{تسونامي} الأسهم الصينية يضرب الأسواق العالمية

بكين بددت جميع مكاسبها التي حققتها منذ بداية العام وبلغت أكثر من 50 %

علامات الصدمة على وجهي موظفين في بورصة نيويورك أمس بعد هبوط الأسهم الصينية (أ.ب)
علامات الصدمة على وجهي موظفين في بورصة نيويورك أمس بعد هبوط الأسهم الصينية (أ.ب)
TT

{تسونامي} الأسهم الصينية يضرب الأسواق العالمية

علامات الصدمة على وجهي موظفين في بورصة نيويورك أمس بعد هبوط الأسهم الصينية (أ.ب)
علامات الصدمة على وجهي موظفين في بورصة نيويورك أمس بعد هبوط الأسهم الصينية (أ.ب)

دقت أجراس الإنذار في الأسواق العالمية، أمس، مع هبوط الأسهم الصينية بنحو 9 في المائة.. وشهد الدولار والسلع الأولية تراجعات حادة، وهو ما سبب ذعرًا للمستثمرين.
وانخفض مؤشر «يوروفرست 300» لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى بنحو 3 في المائة، وفتحت الأسهم الأميركية على خسائر حادة أمس، ونزل مؤشر «داو جونز» الصناعي الأميركية عن 16000 نقطة لأول مرة منذ فبراير (شباط) 2014، بعدما تراجعت الأسهم الآسيوية لأدنى مستوياتها في ثلاث سنوات، في ظل مخاطر بخروج الهبوط الذي تشهده الأسهم الصينية منذ ثلاثة أشهر عن نطاق السيطرة.
وشهد النفط مزيدًا من الخسائر، وهبط أربعة في المائة، بينما ارتفعت الملاذات الآمنة مثل سندات الخزانة الأميركية والسندات الألمانية والين واليورو في ظل مخاوف واسعة النطاق من تباطؤ اقتصادي عالمي بقيادة الصين ونشوب حرب عملات.
وقال ديدييه دوريه رئيس أنشطة الاستثمار في «إيه بي إن أمرو» لـ«رويترز»: «إنه رعب على نطاق واسع بفعل الصين. ستستمر التقلبات حتى نرى بيانات أفضل أو إجراء قوي في السياسة النقدي من خلال تيسير نقدي فعال».
وهبط الدولار الأسترالي لأدنى مستوياته في ست سنوات، وتراجعت أيضًا عملات أسواق ناشئة كثيرة، بينما دفع الهروب إلى الملاذات الآمنة اليورو لأعلى مستوى له في ستة أشهر ونصف الشهر.
وقال تاكاكو ماسيا رئيس البحوث لدى شينسي بنك في طوكيو: «تبدو الأمور الآن مثل الأزمة المالية الآسيوية في أواخر التسعينات؛ يبيع المضاربون أصولا تبدو الأكثر تأثرا».
ومع الضربة الجديدة التي تلقتها أسواق السلع الأولية تراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت والخام الأميركي الخفيف لأدنى مستوياتها في ستة أعوام ونصف العام، حيث أدى القلق بشأن تخمة المعروض العالمي إلى تنامي المخاوف من ضعف محتمل في الطلب من الصين المتعطشة عادة للموارد الطبيعية.
وانخفض الخام الأميركي في أحدث تحرك 3.6 في المائة إلى أقل قليلاً من 39 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام برنت 3.7 في المائة إلى 43.74 دولار ليهبط للمرة الأولى دون مستوياته المنخفضة التي سجلها في يناير.
وتراجع النحاس الذي ينظر إليه كمؤشر على الطلب الصناعي العالمي 2.5 في المائة وسجلت العقود الآجلة للنحاس للتسليم بعد ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن أدنى مستوياتها في ست سنوات عند 4920 دولارًا للطن. وهبط النيكل ستة في المائة إلى 9570 دولارًا للطن مسجلا أدنى مستوياته منذ 2009.
وشكل هبوط الأسهم الصينية بنحو تسعة في المائة أسوأ أداء لها منذ ذروة الأزمة المالية العالمية في 2009 وبدد جميع المكاسب التي حققتها منذ بداية العام والتي بلغت في يونيو (حزيران) أكثر من 50 في المائة.
وأدى الهبوط الأخير إلى تنامي خيبة الأمل، نظرا لأن بكين لم تعلن سياسة الدعم المتوقعة في مطلع الأسبوع وتراجعت جميع العقود الآجلة على المؤشرات بالحد الأقصى اليومي 10 في المائة، وهو ما يشير إلى أن الأيام المقبلة ستكون أشد قتامة.
وهبط مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقا لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادي خارج اليابان 5.1 في المائة مسجلا أدنى مستوياته في ثلاث سنوات. وأغلق مؤشر نيكي 225 للأسهم اليابانية منخفضا 4.6 في المائة، بينما سجلت الأسهم الأسترالية والإندونيسية أدنى مستوياتها في عامين.
وقال ايجي كينوشي رئيس التحليل الفني لدى «ديوا للأوراق المالية في طوكيو»: «قد تضطر الصين إلى إجراء مزيد من الخفض في قيمة اليوان إذا تعثر اقتصادها وأدى تعامل أسواق الأسهم مع آفاق ضعف اليوان إلى تضخيم الأثر السلبي لتباطؤ الاقتصاد الصيني».
وهناك دلائل جديدة على امتداد الأزمة إلى الأسواق المتقدمة؛ فقد هبط مؤشر «فاينانشيال تايمز 100» البريطاني الذي يضم عددًا كبيرًا من شركات النفط والتعدين العالمية لليوم العاشر على التوالي مسجلا أسوأ أداء له منذ 2003.
وانخفض مؤشر «يوروفرست 300 الأوروبي» في أحدث تحرك 3.7 في المائة إلى 1382.15 نقطة ليفقد نحو 300 مليار يورو (344.61 مليار دولار) من قيمته، وتصل خسائره إلى ما يزيد عن تريليون يورو منذ بداية الشهر.
وقد أرجع التراجع في الأسهم الصينية كذلك إلى تدافع المستثمرين لبيع الأسهم، بعدما أحجمت بكين عن تبني إجراءات مثلما كان متوقعا في مطلع الأسبوع إثر هبوط البورصة 11 في المائة الأسبوع الماضي.
مع تدافع المستثمرين لبيع الأسهم بعدما أحجمت بكين عن تبني إجراءات مثلما كان متوقعا في مطلع الأسبوع إثر هبوط البورصة 11 في المائة الأسبوع الماضي.
ومحت أحدث خسائر ما تبقى من مكاسب ضخمة حققتها السوق منذ بداية العام.
ونزل مؤشر الأسهم القيادية «سي إس آي - 300» بنسبة 8.8 في المائة ليغلق على 3275.53 نقطة كما هوى مؤشر شنغهاي المجمع 8.5 في المائة إلى 3209.91 نقطة ليعود من حيث بدأ في عام 2015.
ونزل مؤشر هانج سنج في هونغ كونغ لليوم السابع على التوالي وفقد 2.5 في المائة.
ومما يبرز شدة الاتجاه النزولي أن عدد الشركات التي سجلت مكاسب في بورصتي شنغهاي وشنتشن أمس لم يزد عن 16 شركة من بين الشركات المدرجة في البورصتين، في حين انخفض أكثر من ألفي سهم أو 80 في المائة من الإجمالي بالحد الأقصى المسموح به، ويبلغ 10 في المائة وفقا لحسابات «رويترز».
وقد أغلقت أسهم هونغ كونغ متراجعة بنسبة 5 في المائة، أمس (الاثنين)، وذلك بسبب تباطؤ النمو العالمي واضطرابات السوق في البر الرئيسي.
وقد أغلق مؤشر هانج سينج متراجعا بنسبة 5.26 في المائة ليغلق عند 21229.92 نقطة.
وفي سوق العملات بلغ اليورو أمس أعلى مستوى له منذ منتصف يناير وتجاوز 1.17 دولار، مستفيدا من هروب المستثمرين من العملة الأميركية والعملات الأخرى غير المستقرة على خلفية القلق حيال الاقتصاد الصيني.
وبلغت العملة الأوروبية الموحدة 1.1714 دولار في أعلى مستوى منذ 15 يناير، قبل أن تتراجع إلى 1.1650 دولار. والجمعة الماضي، بلغ اليورو 1.1386 دولار.
وقال نور الحموري المحلل لدى «إيه دي سي سيكيوريتيز» إن «الدولار ينهار كما لو أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بدأ بشراء سندات أو قام بخفض نسبة فائدته».
وكما مقابل اليورو، تراجع الدولار أيضًا مقابل الين وبلغ قرابة الساعة 13.10 ت.غ. 116.18 في أدنى مستوى منذ 16 يناير.
وساد الهلع الأسواق، أمس (الاثنين)، على خلفية تنامي القلق حيال استقرار الاقتصاد الصيني وآفاق النمو العالمي.
وعلق مات ويلر المحلل لدى «فوركس دوت كوم»: «عادة، يعتبر الدولار ملاذا في مراحل الأزمات لأن المستثمرين يلجأون إلى ما يعتبرونه آمنًا ومستقرًا في أكبر اقتصاد عالمي».
لكن القلق الراهن بإزاء الصين التي يشكل نموها محركا للنهوض الاقتصادي العالمي يغذي المخاوف من نمو هش، مما يدفع إلى الاعتقاد أن البنك المركزي الأميركي سيفضل الانتظار قبل أن يرفع نسب فوائده.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.