ريـال مدريد من دون المهاجم بنزيمة.. والظهير ألبا يعود لصفوف برشلونة

قبل افتتاحهما الموسم الجديد بالدوري الإسباني أمام سبورتينغ خيخون وبيلباو اليوم

برشلونة يستعيد جهود ألبا («الشرق الأوسط»)  -  بنزيمة يغيب عن لقاء اليوم بسبب الإصابة («الشرق الأوسط»)
برشلونة يستعيد جهود ألبا («الشرق الأوسط») - بنزيمة يغيب عن لقاء اليوم بسبب الإصابة («الشرق الأوسط»)
TT

ريـال مدريد من دون المهاجم بنزيمة.. والظهير ألبا يعود لصفوف برشلونة

برشلونة يستعيد جهود ألبا («الشرق الأوسط»)  -  بنزيمة يغيب عن لقاء اليوم بسبب الإصابة («الشرق الأوسط»)
برشلونة يستعيد جهود ألبا («الشرق الأوسط») - بنزيمة يغيب عن لقاء اليوم بسبب الإصابة («الشرق الأوسط»)

وضع رافاييل بينيتيز مدرب ريـال مدريد كامل ثقته في الفرنسي كريم بنزيمة بعدما أكد أمس أن وصيف بطل دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم لا ينوي التعاقد مع مهاجم آخر في فترة الانتقالات الصيفية التي تستمر حتى ختام الشهر الحالي. وسيبدأ ريـال مدريد مشواره في الموسم الجديد بالدوري أمام مضيفه سبورتينغ خيخون الصاعد حديثا للأضواء اليوم، لكن بنزيمة سيغيب عن اللقاء بسبب الإصابة.
وطالب بينيتيز المهاجم الفرنسي بتسجيل 25 هدفا في الموسم الجديد، وهو ما لم يفعله بنزيمة منذ موسم 2011 - 2012 عندما أحرز 31 هدفا. واكتفى بنزيمة (27 عاما) الذي انضم من أولمبيك ليون في 2009، بتسجيل 14 هدفا في الموسم الماضي بعد معاناته من الإصابة، فيما انطلقت صيحات استهجان ضده من جماهير ريـال مدريد أكثر من مرة. وأكد بينيتيز في مؤتمر صحافي أن ريـال مدريد يملك من يمكنه تعويض غياب بنزيمة وعلى رأسهم المهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو هداف الفريق وخيسي إضافة للصاعد بورخا مايورال. وقال بينيتيز الذي تولى المسؤولية بعد إقالة الإيطالي كارلو أنشيلوتي في نهاية الموسم الماضي: «قلت عدة مرات إنني مقتنع بأن بنزيمة مهاجم كبير»، وأضاف المدرب السابق لفالوليفربول وتشيلسي وإنترناسيونالي ونابولي: «لهذا السبب حددت له 25 هدفا لتحفيزه وحتى يستطيع التعبير عن نفسه»، وتابع: «نحن نملك كثيرا من الحلول الهجومية، ولهذا السبب نحن لا نبحث عن مهاجم آخر الآن».
وأخفق ريـال مدريد في التتويج بأي لقب كبير الموسم الماضي، وهو ما تسبب في إقالة أنشيلوتي والتعاقد مع بينيتيز. ودعم ريـال مدريد صفوفه هذا الصيف بالتعاقد مع ماتيو كوفاتشيتش لاعب وسط كرواتيا والظهير البرازيلي دانيلو والحارس كيكو كاسيا. ومن المتوقع على نطاق واسع أن ينضم ديفيد دي خيا حارس مانشستر يونايتد الإنجليزي لريـال مدريد، لكن بينيتيز رفض التأكيد على هذه الصفقة. وقال بينيتيز الذي لعب من قبل في ريـال مدريد وتولى التدريب في أكاديمية الناشئين التابعة للنادي: «أعتقد أنني أملك فريقا رائعا وتشكيلة رائعة، وأشعر برضا تام بصفتي مدربا لريـال مدريد»، وأضاف: «يجب أن نعمل مع اللاعبين الموجودين هنا من أجل تطويرهم قليلا بقدر الإمكان، ولا أخطط لشيء أكثر من هذا».
من جهة أخرى، قال برشلونة حامل اللقب، أمس، إنه سيستعيد جهود الظهير الأيسر خوردي ألبا في مباراته الافتتاحية بدوري الدرجة الأولى الإسباني هذا الموسم على ملعب أتليتيك بيلباو اليوم. وأصيب ألبا في عضلات الفخذ خلال لقاء ودي هذا الشهر أمام روما الإيطالي وغاب عن مباراة كأس السوبر الأوروبية وكأس السوبر الإسبانية، لكن برشلونة قال بموقعه على الإنترنت إن الجهاز الطبي سمح للظهير الأيسر بالعودة للملاعب. ولا يزال نيمار يتعافى من آثار التهاب في الغدة النكفية ولم ينضم لتشكيلة الفريق أمام بيلباو رغم عودته للتدريبات أمس وتأكيد المدرب لويس إنريكي في مؤتمر صحافي على استعادة جهود المهاجم البرازيلي قريبا. وأحرز برشلونة ثلاثية من الألقاب الموسم الماضي بعد فوزه بالدوري المحلي وكأس الملك ودوري أبطال أوروبا، لكنه خسر 5 - 1 في مجموع مباراتي كأس السوبر الإسبانية أمام بيلباو هذا الشهر. وسيغيب قلب الدفاع جيرار بيكي عن لقاء اليوم بعد طرده في إياب كأس السوبر الإسبانية بسبب توجيه إهانة لمساعد الحكم وإيقافه أربع مباريات، وأكد لويس إنريكي أن النادي تقدم باستئناف ضد العقوبة.
وستكون مباراة اليوم هي الأولى لبرشلونة منذ رحيل الجناح بيدرو الذي انضم لتشيلسي بطل الدوري الإنجليزي الممتاز الأسبوع الماضي. وجاء رحيل بيدرو ليثير تكهنات بأن خيارات لويس إنريكي أصبحت محدودة في الهجوم، خصوصا في حالة إصابة ليونيل ميسي أو نيمار أو لويس سواريز. لكن الموقف أصبح أكثر تعقيدا بسبب عقوبة الاتحاد الدولي (فيفا) التي حرمت برشلونة من تسجيل أي لاعب جديد حتى يناير (كانون الثاني) المقبل، بسبب مخالفة النادي لوائح التعاقد مع لاعبين أجانب تحت 18 عاما. وقال لويس إنريكي: «كنا نعلم أن العقوبة شديدة وصعبة. يمكننا التغلب على كثير من الأمور، ونحن مستعدون للمنافسة»، وأضاف لاعب الوسط السابق في برشلونة ومنتخب إسبانيا: «نحن أبطال الدوري، ويجب أن ندافع عن اللقب، ونحن أبرز المرشحين لهذا السبب»، وتابع: «ستكون منافسة صعبة مع وجود ثلاثة أو أربعة فرق قادرة على الصعود للصدارة».



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.