اعتبرت جريدة (الوطن) السورية الخاصة مبادرة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا لحل الأزمة السورية والتي وافق عليها مجلس الأمن «عملية تدوير للزوايا»، وقالت صحيفة (الثورة) الرسمية بأن موافقة مجلس الأمن على مبادرة دي ميستورا حول الحل السياسي «يجدد بقاء مجلس الأمن على المحك وتحت الاختبار». واعتبرت جريدة (الوطن) الموالية للنظام السوري في تقريرها الرئيسي يوم أمس الأربعاء، بيان المبعوث الأممي المقدم إلى مجلس الأمن هو «الأول من نوعه خلال عامين» ويؤكد أن «الحل الدائم للأزمة هو من خلال عملية سياسية شاملة بقيادة سورية تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري، بهدف التنفيذ الكامل لبيان جنيف الصادر في 30 حزيران (يونيو) 2012». وقالت (الوطن) «وفيما يمكن اعتباره امتثالاً لوجهة النظر الروسية، لم يتطرّق البيان نهائيًا إلى منصب الرئاسة، ولا إلى مفهوم يوضح غموض بيان جنيف المختلف على تفسيره بين واشنطن وموسكو».
وفي صفحة قضايا وآراء مقالة تناولت مبادرة دي ميستورا ضمن جملة المبادرات الأخرى الإيرانية والروسية والصينية، مشيرا إلى الخلاف بينها فيما يتعلق بمصير الرئيس والفترة الانتقالية، ووصف كل تلك المبادرات «بحكم المخدر الخفيف لاستدراج عروض تتصادم فيها ترجمة أفكار ومصالح وأهداف كل فريق»، وذلك في «انتظار عواصف تقسيمية عاتية تلوح في الأفق ليبقى الميدان العسكري صاحب الكلمة الفصل».
أما جريدة (الثورة) الرسمية فطالبت دي ميستورا في مقال رأي على الصفحة الأولى كتبه (علي نصر الله) «التزام الحيادية، والتخلي عن تبني أكاذيب منظومة العدوان على سوريا، كي تكتسب جهوده المصداقية أو لتكتب لها الحياة وتتكلل بالنجاح». وأكد الكاتب على أنه يفترض بالغرب وأميركا اللذين «ذهبا للاتفاق النووي مع إيران بعد تجربة مرّة، أن يكونا قد فهما الدرس الذي ينبغي أن يقودهما للاستفادة منه والتأسيس عليه لا التسليم به وإنكار مفاعيله»، كون أنه «اتفاق سياسي اقتصادي عسكري من شأنه أن يُرسي قواعد جديدة في العلاقات الدولية، فضلاً عن أنه يُغير معادلات القوة وقواعد الاشتباك بالمنطقة والعالم»، وإلا فإن كافة الأطراف الدولية «ستحتاج إلى مزيد من الرسائل التي قد لا يكون آخرها ما صدر عن موسكو وطهران مؤخرًا».
وأضافت (الثورة) بأنه «لا حياة لأي حلول لا تحظى بموافقة سورية شعبًا وجيشًا وقيادة، ولا فرصة لنجاح أي مبادرة أو مقترح لا يحقق المصالح الوطنية العليا لسوريا وشعبها، ولا جدوى لأي محاولات للالتفاف على سوريا ومحورها المُقاوم».
وكانت المعارضة السورية قد أعلنت ترحيبها بـ«خطة السلام» التي طرحها دي ميستورا وتبناها مجلس الأمن للمرّة الأولى مؤيدا «إطلاق عملية سياسية بقيادة سورية تقود إلى انتقال سياسي يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري». وأعلن الائتلاف الوطني عن استعداده للدخول في مفاوضات تؤدي إلى تغيير النظام السياسي وكافة رموزه.
وتتضمن خطة السلام المقترحة من مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا والتي من المفترض أن يبدأ تطبيقها في سبتمبر (أيلول)، تشكيل أربعة فرق عمل تبحث عناوين «السلامة والحماية، ومكافحة الإرهاب، والقضايا السياسية والقانونية، وإعادة الإعمار» كما تنص على حكم انتقالي فيما لم يأتِ ذكر الرئيس الأسد فيها.
وتستند خطة السلام المقترحة إلى المبادئ الواردة في بيان «جنيف 1» الصادر في 30 يونيو (حزيران) 2012 عن ممثلي الدول الخمس الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن وألمانيا والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، والداعي إلى تشكيل حكومة من ممثلين عن الحكومة والمعارضة بـ«صلاحيات كاملة» تتولى الإشراف على المرحلة الانتقالية.
ويرى محللون أن عوامل عدة ساهمت في التوصل إلى خطة السلام هذه، أبرزها استنزاف الفصائل المقاتلة على الأرض والحاجة الملحة لمواجهة التهديد الذي يشكله تنظيم داعش، بالإضافة إلى الانفراج في العلاقات الإيرانية الأميركية بعد الاتفاق النووي. وفشلت كل المبادرات السابقة التي اقترحتها الأمم المتحدة أو القوى الكبرى في وضع حد للنزاع السوري. ولم يتوصل مؤتمر جنيف 2 عام 2014 بين ممثلين عن النظام والائتلاف إلى نتائج حاسمة بسبب الخلاف حول مصير الأسد.
10:43 دقيقه
صحف سورية: مبادرة دي ميستورا امتثال لوجهة النظر الروسية
https://aawsat.com/home/article/433686/%D8%B5%D8%AD%D9%81-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%AF%D9%8A-%D9%85%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%A7-%D8%A7%D9%85%D8%AA%D8%AB%D8%A7%D9%84-%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9
صحف سورية: مبادرة دي ميستورا امتثال لوجهة النظر الروسية
وصفت كل المبادرات بـ«المخدر الخفيف .. وصاحب الكلمة الفصل هو الميدان العسكري»
السفيرة الأميركية في العاصمة الأردنية أليس ويلز تتحدث إلى ناشطة في مجال تعليم الفتيات السوريات اللاجئات في مخيم الأزرق شمال الأردن أمس ضمن مساعيها لاستكمال اللاجئات السوريات تعليمهن (أ.ب)
صحف سورية: مبادرة دي ميستورا امتثال لوجهة النظر الروسية
السفيرة الأميركية في العاصمة الأردنية أليس ويلز تتحدث إلى ناشطة في مجال تعليم الفتيات السوريات اللاجئات في مخيم الأزرق شمال الأردن أمس ضمن مساعيها لاستكمال اللاجئات السوريات تعليمهن (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




