بورصات الخليج تنهي آخر تداولات الأسبوع على ارتفاع

باستثناء تراجع طفيف في البحرين

بورصات الخليج تنهي آخر تداولات الأسبوع على ارتفاع
TT

بورصات الخليج تنهي آخر تداولات الأسبوع على ارتفاع

بورصات الخليج تنهي آخر تداولات الأسبوع على ارتفاع

ارتفعت كل أسواق الخليج في آخر تعاملات هذا الأسبوع باستثناء السوق البحرينية التي حافظت على تراجعها الطفيف بنسبة 0.08 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1302.29 نقطة وسط تراجع وحيد لقطاع البنوك التجارية بفعل تراجع لأسهم بنك البحرين الوطني، وفي ظل ذلك ارتفعت كافة قطاعات السوق وكان على رأسها البورصة القطرية التي ارتفع مؤشرها ليصل مستوى 11 ألف نقطة بنسبة 3.08 بدعم جماعي من قطاعاتها قاده الاتصالات ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11295.46 نقطة. وعادت سوق دبي للارتفاع في نهاية الأسبوع بقيادة كل القطاعات بنسبة 4.03 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3648.45 نقطة وسط ارتفاع في قيم السيولة والأحجام. تلتها السوق السعودية التي ربحت ما يقارب 200 نقطة لترتفع بنسبة 2.98 في المائة ليغلق عند مستوى 7604.32 نقطة. وعادت البورصة الكويتية لارتفاعها بنسبة 1.07 في المائة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 5876.51 نقطة بدعم قاده قطاع تكنولوجيا. وارتفعت البورصة العمانية بدعم من كافة قطاعاتها بنسبة 0.60 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5816.80 نقطة. وارتفعت السوق الأردنية بنسبة 0.2 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2094.38 نقطة.

* سوق دبي: ارتفاع جميع المستويات
ارتفع أداء سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم من كافة قطاعاتها قاده الاستثمار، وأغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3648.45 نقطة رابحا 141.18 نقطة أو ما نسبته 4.03 في المائة. وارتفع أداء كل الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 3.18 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 3.60 في المائة وأرابتك بنسبة 5.24 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 4.35 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 1.40 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 7.76 في المائة وإعمار بنسبة 4.82 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 610.7 مليون سهم بقيمة 962.6 مليون درهم نفذت من خلال 10.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 32 شركة مقابل تراجع شركة واحدة واستقرت أسعار أسهم شركتين اثنتين. وسجل سعر سهم الخليجية للاستثمارات العامة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.850 في المائة وصولا إلى سعر 0.750 درهم تلاه سعر سهم شركة يونايكي للأغذية بواقع 14.790 في المائة وصولا إلى سعر 9.080 درهم. وفي المقابل تراجع سعر سهم التكافل الإمارات بواقع 2.820 في المائة وصولا إلى سعر 0.517 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 166.7 مليار درهم وصولا إلى سعر 2.15 درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 152 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.010 درهم.

* المؤشر الكويتي يستعيد لونه الأخضر
ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس الخميس، حيث ارتفع المؤشر العام بواقع 62.48 نقطة أو ما نسبته 1.07 في المائة ليقفل عند مستوى 5876.51 نقطة بدعم قاده قطاع تكنولوجيا. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 218.5 مليون سهم بقيمة 18.5 مليون دينار نفذت من خلال 4691 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع تكنولوجيا بنسبة 25.74 في المائة تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 24.72 في المائة. وسجل سعر سهم العقارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 11.9 في المائة وصولا إلى سعر 0.0235 دينار تلاه سعر سهم نابيسكو بواقع 8.93 في المائة وصولا إلى سعر 0.610 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم إسمنت أبيض أعلى نسبة تراجع بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.100 دينار تلاه سعر سهم كويت ت بواقع 7.81 في المائة وصولا إلى سعر 0.295 دينار.

* مؤشر قطر العام يصل لمستوى 11 ألف نقطة
ارتفعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بدعم من كافة قطاعاتها قاده قطاع الاتصالات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 337.84 نقطة أو ما نسبته 3.08 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11295.46 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11.3 مليون سهم بقيمة 485.5 مليون ريال نفذت من خلال 7445 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 38 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 4.17 في المائة تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 3.87 في المائة.
وسجل سعر سهم الرعاية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.65 في المائة وصولا إلى سعر 164.5 ريال تلاه سعر سهم QNB بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 176.8 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم مخازن أعلى نسبة تراجع بواقع 2.06 في المائة وصولا إلى سعر 66.50 ريال تلاه سعر سهم التحويلية بواقع 1.11 في المائة وصولا إلى سعر 44.50 ريال. واحتل سهم الخليج الدولية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.6 مليون سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 1.2 سهم. واحتل سهم الخليج الدولية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 97.1 مليون ريال تلاه سهم بروة بواقع 43.3 مليون ريال.

* تراجع طفيف في السوق البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.05 نقطة أو ما نسبته 0.08 في المائة ليغلق عند مستوى 1302.29 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 982.9 سهم بقيمة 155.3 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 4.41 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة
وسجل سعر سهم المصرف الخليجي التجاري أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.64 في المائة وصولا إلى سعر 0.062 دينار تلاه سعر سهم بنك البحرين والكويت بواقع 1.42 في المائة وصولا إلى سعر 0.428 دينار. وفي المقابل تراجع سعر سهم بنك البحرين الوطني بواقع 2.04 في المائة وصولا إلى سعر 0.720 دينار.

* ارتفاع جماعي لقطاعات السوق العمانية
ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 34.76 نقطة أو ما نسبته 0.60 في المائة ليقفل عند مستوى 5816.80 نقطة. وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 17.6 مليون سهم بقيمة 4.2 مليون ريال نفذت من خلال 1125 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 28 شركة. وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 5 شركات واستقرار أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.77 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.58 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.28 في المائة.
وسجل سعر سهم صناعة مواد البناء أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.036 ريال تلاه سعر سهم المدينة للاستثمار بواقع 5.45 في المائة وصولا إلى سعر 0.058 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم المتحدة للتمويل أعلى نسبة تراجع بواقع 4.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.135 ريال تلاه سعر سهم مؤسسة خدمات الموانئ بواقع 2.42 في المائة وصولا إلى سعر 0.161 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 4.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.180 ريال تلاه سهم أومنفيست بواقع 2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.472 ريال.

* خاسر وحيد في البورصة الأردنية
ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.20 في المائة لتقفل عند مستوى 2094.38 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.7 مليون سهم بقيمة 11.2 مليون دينار نفذت من خلال 4601 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 38 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 39 شركة واستقرار أسعار أسهم 40 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.42 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.33 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.31 في المائة.
وسجل سعر سهم أرال أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.24 في المائة وصولا إلى سعر 2.22 دينار تلاه سهم البنك الاستثماري بواقع 5.73 في المائة وصولا إلى سعر 1.29 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الاتصالات الأردنية أعلى نسبة تراجع بواقع 7.20 في المائة وصولا إلى سعر 2.19 دينار تلاه سعر سهم البطاقات العالمية بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار.



ارتفاع عوائد الخزانة الأميركية مع إعادة تسعير الأسواق لمسار الفائدة

متداول يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)
متداول يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع عوائد الخزانة الأميركية مع إعادة تسعير الأسواق لمسار الفائدة

متداول يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)
متداول يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال تعاملات يوم الخميس، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع العوائد قصيرة الأجل، في ظل تقليص المستثمرين بشكل ملحوظ توقعاتهم لخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، عقب تبني البنك المركزي نبرة أكثر تشدداً وتحذيره من استمرار مخاطر التضخم.

وصعد عائد السندات لأجل عامين — الذي يُعد الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية على المدى القريب — بنحو 6 نقاط أساس خلال التداولات الآسيوية، ليبلغ 3.8051 في المائة، مسجلاً أعلى مستوياته منذ أغسطس (آب) 2025، وفق «رويترز».

كما ارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بنحو نقطتين أساسيتين ليصل إلى 4.2748 في المائة، في حين صعد عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.8903 في المائة.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه يوم الأربعاء، بما يتماشى مع التوقعات، إلا أنه أشار إلى توقعات بارتفاع التضخم. كما أظهرت التقديرات الفردية لصنّاع السياسة ميلاً متزايداً نحو تقليص وتيرة التيسير النقدي خلال العام الحالي مقارنة بما كان عليه قبل ثلاثة أشهر، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بتداعيات الصراع المستمر في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، قال بيل آدامز، كبير الاقتصاديين في بنك «كوميريكا»، إن الرسالة الأساسية من قرار الاحتياطي الفيدرالي تتمثل في أنه لن يسارع إلى دعم الاقتصاد، حتى في حال استمرار ارتفاع أسعار الوقود.

وتشير هذه التطورات إلى حدود فاعلية السياسة النقدية، إذ يمكنها التأثير في وتيرة النمو والتضخم، لكنها تبقى عاجزة عن معالجة صدمات العرض، لا سيما تلك المرتبطة بقطاع الطاقة، والتي تؤدي إلى إبطاء النمو بالتوازي مع دفع التضخم إلى الارتفاع.

وفي ضوء ذلك، خفّض المستثمرون رهاناتهم على التيسير النقدي، إذ باتت التوقعات تشير إلى خفض لا يتجاوز 11 نقطة أساس بحلول ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بأكثر من 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

في المقابل، أسهم اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط في دفع أسعار خام برنت الآجلة لتجاوز مستوى 110 دولارات للبرميل، دون مؤشرات واضحة على انحسارها، ما يُبقي أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة ويُعيد تنشيط الضغوط التضخمية، الأمر الذي قلب توقعات خفض أسعار الفائدة رأساً على عقب.


خبز العالم في «مرمى النيران»... أزمة الأسمدة تخنق مزارع الكوكب

مزارعات تونسيات يحصدن الفراولة في حقل بقربة في نابل بتونس (إ.ب.أ)
مزارعات تونسيات يحصدن الفراولة في حقل بقربة في نابل بتونس (إ.ب.أ)
TT

خبز العالم في «مرمى النيران»... أزمة الأسمدة تخنق مزارع الكوكب

مزارعات تونسيات يحصدن الفراولة في حقل بقربة في نابل بتونس (إ.ب.أ)
مزارعات تونسيات يحصدن الفراولة في حقل بقربة في نابل بتونس (إ.ب.أ)

مع دخول النزاع الأميركي الإسرائيلي الإيراني أسبوعه الثالث، يواجه العالم أزمة أسمدة غير مسبوقة تضع رغيف الخبز، خاصة في الدول النامية، على حافة الهاوية. فوفقاً لمحللين، لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر للطاقة، بل تحوّل إلى «عنق زجاجة» يتحكم في لقمة عيش الملايين؛ حيث باتت مزارع القمح والأرز العالمية رهينة لاضطرابات قد تمتد آثارها لسنوات.

مضيق هرمز... القلب النابض لصناعة الأسمدة

تعتمد صناعة الأسمدة بشكل جذري على الغاز الطبيعي، الذي يشكل ما يصل إلى 70 في المائة من تكاليف الإنتاج. وبما أن الشرق الأوسط يعد المركز العالمي لهذه الصناعة، فإن إغلاق مضيق هرمز - الذي يمر عبره ثلث التجارة العالمية للأسمدة و20 في المائة من إمدادات الغاز المسال - أدى إلى شلل شبه تام في الإمدادات. هذا الإغلاق، مدفوعاً بالهجمات الصاروخية والمسيّرات، أجبر المنشآت الإقليمية على وقف العمل، مما يهدد موسم زراعة الربيع في نصف الكرة الشمالي الذي لا يحتمل أي تأخير.

الأسمدة النيتروجينية: وقود الغذاء العالمي

تكمن الخطورة في أن نحو نصف غذاء العالم يُنتج باستخدام الأسمدة. وتؤكد محللة «أرغوس»، مارينا سيمونوفا، في تصريحات لها نقلتها «رويترز»، أن انقطاع الإمدادات لفترات طويلة سيؤثر بشكل كارثي على توافر الغذاء.

في بعض البلدان، تُشكّل الأسمدة ما يصل إلى 50 في المائة من تكلفة إنتاج الحبوب، وقد حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة من أنّ العديد من البلدان منخفضة الدخل كانت تعاني بالفعل من انعدام الأمن الغذائي قبل الحرب.

وتتصدر الأسمدة النيتروجينية، مثل «اليوريا»، قائمة المخاوف؛ فعدم استخدامها لموسم واحد يعني تراجعاً فورياً في إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والأرز.

وكانت سوق اليوريا العالمية تعاني أصلاً من نقص الإمدادات قبل النزاع الحالي، حيث اضطرت أوروبا إلى خفض الإنتاج بسبب فقدان الغاز الروسي الرخيص، وقامت الصين بتقييد صادرات الأسمدة، بما فيها اليوريا، لضمان الإمدادات المحلية.

مزارعة تعمل في حقل أرز في هانوي (أ.ف.ب)

خريطة «شلل» الإمدادات

لا تقتصر تداعيات إغلاق مضيق هرمز على توقف الشحنات، بل تمتد لتضرب «القدرة الإنتاجية» العالمية في مقتل، حيث تتوالى الأنباء عن توقف العمل في كبرى قلاع الأسمدة، مما أحدث فجوة إمدادات هائلة في وقت حرج من الموسم الزراعي:

1. قطر والهند: أوقفت «قطر للطاقة» العمليات في أكبر مصنع لليوريا في العالم بعد هجمات طالت منشآت الغاز المسال، وهو ما انعكس فوراً على الهند، التي تستورد 40 في المائة من احتياجاتها من المنطقة. واضطرت 3 مصانع هندية كبرى، من بينها «إيفكو»، إلى خفض إنتاجها بسبب القفزة الجنونية في أسعار الغاز، مما يهدد المزارعين الهنود بنقص حاد قبل موسم «المونسون» في يونيو (حزيران).

2. مصر: يقول محللون من بنك «سكوتيا» وبنك «رابوبنك» إن مصر، التي تُصدّر 8 في المائة من اليوريا المتداولة عالمياً، قد تواجه صعوبة في إنتاج الأسمدة النيتروجينية بعد أن أعلنت إسرائيل حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز إلى مصر.

3. البرازيل: تعتمد البرازيل بنسبة 100 في المائة تقريباً على واردات اليوريا، التي يمر ما يقرب من نصفها عبر مضيق هرمز. وهي تعد أكبر مستورد للأسمدة في العالم (49 مليون طن في 2025). ورغم محاولات الطمأنة الرسمية، فإن طول أمد النزاع يهدد تكاليف الإنتاج الزراعي البرازيلي.

4. بنغلاديش: أغلقت 4 مصانع من أصل 5، في حين تواجه دول أفريقيا جنوب الصحراء تهديداً مزدوجاً بفعل قوة الدولار وعدم القدرة على امتصاص القفزات السعرية، مما ينذر بتراجع الحصاد وتعميق الجوع.

5. الولايات المتحدة: في أميركا، يواجه المزارعون نقصاً بنسبة 25 في المائة في مخزونات الأسمدة مقارنة بهذا الوقت من العام. وقفزت أسعار اليوريا في نيو أورليانز بنسبة 32 في المائة (من 516 إلى 683 دولاراً للطن) في أسبوع واحد. وتوضح الأرقام فداحة الأزمة؛ حيث بات طن اليوريا الواحد يكلف المزارع الأميركي ما يعادل 126 بوشلاً من الذرة، بعد أن كان يكلف 75 بوشلاً فقط في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مما يدفع الكثيرين لتغيير خططهم الزراعية والتحول لمحاصيل أقل استهلاكاً للأسمدة مثل الصويا.

حصادة تقطع قصب السكر في حقل تابع لمصنع سكر ساو مارتينيو في برادوبوليس بالبرازيل (رويترز)

أزمة الكبريت والفوسفات

هناك تفصيل تقني مهم؛ فالمضيق يدعم 20-30 في المائة من تجارة الأسمدة العالمية و35 في المائة من اليوريا، لكن الأزمة تمتد إلى الكبريت (منتج ثانوي للنفط والغاز) الذي يعد أساسياً لإنتاج الفوسفات. وبما أن 45 في المائة من تجارة الكبريت العالمية تأثرت بالنزاع، فإن قدرة دول عديدة على إنتاج الأسمدة الفوسفاتية ستتراجع بشكل حاد.

قفزة الأسعار

انعكس هذا النزاع فوراً على جيوب المزارعين والمستهلكين؛ فقد قفزت أسعار تصدير اليوريا في الشرق الأوسط بنسبة 40 في المائة لتتجاوز 700 دولار للطن المتري بحلول 13 مارس (آذار). وفي الولايات المتحدة، سجلت الأسعار زيادة بنسبة 32 في المائة. ويحذر المحللون من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى «مضاعفة» أسعار الأسمدة النيتروجينية، في ظل غياب أي منتج قادر على تعويض النقص بسرعة، خاصة مع انشغال روسيا بتحدياتها الميدانية واستمرار القيود الصينية.


الأسهم الكورية تهبط بأكثر من 2 % بفعل تثبيت الفائدة الأميركية

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الكورية تهبط بأكثر من 2 % بفعل تثبيت الفائدة الأميركية

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بأكثر من 2 في المائة خلال تعاملات يوم الخميس، متأثرة بقرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع الإشارة إلى خفض وحيد محتمل خلال العام الحالي.

وجاء هذا التوجه في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، مما ألقى بظلاله على ثقة المستثمرين.

في سوق العملات، واصل الوون الكوري تراجعه متجاوزاً مستوى 1500 وون مقابل الدولار الأميركي، في حين شهدت عوائد السندات الحكومية ارتفاعاً ملحوظاً، وفق «رويترز».

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي منخفضاً بمقدار 161.81 نقطة، أو ما يعادل 2.73 في المائة، ليستقر عند 5763.22 نقطة، بعد أن كان قد سجل أعلى مستوياته منذ 27 فبراير (شباط) في جلسة الأربعاء السابقة.

وجاء هذا الأداء السلبي في أعقاب تراجعات حادة شهدتها «وول ستريت» خلال الليل، حيث عزَّز موقف «الاحتياطي الفيدرالي» المتشدد من مخاوف الأسواق، لا سيما مع اقتصار توقعاته على خفض محدود للفائدة، بالتزامن مع تقييم صناع السياسات للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وفي هذا السياق، أشار لي كيونغ مين، المحلل لدى «دايشين للأوراق المالية»، إلى أن تلاشي الآمال في دورة تيسير نقدي أوسع شكّل عامل ضغط رئيسياً على أسواق الأسهم.

من جانبه، أكَّد وزير المالية الكوري الجنوبي أن الحكومة ستعمل بالتنسيق مع البنك المركزي والجهات التنظيمية لضمان استقرار الأسواق المالية عند الضرورة.

وعلى صعيد الأسهم القيادية، تكبدت الشركات الكبرى خسائر لافتة، حيث تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 3.84 في المائة، بينما هبط سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 4.07 في المائة. كما انخفض سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 3.26 في المائة.

وفي قطاع السيارات، تراجع سهم «هيونداي موتور» بنسبة 4.22 في المائة، في حين انخفض سهم «كيا كورب» بنسبة 2.63 في المائة. كما هبط سهم «بوسكو القابضة» بنسبة 3.29 في المائة، وسهم «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 2.52 في المائة.

وعلى مستوى السوق الأوسع، من أصل 926 سهماً تم تداولها، ارتفعت أسعار 206 أسهم فقط، مقابل تراجع 680 سهماً، في إشارة إلى اتساع نطاق الضغوط البيعية.

وسجَّل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات بلغ نحو 1.9 تريليون وون (ما يعادل 1.27 مليار دولار)، ما يعكس استمرار موجة التخارج من الأصول الكورية.

أما في سوق الصرف، فقد استقر الوون عند 1501.0 مقابل الدولار الأميركي على منصة التسوية المحلية، متراجعاً بشكل طفيف بنسبة 0.02 في المائة مقارنة بالإغلاق السابق.

وفي أسواق الدين، انخفضت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات (تسليم يونيو) بمقدار 0.26 نقطة إلى 104.19، في حين ارتفع العائد على السندات الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7.7 نقاط أساس ليبلغ 3.333 في المائة، كما صعد العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 5.2 نقاط أساس ليصل إلى 3.698 في المائة.