الأسواق العالمية تعاود الارتفاع بعد «الاثنين الأسود» متجاهلة المخاوف الصينية

بكين تخفض سعر الفائدة وحجم احتياطيات المصارف لتعزيز الاقتصاد.. والدولار يرتفع 1 %

متعامل يتابع لوحة اسعار الاسهم في طوكيو أمس (غيتي)
متعامل يتابع لوحة اسعار الاسهم في طوكيو أمس (غيتي)
TT

الأسواق العالمية تعاود الارتفاع بعد «الاثنين الأسود» متجاهلة المخاوف الصينية

متعامل يتابع لوحة اسعار الاسهم في طوكيو أمس (غيتي)
متعامل يتابع لوحة اسعار الاسهم في طوكيو أمس (غيتي)

عاودت الأسهم الأوروبية، أمس الثلاثاء، الارتفاع بعد عمليات بيع كبيرة أمس الاثنين، أدت لخسارة بورصات المنطقة للمليارات في ظل المخاوف بشأن مستقبل الصين الاقتصادي.
وقفزت الأسهم الأوروبية أكثر من 4 في المائة مواصلة تقدمها نحو تحقيق أكبر نسبة ارتفاع في يوم واحد منذ أواخر 2011، وعزز التعافي خفض الصين لأسعار الفائدة بعد عمليات بيع كثيف استمرت على مدار يومين.
وكانت أسهم شركات التعدين والتكنولوجيا المتضررة من أكبر الرابحين من القرار الصيني، الذي يهدف إلى دعم اقتصادها المتعثر وسوق أسهمها التي واصلت هبوطها محدثة صدمة في العالم.
وزاد سهم «جلينكور العالمية للتعدين» وسهم «أنجلو أميركان» ما بين ستة وثمانية في المائة، بينما ارتفعت أسهم «انفينيون» الألمانية لصناعة الرقائق و«نوكيا» لصناعة معدات الاتصالات 6.5 في المائة.
وارتفع سهم «سينجنتا» السويسرية للكيماويات الزراعية أكثر من تسعة في المائة، بعدما قال مصدر إن شركة «مونسانتو» رفعت قيمة عرض لشرائها.
وهبطت الأسهم الصينية مجددا أمس الثلاثاء، بينما هبط مؤشر «نيكي» نحو أربعة في المائة.
وارتفع مؤشر «ستوكس 50» بنسبة 3.56 في المائة، ليصل إلى 3032.47 نقطة في مستهل التعامل، مما يعكس تحقيق مكاسب مماثلة في بورصات المنطقة. كما ارتفع مؤشر «داكس» في فرانكفورت بنسبة 3 في المائة، عقب أن سجل مؤشر الثقة في مناخ الأعمال في ألمانيا زيادة مفاجئة هذا الشهر.
وارتفعت الأسهم في باريس بنسبة 3.4 في المائة، في حين ارتفعت الأسهم في لندن بنسبة 2.6 في المائة.
وفتحت الأسواق الأميركية على مكاسب كبيرة أمس مع دخول صائدي الأسهم الرخيصة السوق بعد يوم من تكبد وول ستريت أكبر خسائر في أربعة أعوام. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 272.12 نقطة توازي 1.71 في المائة إلى 16143.47 نقطة. وزاد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 31.1 نقطة تعادل 1.64 في المائة إلى 1924.31 نقطة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع 150.18 نقطة أو 3.32 في المائة ليصل إلى 4676.4396 نقطة.
وقد أغلق مؤشر «ستوكس 50» متراجعا بنسبة 5.61 في المائة، ليغلق عند 2928.15 نقطة أمس الاثنين، عقب أن أدى تراجع بورصة شنغهاي لانخفاض البورصات الآسيوية وتراجع الأسهم في بورصة وول ستريت.
وخفض البنك المركزي الصيني أمس الثلاثاء أسعار الفائدة للمرة الخامسة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وبذلك أضاف مزيدا من السيولة إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في محاولة لمواجهة تباطؤ معدل النمو.
وذكر البنك على موقعه الإلكتروني أن «بنك الشعب الصيني» خفض مؤشره الذي يحدد سعر الإقراض لمدة عام واحد بنسبة 25.0 في المائة من النقاط ليصل إلى 4.6 في المائة، وتم تخفيض مؤشر سعر الإيداع أيضًا بهامش مماثل يبلغ 1.75 في المائة.
كما خفض البنك حجم المبلغ الاحتياطية التي يجب أن تحتفظ بها البنوك وذلك للمرة الثانية في غضون شهرين. وأوضح البيان أنه سيتم تخفيض حجم الاحتياطيات بنسبة 50 نقطة أساسية إلى ما نسبته 18 في المائة من الودائع بمعظم المصارف الكبرى اعتبارا من السادس من سبتمبر (أيلول) المقبل.
وجاءت هذه الإعلانات المفاجئة بعد أن تراجعت أسعار الأسهم بشكل كبير أمس، حيث أغلق مؤشر «شنغهاي» المجمع بانخفاض بنسبة 7.6 في المائة، وذلك في أعقاب الخسارة التي شهدتها السوق أمس الاثنين بنسبة نحو 9 في المائة.
وقال يي تان، وهو محلل اقتصادي مستقل يقيم في شنغهاي، إن المستثمرين يخشون من حدوث تراجع في السوق أسوأ من التدهور الذي حدث في يوليو (تموز) الماضي، حينما خسرت الأسهم ما نسبته أكثر من 30 في المائة من قيمتها بعد أن وصلت إلى الذروة في منتصف يونيو (حزيران).
وعانت الصين خلال الأعوام الأخيرة من تراجع في الأداء الاقتصادي بعد عقود من النمو القوي، حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014 أقل معدل في النمو خلال 24 عاما، ولم يستطع أن يحقق الأهداف الرسمية المرجوة.
وارتفع سعر الدولار نحو واحد في المائة أمام سلة من العملات الكبرى أمس الثلاثاء، ليستعيد بعضا من عافيته أمام الين بعد أن هبط إلى أدنى مستوى له في سبعة أشهر أمام العملة اليابانية التي تعد ملاذا آمنا واليورو، حيث حصلت الأصول التي تنطوي على مخاطرة أكبر على دفعة بعد خفض البنك المركزي الصيني لسعر الفائدة.
وقال بنك الشعب الصيني - البنك المركزي - إنه خفض سعر الإقراض المصرفي القياسي لأجل عام 25 نقطة أساس إلى 4.6 في المائة، ويسري القرار من 26 أغسطس (آب). كما خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك.
وجاءت هذه التيسيرات المالية من جانب البنك المركزي الصيني بعد أن هوت مؤشرات الأسهم الصينية أكثر من سبعة في المائة، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول)، بعد أن خسرت أكثر من ثمانية في المائة أمس الاثنين.
وارتفع الدولار 1.6 في المائة إلى 120.23 ين، بينما هبط اليورو 1.3 في المائة إلى 1.14785 دولار، بعد أن بلغ أعلى مستوى له في سبعة أشهر أمس الاثنين عند 1.1715 دولار.
وفي فترات التوتر المالي يكون هناك إقبال على شراء اليورو والين، حيث يقوم المستثمرون بتصفية مراكز مالية في تعاملات تنطوي على مخاطر، وإن كانت تنطوي أيضا على عائدات محتلمة أعلى.



السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.


تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.