مجلس النواب الأردني يقر قانون اللامركزية المثير للجدل

نقل صلاحيات للحكومة إلى مجالس المحافظات

مجلس النواب الأردني يقر قانون اللامركزية المثير للجدل
TT

مجلس النواب الأردني يقر قانون اللامركزية المثير للجدل

مجلس النواب الأردني يقر قانون اللامركزية المثير للجدل

أقر مجلس النواب الأردني قانون اللامركزية أمس، الذي يثير جدلاً منذ مدة، وينقل صلاحيات الحكومة المركزية إلى مجالس منتخبة في المحافظات الأردنية.
وأنهى مجلس النواب أمس مناقشات مشروع القانون الذي بموجبه سيُنشأ في كل محافظة أردنية مجلسان، واحد منتخب من الشعب، وهو مجلس المحافظة، والثاني معين، وهو المجلس التنفيذي الذي يضم مديري الدوائر الحكومية في المحافظة ويرأسه المحافظ. وقال رئيس اللجنة النيابية المشتركة (القانونية والإدارية) النائب خميس عطية إن قانون اللامركزية سيغير من وجه الدولة الأردنية لأنه ينقل صلاحيات الحكومة المركزية إلى مجالس في المحافظات تكون مسؤولة عن شؤون المحافظة في المجالات التنموية والخدمية والاقتصادية. وأضاف عطية رئيس اللجنة التي بحثت مشروع القانون في تصريحات خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن اللامركزية ستعزز من المشاركة الشعبية في صنع القرار، مشيرا إلى أنه سيكون هناك انتخابات لمجالس المحافظات مما يعزز الديمقراطية في البلاد. وقال عطية إنه ستجري في الأردن انتخابات لثلاثة مجالس، وهي البلديات ومجالس المحافظات وانتخابات مجلس النواب.
وكانت أقطاب برلمانية ورؤساء مجالس نواب سابقون طالبوا من الحكومة بسحب مشروع قانون اللامركزية، وقال النائب المهندس عبد الهادي المجالي (رئيس مجلس نواب سابق): «أطالب الحكومة بسحب مشروع قانون اللامركزية، لأن المشروع المقدم إلى مجلس النواب أفرغ فكرة اللامركزية من مضمونها». وأيده النائب عبد الكريم الدغمي (رئيس مجلس نواب سابق) بالمطالبة بسحب المشروع، قائلا إن المشروع سيقدم وجهًا جديدًا في الإدارة للدولة الأردنية وسيرتب أعباء مالية إضافية.
وقال رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور في مرافعة عن مشروع القانون أمام مجلس النواب: «لقد جرى حوارا وطنيا مستفيضا حول القانون»، وأضاف أن «الحوار حول اللامركزية أخذ وقتا أطول من أي تشريع آخر بما فيه التعديلات الدستورية التي أجريت في عام 2011». وأعطى مجلس النواب الحق لمجلس الوزراء بحل مجالس المحافظات إذا خالف المجلس الدستور والقانون أو الإخلال الجوهري بالأعمال الموكلة إليها. وبموجب القانون، فإن مجلس المحافظة المنتخب سيكون مسؤولا عن جميع المشروعات التي ستنفذها الدولة في المحافظة، وإقرار الخطط الاستراتيجية والتنفيذية المتعلقة بالمحافظة والمحالة إليها من المجلس التنفيذي (المجلس الثاني) والتأكد من تنفيذها وإقرار الموازنة المالية للمحافظة، ومراقبة تنفيذها وإقرار احتياجات المحافظة من المشاريع التنموية والخدمية.
وطالب النائب المهندس عبد الهادي المجالي من الحكومة بسحب مشروع قانون اللامركزية، لأن المشروع المقدم إلى مجلس النواب افرغ فكرة اللامركزية من مضمونها. يُشار إلى أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أشار في أكثر من مناسبة إلى أهمية إنجاز مشروع اللامركزية. ويوجد في الأردن الذي يقدر عدد سكانه 6 ملايين ونصف المليون نسمة 12 محافظة، بما فيها العاصمة عمان.



نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
TT

نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

كشف وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري، الدكتور بلو محمد متولي، لـ«الشرق الأوسط»، عن اقتراب بلاده من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية، بشأن برامج التدريب المشتركة، ومبادرات بناء القدرات، لتعزيز قدرات القوات المسلحة، فضلاً عن التعاون الأمني ​​الثنائي، بمجال التدريب على مكافحة الإرهاب، بجانب تبادل المعلومات الاستخبارية.

وقال الوزير إن بلاده تعمل بقوة لترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، «حيث ركزت زيارته إلى السعودية بشكل أساسي، في بحث سبل التعاون العسكري، والتعاون بين نيجيريا والجيش السعودي، مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان».

الدكتور بلو محمد متولي وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري (فيسبوك)

وأضاف قائلاً: «نيجيريا تؤمن، عن قناعة، بقدرة السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي والتزامها بالأمن العالمي. وبالتالي فإن الغرض الرئيسي من زيارتي هو استكشاف فرص جديدة وتبادل الأفكار، وسبل التعاون وتعزيز قدرتنا الجماعية على معالجة التهديدات الأمنية المشتركة».

وعن النتائج المتوقعة للمباحثات على الصعيد العسكري، قال متولي: «ركزت مناقشاتنا بشكل مباشر على تعزيز التعاون الأمني ​​الثنائي، لا سيما في مجال التدريب على مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخبارية»، وتابع: «على المستوى السياسي، نهدف إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية لنيجيريا مع السعودية. وعلى الجبهة العسكرية، نتوقع إبرام اتفاقيات بشأن برامج التدريب المشتركة ومبادرات بناء القدرات التي من شأنها أن تزيد من تعزيز قدرات قواتنا المسلحة».

وتابع متولي: «أتيحت لي الفرصة لزيارة مقر التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في الرياض أيضاً، حيث التقيت بالأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، اللواء محمد بن سعيد المغيدي، لبحث سبل تعزيز أواصر التعاون بين البلدين، بالتعاون مع الدول الأعضاء الأخرى، خصوصاً في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب».

مكافحة الإرهاب

في سبيل قمع الإرهاب وتأمين البلاد، قال متولي: «حققنا الكثير في هذا المجال، ونجاحنا يكمن في اعتماد مقاربات متعددة الأبعاد، حيث أطلقنا أخيراً عمليات منسقة جديدة، مثل عملية (FANSAN YAMMA) التي أدت إلى تقليص أنشطة اللصوصية بشكل كبير في شمال غربي نيجيريا».

ولفت الوزير إلى أنه تم بالفعل القضاء على الجماعات الإرهابية مثل «بوكو حرام» و«ISWAP» من خلال عملية عسكرية سميت «HADIN KAI» في الجزء الشمالي الشرقي من نيجيريا، مشيراً إلى حجم التعاون مع عدد من الشركاء الدوليين، مثل السعودية، لتعزيز جمع المعلومات الاستخبارية والتدريب.

وحول تقييمه لمخرجات مؤتمر الإرهاب الذي استضافته نيجيريا أخيراً، وتأثيره على أمن المنطقة بشكل عام، قال متولي: «كان المؤتمر مبادرة مهمة وحيوية، حيث سلّط الضوء على أهمية الجهود الجماعية في التصدي للإرهاب».

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

وتابع الوزير: «المؤتمر وفر منصة للدول لتبادل الاستراتيجيات والمعلومات الاستخبارية وأفضل الممارسات، مع التأكيد على الحاجة إلى جبهة موحدة ضد شبكات الإرهاب، حيث كان للمؤتمر أيضاً تأثير إيجابي من خلال تعزيز التعاون الأعمق بين الدول الأفريقية وشركائنا الدوليين».

ويعتقد متولي أن إحدى ثمرات المؤتمر تعزيز الدور القيادي لبلاده في تعزيز الأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن المؤتمر شدد على أهمية الشراكات الاستراتيجية الحيوية، مثل الشراكات المبرمة مع التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب (IMCTC).

الدور العربي ـ الأفريقي والأزمات

شدد متولي على أهمية تعظيم الدور العربي الأفريقي المطلوب لوقف الحرب الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، متطلعاً إلى دور أكبر للعرب الأفارقة، في معالجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، على العرب الأفارقة أن يعملوا بشكل جماعي للدعوة إلى وقف إطلاق النار، وتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للمواطنين المتضررين.

وأكد متولي على أهمية استغلال الدول العربية الأفريقية أدواتها في أن تستخدم نفوذها داخل المنظمات الدولية، مثل «الأمم المتحدة» و«الاتحاد الأفريقي»؛ للدفع بالجهود المتصلة من أجل التوصل إلى حل عادل.

وحول رؤية الحكومة النيجيرية لحل الأزمة السودانية الحالية، قال متولي: «تدعو نيجيريا دائماً إلى التوصل إلى حل سلمي، من خلال الحوار والمفاوضات الشاملة التي تشمل جميع أصحاب المصلحة في السودان»، مقراً بأن الدروس المستفادة من المبادرات السابقة، تظهر أن التفويضات الواضحة، والدعم اللوجيستي، والتعاون مع أصحاب المصلحة المحليين أمر بالغ الأهمية.

وأضاف متولي: «حكومتنا مستعدة للعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان نجاح أي مبادرات سلام بشأن الأزمة السودانية، وبوصفها رئيسة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي، تدعم نيجيريا نشر الوسطاء لتسهيل اتفاقات وقف إطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية».

وفيما يتعلق بفشل المبادرات المماثلة السابقة، وفرص نجاح نشر قوات أفريقية في السودان؛ للقيام بحماية المدنيين، قال متولي: «نجاح نشر القوات الأفريقية مثل القوة الأفريقية الجاهزة (ASF) التابعة للاتحاد الأفريقي في السودان، يعتمد على ضمان أن تكون هذه الجهود منسقة بشكل جيد، وممولة بشكل كافٍ، ومدعومة من قِبَل المجتمع الدولي».

ولفت متولي إلى تفاؤل نيجيريا بشأن هذه المبادرة بسبب الإجماع المتزايد بين الدول الأفريقية على الحاجة إلى حلول بقيادة أفريقية للمشاكل الأفريقية، مبيناً أنه بدعم من الاتحاد الأفريقي والشركاء العالميين، فإن هذه المبادرة لديها القدرة على توفير الحماية التي تشتد الحاجة إليها للمدنيين السودانيين، وتمهيد الطريق للاستقرار على المدى الطويل.