشيخ عثمان باتت تشكل خطرا حقيقيا على الأمن والأمان بمدينة عدن»، مؤكدا ضرورة إغلاقها نهائيا.
وأشار البان إلى أن السلطة المحلية بالمحافظة ممثلة بالمحافظ نايف البكري تبذل جهودا كبيرة تجاه مكافحة ظاهرة بيع وشراء الأسلحة بالمدينة، وقد وجهت بضرورة إغلاق سوق السلاح بالشيخ عثمان نهائيا. ودعا القائد بسام جميع المواطنين ورجال المقاومة الشعبية الجنوبية بعدن لمحاربة تلك الظاهرة الخطيرة والتعاون لأجل العمل على إغلاق سوق السلاح بمديرية الشيخ عثمان.



القبض على علي كيالي المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
TT

القبض على علي كيالي المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)

ألقى جهاز الاستخبارات العامة القبض على المدعو علي كيالي، المعروف باسم ‌‏«معراج أورال»، والمتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏، أثناء محاولته ‏الهرب عبر الحدود.، وفقاً لما أوردته «وكالة الأنباء السورية» (سانا).

ولم تحدد الوكالة موقع اعتقاله أو الوجهة التي كان يحاول الوصول إليها. وتقول مصادر سورية انه رصد يعبر الحدود مع لبنان عدة مرات. غير انه وفق معلومات قناة "MTV"، ان الشخص المخطوف من داخل منزله في المنصوريّة - المتن، بعد أن قاموا بتكبيل زوجته ونجله، هو نفسه المواطن السوري التركي، علي كيالي، المعروف بـ"معراج أورال"، والملقّب بـ"جزّار بانياس" في سوريا عام ولم يتسن لـ"الشرق الأوسط" التاكد من دقة الخبر بعد.

علي كيالي المعروف باسم ‌‏«معراج أورال» مع أحد مساعديه في ارتكاب المجازر ضد المدنيين السوريين (الشبكة السورية)

من هو معراج أورال

ولد معراج أورال عام 1956 في هاتاي بتركيا التي كانت تعرف باسم قضاء اسكندون، انتمى لحزب يساري متطرف أدخله السجن في تركيا عدة مرات.. إلى ان هرب الى سوريا أوائل الثمانينات حيث حصل على امتيازات خاصة منها الجنسية السورية التي منحه اياها حافظ الأسد آنذاك.

قاد أورال الذي تبنى اسما سوريا لاحقا، هو علي كيالي، مجموعة مسلحة أطلق عليها إسم "المقاومة السورية"، قاتلت إلى جانب قوات نظام بشار الأسد خلال سنوات الحرب، وارتبط اسمها بمجزرة البيضا وبانياس. كما شاركت إلى جانب قوات نظام الأسد في قمع ‌‏الشعب السوري، كما ارتبط اسمه بمجزرة الحولة 2012، وبتفجيرات الريحانية في تركيا.

ووفقاً لما وثقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أسفرت مجزرة البيضا عن استشهاد ‌‏‌‏264 مدنياً، بينهم 36 طفلاً و28 سيدة، فيما أدت مجزرة رأس النبع إلى استشهاد ‌‏‌‏195 مدنياً، بينهم 56 طفلاً و43 سيدة.‏

وتضمنت الشهادات والتقارير المتعلقة بالمجزرتين روايات عن انتشار الجثث في ‏الطرقات والدكاكين وحتى الأقبية، وتنفيذ إعدامات ميدانية بالرصاص والأسلحة ‏البيضاء، فضلاً عن إحراق المنازل والجثث.‏

علي كيالي المعروف باسم ‌‏«معراج أورال» مع عناصر مجموعته التي ارتكبت المجازر ضد المدنيين السوريين (متداولة)

كما ارتكبت الميليشيات التابعة لـ” كيالي” مجازر بحق السوريين في أرياف اللاذقية ‏وحلب وإدلب، أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى.‏

منظمة "هيومن رايتس ووتش" وثقت من جهتها، في تقرير أصدرته في سبتمبر (أيلول) 2013، إعدام 248 شخصا على الأقل، بينهم 167 في البيضا و81 في بانياس، مشيرة إلى أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى.

واستند التقرير إلى شهادات ناجين وأدلة مصورة، وخلص إلى أن غالبية الضحايا قُتلوا بعد انتهاء الاشتباكات وانسحاب مقاتلي المعارضة من المنطقتين.

وبعد إعلان خبر القبض على كيالي، صدحت تكبيرات من مساجد في بلدة البيضا التابعة لمدينة بانياس بمحافظة طرطوس غربي سوريا، الخميس، وأظهرت مشاهد مصورة متداولة مساجد بالمنطقة تتردد منها التكبيرات، قال ناشروها إنها انطلقت احتفاء بنبأ القبض على أورال، بعد نحو 13 عاما من المجزرة.

بهذه المناسبة، كتب فضل عبدالغني مدير الشبكة السورية على حسابه في إكس، اليوم: "في 10مايو 2013 أصدرنا تقريرنا الذي وثقنا فيه مقتل 459 مدنياً، بينهم 92 طفلاً و71 امرأة. وذكرنا فيه علي كيالي بالاسم، استناداً إلى شهادات الأهالي الذين أشاروا إلى أنه أحد قادة المجزرة. لقد كانت مجزرة تحمل صبغة طائفية. كنا نوثق أسماء أطفال ونساء ورجال، وعائلات فقدت عدداً من أفرادها أو كافة أفرادها، وناجين حملوا إلينا شهادات يصعب نسيانها. بعد أكثر من ثلاثة عشر عاماً، أشعر بأهمية أن تصل هذه القضية أخيراً إلى مرحلة يمكن فيها التحقيق مع أحد أبرز المتهمين فيها. وأفكر اليوم بصورة خاصة في عائلات الضحايا التي انتظرت كل هذه السنوات".

علي كيالي «معراج أورال في صورة متداولة له على مواقع التواصل السورية

مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية ‌أحمد موفق زيدان، كتب على حسابه "نبارك لأهلنا قبض جهاز الاستخبارات السورية بالتعاون مع وزارة الداخلية على المجرم "معراج أورال" المدعو "علي كيالي"، الذي نفذ مجازر بحق أهلنا خلال فترة الثورة السورية، ومن بينها مجزرة البيضا ببانياس. سيتم اصطياد كل مجرم قاتل طال الزمن أم قصر...، لا إفلات من ملاحقة أجهزتنا الأمنية.

يذكر ان السلطات السورية أعلنت في 4 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، توقيف جمال طرابلسي، الذي وصفته بأنه نائب أورال، بتهمة المشاركة في المجزرة ذاتها.

وتلاحق السلطات السورية الأشخاص المتورطين في ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين خلال حكم نظام الأسد، في إطار جهودها المعلنة لتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.

وفي 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ الأسد.


أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي
TT

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أصدر القضاء السوري، الخميس، حكمين بالإعدام بحقّ اثنين من الموالين للحُكم السابق وقضى بالسجن عشرين عاماً على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية، لإدانتهم بالتورط في أعمال العنف الدامية التي وقعت في الساحل السوري العام الماضي.

وشهدت منطقة الساحل اعتباراً من السادس من مارس (آذار) 2025 وعلى مدى ثلاثة أيام، أعمال عنف ذات خلفية طائفية، اتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعالها عبر شنّ هجمات أودت بالعشرات من عناصرها.

وكان القضاء قد أصدر في سبتمبر (أيلول) حكماً بالإعدام وآخر بالسجن المؤبد بحق اثنين من الموالين للحُكم السابق، وقضى بالسجن عشرين عاماً لعنصر من وزارة الدفاع التابعة للسلطات الجديدة في الملف نفسه.

واستكملت الخميس المحاكمات التي كانت قد بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في مدينة حلب بشمال سوريا، إذ أصدر القضاء أحكامه بحقّ ثلاثة متهمين من الموالين للحكم السابق وسبعة من عناصر وزارة الدفاع.

وأعلن رئيس محكمة الجنايات العسكرية زكريا بكار الحكم على متهمين اثنين من الموالين للأسد بالإعدام شنقاً «عن جناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي» وعن «جناية ترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحُكم على الثالث بالسجن 12 عاماً «عن جرم التدخل بجناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي(...) وعن جرم التدخل بترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحكم القاضي على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية بالسجن 20 عاماً «بجناية القتل» قصداً. وأصدر حكماً بالسجن ثلاث سنوات على عنصر آخر بجناية التعذيب، وحكم على اثنين آخرين بالسجن عامين في الملف نفسه. وبرّأ القضاء عنصرين من وزارة الدفاع وحكم على ثالث بالسجن شهرين لإدانته بجنحة التسبب بأذى.

وأوقعت أعمال العنف التي شهدها الساحل السوري نحو 1700 قتيل غالبيتهم الساحقة من العلويين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتحدث المرصد وشهود ومنظمات حقوقية عن ارتكاب قوات الأمن ومجموعات رديفة مجازر وعمليات «إعدام ميدانية» طالت الأقلية العلوية التي تنتمي إليها عائلة الأسد.

وكانت لجنة تحقيق كلّفتها السلطات، أعلنت في يوليو (تموز) 2025 أنها حدّدت هوية 298 شخصاً يُشتبه بتورطهم في أعمال عنف طالت الأقلية العلوية، مشيرة إلى تحقّقها من «انتهاكات جسيمة»، أسفرت عن مقتل 1426 علوياً وُثقت أسماؤهم. وبحسب لجنة التحقيق، قضى كذلك 238 من عناصر الأمن العام والجيش.


محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان
TT

محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان

عدّ محافظ تعز اليمنية نبيل شمسان وصول الميليشيات الحوثية إلى المحافظة «بهذا الشكل» بداية نهايتها، مؤكداً أن تعز ستنتصر وتفك الحصار، وستكون «البوابة الكبيرة للنصر»، وأن الغاية النهائية للمعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء.

وقال شمسان، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، إن المعركة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وتتغير خلالها الجبهات والمواقع، موضحاً أن سقوط موقع أو منطقة جغرافية لا يعني نهاية المعركة، كما أن استعادتها لا تعني تحقيق النصر. وأضاف: «الغاية النهائية لهذه المعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء»، باعتبارها النقطة التي يمكن عندها القول إن المعركة بلغت غايتها.

وأشار إلى استمرار القتال على مختلف جبهات محافظة تعز، بما فيها صبر والمسراخ والجبهتان الشرقية والغربية، مشيداً بصمود المقاتلين ورجال المقاومة وما يقدمونه في هذه الجبهات.

وأكد ثقته بقدرة المحافظة على تجاوز الحصار، قائلاً: «تعز ستنتصر وتعز ستفك الحصار وتعز ستكون البوابة الكبيرة للنصر». وأضاف أن «وصول الميليشيات الحوثية إلى تعز بهذا الشكل هو البداية الحقيقية لنهايتها».

وفي حديثه عن التداعيات الإنسانية، حذّر المحافظ من أن الحصار الحوثي أصبح يشمل جميع منافذ المحافظة، ويحول دون وصول الغذاء والدواء والطاقة والوقود، واصفاً الوضع الإنساني بأنه «غاية في الصعوبة».

وأوضح أن نقص الديزل أدى إلى شبه توقف المستشفيات وتعطل المعدات المستخدمة في نقل القمامة، فيما لم تعد مؤسسة المياه تستطيع ضخ المياه للمواطنين. وقال إن تعذر الوصول إلى المقلب الرئيسي للنفايات أجبر الجهات المعنية على نقل القمامة من الشوارع الرئيسية إلى مواقع أخرى داخل المحافظة، من دون التمكن من إخراجها.

وأشار شمسان إلى وجود أكثر من مليوني لتر من الديزل وأكثر من 51 مقطورة غاز في طور الباحة، إلى جانب مئات الناقلات المتوقفة في لحج وعدن بانتظار السماح لها بالدخول إلى تعز. وأضاف أن انتظار هذه الشحنات تجاوز أسبوعين، مؤكداً أنها تخص تجاراً دفعوا قيمتها لتوفير المواد والخدمات للمواطنين، وليست إمدادات مملوكة للدولة.

وفي شأن التنسيق مع التحالف بقيادة السعودية، قال المحافظ إن التواصل مستمر «على مدار اللحظة» وفي «كل صغيرة وكبيرة»، مضيفاً: «نحن الآن في خندق واحد».

وثمّن جهود السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في دعم اليمن وإسناد الجبهات، قائلاً إن المملكة تقوم بجهود إسناد «نيابة تقريباً عن كل الدول».

ووصف الحوثيين بأنهم «ميليشيات إيرانية» تتجاوز أهدافها حدود تعز واليمن، مؤكداً أن «لولا الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لكان الوضع مختلفاً تماماً».