أوكرانيا تحدث شرخا جديدا في العلاقات الروسية الأميركية

أوباما يتحادث مع بوتين.. وغموض بشأن إمكانية عقد قمة جديدة بينهما

أوكرانيا تحدث شرخا جديدا في العلاقات الروسية الأميركية
TT

أوكرانيا تحدث شرخا جديدا في العلاقات الروسية الأميركية

أوكرانيا تحدث شرخا جديدا في العلاقات الروسية الأميركية

عقب التوتر الذي شاب العلاقات الروسية - الأميركية العام الماضي، حاول الرئيس الأميركي باراك أوباما وفريقه إعادة العلاقات إلى مسارها بالتخطيط لعقد اجتماع محتمل هذا الصيف مع الرئيس فلاديمير بوتين، حتى إن الجانبين بدآ في مناقشة تفاصيل اتفاق تجاري سيوقعه الجانبان.
لكن الأزمة السياسية الدامية التي عصفت بأوكرانيا وقوضت من إمكانية عقد اللقاء كانت مؤشرا على صعوبة استعادة العلاقات البناءة بين واشنطن وموسكو. ورغم المواجهة بين الجانبين هذا الأسبوع بشأن مستقبل جمهورية الاتحاد السوفياتي السابقة الاستراتيجية، تبدو احتمالية تجدد مؤتمرات القمة محفوفة بالمشكلات. ويرى المسؤولون الأميركيون أن الاتفاق الهش الذي وقع في كييف ربما يكون سببا في عدم انعقاد الاجتماع.
وكان الرئيس أوباما، الذي أصبح الصيف الماضي أول رئيس أميركي منذ أكثر من نصف قرن يلغي اجتماعا مع نظيره الروسي أو السوفياتي، قد اتصل بنظيره الروسي يوم الجمعة، وتحدثا لمدة ساعة عن أوكرانيا وعدد من القضايا مثل سوريا وإيران. ووصف المسؤولون الأميركيون الاتصال بأنه مثمر، واعتبروه مؤشرا إيجابيا، على الرغم من التوترات الأخيرة، على إمكانية تحقيق تقدم.
وأكد مسؤول في الإدارة طلب عدم الكشف عن هويته أن الزعيمين اتفقا على التركيز على ضرورة التوصل إلى تسوية في كييف وعدم الخوض في أسباب النزاع السياسي، وقال المسؤول إن أوباما «كان واضحا للغاية في ضرورة تنحية هذه الخلافات جانبا»، مضيفا أن هذا الاتصال «كان إيجابيا للغاية»، فيما وصف مسؤول آخر الاتصال بأنه «بناء تماما ومتقن وإشارة مهمة للغاية».
بيد أن مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا نادرا ما كان أكثر غموضا أو تقلبا عما هو عليه الآن. وتأتي أوكرانيا الحلقة الأحدث في سلسلة من القضايا التي توتر العلاقات بين البلدين، التي كان من بينها لجوء متعاقد وكالة الأمن القومي السابق إدوارد سنودن إلى روسيا، والحرب الأهلية في سوريا، والخلافات بشأن الحد من التسلح، وعمليات القمع الروسية ضد المعارضة.
وبنهاية دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي وانقضاء الأضواء التي صاحبتها في جميع أنحاء العالم يبدي البعض في واشنطن قلقا من أن يشعر بوتين بمزيد من الحرية في تشديد قبضته على منتقديه في الداخل. وإذا تداعى الاتفاق الأوكراني مرة أخرى، كما يخشى الكثيرون، فقد يجد أوباما وبوتين نفسيهما مرة أخرى على طرفي نقيض.
وقال دامون ويلسون، مساعد مستشار الأمن القومي السابق للرئيس جورج بوش والذي يشغل الآن منصب نائب الرئيس التنفيذي للمجلس الأطلسي «التحدي الذي نواجهه الآن هو أنه على الرغم من اعتقاد الأميركيين والأوروبيين أننا لسنا في معادلة صفرية مع روسيا، فإن روسيا لسوء الحظ تلعب معنا لعبة صفرية».
أصر أوباما هذا الأسبوع على أنه لا يرى خلافاته مع بوتين «كرقعة شطرنج الحرب الباردة التي كنا فيها في منافسة»، لكن التدخل القوي للحكومة الأميركية في الأزمة الأوكرانية جعل بوتين مقتنعا بالعكس. فقد تحدث نائب الأميركي جو بايدن إلى الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش تسع مرات خلال الأشهر السبعة الماضية، بما في ذلك المحادثة التي استمرت ساعة كاملة يوم الخميس أثناء المفاوضات بين الحكومة والمعارضة حول الاتفاق. ويصر المسؤولون الأميركيون على رغبتهم في اتخاذ الشعب الأوكراني خياراته بنفسه.
لكن اتهامات الكرملين بالتورط تحوم حول البيت الأبيض رغم محاولته اختيار خليفة للسفير مايكل ماكفول، الذي يغادر موقعه كسفير لواشنطن لدى روسيا. وأحد الأسماء التي يجري تداولها في الوقت الراهن هو جون تافت، الذي تقاعد مؤخرا من عمله الدبلوماسي. لكن عمله كسفير في ليتوانيا وجورجيا وأوكرانيا، ثلاث جمهوريات سوفياتية سابقة رفضت هيمنة موسكو الإقليمية، جعلت الكرملين ينظر إلى تافت بنوع من القلق، وسيدفع ذلك أوباما إلى إعادة التفكير في ما إذا كان خياره خيارا بناء أم استفزازيا.
وتقول إنجيلا ستنت، رئيسة مركز الدراسات الروسية في جامعة جورجتاون ومؤلفة كتاب «حدود الشراكة»، الذي يتناول العلاقات الروسية الأميركية منذ نهاية الحرب الباردة «أعتقد أن الولايات المتحدة تبحث عن فرصة للحيلولة دون مزيد من تدهور العلاقات مع روسيا. باءت محاولة أوباما لإصلاح العلاقات بالفشل، والسؤال المطروح هو: هل يستحق الأمر محاولة جديدة خلال فترة العامين ونصف العام القادمة».
كان البيت الأبيض يحاول الإجابة عن هذا التساؤل خلال الشهرين الماضيين. فسوف تستضيف روسيا قمة مجموعة الثماني في يونيو (حزيران) في سوتشي، المكان الذي يعتبره بوتين انتصاره الأولمبي. ونظرا لأن أوباما يشعر بأنه مجبر على الحضور، فقد بدأ هو ومساعدوه التفكير في إمكانية عقد لقاء منفصل مع الرئيس بوتين كما هي العادة في كل هذه اللقاءات، لاستعادة العلاقات بعد إلغاء زيارته إلى موسكو في سبتمبر (أيلول) الماضي.
ويقول مساعدو الرئيس إنه غير راغب في عقد اجتماع يجدد هذه الاختلافات، لذلك بدأ الجانبان محادثات في ديسمبر (كانون الأول) بشأن المناطق التي يمكن أن تشهد تقدما ملحوظا.
وتبدو السيطرة على السلاح أمرا مستبعدا إذا لم تبد موسكو اهتماما بمقترحات أوباما الأخيرة بخفض ترساناتهما النووية، وقد زادت التقارير الأخيرة عن الانتهاكات الروسية لمعاهدة حقبة الحرب الباردة الأمر صعوبة إن لم يكن استحالة في إقناع مجلس الشيوخ بالموافقة على معاهدة جديدة.
وبالمثل، لم يعد لدى الطرفين الكثير ليتحدثا عنه في ما يتعلق بأفغانستان - التي كانت إحدى نقاط الاتفاق في ما مضى - لأن أوباما يخطط لسحب معظم أو جميع القوات الأميركية من هناك بحلول نهاية هذا العام، مما يجعل خط الإمداد الذي وفرته روسيا من الأمور المثيرة للجدل.
ولذلك يناقش الأميركيون والروس مسألة واحدة ذات اهتمام مشترك، ألا وهي الاقتصاد. وحتى حينما يتفاوض أوباما لإبرام اتفاقيات تجارية مهمة مع أوروبا وآسيا، نجد المعاونين يتحدثون بشأن إبرام اتفاقية تجارية مستقلة مع روسيا. ومن جانبه طرح سيليست والاندر، مستشار الرئيس الروسي، بعض الأفكار في موسكو في شهر ديسمبر (كانون الأول)، كما أن ايغور شوفالوف، نائب رئيس الوزراء الروسي، قد زار واشنطن خلال الشهر نفسه لعقد مباحثات مع مايكل فرومان، الممثل التجاري للرئيس الأميركي.
وجرت الكثير من المباحثات على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في شهر يناير (كانون الثاني). وبالإضافة إلى ذلك، سيسافر ألكسي أوليوكايف، وزير التنمية الاقتصادية الروسي، إلى واشنطن الأسبوع المقبل لمقابلة وزيرة التجارة الأميركية بيني بريتزكر يوم الأربعاء. وقال أحد المسؤولين بالإدارة «إننا سنتطرق لمناقشة المواضيع التي ربما تكون لدينا مجموعة من الأولويات بشأنها».
وعلى الرغم من زيادة حجم التجارة بشكل متكرر منذ انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية ورفع الولايات المتحدة القيود التجارية الخاصة بفترة الحرب الباردة، ظل حجم التجارة بين البلدين ضئيلا بالمقارنة مع حجم تجارة أي منهما مع الصين أو أوروبا. ولكن يمكن أن يكون التوصل إلى أي اتفاق تجاري - يتطلب موافقة الكونغرس - من الأمور الصعبة من دون تحقيق طفرة في ما يتعلق بحقوق الإنسان في روسيا.
وقد أدى هذا الأمر إلى إثارة التساؤلات بين بعض الاختصاصين إذا ما كانت المباحثات التجارية تعتبر هي الطريقة الرئيسة لتعاون رئيسي البلدين أم لا. ويتساءل واين ميري، الدبلوماسي السابق الذي عمل في موسكو ويعتبر الآن زميلا بارزا بمجلس السياسة الخارجية الأميركي، قائلا «إلى أي مدى تشعر الحكومتان بوجود احتياج حقيقي وأساسي أو رغبة لتحقيق هذا الأمر.. وإلى أي مدى تفعل الحكومتان هذا الأمر لأنهما لا يمكنهما التفكير في ما يخص أي أمر آخر والحديث بشأنه؟».
وأضاف ميري «هناك اعتراف بأن إلغاء أحد الاجتماعات الثنائية - على مدار عامين متتاليين - يعتبر من الأشياء التي لم تحدث من قبل حتى في أصعب وأشد فترات الحرب الباردة».
* خدمة «نيويورك تايمز»



فرنسا: تفتيش «معهد العالم العربي» بسبب صلات لرئيسه السابق بإبستين

عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
TT

فرنسا: تفتيش «معهد العالم العربي» بسبب صلات لرئيسه السابق بإبستين

عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)

نفّذت الشرطة ​الفرنسية، اليوم الاثنين، عملية تفتيش لمقر «معهد العالم العربي» بباريس، ‌في إطار تحقيق ‌يتعلق ​برئيسه ‌السابق ⁠جاك ​لانغ، الذي ⁠شغل من قبل منصب وزير الثقافة، وعلاقاته مع الأميركي ⁠الراحل جيفري إبستين ‌المُدان بارتكاب ‌جرائم ​جنسية.

وفتح ‌ممثلون للادعاء ‌تحقيقاً أولياً في اتهامات بالتهرب الضريبي بحق لانغ ‌وابنته، بعد نشر وزارة العدل ⁠الأميركية ⁠وثائق جديدة عن إبستين.

وقال لانغ، الذي أدى نشر اسمه إلى استقالته من رئاسة «معهد العالم العربي» في باريس، في مقابلة مع صحيفة «لا تريبون ديمانش»، إنه بريء، مندداً بما وصفه بأنه «تسونامي من الأكاذيب» ضده.

وقال «معهد العالم العربي» إنه لا يمكنه الإدلاء بتعليق، في الوقت الحالي.


وزير الخارجية الأميركي يرى «صعوبة» في إبرام اتفاق مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
TT

وزير الخارجية الأميركي يرى «صعوبة» في إبرام اتفاق مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، إنه سيكون من الصعب إبرام اتفاق مع إيران.

وأضاف روبيو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، إن الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي.

بدوره، أكد أوربان أن بلاده تدعم جهود السلام الأميركية في أوكرانيا، مضيفاً: «ومستعدون لاستضافة قمة سلام».

تُعد المجر المحطة الأخيرة ضِمن جولة روبيو في أوروبا، حيث ألقى خطاباً أمام «مؤتمر ميونيخ للأمن»، وزار حليفاً يمينياً آخر هو رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو.

ولم يُخفِ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقديره الكبير لأوربان قائلاً، في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي، يوم الجمعة، إن رئيس الوزراء حقق نتائج «مذهلة» في المجر.

لكن أوربان (62 عاماً) يواجه انتخابات تشريعية في المجر، يوم 12 أبريل (نيسان) المقبل. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب «تيسا» المُعارض، بزعامة بيتر ماغيار، على حزب «فيديش».

ويتعرّض أوربان لانتقادات شديدة من قادة الاتحاد الأوروبي الذين يتهمونه بإسكات أي أصوات مُعارضة في سِلك القضاء والدوائر الأكاديمية والإعلام والمجتمع المدني، وباضطهاد الأقليات.

وتُفاقم علاقته الوطيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توتراته مع الاتحاد الأوروبي، وهو قاسم مشترك آخر بينه وبين ترمب.

وأوربان من القادة الذين أعلنوا أنهم سيتجهون إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لحضور الاجتماع الأول، الخميس، لـ«مجلس السلام» الذي شكّله ترمب، والذي يرى فيه مُعارضوه أداة مصممة لتقويض مجلس الأمن الدولي.

تحوَّل أوربان إلى بطل في نظر عدد من أنصار ترمب بفعل معاداته للهجرة، أثناء أزمة تدفق اللاجئين السوريين إلى أوروبا قبل عقد. وقام بعدة زيارات إلى منتجع ترمب في مارالاغو بفلوريدا. وعندما زار أوربان البيت الأبيض، عام 2025، منح ترمب المجر إعفاء من العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز من روسيا، على خلفية غزو أوكرانيا.


الكرملين ينفي الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
TT

الكرملين ينفي الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)

رفض الكرملين، اليوم (الاثنين)، التحقيق الذي أجرته خمس دول أوروبية وخلص إلى أن المعارض الروسي أليكسي نافالني مات مسموماً في السجن، في سيبيريا، قبل عامين، ووصفه بأن «لا أساس له».

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، خلال مؤتمره الصحافي اليومي عبر الهاتف: «بالطبع لا نقبل مثل هذه الاتهامات. نحن نختلف معها. نعتبرها متحيزة ولا أساس لها من الصحة».

من جانبها، طالبت والدة نافالني، اليوم، بتحقيق «العدالة» لابنها في الذكرى الثانية لوفاته. وقالت ليودميلا نافالني لصحافيين بالقرب من ضريح ابنها في موسكو: «تؤكّد هذه الخلاصة (تحقيق الدول الخمس) ما كنا نعرفه منذ البداية. وكنا نعرف أن ابني لم يمت بكلّ بساطة في السجن، فهو تعرّض للاغتيال».

والدة أليكسي نافالني تزور ضريحه في الذكرى الثانية لوفاته في موسكو (إ.ب.أ)

وتابعت: «مرّ عامان ونحن نعرف المادة التي سُمم بها. أظنّ أن الأمر سيستغرق بعض الوقت وسنعرف من فعل ذلك في نهاية المطاف». وأضافت: «بالطبع، نرغب في أن يحصل ذلك في بلدنا وفي أن تنتصر العدالة». وقالت: «سبق أن قلت إن من أصدروا ذاك الأمر معروفون للعالم أجمع، وأنا أقولها مجدّداً. ونحن نريد أن تُحدّد هويّات كلّ الذين شاركوا» في العملية.

واحتشد عشرات الأشخاص في موسكو أمام ضريح نافالني الذي عرف بمعارضته الشرسة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكشفه عن دوائر الفساد في بلده.

وقالت بريطانيا ⁠وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا في بيان مشترك، أول من أمس، إن تحليل عينات من جثمان نافالني أكد «بشكل قاطع» وجود مادة إيباتيدين، وهي مادة سامة توجد في ضفادع السهام السامة بأميركا الجنوبية ولا توجد بشكل ⁠طبيعي في روسيا.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس، إن لا سبب يدعو الولايات المتحدة للتشكيك في نتائج التحقيق الذي أجرته الدول الأوروبية الخمس. وأضاف روبيو: «بالطبع، ليس لدينا أي سبب للتشكيك في ذلك، ولا نختلف معه». ولدى سؤاله عن سبب عدم مشاركة الولايات المتحدة في هذا البيان، قال روبيو إنه اجتهاد من هذه ‌الدول. وتابع: «هذه الدول خلصت إلى تلك النتيجة. نسقوا ذلك. اختيارنا لا ⁠يعني ⁠أننا نختلف مع النتيجة. ولكن الأمر لم يكن جهدنا. في بعض الأوقات تقوم الدول بما عليها استناداً إلى معلومات مخابرات جمعوها». وأضاف: «نحن لا نعترض، ولن نخوض معركة مع هذه الدول حول هذا الموضوع. ولكنه تقرير من هذه الدول، وهي من نشرته».

وتُوفي نافالني في سجن بالقطب الشمالي في فبراير (شباط) 2024، بعد أن أدين ​بتهم التطرف وغيرها ​من التهم، والتي أنكرها جميعاً.