الصين.. عامل جديد يلقي بظلاله على سوق النفط

وسط مخاوف من تباطؤ نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم

الصين.. عامل جديد يلقي بظلاله على سوق النفط
TT

الصين.. عامل جديد يلقي بظلاله على سوق النفط

الصين.. عامل جديد يلقي بظلاله على سوق النفط

انتهى الحديث عن الفائض في المعروض النفطي في السوق وبدأ الحديث عن الطلب. فمنذ أيام قليلة زادت الضغوط على أسعار النفط نحو الهبوط بسبب مخاوف متعلقة حول الطلب لا حول زيادة المعروض والسبب في كل هذا هو الصين.
وتقلبت أسعار النفط بشدة في اليومين الماضيين بسبب مخاوف السوق من تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني حيث استمر خام غرب تكساس في سوق نيويورك للعقود الآجلة في التداول يوم أمس تحت مستوى 40 دولارا فيما ظل خام برنت في لندن في التداول تحت مستوى 45 دولارا.
وخسر النفط ثلث قيمته منذ يونيو (حزيران) بفعل ارتفاع الإنتاج الأميركي والزيادة القياسية في إنتاج النفط في الشرق الأوسط والمخاوف بشأن تراجع الطلب في الاقتصاديات الآسيوية.
وسجل الخامان القياسيان يوم الاثنين أدنى مستوى لهما منذ أوائل 2009 حيث هبطا بما يصل إلى ستة في المائة في جلسة واحدة بعد تسجيل هبوط حاد في أسواق الأسهم.
وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس عن انخفاض المخزونات الأميركية من النفط الخام بمقدار 5.45 مليون برميل الأسبوع الماضي إلى 450 مليون برميل مقارنة مع زيادة بمقدار مليون برميل في توقعات المحللين.
وفي العادة يرتفع النفط في نيويورك مع أنباء انخفاض الإنتاج الأميركي لكن هذا لم يحدث بالأمس حيث استمر النفط الأميركي في التداول تحت 40 دولارا.
وما زال السوق ينظر للوضع في الصين كمتهم رئيسي فيما يحصل لأسعار النفط إذ إن الاقتصاد الصيني أظهر علامات تدل على تباطئه في الأشهر القادمة ونظرًا لأن عقود النفط التي يتم تداولها كلها آجلة فمن الطبيعي أن تشهد السوق عمليات بيع كبيرة.
وأثرت الأخبار السلبية الصادرة من الصين بصورة كبيرة على أسواق النفط. إذ عاودت أسواق الأسهم الصينية الهبوط أمس حيث فشل إجراء تحفيز قوي من جانب البنك المركزي الصيني في إقناع المستثمرين بقدرة بكين على انتشال ثاني أكبر اقتصاد في العالم سريعا من حالة التباطؤ.
وقام البنك المركزي في الصين وهو بنك الشعب الصيني مساء الثلاثاء بخفض أسعار الفائدة وتخفيف القيود المفروضة على الإقراض المصرفي بعد هبوط الأسهم نحو 25 في المائة فيما يربو على الأسبوع بقليل.
لكن استجابة المؤشرين الرئيسيين للبورصة الصينية كانت متفاوتة كالمعتاد حيث تباينت بين ارتفاع وانخفاض بأكثر من ثلاثة في المائة قبل أن تنهي تعاملات يوم الأربعاء على انخفاض طفيف.
وزادت المخاوف بشأن الاقتصاد الصيني بعد أن انكمش نشاط المصانع بأسرع وتيرة في نحو ستة أعوام ونصف وبعد أن قام البنك المركزي الصيني بتخفيض قيمة اليوان بشكل مفاجئ في وقت سابق هذا الشهر.
وخفضت الصين أسعار الفائدة ونسبة الاحتياطي الإلزامي وضخت 140 مليار يوان في البنوك من خلال عمليات للسيولة قصيرة الأجل لتهدئة المخاوف من حدوث تباطؤ اقتصادي حاد.
وانخفض مؤشر أسهم شنغهاي المجمع 43 في المائة عن أعلى مستوى الذي بلغه في يونيو هذا العام.



ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».