الأسهم الصينية تعاود الهبوط وسط عدم اقتناع المستثمرين بقدرات بكين

رغم خفض الفائدة وتخفيف القيود المفروضة على الإقراض المصرفي

الأسهم الصينية تعاود الهبوط وسط عدم اقتناع المستثمرين بقدرات بكين
TT

الأسهم الصينية تعاود الهبوط وسط عدم اقتناع المستثمرين بقدرات بكين

الأسهم الصينية تعاود الهبوط وسط عدم اقتناع المستثمرين بقدرات بكين

عاودت أسواق الأسهم الصينية الهبوط أمس، حيث فشل إجراء تحفيز قوي من جانب البنك المركزي الصيني في إقناع المستثمرين بقدرة بكين على انتشال ثاني أكبر اقتصاد في العالم سريعا من حالة التباطؤ.
وأغلق مؤشر «سي إس اي 300» لأسهم الشركات الكبرى المدرجة في شنغهاي وشنغن، منخفضا 0.6 في المائة، بينما هبط مؤشر شنغهاي المجمع 1.3 في المائة.
وقام بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) مساء أول من أمس الثلاثاء بخفض أسعار الفائدة وتخفيف القيود المفروضة على الإقراض المصرفي بعد هبوط الأسهم نحو 25 في المائة في ما يربو على الأسبوع بقليل. وذكر البنك على موقعه الإلكتروني أن «بنك الشعب الصيني» خفض مؤشره الذي يحدد سعر الإقراض لمدة عام واحد بنسبة 25.0 في المائة من النقاط ليصل إلى 4.6 في المائة، وتم تخفيض مؤشر سعر الإيداع أيضًا بهامش مماثل يبلغ 1.75 في المائة.
كما خفض البنك حجم المبلغ الاحتياطية التي يجب أن تحتفظ بها البنوك وذلك للمرة الثانية في غضون شهرين، وأوضح البيان أنه سيتم تخفيض حجم الاحتياطيات بنسبة 50 نقطة أساسية إلى ما نسبته 18 في المائة من الودائع بمعظم المصارف الكبرى اعتبارا من السادس من سبتمبر (أيلول) المقبل.
لكن استجابة المؤشرين الرئيسيين للبورصة الصينية كانت متفاوتة كالمعتاد، حيث تباينت بين ارتفاع وانخفاض بأكثر من ثلاثة في المائة، قبل أن تنهي تعاملات أمس على انخفاض طفيف. وسجلت الأسواق الأوروبية ارتفاعا حادا على الفور بعد القرار الذي اتخذه البنك المركزي الصيني أمس الثلاثاء، لكن المؤشرات الأميركية انخفضت بعد تحقيق قفزة في البداية.
وقال ليم ساي بون، كبير مسؤولي الاستثمار في بنك «دي بي إس»، إن حذر المستثمرين غير مفهوم، حيث إن الإجراءات المتعلقة بالسياسة النقدية تكون محدودة الأثر على الاستهلاك في بلد يميل سكانه للادخار أو الاستثمار في بلد اليد العليا فيه للحكومة وليس القطاع الخاص.
وزادت المخاوف بشأن الاقتصاد الصيني بعد أن انكمش نشاط المصانع بأسرع وتيرة في نحو ستة أعوام ونصف العام، وبعد أن قام البنك المركزي الصيني بتخفيض قيمة اليوان بشكل مفاجئ في وقت سابق هذا الشهر.
وفي طوكيو، أغلقت البورصة جلسة التداولات أمس على ارتفاع نسبته أكثر من ثلاثة في المائة، بعد ست جلسات سلبية. وسجلت بورصة سيول ارتفاعا بينما انخفضت هونغ كونغ بنسبة 0.18 في المائة ظهر اليوم في مبادلات طغى عليها التوتر.
وقال جانع يانبينغ، المحلل في مجموعة «جيشانغ سيكيوريتيز»، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الشعور بالهلع في الأسواق تراجع». لكنه حذر من أن الأسواق «ستشهد مزيدا من التقلبات لأن لدى المستثمرين آراء متفاوتة حول آفاقها».
وفي جهد جديد لدعم الاقتصاد الذي يواجه صعوبة وطمأنة المستثمرين، أعلن المصرف المركزي الصيني أول من أمس الثلاثاء خفض معدلات فائدته الأساسية. واعتبارا من أمس الأربعاء، تم تخفيض معدلات الفائدة على القروض لسنة وعلى الودائع لسنة 25 نقطة أساسية لتصبح على التوالي 4.60 في المائة و1.75 في المائة.
وفي الوقت نفسه، خفض البنك المركزي خمسين نقطة نسب الاحتياطات الإلزامية التي تفرض على بعض الهيئات المالية في إجراء يفترض أن يسمح بمنح مزيد من القروض.
وبدت الأسواق في آسيا الأربعاء أكثر اقتناعا. وقال مدير دار الوساطة «إس إم بي سي نيكو سيكيوريتيز» هيرويشي نيشي إن «المصرف المركزي الصيني قرر في نهاية المطاف التحرك». وأضاف أن «أحد أسباب تراجع البورصات هو أن السلطات الصينية لم تكن تفعل شيئا، وتحرك البنك المركزي الصيني يدل على أنها باتت مصممة على منع الاقتصاد من التدهور».
لكن بعض الخبراء ما زالوا يشككون في ذلك، مشيرين إلى أن المخاوف من فقاعة ومن إفراط في ارتفاع بورصة شنغهاي (التي ارتفعت بنسبة 150 في المائة خلال عام قبل بدء تراجعها في منتصف يونيو/ حزيران) ما زالت قائمة.
وأكد الخبير الاستراتيجي في مجموعة «بيكتت ويلث مانيجمنت» كريستوف دوناي أنه «إذا استمرت الصعوبات في أسواق المال والاقتصاد الواقعي في التفاقم من دون أن تتمكن الحكومة من تحسين الوضع، فقد يحدث انهيار مالي واقتصادي واسع». وأضاف أن ذلك يمثل حاليا «أكبر خطر على الاقتصاد والأسواق العالمية».
من جهته، حذر رونالد وان، المحلل في مجموعة «بارتنرز كابيتال إنترناشيونال» في هونغ كونغ، ردا على سؤال لوكالة «بلومبيرغ»، أن «الثقة اهتزت والشكوك في فاعلية الإجراءات التي اتخذت تتزايد والسوق ستبقى تحت الضغط عند البيع في أي وقت (...) أيا يكن عمل الحكومة».
وبشكل عام، يرى المحللون أن إجراءات تليين السياسة النقدية في الصين مرحب بها، لكنها قد لا تكون كافية لإنعاش فعلي للنشاط الاقتصادي والاستثمارات والاستهلاك ما لم تتدخل الحكومة من جديد خصوصا لإنعاش قطاع الميزانية والنفقات العامة.
وقال فريديريك نويمان، الخبير الاقتصادي في مجموعة «إتش إس بي سي»، في تصريحات نقلتها وكالة «بلومبيرغ»: «يجب تبديد التشاؤم المفرط وإعادة الثقة (للمستثمرين)». وأضاف أن «إجراءات دعم إضافية ستكون ضرورية في الأسابيع والأشهر المقبلة».
من جانبه، قلص الدولار مكاسبه أمام الين واليورو أمس، بعد نزول أسواق الأسهم الصينية والأوروبية رغم إجراءات التيسير التي اتخذتها بكين مع قلق معظم المستثمرين بشأن توقعات الاقتصاد العالمي. وقال محللون إن موجة البيع التي شهدتها الأسواق العالمية في الآونة الأخيرة أسهمت في ارتفاع حدة التقلبات كثيرا، ولم يتضح بعد ما إن كان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيقدم على تشديد سياسته النقدية أم لا. علاوة على ذلك، تزداد ضبابية توقعات الاقتصاد الصيني أكثر من أي وقت مضى.
وارتفع اليورو لفترة وجيزة مسجلا 1.1515 دولار في تعاملات لندن، بينما جرى تداول العملة الأميركية عند 119.35 ين بعدما بلغت 119.83 ين في التعاملات الأوروبية المبكرة.
وتلقى اليورو والين دعما بعدما أدت الاضطرابات الحالية في الأسواق إلى تصفية المراكز في عمليات يبيع المستثمرون فيها العملة ذات العائد المنخفض لشراء أصول أو عملات عالية المخاطر لجني عوائد أعلى. لكن حين تزيد التقلبات وتتعرض الأسواق المالية لضغوط تتم تصفية هذه الصفقات.
وهبط مؤشر «يوروفرست 300» لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 2.6 في المائة، وسجل المؤشر «يورو ستوكس 50» للأسهم القيادية في منطقة اليورو الخسارة نفسها. وانخفض مؤشر شنغهاي المجمع إلى أدنى مستوياته في ثمانية أشهر ليهبط للجلسة الخامسة على التوالي.
وجرى تداول الدولار فوق 125 ينا، بينما نزل اليورو عن 1.10 دولار منذ أسبوعين، قبل أن يدفع العزوف الواسع النطاق عن المخاطرة إلى إعادة شراء الين واليورو. ومن المتوقع أن تواصل العملتان التقدم مع استمرار الشكوك بشأن استدامة خطوات دعم الاقتصاد والأسواق الجديدة التي اتخذتها الصين في المدى البعيد.
من جانبها، فتحت الأسهم الأميركية على ارتفاع قوي أمس بعد أن أظهرت البيانات صعود طلبيات التوريد الأميركية للسلع المعمرة أكثر من المتوقع في يوليو (تموز) الماضي.
وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 393.31 نقطة بما يعادل 2.51 في المائة، ليصل إلى 16059.75 نقطة. وزاد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 41.58 نقطة أو 2.23 في المائة، ليسجل 1909.19 نقطة. وتقدم مؤشر «ناسداك» المجمع 132.58 نقطة، أو 2.94 في المائة إلى 4639.07 نقطة.



سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.