بايرن ميونيخ يتطلع لمواصلة بدايته القوية.. ومونشنغلادباخ لاستعادة توازنه في الدوري الألماني

باريس سان جيرمان مرشح قوي للابتعاد عن منافسيه المحتملين في الدوري الفرنسي

سان جيرمان مرشح لتخطي مونبلييه على أرضه اليوم (إ.ب.أ)
سان جيرمان مرشح لتخطي مونبلييه على أرضه اليوم (إ.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ يتطلع لمواصلة بدايته القوية.. ومونشنغلادباخ لاستعادة توازنه في الدوري الألماني

سان جيرمان مرشح لتخطي مونبلييه على أرضه اليوم (إ.ب.أ)
سان جيرمان مرشح لتخطي مونبلييه على أرضه اليوم (إ.ب.أ)

يسعى بايرن ميونيخ إلى تأكيد بدايته النارية عندما يحل ضيفا على هوفنهايم غدا في المرحلة الثانية من الدوري الألماني لكرة القدم.
واستهل النادي البافاري حملة الدفاع عن لقبه بفوز ساحق على غريمه هامبورغ 5 - صفر بفضل ثنائية لتوماس مولر، في مباراة اختتم خلالها الوافد الجديد البرازيلي دوغلاس كوستا مهرجان الأهداف بعد تقديمه أداء رائعًا.
وأكد بايرن في اختباره الأول أنه على أتم الاستعداد لمحاولة الفوز باللقب للمرة الرابعة على التوالي في سابقة تاريخية قبل فراقه المحتمل مع مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا، المطالب بلقب قاري. ومن المؤكد أن هامبورغ الحالي لا يرتقي إلى مستوى سمعته وتاريخه، إذا أفلت وللموسم الثاني من الهبوط إلى الدرجة الثانية للمرة الأولى في مسيرته، ولا يشكل مقياسا حقيقيا للوقوف على مستوى النادي البافاري المعزز هذا الموسم بالتشيلي أرتورو فيدال الذي سجل أحد أهداف فريقه الثلاثة في مباراته الودية مع دينامو درسدن من الدرجة الثالثة (3 - 1) يوم الاثنين، ولاعب الوسط الدفاعي جوشوا كيميش والحارس سفين أولريش إضافة إلى كوستا. ويمكن القول إن هوفنهايم الذي خسر مباراته الأولى بصعوبة أمام باير ليفركوزن (1 - 2) على أرض الأخير، يشكل اختبارا حقيقيا لبايرن، خصوصا أنه يخوض مباراته على أرضه وبين جماهيره، حيث خسر مواجهاته الثلاث الأخيرة مع النادي البافاري، وسيسعى جاهدا إلى استعادة اعتباره، ولو بتعادل. وإذا فشل هوفنهايم في الصمود أمام الترسانة البافارية التي ما زالت تفتقد نجمها الفرنسي فرانك ريبيري لعدم تعافيه من الإصابة، فإن مباراة الأسبوع المقبل ستشكل الاختبار الفعلي لمدى استعداد رجال غوارديولا، إذ تجمعهم بباير ليفركوزن الذي سيتواجه مع لاعبه السابق فيدال في هذه المباراة.
واستنادا إلى معطيات المرحلة الافتتاحية التي قد لا تشكل المقياس الحقيقي للمنافسة هذا الموسم، يبدو أن بوروسيا دورتموند استعاد مكانته كأحد المنافسين الأقوياء لبايرن ميونيخ، وذلك من خلال اكتساحه منافسا قويا آخر بشخص بوروسيا مونشنغلادباخ برباعية نظيفة في أول مباراة له مع مدربه الجديد توماس توخيل خليفة يورغن كلوب الذي تخلى عن مهمته في نهاية الموسم الماضي بعد أن كان قاده إلى ألقاب عدة في الأعوام الأربعة السابقة. ويبدو دورتموند الذي مر بفترات صعبة جدا في الموسم الماضي حيث كان مهددا بالهبوط واحتل مؤخرة الترتيب، قبل أن تتحسن نتائجه تدريجيا في القسم الثاني من البطولة لينهيها في المركز السابع، مرشحا لإضافة فوز ثانٍ كونه يحل ضيفا على اينغولشتات الذي يختبر اللعب في دوري الأضواء للمرة الأولى في تاريخه، لكن على فريق توشيل الحذر لأن مضيفه استهل مغامرته بين الكبار بشكل واعد من خلال الفوز على ماينز 1 - صفر خارج قواعده.
والأمر ذاته ينطبق على الكبير الآخر شالكه الذي يستقبل دارمشتات الصاعد إلى دوري الأضواء للمرة الأولى منذ 33 عاما، باحثا عن انتصاره الثاني على التوالي أيضا بعد أن استهل الموسم بفوز كبير خارج قواعده على فيردر بريمن الذي يفتتح المرحلة الثانية اليوم بلقاء مضيفه هرتا برلين. أما بالنسبة لفولفسبورغ الوصيف وبطل مسابقة الكأس فاستهل موسمه الجديد بشكل جيد من خلال الفوز على ضيفه اينتراخت فرانكفورت 2 - 1. وحسم فريق المدرب ديتر هيكينغ الذي استهل أيضًا حملة الدفاع عن لقب الكأس المحلية بشكل جيد وتأهل إلى الدور الثاني لمواجهة بايرن ميونيخ، المباراة قبل مرور 20 دقيقة على انطلاقها بعدما تقدم بثنائية نظيفة وهو يأمل أن يضرب مجددا في المرحلة الثانية، لكن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق في ضيافة كولن الذي أسقط شتوتغارت في المرحلة الافتتاحية 3 - 1 على أرض الأخير.
أما ليفركوزن فسيحل غدا ضيفا على هانوفر الذي لم يذق طعم الفوز على منافسه منذ أن تغلب عليه 3 - 2 على أرضه أيضًا في 9 ديسمبر (كانون الأول) 2012، ولا يبدو أنه قادر على فك عقدته أمامه، استنادا إلى معطيات مباراته الأولى التي تعادل فيها مع دارمشتات 2 - 2 في لقاء تخلف خلاله مرتين. وفي المباريات الأخرى، يلعب غدا اينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ، وهامبورغ مع شتوتغارت، على أن يلتقي الأحد بوروسيا مونشنغلادباخ مع ماينز.
الدوري الفرنسي
يبدو باريس سان جيرمان حامل اللقب مرشحا قويا للابتعاد عن منافسيه المحتملين عندما يحل على مونبلييه اليوم في افتتاح المرحلة الثالثة من الدوري الفرنسي. وبدأ سان جرمان حملة الدفاع عن لقبه بفوز صعب بعشرة لاعبين على مضيفه ليل 1 - صفر، ثم أسقط غازيليك اجاكسيو 2 - صفر في غياب هدافه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش المصاب، ليتصدر الترتيب بالتساوي مع رينس وكاين. واللافت أن بعض منافسيه المحتملين على غرار سانت اتيان وبوردو وليل ومرسيليا يحتلون المراكز 14 و15 و16 و19 على التوالي، فيما يحتل ليون القوي المركز السابع. لكن الموسم لا يزال في بداياته، لذا يسعى باريس سان جيرمان إلى تعزيز سجله الجيد في ملعب لا موسون، حيث لم يخسر في آخر 6 زيارات، إذ يعود فوز مونبلييه الأخير إلى أغسطس (آب) 2003 بنتيجة 3 - 2، كما أن المضيف تلقى خسارتين في انطلاقة مشواره في الدوري أمام الصاعدين انجيه ورين، مما أقلق مدربه رولان كوربيس. وستكون الفرصة متاحة لمدرب سان جيرمان لوران بلان من أجل إشراك الجناح الأرجنتيني انخل دي ماريا المنتقل من مانشستر يونايتد الإنجليزي بصفقة خيالية. وقال بلان: «أنا سعيد لأداء المباراة بهذه الطريقة، نحن في سلسلة جيدة مع الأخذ بعين الاعتبار الانتصارات التسعة في نهاية الموسم الماضي. يجب أن نحافظ على تركيزنا حتى لو واجهنا برشلونة أو اجاكسيو، فالمباريات تكمن في التفاصيل الصغيرة».
ومونبلييه هو آخر فريق أحرز لقب الدوري قبل سان جيرمان، وذلك في 2012، لكن ذكريات اللقب تبدو بعيدة جدا نظرا لابتعاده عن مستوياته. وقال كوربيس الذي تعرض لنقد لاذع من رئيس النادي لوي نيكولان الذي حثه مازحا على الاستقالة لعدم خوض مباريات إعدادية كافية للموسم: «في أول مباراة ضد انجيه لم نكن مركزين، إنما ضد رين امتلكنا الكرة ولعبنا بثقة بيد أننا أهدرنا الفرص أمام المرمى». وتابع: «يجب أن نركز أمام سان جيرمان، ولمَ لا يمكننا خطف النقاط الثلاث؟! كما أننا نلعب على أرضنا».
ويبدو ليون أكثر الأندية جهوزية لمواجهة ترسانة سان جيرمان المملوك قطريا، وهو يستقبل رين صاحب ثلاث نقاط في مباراتين. ولم يحقق ليون البداية المطلوبة مع أنه احتفظ بأفضل لاعبيه كصانع الألعاب نبيل فقير وهداف الدوري الموسم الماضي برصيد 27 هدفا ألكسندر لاكازيت، فضلا عن تعاقده مع لاعب الوسط ماتيو فالبوينا من دينامو موسكو الروسي، ولاعب الوسط البرازيلي رافايل دا سيلفا من مانشستر يونايتد الإنجليزي، وكلاوديو بوفو من غانغان وجيريمي موريل من مرسيليا.
وتعادل ليون على أرضه مع لوريان سلبا في المرحلة الأولى، ثم فاز بصعوبة على أرض غانغان 1 - صفر بهدف متأخر من لاعبه الجديد كلاوديو بوفو.
وتتركز الأنظار مجددا على مرسيليا الذي يستقبل تروا في ختام المرحلة، بعد غد (الأحد)؛ فبعد استقالة مدربه الأرجنتيني مارسيلو بييلسا المفاجئة تعاقد مع الإسباني ميتشل ليشرف عليه في بداية الموسم المتعثرة. وضم مرسيليا لاعب الوسط المهاجم ريمي كابيلا على سبيل الإعارة لعام واحد من نيوكاسل الإنجليزي، فيما تخلى للأخير عن لاعب في المركز ذاته هو فلوريان توفان الذي وقع عقدًا لخمسة أعوام، بحسب ما أعلن الناديان الأربعاء. ويبحث بوردو عن فوزه الأول بعد خسارة وتعادل عندما يحل على ليل في مباراة قوية. وأعلن بوردو الثلاثاء أن جهازه الفني يختبر حاليا إمكانات لاعب الوسط المصري الدولي عمر جابر لعدة أيام بهدف ضمه إلى صفوفه. ويتمتع جابر (23 عاما و1.74م و64 كيلوغرامًا) بإمكانية اللعب في خط الوسط ومركز الظهير الأيمن وهو مرتبط بعقد حاليا مع الزمالك الذي نشأ في صفوفه ويمتد عقده معه حتى يونيو (حزيران) عام 2018. وفي باقي المباريات، يلعب السبت باستيا مع غانغان، ونانت مع رينس، ونيس مع كاين، وتولوز مع موناكو، وغازيليك اجاكسيو مع انجيه، والأحد لوريان مع سانت اتيان.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!