منفذ هجوم بانكوك لا يزال حرًا.. ودوافعه غامضة

انعقاد مراسم متعددة الأديان قرب المعبد لتكريم الضحايا

زائرون يطلقون حمائم السلام في ضريح إيراوان قرب مكان تفجير يوم الإثنين الماضي الدامي في العاصمة بانكوك يوم أمس (أ.ب)
زائرون يطلقون حمائم السلام في ضريح إيراوان قرب مكان تفجير يوم الإثنين الماضي الدامي في العاصمة بانكوك يوم أمس (أ.ب)
TT

منفذ هجوم بانكوك لا يزال حرًا.. ودوافعه غامضة

زائرون يطلقون حمائم السلام في ضريح إيراوان قرب مكان تفجير يوم الإثنين الماضي الدامي في العاصمة بانكوك يوم أمس (أ.ب)
زائرون يطلقون حمائم السلام في ضريح إيراوان قرب مكان تفجير يوم الإثنين الماضي الدامي في العاصمة بانكوك يوم أمس (أ.ب)

دعا رئيس الوزراء التايلاندي برايوث تشان أوتشا يوم أمس، في أول حديث متلفز له منذ تفجير ضريح بانكوك، الشعب التايلاندي إلى التحلي بالوحدة الوطنية والتماسك والقوة.
وقال برايوث تشأن أوتشا في كلمته: «حان وقت التعاون والوحدة بين جميع التايلانديين»، مضيفا: «لقد ارتكب هذا العمل أناس مجردون من الأخلاق أرادوا ترسيخ مناخ من الخوف (بيننا)». وحث رئيس الحكومة العسكرية في تايلاند أبناء شعبه على مواصلة حياتهم العادية لأن الإرهابيين «أرادوا بث الخوف وإحداث حالة من الفوضى»، على حد قوله.
من جانبها، ذكرت قوات الأمن في تايلاند أن المكافأة التي تم رصدها لمن يدلي بمعلومات تقود لاعتقال المشتبه بتورطه في تفجير بانكوك تمت زيادتها ثلاثة أضعاف لتصل إلى ثلاثة ملايين باهت (84 ألف دولار).
وأكد قائد الشرطة التايلاندية، يوم أمس، أن رجال الشرطة حققوا «تقدمًا كبيرًا» في مطاردة منفذي الاعتداء الذي وقع في بانكوك يوم الاثنين الماضي، لكن الغموض لا يزال سيد الموقف؛ حيث إن السلطات لم توقف أي شخص حتى الآن.
وأسفر انفجار قنبلة مساء الاثنين أمام معبد، في وسط بانكوك يزوره السياح عادة، خصوصًا الآسيويين، عن سقوط عشرين قتيلاً وأكثر من 120 جريحًا. وصدرت عن الشرطة تصريحات متناقضة حول الهجوم ودوافعه؛ مما أدّى إلى حالة التباس كبير.
وصرح قائد الشرطة التايلاندية، سوميوت بومبانمونغ، أن: «هناك تقدمًا كبيرًا، لكنني لا أستطيع الكشف عن كل شيء»، موضحًا أنه طلب من رجال الشرطة «عدم الرد على أسئلة وسائل الإعلام».
وبعد مراسم متعددة الأديان تكريمًا لذكرى الضحايا، صباح يوم أمس، قال المصدر نفسه إنه يعتقد أن المشبوه الرئيسي، الذي شوهد في لقطات كاميرات المراقبة وهو يضع حقيبة ظهر تحت مقعد في مكان الانفجار قبل دقائق من وقوعه، لديه «شركاء ساعدوه في الهجوم».
وكان قائد الشرطة صرح أمس (الجمعة)، أن فريقًا من عشرة أشخاص متورط في الهجوم الذي أُعد بشكل جيد، مشيرًا إلى أن الهدف هو «التأثير على مصداقية الحكومة وخلق جو من الخوف من أجل ردع السياح» عن زيارة البلاد.
وكانت الشرطة والمجموعة العسكرية الحاكمة قد أكدتا من قبل أنهما تستبعدان أن يكون الهجوم من فعل مجموعة إرهابية دولية، لكنهما بدتا أقل تأكدًا من هذا الأمر في تصريحات لاحقة.
وفيما لا تزال دوافع الهجوم مجهولة حتى الآن، طرح محللون فرضية هجوم لأقلية «الأويغور» في الصين، ردًا على طرد تايلاند نحو مائة مسلم من هؤلاء إلى الصين. لكن «الأويغور» لم ينفذوا من قبل أي هجوم خارج بلادهم الصين. وبيد أن تايلاند اعتادت على الأزمات السياسية الطويلة والتظاهرات العنيفة، إلا أنه لم ينفذ فيها أي هجوم من هذا النوع. كما شن الناشطون الإسلاميون في المنطقة هجمات في دول جنوب آسيا، خصوصًا في جزيرة بالي الإندونيسية في 2002. لكن تايلاند لم تكن يومًا هدفًا لمثل هذه الهجمات.
ولم يتم تحديد أي رابط بين هذا الهجوم والمتمردين الإسلاميين في جنوب البلاد؛ حيث تسجل هجمات باستمرار، لكن ليس بهذا الحجم، بينما يخوضون معركتهم من أجل حكم ذاتي أوسع محليًا.
وكانت السلطات وجدت منذ الثلاثاء الماضي، لقطات يظهر فيها المشتبه به على تسجيلات فيديو لكاميرات مراقبة في المكان. وقد أصدرت الأربعاء مذكرة توقيف ووزعت صورة تقريبية له وضعت بفضل هذه اللقطات.
وأكدت السلطات، أمس (الجمعة)، أنها متأكدة من أن القنبلة انفجرت في حقيبة الظهر التي وضعها الرجل الذي ظهر في الفيديو. وقال المتحدث باسم الشرطة الوطنية، برايوت تافورنسيري: «لا نستطيع كشف الصور لأنها مروعة».
ولم تتمكن الشرطة من تحديد هوية الرجل، ولا تعرف ما إذا كان المشتبه به موجودًا في البلاد أم غادرها. وقد طلبت السلطات الخميس مساعدة المنظمة الدولية للتعاون بين أجهزة الشرطة، المعروفة بـ«الإنتربول». ويبدو أن المشتبه به «أجنبي مجهول»، طويل القامة، فاتح البشرة، ويرتدي نظارة إطارها أسود. وقد سُمع يتحدث لغة أخرى غير اللغة الإنجليزية.ووزعت الصورة في مختلف أحياء المدينة وقطارات الأنفاق، بينما عززت السلطات الإجراءات الأمنية في الأماكن السياحية. وبُرئت ساحة شخصين آخرين ظهرا في اللقطات أمام المشتبه به، واعتبرا لفترة شريكين محتملين للرجل الذي كان يضع القنبلة.
وتليت صلوات في مراسم متعددة الأديان، أمس الجمعة، بالقرب من المعبد الذي أعيد فتحه الأربعاء الماضي. وحضر قادة دينيون بوذيون ومسلمون ومسيحيون وهندوس وسيخ في المكان لتكريم ضحايا الهجوم الذي قتل فيه عشرون شخصًا وجرح 120 آخرون.
وما زال 63 جريحًا يعالجون في المستشفيات، صباح أمس (الجمعة)، بينهم 12 في حالة خطيرة. كما أن غالبية الضحايا من السياح، خصوصًا منهم الآسيويين الذي يزورون المعبد المستهدف، الذي يقع في حي شيدلوم التجاري وسط مراكز تجارية وفنادق كبيرة، بأعداد كبيرة.



اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
TT

اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)

توقّف مصعد في برج «طوكيو سكاي تري»، المَعلم السياحي الشهير في طوكيو، على ارتفاع نحو 30 متراً فوق سطح الأرض، مما أدى إلى احتجاز 20 شخصاً بداخله لأكثر من 5 ساعات، مساء الأحد. ولم يجرِ الإبلاغ عن وقوع إصابات.

ووفقاً لشركة «توبو تاور سكاي تري»، المُشغِّلة للمصعد، فقد توقّف مصعدان، من أصل أربعة مصاعد تصل إلى منصة المراقبة التي يبلغ ارتفاعها 350 متراً، بشكل مفاجئ قبل الساعة 8:20 مساء يوم الأحد (11:30 بتوقيت غرينتش).

وكان أحدهما فارغاً، لكن الآخر الذي كان يحمل 20 شخصاً؛ بينهم أطفال، توقّف على ارتفاع نحو 30 متراً فوق الأرض، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة اليابانية.

منظر بانورامي لمدينة طوكيو من برج «طوكيو سكاي تري» (رويترز)

وساعد رجال الإنقاذ من إدارة الإطفاء الأشخاص على الانتقال إلى مصعد مجاور جرى إنزاله إلى الارتفاع نفسه مع فتح باب الطوارئ الجانبي الخاص به.

وذكر التقرير أنه جرى تحرير جميع الركاب العشرين، في نحو الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي، اليوم الاثنين (17:00 الأحد بتوقيت غرينتش).

وقالت الشرطة إنه لم يُصَب أحد بأذى أو يشتكِ من الشعور بتوعُّك، وإنهم يبحثون في سبب الحادث.

وقدمت شركة «توبو تاور سكاي تري» اعتذارها عن الحادث، وأشارت إلى أن البرج سيُغلَق طوال يوم الاثنين لإجراء فحوصات السلامة. وتعهدت باتخاذ تدابير لمنع تكرار حوادث مماثلة.

وقالت الشركة: «يجري التحقيق حالياً في سبب عطل المصعد، ونُجري فحصاً شاملاً لجميع المصاعد، ونعزز أنظمة الصيانة وإدارة السلامة لدينا».

ويُعد مَعلم «طوكيو سكاي تري»، الذي يبلغ ارتفاعه 634 متراً، أطول برج إرسال في العالم.


القوات الهندية تقتل 3 يُشتبه بأنهم متمردون في كشمير

عناصر من الشرطة الهندية  في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
TT

القوات الهندية تقتل 3 يُشتبه بأنهم متمردون في كشمير

عناصر من الشرطة الهندية  في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)

أسفرت اشتباكات، أمس (الأحد)، بين قوات أمنية ومسلحين في الشطر الهندي من كشمير، عن مقتل 3 أشخاص يُشتبه في أنهم متمردون،، وفق ما أعلن الجيش الهندي، في حادثة هي الثانية من نوعها في هذه المنطقة المتنازع عليها هذا الشهر.

جاء في بيان للجيش أن ثلاثة مسلحين قُتلوا خلال عملية عسكرية في منطقة كيشتوار، بعد تلقيه معلومات استخباراتية «موثوقة» عن وجود متمردين في المنطقة.

وأضاف البيان أن قوات الأمن عثرت على أسلحة في الموقع.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قُتل ثلاثة مسلحين في عملية عسكرية أخرى في الشطر الهندي من كشمير.

وكشمير مقسومة بين الهند وباكستان منذ استقلالهما عن الحكم البريطاني عام 1947. وتطالب كل منهما بالسيادة الكاملة على الإقليم الواقع في جبال الهيمالايا.

وتخوض جماعات منذ 35 عاماً تمرداً في الشطر الهندي من كشمير، مطالبةً باستقلال الإقليم أو ضمه إلى باكستان.

وتتّهم الهند باكستان بتسليح وتدريب المجموعات المسلحة في كشمير، في اتهامات تنفيها إسلام آباد.

وأسفر هذا الصراع عن مقتل عشرات الآلاف، معظمهم مدنيون، وتصاعد في بعض الأحيان إلى اشتباكات مسلحة بين الهند وباكستان.

والعام الماضي، قُتل 26 مدنياً معظمهم هندوس في موقع باهلغام السياحي في الشطر الهندي من كشمير، ما أفضى إلى اشتباكات مع باكستان.

واتّهمت الحكومة الهندية باكستان بالوقوف وراء الهجوم، وهو ما نفته إسلام آباد.


كوريا الجنوبية تحتج على لافتة «نصر» معلقة على السفارة الروسية في سيول

 لافتة كُتب عليها «النصر سيكون لنا» على جدار السفارة الروسية في سيول (ا.ف.ب)
لافتة كُتب عليها «النصر سيكون لنا» على جدار السفارة الروسية في سيول (ا.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية تحتج على لافتة «نصر» معلقة على السفارة الروسية في سيول

 لافتة كُتب عليها «النصر سيكون لنا» على جدار السفارة الروسية في سيول (ا.ف.ب)
لافتة كُتب عليها «النصر سيكون لنا» على جدار السفارة الروسية في سيول (ا.ف.ب)

احتجت كوريا الجنوبية لدى روسيا بعدما رفعت سفارتها في سيول لافتة عملاقة كُتب عليها سيو سيول «النصر سيكون لنا»، في إشارة واضحة إلى ذكرى غزو أوكرانيا.

وتعارض كوريا الجنوبية غزو موسكو الشامل لأوكرانيا واستعانتها بجنود من كوريا الشمالية التي لا تزال سيول في حالة حرب معها من الناحية التقنية.

وشوهدت اللافتة الحمراء والبيضاء والزرقاء والمكتوبة باللغة الروسية، خلال عطلة نهاية الأسبوع وكانت ما زالت معلقة في السفارة صباح الاثنين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وتزامن تعليقها مع الذكرى السنوية الرابعة للحرب الأوكرانية والتي تصادف الثلاثاء.

وقالت وزارة الخارجية في سيول في بيان: «لقد حافظت حكومة كوريا الجنوبية باستمرار على موقفها وهو أن غزو روسيا لأوكرانيا عمل غير قانوني».

وأضافت «في هذا السياق، أوضحنا موقفنا للجانب الروسي بشأن عرض لافتة أخيرا على الجدران الخارجية للسفارة الروسية في سيول والتصريحات العلنية التي أدلى بها السفير الروسي لدى كوريا الجنوبية».

ويأتي ذلك عقب تصريحات أدلى بها سفير موسكو في سيول جورجي زينوفييف هذا الشهر، أشاد فيها بالجنود الكوريين الشماليين الذين يقاتلون من أجل روسيا.

قال زينوفييف خلال اجتماع مع مراسلين من كوريا الجنوبية، إن «روسيا تدرك جيدا مدى مساهمة القوات الكورية الشمالية في تحرير الجزء الجنوبي من منطقة كورسك من أيدي القوات الأوكرانية».

وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات.

وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل حوالى ألفين منهم.

ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

من جهتها، تقول سيول إن نشر القوات الكورية الشمالية يشكل "تهديدا خطيرا لأمننا القومي» وبالتالي فإن التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا «يجب أن يتوقف».

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية التقنية إذ انتهت الحرب الكورية (1950-1953) بهدنة وليس بمعاهدة سلام.