الأسهم السعودية تخسر 30 مليار دولار خلال جلسة تداول واحدة

فقدت 6.8 % من قيمتها خلال تعاملات أمس مع استمرار تراجع أسعار النفط

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس، على تراجع حاد تبلغ نسبته نحو 6.86 في المائة (تصوير: خالد الخميس)
أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس، على تراجع حاد تبلغ نسبته نحو 6.86 في المائة (تصوير: خالد الخميس)
TT

الأسهم السعودية تخسر 30 مليار دولار خلال جلسة تداول واحدة

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس، على تراجع حاد تبلغ نسبته نحو 6.86 في المائة (تصوير: خالد الخميس)
أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس، على تراجع حاد تبلغ نسبته نحو 6.86 في المائة (تصوير: خالد الخميس)

بعد أن سجلت أسعار النفط أدنى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية، زادت سوق الأسهم السعودية مع افتتاح تعاملاتها الأسبوعية يوم أمس (الأحد)، من حجم خسائرها التي بدأتها خلال الأسابيع القليلة الماضية، مسجلة بذلك أكبر نسبة خسائر يومية خلال تعاملات العام الحالي، فاقدة ما حجمه 113 مليار ريال (30.1 مليار دولار) من القيمة الإجمالية السوقية.
وفي الوقت الذي عمّقت فيه سوق الأسهم السعودية من حدة خسائرها التي بدأت تسجلها خلال الفترة الراهنة، أبدى مستثمرون في السوق المالية المحلية تفاؤلهم بإمكانية تماسك مؤشر السوق فوق مستويات 7200 نقطة خلال تعاملات الأسبوع الحالي، يأتي ذلك بعد أن أنهى مؤشر السوق تعاملاته يوم أمس عند حاجز 7463 نقطة.
وقادت التراجعات الحادة التي طغت على تعاملات سوق الأسهم السعودية إلى ارتفاع معدلات البيوع العشوائية خلال تداولات السوق أمس، في وقت باتت فيه نظرة المستثمرين وخبراء أسواق المال تجاه السوق السعودية ما بين نظرة تفاؤلية تؤكد الارتداد من عند مستويات الدعم 7200 نقطة، ونظرة تشاؤمية تؤكد أن بقاء أسعار النفط الخام دون حاجز الـ40 دولارًا خلال الفترة المقبلة، قد يقود مؤشر السوق إلى مستويات أقل من حاجز الدعم المذكور.
وأمام هذه التراجعات الحادة التي مُنيت بها سوق الأسهم السعودية، من المتوقع أن تفتتح الأسواق العالمية، خصوصًا السوق الصينية خلال تعاملات اليوم (الاثنين) على ارتفاع، يأتي ذلك بعد سلسلة الخسائر التي تكبدتها خلال الأسابيع الثلاث الماضية.
ويأتي الارتفاع المتوقع للسوق المالية الصينية، على خلفية موافقة مجلس الوزراء الصيني على خطة استثمار صندوق المعاشات في سوق الأسهم الصينية بالإضافة للمشاركة في المشاريع الكبرى وشراء حصص في الشركات المملوكة للدولة، وذلك حسبما نقلت وكالة الأنباء الصينية الرسمية «شينخوا».
وتبلغ أصول صندوق المعاشات الصيني نحو 3.5 تريليون يوان (547 مليار دولار)، وأضافت الوكالة: «إن أحد خيارات الخطة النهائية للصندوق هي الاستثمار في أسواق الأسهم المحلية، ولكن بنسبة لا تزيد على 30 في المائة من إجمالي صافي أصول الصندوق».
وقالت الوكالة إن هذه التغيرات جاءت تلبية لدعوات كثيرة لزيادة عوائد الصندوق، بعد أن كانت استثماراته في سندات وأذون الخزانة ذات العوائد المنخفضة، أو راكدة في البنوك دون استثمار.
وفي هذا الشأن، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس، على تراجع حاد تبلغ نسبته نحو 6.86 في المائة، فاقدًا خلالها نحو 549 نقطة، مسجلاً بذلك أدنى مستوى إغلاق منذ نحو 9 أشهر، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.6 مليار ريال (1.76 مليار دولار).
وجاء تراجع تعاملات سوق الأسهم السعودية، تفاعلاً مع مواصلة أسعار النفط تسجيل مستويات متدنية، إضافة إلى هبوط الأسواق المالية العالمية، حيث لامس النفط الخام سعر 39.89 دولار خلال تعاملاته يوم الجمعة الماضي، مسجلاً بذلك أدنى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية. وتعليقًا على تعاملات سوق الأسهم السعودية أمس، أكد خالد السطان وهو مستثمر في سوق الأسهم السعودية لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن انخفاض أسعار بعض الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية خلال هذه الأيام يمثل فرصة جيدة للاقتناص، إلا أنه استدرك قائلاً: «كمستثمر يهمني كثيرًا حفاظ مؤشر السوق على مستوى 7200 نقطة، وبقاء النفط الخام فوق حاجز 40 دولارًا، عندما يتحقق ذلك فإن السيولة النقدية ستبدأ تدريجيًا في اقتناص الفرص المتجددة في سوق الأسهم المحلية».
من جهة أخرى، أبدى الدكتور غانم السليم الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، قلقه من إمكانية ارتفاع حجم خسائر سوق الأسهم السعودية خلال الأيام المقبلة في حال استمرار نزيف أسعار النفط، مضيفًا: «هنالك شركات وصلت إلى مكررات ربحية يبلغ حجمها نحو 10 مكرر، وعليه فإن حدة البيوع عليها، تؤكد أن هنالك عشوائية في اتخاذ القرار للأسف لدى بعض المستثمرين».
وتأتي هذه التطورات في وقت أهابت فيه هيئة السوق المالية السعودية بالراغبين في الاستثمار بصناديق الاستثمار المرخص لها من الهيئة والمطروحة من قبل الأشخاص المرخص لهم، إلى الاطلاع على شروط وأحكام الصندوق التي توضح العلاقة التعاقدية بين مدير الصندوق (الشخص المرخص له والمستثمر) كما تساعد المستثمرين على اتخاذ قرار استثماري سليم ومدروس.
وقالت هيئة السوق المالية حينها: «هذه الشروط والأحكام تنطبق على جميع الصناديق الاستثمارية المرخص لها من الهيئة، سواء أكانت تستثمر في سوق الأسهم أم موجهة للأسواق المالية الخارجية أو أسواق النقد أو الدين أو الصناديق العقارية».
وتُلزم هيئة السوق مدير الصندوق – وفقًا للائحة صناديق الاستثمار ولائحة صناديق الاستثمار العقاري – بإصدار شروط وأحكام للصندوق التي تمثل عقدًا بين مدير الصندوق ومالكي الوحدات، ويجب على مالكي الوحدات إبداء موافقتهم على هذه الشروط والأحكام وذلك بالتوقيع على نسخة منها قبل الاستثمار بأي صندوق، وبحسب اللائحة، يجب على مدير الصندوق التأكد من توقيع مالكي الوحدات على شروط وأحكام الصندوق وحصولهم على نسخة منها بالإضافة إلى أن اللائحة ألزمت مدير الصندوق بإخطار المستثمرين بأي تغييرات جوهرية يتم على شروط وأحكام الصندوق قبل 60 يومًا تقويميًا من سريانها.
وأكدت الهيئة أن مديري الصناديق الاستثمارية (الأشخاص المرخص لهم من الهيئة) ملزمون بتزويد مالكي وحدات الصندوق بقوائم مالية مراجعة عند طلبهم ذلك دون أي مقابل، وذلك في إطار الإفصاح وضمان اطلاع المستثمرين على تطورات الصندوق وتغير قيم وحداته ومساعدة المستثمرين على اتخاذ قراراتهم الاستثمارية وفق أعلى درجة من الشفافية.
وأكدت الهيئة في بيان توضيحي يستهدف توعية المتعاملين في السوق المالية بحقوقهم، أن هذه القاعدة تنطبق على جميع الصناديق الاستثمارية المرخص لها من الهيئة، سواء أكانت تستثمر في سوق الأسهم أم موجهة للأسواق المالية الخارجية أو أسواق النقد أو الدين أو الصناديق العقارية، وتمثل صناديق الاستثمار إحدى قنوات الاستثمار المؤسسي في السوق المالية السعودية، إلى جانب صناديق المؤشرات واتفاقيات المبادلة.
ويعرّف صندوق الاستثمار بأنه «برنامج استثمار مشترك يهدف إلى إتاحة الفرصة للمستثمرين فيه بالمشاركة جماعيًا في أرباح البرنامج، ويديره مدير الاستثمار مقابل رسوم محددة»، وتتميز صناديق الاستثمار بوجود إدارة متخصصة مرخص لها تسعى إلى إدارة أصوله بمهنية عالية من خلال استراتيجيات استثمارية متعارف عليها.



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.