السجن 20 سنة لسعودي أدين بتخطيط عمليات «القاعدة» من إيران لاستهداف «الخليج» وأوروبا

زكّاه بن لادن لدعم التنظيم ماليًا.. وأنشأ كتائب «عبد الله عزام»

السجن 20 سنة لسعودي أدين بتخطيط عمليات «القاعدة» من إيران لاستهداف «الخليج» وأوروبا
TT

السجن 20 سنة لسعودي أدين بتخطيط عمليات «القاعدة» من إيران لاستهداف «الخليج» وأوروبا

السجن 20 سنة لسعودي أدين بتخطيط عمليات «القاعدة» من إيران لاستهداف «الخليج» وأوروبا

أصدر القضاء السعودي أمس حكما غيابيا ضد سعودي أدرج اسمه على قوائم المطلوبين دوليًا، بالسجن 20 عامًا، ومنعه من السفر، لإدانته بالارتباط في تنظيم القاعدة الأم في أفغانستان، واتخاذ إيران مقرًا للتخطيط لأعمال إرهابية في دول الخليج، خصوصا السعودية، وكذلك الأردن وبريطانيا، وارتباطه بقيادات تنظيم القاعدة، من بينهم أسامة بن لادن، وأبو مصعب الزرقاوي، كما ارتبط المدان المعروف بـ«نجم الخير» بمنسقين سوريين في طهران من أجل دعم التنظيم بالأموال والعناصر من السعودية ودول الخليج، ودعم فرع تنظيم القاعدة في العراق بمبلغ 700 ألف ريال (186.6 ألف دولار).
وأقر المدان الذي امتنع عن الحضور الجلسات في المحكمة أثناء بداية المحاكمة، وكذلك جلسة النطق بالحكم، بالانتماء إلى تنظيم القاعدة، عبر ارتباطه بأمراء الأكراد المنتمين إلى التنظيم نفسه، والتدرب لديهم على الإلكترونيات في كردستان إيران ودعمهم بمبالغ مالية كبيرة، والانضمام إليهم في مجلس الشورى الكردي، ومراسلته قادة «القاعدة» في وزيرستان بكنيته (نجم الخير)، وإشعارهم بحال أمراء الأكراد العراق في كردستان إيران، وإبداء رأيه فيهم وملاحظاته عليهم.
وكان المدان تعرض لقصف بطائرة من دون طيار، في منزل كان يرتاده قبل إصابته، ويسكن فيه بعيدا عن عائلته لوجود جهاز استقبال فضائي به، يتابع الأخبار من خلاله ويتخذه مخبأ له، ولم يكن معه أحد في تلك الليلة، إذ أصيب بعاهة مستديمة، إذ تواصل المطلوب السعودي علي العمر مع أسرة المدان في السعودية وأبلغهم بالحادث، خشية موته بينهم في وزيرستان، ومن ثم نقلته السلطات السعودية إلى الرياض عبر باكستان بناء على اتصال من ذويه في 2006.
وحرّض المدان عددا من السعوديين (بعضهم مطلوبون أمنيًا)، الذين كانوا موجودين معه خلال فترة بقائه في إيران، بعد اتخاذه مكانًا آمنًا لمزاولة نشاطه، وللتدرب في وزيرستان والإعداد اللازم لتشكيل خلية للقيام بأعمال إرهابية داخل السعودية ضد المستأمنين الموجودين فيها تتضمن الخطف والقتل وارتباطه ومطلوبين آخرين مع أحد الأشخاص في تمرير عدة تهديدات عبر الوسائل الإلكترونية لعدة دول عربية ودولية ومنها السعودية للقيام بأعمال ضدها وارتباطه بأحد المنسقين السوريين في إيران والبقاء معه في دعم التنظيم بالأموال والأشخاص والتقنيات من السعودية ودول الخليج. وحصل المدان على تزكية خطية موقعة من أسامة بن لادن وأخرى صوتية من مصطفى أبو اليزيد الرجل الثالث في التنظيم بطلب الدعم المادي للتنظيم بكنيته (نجم الخير)، وبعث بها لأحد الأشخاص لدعم التنظيم، وإعداده أيضًا تزكية صوتية ومصورة باسمه مسجلة بالفيديو لطلب الدعم من بعض دول الخليج واطلاعه وتأييده لعمليات خطط لها في الأردن عام 2007، من أحد الأشخاص لتفجير مبنى يسكنه أميركيون، ودعمها ماليًا ومعنويًا، إذ بعث أحد السعوديين إلى الأردن لذلك الغرض.
وارتبط المدان بـ«أبو جهاد المصري»، محمد الحكايمة، المسؤول الأمني لتنظيم القاعدة، وتزوج ابنته في إيران، ومقابلته للرجل الثالث في تنظيم القاعدة في وزيرستان، وعلم منه أنه أُشيد به من القتيل أسامة بن لادن، واقتنع بسيرته الذاتية وجهوده في خدمة التنظيم، وطُلب منه مبايعة أسامة بن لادن، كما امتد تواصل المدان مع عناصر التنظيم في اليمن. وفتح المدان ممر تواصل بين تنظيم القاعدة وحركة فتح الإسلام، ومعرفته وتأييده لما أعده أحد الأشخاص من خطط عملية من الترتيب لصنع صواريخ وتدريبات وغيرها ودعمهما ماديًا، إذ بعث المدان بعض العناصر لهم في مكانهم في لبنان، وتواصله مع أحد الأشخاص في بيروت عبر الإيميل، والاتفاق على إنشاء كتائب عبد الله عزام، واطلاعه على الحوار الصحافي الذي نشر في موقع إلكتروني، مركز فجر الإعلامي، المعد باسمه من كتائب عبد الله عزام، والمتضمن إساءته وتهديده للحكومة السعودية، ووصفها بالطواغيت.
ووافق المدان حينها على نشر إقرار تبني كتائب عبد الله عزام - التي كان له دور في إنشائها - مسؤولية استهداف ناقلة النفط اليابانية في الخليج 2010، المؤكدة ببيان صادر عن الكتائب، وموافقته ومطلوبين آخرين على تبني الأعمال التي كان يخطط لها أحد الأشخاص باستهداف سفارات أميركية في تركيا والإمارات، وموافقته أيضًا على تبني أعمال تخريبية من خلال عبور طائرة قادمة من إيران - دبي – بريطانيا، فيها شخص بحوزته مواد متفجرة يقوم بتفجيرها حال وصوله إلى بريطانيا للإساءة لدولة الإمارات من خلال تبني العملية وركوب الشخص من الإمارات.
وتلقى المدان خلال وجوده في وزيرستان من أحد الأشخاص للقيام بأي أعمال تخريبية في السعودية، ومساعدته بكل ما يحتاج إليه والإعداد والتدرب مع حركة طالبان حقاني للعناصر المكلفة بأعمال قتالية ضد القوات الأميركية والأفغانية أثناء وجوده في وزيرستان.
وكان المدان على علم مسبق أثناء وجوده في وزيرستان بأعمال تخريبية أعدت من حركة طالبان باكستان، للقيام بتفجيرات في أميركا قبل وقوعها، ومشاركته في إيواء عدد من الهاربين من سجن المباحث العامة في السعودية، والتستر عليهم ودعمهم بمبالغ مالية وخروجه للمشاركة في القتال في العراق دون الحصول على إذن من ولي الأمر.
وارتبط المدان بأبو مصعب الزرقاوي، قائد تنظيم القاعدة في العراق (قتل في 2006 في العراق)، وعرضه على أحد الأشخاص العودة إلى السعودية، على دعم التنظيم ماديًا وبشريًا وتكليفه بذلك وعودته إلى المملكة من أجل العمل على دعم التنظيم وقيامه بتحقيق ما وعد به التنظيم من تنسيق كثير من الأشخاص وإيجاد خط تهريب للعراق من المملكة، ومنهم السجناء الهاربون من سجن المباحث العامة، وعددهم ستة أشخاص. وقام المدان بعمليات تمويل الأموال والعمليات الإرهابية عبر جمع أموال كثيرة بطريقة غير مشروعة، وبعثها مع الأشخاص المغادرين للعراق لدعم تنظيم القاعدة هناك، حيث أرسل نحو 700 ألف ريال (186.6 ألف دولار)، وخبأها داخل إطار سيارة مغادرة إلى سوريا لدعم التنظيم.
وتعود قصة المدان مع إيران إلى وقت وصوله إلى هناك في 2007، وبرفقته المطلوب علي العمر، وكانا بحوزتهما 150 ألف يورو (170 ألف دولار)، وتعرف على عز الدين عبد العزيز خليل المعروف بـ«زين العابدين السوري» الذي يعمل منسقا لتنظيم القاعدة في إيران، لاستقبال وإرسال المقاتلين إلى مناطق القتال. وهناك عمل المدان من أجل استقطاب عدد من المغرر بهم وإرسالهم من السعودية إلى إيران، بشرط أن يكون معهم أموال لا تقل عن 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، تسلم حين وصولهم إلى زين العابدين السوري. وكان السعودي عبد المحسن الشارخ، المطلوب في قائمة الـ85، والمدرج على لائحة العقوبات الدولية في مجلس الأمن الدولي، والمعروف بـ«سنافي النصر»، أول من استجاب لنداءات زميله المدان المحكوم عليه بالسجن، إذ استقبله هناك وكان معه زين العابدين السوري، وكان أول مخطط إرهابي عزموا على تنفيذه هو اختطاف مجموعة من الأجانب في السعودية، بوساطة أحد عناصر «القاعدة» في الداخل، إلا أن المخطط لم ينفذ. وتعرف المدان على محمد خليل الحكايمة بواسطة زين العابدين السوري، وعرض عليه قصورا في أداء جبهة كردستان، فطلب منه الحكايمة إبلاغ قادة التنظيم. وبدوره أرسلها إليهم وشرح كذب الأكراد وعدم صدقهم في القيام بأعمال، لا سيما أن المدان قدم لهم دعما ماليا يصل إلى نحو 200 ألف يورو. وانتقل المدان إلى مدينة مشهد الإيرانية ومعه زوجته، وهي ابنة الحكايمة، وواصل من هناك التنسيق واستقبال المقاتلين وتحريض آخرين في السعودية للخروج إلى القتال والانضمام إلى «القاعدة».
ووصل المدان، المعروف بـ«نجم الخير» إلى الرياض للعلاج في أحد مستشفيات العاصمة، على متن طائرة إخلاء طبي، بعد أن فقد قدميه ويده اليسرى وأيضًا عينه اليسرى جراء قصف الطائرة من دون طيار، وكان معه خلال الرحلة زوجته المصرية وطفل (شكّت الجهات السعودية في هذا الطفل الذي قال إنه ابنه، رغم أن المعلومات تشير إلى أنه ليس لديه ولد ذكر إلا واحد غير هذا) وطفلتان، وطفل من ذريته، وطفلة أخرى تبلغ من العمر 6 سنوات والدها كان مطلوبا أمنيا للسلطات السعودية وقتل في باكستان.
ونشرت «الشرق الأوسط» تقريرا في مايو (أيار) 2013، أكدت فيه أن والد الطفل (7 سنوات) الذي شكت فيه الجهات الأمنية هو القتيل أبو مصعب الزرقاوي، وأمه السعودية وفاء اليحياء، التي دخلت إلى العراق في 2006 مع ابنها وابنتيها، وذلك بعد تراجع المدان عن إقراره بعد وصوله بفترة وتأكيد فحوص الحمض النووي ذلك، إذ تزوجت السعودية اليحياء بالزرقاوي، وبعد مقتله أنجبت طفلهما، وبعد فترة من الزمن أرسل المدان «نجم الخير» سعوديا (قتل آنذاك) إلى العراق، من أجل إحضار الطفل إلى منطقة وزيرستان الحدودية بين باكستان وأفغانستان، وذلك بعد مقتل والدته اليحياء في قصف بمنطقة الأنبار العراقية.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.