السيسي وبوتين يؤكدان على الحل السياسي للأزمة في سوريا

اتفقا على تعزيز التعاون في شتى المجالات بين مصر وروسيا

السيسي وبوتين يؤكدان على الحل السياسي للأزمة في سوريا
TT

السيسي وبوتين يؤكدان على الحل السياسي للأزمة في سوريا

السيسي وبوتين يؤكدان على الحل السياسي للأزمة في سوريا

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن 400 شركة برأسمال روسي ستعمل في مصر لتنفيذ مشاريع كثيرة، وذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي جمعه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي يزور موسكو حاليا.
وأضاف بوتين أنه بحث مع السيسي التعاون التجاري - الاقتصادي بين البلدين بشكل مفصل.
وأكد بوتين على وجود اتفاق حول مكافحة الإرهاب وانتشار التنظيمات المتطرفة بين موسكو والقاهرة، مع التشديد على بناء جبهة واسعة لمكافحة الإرهاب تضم سوريا، مشيرا إلى أنه ناقش مع السيسي الأوضاع في المنطقة، مؤكدا أن التنسيق المشترك يتوافق مع المصالح العليا لكل من روسيا ومصر.
من جهته أكد الرئيس المصري على ضرورة حل الأزمة في سوريا سياسيا بناء على مقررات جنيف، علاوة على الاتفاق مع نظيره الروسي على تكثيف التعاون لإيجاد حلول جذرية للأزمات في المنطقة بما يحفظ وحدة الدول، مشيرا إلى وجود تطابق في المصالح والرؤى حول القضايا في المنطقة.
وقال بوتين إن مصر باتت أفضل الأماكن للسياح الروس بالخارج، وزارها 3.5 مليون روسي العام الماضي، مضيفا أنه بحث مع السيسي إنشاء بنية تحتية لتخزين القمح في مصر لافتا إلى أن مصر تستورد 40 في المائة من القمح من روسيا.
وأضاف الرئيس الروسي أنه سيتم إنشاء صندوق استثمار روسي - مصري - إماراتي، لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث.
إلى ذلك، قال الرئيس المصري إن العلاقات بين مصر وروسيا طويلة المدى، مشيرا إلى أن المباحثات مع بوتين أكدت على زيادة دعم العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين، مؤكدا أن المستقبل يحمل فرصا كبيرة وواعدة للتعاون بين روسيا وموسكو.
وقال السيسي إن مواقف روسيا كانت شجاعة في دعم خيارات الشعب المصري، مضيفا أن بلاده تتطلع للاستفادة من الخبرة الروسية في مجال الطاقة النووية.
كما توجه السيسي بالشكر لروسيا على حضورها البارز في حفل افتتاح قناة السويس الجديدة وإهدائها زورقا بحريا من طراز «مولنيا» لمصر، مشيرا إلى أن المنطقة الصناعية الروسية ستكون في محور قناة السويس.



مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
TT

مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم (الأحد)، إن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالاً هاتفياً من نظيره الصومالي أحمد معلم فقي؛ لإطلاعه على نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت مؤخراً في العاصمة التركية، أنقرة، بين الصومال وإثيوبيا وتركيا؛ لحل نزاع بين مقديشو وأديس أبابا.

ووفقاً لـ«رويترز»، جاء الاتصال، الذي جرى مساء أمس (السبت)، بعد أيام من إعلان مقديشو وإثيوبيا أنهما ستعملان معاً لحل نزاع حول خطة أديس أبابا لبناء ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية، التي استقطبت قوى إقليمية وهدَّدت بزيادة زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي.

وجاء في بيان وزارة الخارجية المصرية: «أكد السيد وزير خارجية الصومال على تمسُّك بلاده باحترام السيادة الصومالية ووحدة وسلامة أراضيها، وهو ما أمَّن عليه الوزير عبد العاطي مؤكداً على دعم مصر الكامل للحكومة الفيدرالية (الاتحادية) في الصومال الشقيق، وفي مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار».

وقال زعيما الصومال وإثيوبيا إنهما اتفقا على إيجاد ترتيبات تجارية للسماح لإثيوبيا، التي لا تطل على أي مسطح مائي، «بالوصول الموثوق والآمن والمستدام من وإلى البحر» بعد محادثات عُقدت يوم الأربعاء، بوساطة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وهذا الاجتماع هو الأول منذ يناير (كانون الثاني) عندما قالت إثيوبيا إنها ستؤجر ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية بشمال الصومال مقابل الاعتراف باستقلال المنطقة.

ورفضت مقديشو الاتفاق، وهدَّدت بطرد القوات الإثيوبية المتمركزة في الصومال لمحاربة المتشددين الإسلاميين.

ويعارض الصومال الاعتراف الدولي بأرض الصومال ذاتية الحكم، والتي تتمتع بسلام واستقرار نسبيَّين منذ إعلانها الاستقلال في عام 1991.

وأدى الخلاف إلى تقارب بين الصومال ومصر، التي يوجد خلافٌ بينها وبين إثيوبيا منذ سنوات حول بناء أديس أبابا سداً مائيّاً ضخماً على نهر النيل، وإريتريا، وهي دولة أخرى من خصوم إثيوبيا القدامى.

وتتمتع تركيا بعلاقات وثيقة مع كل من إثيوبيا والصومال، حيث تُدرِّب قوات الأمن الصومالية، وتُقدِّم مساعدةً إنمائيةً مقابل موطئ قدم على طريق شحن عالمي رئيسي.

وأعلنت مصر وإريتريا والصومال، في بيان مشترك، في أكتوبر (تشرين الأول) أن رؤساء البلاد الثلاثة اتفقوا على تعزيز التعاون من أجل «تمكين الجيش الفيدرالي الصومالي الوطني من التصدي للإرهاب بصوره كافة، وحماية حدوده البرية والبحرية»، وذلك في خطوة من شأنها فيما يبدو زيادة عزلة إثيوبيا في المنطقة.

وذكر بيان وزارة الخارجية المصرية، اليوم (الأحد)، أن الاتصال بين الوزيرين تطرَّق أيضاً إلى متابعة نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت في أسمرة في العاشر من أكتوبر.

وأضاف: «اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق المشترك، والتحضير لعقد الاجتماع الوزاري الثلاثي بين وزراء خارجية مصر والصومال وإريتريا؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادات السياسية في الدول الثلاث؛ لدعم التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وفي سبتمبر (أيلول)، قال مسؤولون عسكريون واثنان من عمال المواني في الصومال إن سفينةً حربيةً مصريةً سلَّمت شحنةً كبيرةً ثانيةً من الأسلحة إلى مقديشو، تضمَّنت مدافع مضادة للطائرات، وأسلحة مدفعية، في خطوة من المرجح أن تفاقم التوتر بين البلدين من جانب، وإثيوبيا من جانب آخر.

وأرسلت القاهرة طائرات عدة محملة بالأسلحة إلى مقديشو بعد أن وقَّع البلدان اتفاقيةً أمنيةً مشتركةً في أغسطس (آب).

وقد يمثل الاتفاق الأمني مصدر إزعاج لأديس أبابا التي لديها آلاف الجنود في الصومال، يشاركون في مواجهة متشددين على صلة بتنظيم «القاعدة».