التفاؤل بالاستقرار السياسي يقود البورصة المصرية لعمليات شراء مكثفة

وزارة المالية طرحت أذون خزانة جديدة.. واهتمام خليجي بالتطورات الاقتصادية

التفاؤل بالاستقرار السياسي يقود البورصة المصرية لعمليات شراء مكثفة
TT

التفاؤل بالاستقرار السياسي يقود البورصة المصرية لعمليات شراء مكثفة

التفاؤل بالاستقرار السياسي يقود البورصة المصرية لعمليات شراء مكثفة

قاد التفاؤل بالاستقرار السياسي البورصة المصرية أمس لعمليات شراء مكثفة، وتزامن ذلك مع طرح وزارة المالية أذون خزانة جديدة، وسط اهتمام خليجي بالتطورات الاقتصادية في البلاد التي تشهد منذ عام 2011 اضطرابات وتحولات عسيرة. وقال الدكتور عمر عبد الفتاح، خبير أسواق المال، إن الاستقرار في الأجواء العامة بمصر حاليا، والمضي في تنفيذ خريطة المستقبل السياسية، وصدور بعض القوانين الاقتصادية المحفزة، ساعد على نشاط السوق.
وقالت بيانات التداول أمس إن عمليات شراء مكثفة من صناديق الاستثمار والمؤسسات الأجنبية قادت مؤشرات البورصة إلى الارتفاع لتجاوز مستوى 8 آلاف نقطة لأول مرة منذ الأزمة المالية العالمية في سبتمبر (أيلول) 2008. وذلك في مستهل تعاملات الأسبوع لدى إغلاق تعاملات يوم أمس، وسط نشاط قوي لبعض أسهم الشركات الكبرى والقيادية مع استمرار التفاؤل بالاستقرار الذي يشهده الشارع السياسي.
وربح رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة المصرية نحو7.‏5 مليار جنيه ليصل إلى مستوى 9.‏490 مليار جنيه وسط تعاملات بلغت 4.‏2 مليار جنيه منها 08.‏1 مليار جنيه تعاملات بسوق المتعاملين الرئيسيين. وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة «إيجي اكس 30» بنسبة 47.‏1 في المائة ليصل إلى مستوى 86.‏8008 نقطة كما زاد مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «إيجي اكس 70» بنحو 92.‏0 في المائة ليصل إلى مستوى 72.‏665 نقطة. وشملت الارتفاعات مؤشر «إيجي اكس 100» الأوسع نطاقا، والذي أضاف نحو 88.‏0 في المائة إلى قيمته ليصل إلى مستوى 23.‏1137 نقطة.
وقال وسطاء بالبورصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن تعاملات يوم أمس الأحد بدأت على ارتفاع قوي وسط عمليات شراء قوية من المؤسسات وصناديق الاستثمار الأجنبية على أسهم منتقاة في قطاع الشركات الكبرى والقيادية خاصة الإسكان والعقارات والاتصالات والسياحة والخدمات المالية.
ومن جانبه قال الدكتور عبد الفتاح إن البورصة تشهد يوميا ضخ سيولة جديدة وهو ما ينعكس بشكل ملحوظ على أحجام التداول المتزايدة، عادا أن الاستقرار في الأجواء العامة بالبلاد حاليا والمضي قدما في تنفيذ خريطة المستقبل التي تم إعلانها في 3 يوليو (تموز) الماضي، وصدور بعض القوانين الاقتصادية المحفزة ساعد على نشاط السوق. وتابع أن السوق أظهرت قوة كبيرة بعد تجاوز مستوى 7500 نقطة، ما يجعل المؤشر الرئيسي يستهدف حاليا مستوى 8200 نقطة على المدى القصير.
وصرح محمد عسران، رئيس مجلس إدارة إحدى شركات تداول الأوراق المالية، بأن السوق المصرية تشهد عمليات شراء قوية من المستثمرين على الأسهم التي لم تشهد ارتفاعات في الفترة الماضية، لكنه توقع في الوقت نفسه موجة جني أرباح طفيفة هذا الأسبوع قبل أن تعاود استكمال مسيرتها الصعودية.
ومن جانبها طرحت وزارة المالية المصرية أمس أذون خزانة بقيمة إجمالية بلغت 5 مليارات جنيه (الدولار يساوي نحو 6.99 جنيها). وكانت مصادر قد أبلغت «الشرق الأوسط» الأسبوع الماضي أن الحكومة المصرية بصدد طرح هذه الأذون. وذكرت الوزارة عبر موقعها الإلكتروني أمس أنه جرى طرح أذون خزانة أجل 91 يوما بملياري جنيه بمتوسط عائد 151.‏10 في المائة، فيما بلغ أعلى عائد 158.‏10 في المائة، وسجل أقل عائد 112.‏10 في المائة. وأضافت أنه تم طرح أذون خزانة أجل 266 يوما بقيمة 3 مليارات جنيه بمتوسط عائد 651.‏10 في المائة، في حين سجل أقصى عائد 68.‏10 في المائة، وأقل عائد 6.‏10 في المائة.
على صعيد متصل، وفي إطار الاهتمام الخليجي بمستقبل التحولات الاقتصادية والسياسية الجارية في مصر، يعقد مركز الخليج للأبحاث بالمملكة العربية السعودية بالتعاون مع مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية مؤتمرا بعنوان «اتحاد دول الخليج العربي.. آفاق المستقبل»، بالقاهرة، وذلك يوم الخميس المقبل، بمشاركة عدد من المسؤولين المصريين والخليجيين من بينهم ممثل لوزير خارجية مصر، وممثل للأمين العام لجامعة الدول العربية، وسفراء دول مجلس التعاون بالقاهرة.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».