بورصات الخليج تواصل نزيفها.. والسوق السعودية تهوي بـ5.8 %

فقدت ما يصل إلى 40% من أعلى قمة حققتها خلال العام الحالي

متعامل يتفاعل أمس مع مؤشر سوق الأسهم السعودية، الذي خسر نحو 438 نقطة (تصوير: سعد الدوسري)
متعامل يتفاعل أمس مع مؤشر سوق الأسهم السعودية، الذي خسر نحو 438 نقطة (تصوير: سعد الدوسري)
TT

بورصات الخليج تواصل نزيفها.. والسوق السعودية تهوي بـ5.8 %

متعامل يتفاعل أمس مع مؤشر سوق الأسهم السعودية، الذي خسر نحو 438 نقطة (تصوير: سعد الدوسري)
متعامل يتفاعل أمس مع مؤشر سوق الأسهم السعودية، الذي خسر نحو 438 نقطة (تصوير: سعد الدوسري)

بدأ شبح الأزمة المالية العالمية يسيطر من جديد على الأسواق الخليجية خلال الفترة الراهنة، إذ تعيش أسواق المال في المنطقة نزيفًا حادًا للغاية، أفقدها نحو 20 إلى 40 في المائة من أعلى قمة تم تحقيقها خلال العام الحالي 2015، وسط انخفاضات حادة في الأسواق العالمية الأخرى.
وتأتي هذه الخسائر الحادة في وقت زادت فيه سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات يوم أمس الاثنين، من حجم النزيف الذي بدأت عليه خلال الأيام القليلة الماضية، إذ فقد مؤشر السوق خلال تعاملاته يوم أمس نحو 5.88 في المائة من قيمته، مسجلاً بذلك خسائر يبلغ حجمها نحو 96 مليار ريال (25.6 مليار دولار) من القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المحلية، جاء ذلك وسط خسائر جديدة لبقية أسواق منطقة الخليج أمس، إذ واصلت البورصة العمانية تراجعها بضغط من كل قطاعاتها بنسبة 2.96 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5736.02 نقطة. وتراجعت البورصة القطرية بضغط من كل قطاعاتها قاده قطاع التأمين بنسبة 1.65 ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 10572.5 نقطة. وهبطت البورصة الكويتية بنسبة 1.6 في المائة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 5815.6 نقطة وسط تحسن في قيم السيولة والأحجام، كما تراجعت سوق دبي بنسبة 1.44 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3401.62 نقطة وسط ضغط من غالبية قطاعاتها وتحسن في مستويات السيولة.. وكانت البورصة البحرينية الأكثر تراجعا، إذ تراجعت بضغط من غالبية قطاعاتها بنسبة 0.80 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1304.51 نقطة وسط ارتفاع مؤشرات السيولة. من جهتها سجلت السوق الأردنية تراجعا بنسبة 1.02 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2103.47 نقطة
ويراقب المستثمرون في سوق الأسهم السعودية خلال هذه الأيام بحذر شديد، الانخفاضات الحالية في السوق النفطية من جهة، والانخفاضات الحادة في أسواق المال العالمية، يأتي ذلك وسط تذبذب حاد يسيطر على تلك الأسواق، إذ افتتح مؤشر الداو جونز الأميركي على انخفاض حاد يبلغ حجمه نحو 1100 نقطة خلال تعاملاته أمس، جاء ذلك قبل أن ينجح في تقليص خسائره بعد مرور ساعة واحدة فقط من بدء تعاملاته إلى نحو 450 نقطة، مما يعطي مؤشرًا على أن شبح الأزمة المالية العالمية بدأ بالعودة مجددًا في ظل تراجعات أسعار النفط الحادة، وأزمة أسواق المال الصينية.
وفي هذا الشأن، سجلت أسعار النفط خلال تعاملاتها يوم أمس مستويات سعرية جديدة تعد هي الأدنى على الإطلاق منذ الأزمة المالية العالمية، إذ لامس خام برنت مستويات 42.54 دولار، بينما لامس النفط الخام مستويات 37.78 دولار، حتى ساعة إعداد هذا التقرير.
وقادت التراجعات الحادة في سوق النفط أمس مؤشر سوق الأسهم السعودية إلى كسر حاجز 7 آلاف نقطة انخفاضا خلال تعاملاته يوم أمس، جاء ذلك قبل أن ينجح مؤشر السوق في نهاية التعاملات من العودة فوق هذا الحاجز مجددًا، بعد تحسن السيولة الشرائية، وانخفاض حدة البيوع. وفي الإطار ذاته، واصل مؤشر سوق الأسهم السعودية تراجعه أمس، بعد خسائره الكبيرة في الجلسات السابقة، مغلقا على انخفاض بنسبة 5.88 في المائة عند 7024 نقطة، أي بخسارة 439 نقطة، مسجلاً بذلك أدنى إغلاق في نحو عامين ونصف، وسط تداولات نشطة بلغت قيمتها 7.8 مليار ريال (2.08 مليار دولار)، وهي السيولة النقدية التي تعد الأعلى منذ نحو 60 يومًا.
وفي هذا السياق يشهد مؤشر سوق الأسهم السعودية تراجعًا شبه متواصل، إذ خسر خلال تعاملات 7 أيام نحو 1800 نقطة، وسط انخفاض ملحوظ في حجم المكررات الربحية لمعظم الشركات المدرجة، مما يعني أن الفرص الاستثمارية بدأت تتجدد في السوق المالية السعودية.
وتعليقًا على تداولات سوق الأسهم السعودية أمس، أكد عبد الله البراك عضو جمعية المحاسبين السعوديين لـ«الشرق الأوسط» أمس أن خسائر سوق الأسهم السعودية خلال الأيام الماضية زادت من حجم الفرص الاستثمارية المتاحة، وقال: «انخفاض مؤشر السوق أمس إلى مستويات 6920 نقطة ولّد فرصا استثمارية جديدة، وهنالك مستثمرون بدأوا بالشراء على دفعات، خصوصًا أن المكررات الربحية باتت أكثر إغراء للسيولة النقدية».
وضرب البراك خلال حديثة بانخفاض مكرر شركة «سابك» الربحي إلى مستويات 11 مكرر، مضيفًا: «هذا المكرر تم احتسابه في حال انخفاض ربح الشركة بنسبة 30 في المائة عما كان عليه خلال 12 شهرًا، لذلك فإن ما يحدث حاليًا في سوق الأسهم السعودية من انخفاض هو نتيجة واضحة لأمرين، الأول أن هنالك تفاعلا كبيرا مع الأسواق العالمية وخصوصًا الداو جونز الأميركي، والأمر الثاني ما تقوم به البنوك التجارية من بيوع للتسهيلات المقدمة لبعض مستثمري سوق الأسهم السعودية».
ولفت البراك خلال حديثة إلى أن سوق الأسهم السعودية تتفاعل مع أسعار النفط بشكل أقل من تفاعلها وتأثرها بالأسواق المالية الأميركية، مبديًا تفاؤله بإمكانية مؤشر السوق السعودي من التماسك والعودة للإيجابية في حال زوال غمامة انخفاض أسعار النفط، وتراجعات الأسواق المالية العالمية، وخصوصًا الأسواق الأميركية.
وفي شأن ذي صلة، أنهت أغلبية الأسهم المدرجة في تعاملات سوق الأسهم السعودية، تعاملاتها يوم أمس على تراجع، يتقدمها من حيث الأكثر تأثيرا سهم شركة «سابك» الذي انخفض بنحو 7 في المائة، مسجلاً بذلك سعر 71.79 ريال (19.14 دولار) عند الإغلاق، وسهم «مصرف الراجحي» الذي انخفض بنحو 5.6 في المائة.



«المركزي الروسي» يخفض الفائدة ويحذّر من حالة عدم اليقين

البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة ويحذّر من حالة عدم اليقين

البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

خفض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15 في المائة، الجمعة، كما كان متوقعاً، عازياً ذلك إلى تباطؤ التضخم، لكنه حذّر من ازدياد حالة عدم اليقين الخارجية بشكل ملحوظ.

وقال البنك المركزي في بيان: «في فبراير (شباط)، تباطأ نمو الأسعار كما كان متوقعاً بعد تسارع مؤقت في يناير (كانون الثاني)... ومع ذلك، ازدادت حالة عدم اليقين بشأن البيئة الخارجية بشكل كبير».

وقد استفادت روسيا من أزمة الشرق الأوسط، حيث ارتفعت أسعار النفط والسلع الأخرى التي تبيعها، كما رفعت الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي لأول مرة منذ بدء الصراع الأوكراني.

ويجعل قرار خفض سعر الفائدة روسيا حالةً استثنائية؛ إذ حذَّرت البنوك المركزية في اقتصادات كبرى أخرى من مخاطر التضخم المتزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الإمداد العالمية الناجمة عن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

ورفع البنك المركزي توقعاته للتضخم لعام 2026 إلى ما بين 4.5 في المائة و5.5 في المائة خلال اجتماع عُقد في فبراير، لكنه يتوقع عودة التضخم إلى هدفه البالغ 4 في المائة في عام 2027. وعلى أساس سنوي، تباطأ التضخم إلى 5.79 في المائة في 16 مارس (آذار)، بانخفاض عن 5.84 في المائة قبل أسبوع.

وقبل الارتفاع الحاد في أسعار النفط، كانت الحكومة الروسية تعمل على حزمة تقشفية قد تشمل خفضاً بنسبة 10 في المائة في الإنفاق غير الضروري على الميزانية. وقد يؤدي ارتفاع عائدات النفط إلى تعليق هذه الخطط.وانخفض الروبل بنسبة 9 في المائة منذ بداية مارس، وهي خطوة عدَّها المحللون وكبار رجال الأعمال متأخرة. وسيؤدي انخفاض قيمة الروبل إلى تعزيز إيرادات الدولة والشركات الكبرى من الصادرات.

وسيدعم خفض سعر الفائدة النمو الاقتصادي الروسي المتعثر، الذي انخفض إلى 1 في المائة في عام 2025 من 4.3 في المائة في عام 2024. ومع ذلك، أكد كبار رجال الأعمال على ضرورة الوصول إلى سعر فائدة رئيسي عند 12 في المائة لتسريع وتيرة الاستثمار والنمو.


رغم تضرر منشآتها... قطر تتعهد بالبقاء مورداً موثوقاً للطاقة

وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
TT

رغم تضرر منشآتها... قطر تتعهد بالبقاء مورداً موثوقاً للطاقة

وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)

أكَّد وزير الدولة لشؤون الطاقة، الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، التزام بلاده بأن تبقى مورداً موثوقاً للطاقة، وذلك غداة إعلانه أن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جرَّاء الهجمات الإيرانية على منشآت قطرية.

موقف الكعبي جاء خلال استقباله وزير التجارة والصناعة والموارد في كوريا الجنوبية جونغ كون كيم.

وذكر بيان أن الكعبي أكَّد للوزير الكوري الجنوبي التزام قطر بأن تبقى مورداً موثوقاً للطاقة، معبّراً عن تطلعه لمواصلة وتعزيز التعاون طويل الأمد مع كوريا في مجال الطاقة.

وكان استهداف مرافق الطاقة القطرية أثار قلقاً دولياً بعد أن أعلنت شركة «قطر للطاقة» أنها ستضطر لإعلان حالة «القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى خمس سنوات لإمدادات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين بعد أن أدَّت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال.

وتُعدُّ كوريا الجنوبية ثالث أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الصين واليابان، حيث تستخدمه في توليد الطاقة والتصنيع والتدفئة. وتُعتبر قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال لكوريا الجنوبية بعد أستراليا وماليزيا.


«أصداء الحرب» تدفع بورصة الصين لأكبر تراجع أسبوعي منذ نوفمبر

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

«أصداء الحرب» تدفع بورصة الصين لأكبر تراجع أسبوعي منذ نوفمبر

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أنهت أسهم البر الرئيسي الصيني تداولاتها يوم الجمعة على انخفاض، مسجلةً أكبر تراجع أسبوعي لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع استمرار تأثير الحرب في الشرق الأوسط على معنويات المستثمرين.

وأغلق مؤشر شنغهاي المركب القياسي منخفضاً بنسبة 1.24 في المائة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ 24 ديسمبر (كانون الأول) 2025. كما انخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.35 في المائة. وعلى مدار الأسبوع، تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 3.4 في المائة، وخسر مؤشر «سي إس آي 300» نسبة 2.2 في المائة، وهو أسوأ أداء لهما منذ منتصف نوفمبر.

وتصدرت أسهم المعادن غير الحديدية قائمة الخاسرين، حيث انخفضت بنسبة 1.1 في المائة يوم الجمعة، و12.2 في المائة على مدار الأسبوع. تعرّضت الأسواق لضغوط نتيجة انخفاض أسعار الذهب عقب قوة الدولار الأميركي وتصريحات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) المتشددة، مما أدى إلى تراجع الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وأعلن البنك المركزي الصيني، في بيان صدر يوم الخميس، أنه سيستخدم أدواته المالية بالكامل «لضمان استقرار عمليات أسواق الأسهم والسندات والعملات الأجنبية وغيرها من الأسواق المالية». وأكَّدت كبرى البنوك المركزية، يوم الخميس، استعدادها لمواجهة أي ارتفاع في التضخم، في ظل تصاعد التوترات الناجمة عن الحرب مع إيران التي وضعت البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط في مرمى النيران.

وفي وقت سابق من الجلسة، أبقت الصين أسعار الفائدة الأساسية على قروضها المرجعية لشهر مارس دون تغيير للشهر العاشر على التوالي. وقال بايرون لام، الخبير الاقتصادي في بنك «دي بي إس»: «مع تقييد (الاحتياطي الفيدرالي) لدورة التيسير النقدي، وثبات الدولار الأميركي، يواجه بنك الشعب الصيني (المركزي) هامشاً أضيق لسياساته، حيث يوازن بين دعم النمو المحلي واستقرار سعر الصرف».

وأضاف: «قد يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة المستوردة إلى زيادة تعقيد عملية التيسير النقدي، حيث يوازن صناع السياسات بين دعم النمو ومخاطر التضخم المستورد». وفي غضون ذلك، حقَّقت أسهم شركات الطاقة الشمسية الكهروضوئية أداءً متميزاً، إذ قفزت بنسبة 2.9 في المائة بعد أن أفادت التقارير بأن شركة «تسلا» تسعى لشراء معدات بقيمة 2.9 مليار دولار من موردين صينيين.

وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.88 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا في المدينة بنسبة 2.48 في المائة. وهوت أسهم شركة «علي بابا» في هونغ كونغ إلى أدنى مستوى لها منذ أغسطس (آب)، بعد أن جاءت نتائج الربع الثالث مخيبة لتوقعات المحللين، حيث فشل الإنفاق الكبير على خدمة التوصيل خلال ساعة واحدة والعروض الترويجية خلال فترات ذروة التسوق في تحفيز الطلب.

مكاسب اليوان

ومن جانبه، انخفض اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الجمعة، لكنه اتَّجه نحو تحقيق مكاسب طفيفة للأسبوع، مدعوماً بدعم ثابت من البنك المركزي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط. وأعلن بنك الشعب الصيني، في بيان نُشر يوم الخميس، أنه سيستخدم أدواته المالية بالكامل «لضمان استقرار عمليات أسواق الأسهم والسندات والعملات الأجنبية وغيرها من الأسواق المالية».

وقال لو تينغ، كبير الاقتصاديين الصينيين في نومورا: «من الواضح أن هذا رد فعل على الصراعات العسكرية الدائرة في الشرق الأوسط، من وجهة نظرنا». وقد أثارت الحرب في إيران مخاوف بشأن مخاطر التضخم، وأدت إلى اضطراب الأسواق المالية العالمية. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر صرف اليوان عند 6.8898 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 25 أبريل (نيسان) 2023، وإن كان أقل بـ 125 نقطة أساسية من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8773 يوان.

وفي السوق الفورية، بلغ سعر صرف اليوان المحلي 6.8941 يوان للدولار بحلول الساعة 03:19 بتوقيت غرينتش، بانخفاض قدره 0.1 في المائة عن إغلاق الجلسة السابقة. وإذا أنهى اليوان جلسة التداول عند مستوى منتصف النهار، فسيكون قد ارتفع بنسبة 0.15 في المائة مقابل الدولار خلال الأسبوع، مسجَّلاً بذلك ثاني ارتفاع أسبوعي متتالٍ.

أما سعر صرف اليوان في السوق الخارجية فبلغ 6.8963 يوان للدولار. وفي وقت سابق من الجلسة، أبقت الصين أسعار الفائدة الأساسية على القروض لشهر مارس (آذار) دون تغيير، للشهر العاشر على التوالي، بما يتماشى مع توقعات السوق، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية نتيجة الحرب التي تُلقي بظلالها على توقعات التضخم.

وقالت سيرينا تشو، كبيرة الاقتصاديين الصينيين في ميزوهو للأوراق المالية: «على الرغم من أننا نعتقد أن احتمالية خفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام لا تزال قائمة، فإننا نؤجِّل التوقيت بمقدار ربع سنة، ونتوقع الآن خفضاً بمقدار 10 نقاط أساس في الربع الثاني من عام 2026، وخفضاً آخر بمقدار 10 نقاط أساس في الربع الثالث من العام نفسه».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، نتوقع أن يتخذ بنك الشعب الصيني المزيد من إجراءات تيسير السيولة، بما في ذلك خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي وشراء السندات، لتثبيت توقعات أسعار الفائدة عند آجال الاستحقاق الطويلة جداً، والحد من تكاليف إعادة التمويل للحكومات المحلية».