أزمة صامتة بين الكويت وإيران بسبب حقل الدرة

الحكومة تحتج ورئيس مجلس الأمة يطالب بكشف الحقائق

أزمة صامتة بين الكويت وإيران بسبب حقل الدرة
TT

أزمة صامتة بين الكويت وإيران بسبب حقل الدرة

أزمة صامتة بين الكويت وإيران بسبب حقل الدرة

أثار الموقف الإيراني باستدراج عروض دولية لتطوير حقل الدرة المشترك مع الكويت أمام الشركات الأجنبية استغراب المراقبين كونه يفتح بابًا لأزمة جديدة في المنطقة.
وقد اعترضت الحكومة الكويتية على الخطوة الإيرانية، واستدعت القائم بالأعمال الإيراني حسن زرنكار، وأبلغته احتجاجها الرسمي على الخطوة الإيرانية التي تأتي بنحو مفاجئ وأحادي.
وكانت الحكومة الإيرانية طرحت مؤخرًا وبعد اتفاقها النووي، واستعدادًا لرفع الحظر عنها، مناقصات لتطوير حقولها النفطية وبينها حقل الدرة، الذي يقع في الجرف القاري وما زال محل تفاوض إقليمي بين إيران والسعودية والكويت.
واستدعت وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله القائم بالأعمال الإيرانية حسن زرنكار أول من أمس وأبلغته اعتراض الحكومة الكويتية على هذه الخطوة، واحتجاجها الرسمي.
في حين راجت أنباء في الكويت نفتها مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، عن قيام البحرية الإيرانية بالاستيلاء العسكري على الحقل، وهو ما أدى لسجالات إعلامية في الكويت. الأمر الذي دفع رئيس مجلس الأمة الكويتية مرزوق الغانم للطلب من الحكومة الكويتية تقديم توضيحات رسمية للرأي العام.
وكتب الغانم على صفحته في «تويتر»، قائلاً: «مطلوب من وزارة الخارجية الكويتية تصريح رسمي وفوري بشأن حقل الدرة حتى تضع النقاط على الحروف»، وأضاف: «يتحمل كل مسؤوليته بناء على حقائق أما ترك الأمور دون توضيح فهو أمر غير مقبول».
وقال مسؤول في مكتب الغانم لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن تصريح رئيس مجلس الأمة لا يعني تأكيد أي أنباء بشأن حقل الدرة، ولكنه يطلب من الحكومة تقديم إيضاحات للرأي العام حتى يمكن البناء عليها. ويمتلك حقل الدرة الذي تسميه إيران «أراش»، مخزونًا من النفط والغاز، وهو يقع في المنطقة البحرية المتداخلة التي لم يتم ترسيمها بين الكويت وإيران.
ويأتي الإجراء الإيراني بعد أقل من أسبوعين من كشف السلطات الكويتية عن خلية كانت تخزن ذخائر ومتفجرات على صلة بتنظيمات إرهابية. وتم اعتقال ثلاثة من أعضاء الخلية ومصادرة متفجرات وقاذفات صاروخية هجومية، وقالت مصادر إعلامية كويتية إن هذه الشبكة مرتبطة بإيران وحزب الله، دون أن تؤكد السلطات الكويتية هذه الأنباء، ومنع النائب العام النشر في هذه القضية. ولا يستبعد أن يكون الإجراء الإيراني كمحاولة ضغط على الحكومة الكويتية لإجبارها على «لملمة» قضية الأسلحة.
في حين قال محلل كويتية لـ«الشرق الأوسط» هو الدكتور عايد مناع، إن الخطوة الإيرانية يمكن أن تمثل توجهًا لفصل الكويت عن السعودية في موضوع التفاوض مع إيران لترسيم الجرف القاري الذي تتقاسمه الدول الثلاث. ومضى يقول: «لا يمكن للكويت أن تنفصل عمليًا عن السعودية في موضوع المفاوضات مع إيران».
واستبعد مناع، أن تكون البحرية الإيرانية أقدمت فعلاً على احتلال الحقل، وقال إن هذه الأنباء لم تؤكدها أي مصادر رسمية.
وترفض إيران الاعتراف بحق الكويت في الاستثمار في حقل الدرة، الذي تعتبره امتدادًا لأراضيها، لكنها تعهدت في السابق بوقف الاستثمار أحادي الجانب في هذه المنطقة المتنازع عليها.



فرنسا والسويد تدينان العدوان الإيراني على السعودية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

فرنسا والسويد تدينان العدوان الإيراني على السعودية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)

بحث الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي مع نظيره السويدي بول جونسون، وكاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، تطورات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد الجاري على أمن واستقرار المنطقة.

وجرى خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير خالد بن سلمان من جونسون وفوترين، إدانة الاعتداءات الإيرانية التي طالت السعودية.


السعودية تُعزّي الكويت والإمارات باستشهاد عسكريين

السعودية أكدت التضامن مع الكويت والإمارات في هذا المصاب (موقع يوم العلم السعودي)
السعودية أكدت التضامن مع الكويت والإمارات في هذا المصاب (موقع يوم العلم السعودي)
TT

السعودية تُعزّي الكويت والإمارات باستشهاد عسكريين

السعودية أكدت التضامن مع الكويت والإمارات في هذا المصاب (موقع يوم العلم السعودي)
السعودية أكدت التضامن مع الكويت والإمارات في هذا المصاب (موقع يوم العلم السعودي)

أعربت السعودية عن بالغ تعازيها وصادق مواساتها لحكومتي وشعبي الكويت والإمارات، في استشهاد عدد من منتسبي قواتهما المسلحة والأمنية أثناء أدائهم واجباتهم الوطنية، سائلةً الله لهم الرحمة والمغفرة، ولذويهم الصبر والسلوان.

وأكد بيان لوزارة الخارجية تضامن السعودية مع الكويت والإمارات في هذا المصاب، ووضعها جميع إمكاناتها لمساندتهما في كل ما تتخذانه من إجراءات، مُتمنِّية للمصابين الشفاء العاجل.

كانت وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة إثر سقوط طائرة عمودية بسبب عطل فني أثناء أداء واجبهما الوطني في الدولة، يوم الاثنين. ونعت وزارة الداخلية الكويتية شهيدي الواجب المقدم ركن عبد الله الشراح والرائد فهد المجمد من منتسبي إدارة أمن الحدود البرية، اللذين استشهدا، فجر الأحد، خلال أدائهما واجبهما الوطني في إطار المهام الأمنية المناطة بها.


ولي العهد البحريني: المجتمع الدولي مطالَب بإجراءات حازمة جراء العدوان الإيراني

الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد البحريني خلال مشاركته في الاجتماع (بنا)
الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد البحريني خلال مشاركته في الاجتماع (بنا)
TT

ولي العهد البحريني: المجتمع الدولي مطالَب بإجراءات حازمة جراء العدوان الإيراني

الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد البحريني خلال مشاركته في الاجتماع (بنا)
الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد البحريني خلال مشاركته في الاجتماع (بنا)

أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، الاثنين، أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ إجراءات حاسمة لضمان حماية الملاحة البحرية الدولية واستمرار تدفق السلع عبر مضيق هرمز، داعياً الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى التحرك بصورة عاجلة وحازمة.

وشدد الأمير سلمان بن حمد خلال مشاركته في اجتماع عُقد عبر «الاتصال المرئي» مع عدد من قادة وممثلي دول خليجية وعربية والاتحاد الأوروبي، على أن عدم القيام بذلك سيؤدي إلى مزيد من الاعتداءات وتقويض السلم والأمن الدوليين.

وقال رئيس الوزراء البحريني في مستهل كلمة له: «إننا نجتمع في لحظة مفصلية بالنسبة لمنطقتنا والعالم. وقد عكست البيانات الصادرة عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، وكذلك الاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية، موقفاً واضحاً وموحداً يدين الهجمات غير المشروعة التي قامت بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد دولنا».

وأضاف: «لقد تعرضت البحرين، إلى جانب الدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن وعدد من الدول الأخرى، لهجمات غير مسبوقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت مناطق سكنية وبنى تحتية مدنية ومنشآت للطاقة ومحطات لتحلية المياه».

وأكد رئيس الوزراء البحريني أن هذه الاعتداءات «تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني، وقد أسفرت عن سقوط ضحايا وإصابات بين المدنيين، كما تهدد الاستقرار الإقليمي والعالمي، ولا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال، ونحن ندينها بأشد العبارات».

وتابع: «لقد دعت مملكة البحرين باستمرار إلى اعتماد الحوار والدبلوماسية سبيلاً لتحقيق الاستقرار الدائم. غير أنه يجب التأكيد بوضوح على أن الدبلوماسية لا يمكن أن تنجح في ظل تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، ولا يمكن لأي دولة أن تقبل بالاعتداء على أراضيها أو تهديد أمن شعبها».

وشدد رئيس الوزراء البحريني على احتفاظ بلاده بحقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وحماية مواطنيها، وذلك وفقاً لـ«المادة 51» من ميثاق الأمم المتحدة، مشدداً على أن «المجتمع الدولي مطالَب بإرسال رسالة واضحة».

وأعرب عن تطلع البحرين إلى «مواصلة التعاون الوثيق مع شركائنا ومع الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي والعالم».

وكان الاجتماع شهد بحث المستجدات الإقليمية في ضوء الهجمات الإيرانية العدائية الآثمة التي تعرضت لها البحرين وعدد من الدول الشقيقة والصديقة.