الجيش الليبي يهدد بقصف مواقع الإرهابيين

الجيش الليبي يهدد بقصف مواقع الإرهابيين

وزير الخارجية الليبي يلتقي اليوم نظيره البريطاني.. ومجلس الأمن يندد بهجمات المتطرفين في سرت
الجمعة - 7 ذو القعدة 1436 هـ - 21 أغسطس 2015 مـ

بينما حذر الجيش الليبي المواطنين من الاقتراب من تجمعات المتشددين أو تحركات آلياتهم، ندد مجلس الأمن الدولي بالهجمات الإرهابية في مدينة سرت، وقصف المناطق الكثيفة السكان، وبأعمال العنف العشوائية لإرهاب السكان الليبيين، التي قامت بها مجموعة أعلنت ولاءها لتنظيم داعش المتطرف، والتي تضم عددًا من المقاتلين الأجانب.
ومن المقرر أن يلتقي اليوم وزير الخارجية الليبي محمد الدايري مع نظيره البريطاني فيليب هاموند بالعاصمة البريطانية لندن، في إطار جولة ستشمل فرنسا أيضًا. وبهذا الخصوص قال مسؤول في مكتب الدايري لـ«الشرق الأوسط»، إنه سيناقش مع وزير الخارجية البريطاني سبل التعاون والتشاور بين البلدين، خاصة في ظل ما وصفه بـ«الظروف الدقيقة التي تمر بها ليبيا الآن»، مشيرًا إلى أنه سيتوجه لاحقًا إلى العاصمة الفرنسية لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، وذلك بعد صدور قرار جامعة الدول العربية بشأن دعم ليبيا في مواجهة الإرهاب.
في غضون ذلك، أعلنت قيادة الجيش الليبي في بيان مقتضب، نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن تجمعات الإرهابيين ستكون هدفًا مشروعًا للطيران الحربي، من دون أن تحدد في أي مدينة. كما أعلن سكان محليون أن تنظيم داعش قام بتغيير اسم مسجد قرطبة إلى مسجد أبي مصعب الزرقاوي، زعيم التنظيم المتطرف في مدينة ‏سرت الساحلية بوسط ليبيا، فيما قالت وكالة الأنباء الرسمية، إن «هذه المنطقة السكنية شهدت مؤخرًا موجة نزوح كبيرة من الأهالي».
وكان التنظيم قد فرض في يونيو (حزيران) الماضي سيطرته بالكامل على مدينة سرت، مسقط رأس العقيد الراحل معمر القذافي، بعد أن تمكن من طرد ميليشيات تابعة لميلشيات فجر ليبيا المسيطرة على العاصمة طرابلس. وقد نشبت اشتباكات منذ الثلاثاء الماضي بين سكان سرت وعناصر التنظيم، فيما قتل التنظيم أكثر من 40 شخصًا من سكان الحي الثالث في المدينة الساحلية، حيث بدأت انتفاضة الأهالي ضد «داعش».
في نفس السياق، عبّر أعضاء مجلس الأمن عن الانشغال البالغ إزاء «داعش» والمجموعات التي أعلنت ولاءها للتنظيم، وقالوا إنه يتحتم على الدول أن تضمن أن الإجراءات، التي تتخذها لمحاربة الإرهاب، تتقيد بجميع التزاماتها بمقتضى القانون الدولي، وخصوصًا حقوق الإنسان الدولية وقانون اللاجئين والقانون الإنساني.
من جهة أخرى، أعلن ممثلو الطوارق والتبو تعليق عضويتهم بهيئة صياغة الدستور، بسبب عدم التزامها بالمسار التوافقي مع الأقليات المحددة بالإعلان الدستوري، مؤكدين في بيان لهم على رفض الطوارق والتبو لكل ما سيصدر عن الهيئة نظرًا لانعدام التوافق بداخلها.
وتتنافس على السلطة في ليبيا حكومتان، وذلك بعد مرور أربع سنوات من الإطاحة بحكم القذافي، حيث سمحت الفوضى لجماعات متشددة بالتوسع في البلاد من بينها تنظيم داعش.


اختيارات المحرر

فيديو