تريليون دولار مبيعات نفط العراق منذ عام 2003

العبادي يخوض حملة قاسية لشفاء غليل المحتجين حول الفساد والتخبط الحكومي

تريليون دولار مبيعات نفط العراق منذ عام 2003
TT

تريليون دولار مبيعات نفط العراق منذ عام 2003

تريليون دولار مبيعات نفط العراق منذ عام 2003

شهد العراق على مدى الشهر الأخير سلسلة مفاجآت تحت حملة قاسية أطلقها رئيس الوزراء حيدر العبادي لإصلاح البلاد. وتضمنت الخطوات الأولى إلغاء مناصب المستشارين في الوزارات وتقليص عدد المستشارين. وتزامنت تلك الخطوة الصادمة مصادقة البرلمان على تقرير يدعو لمحاكمة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وعشرات من كبار المسؤولين الآخرين، في ما يتصل بسقوط مدينة الموصل في يد تنظيم داعش العام الماضي.
وتأتي حملة العبادي الطموحة للإصلاح بعد احتجاجات على مدى أسابيع في شوارع بغداد ومدن جنوبية للمطالبة بتحسين الخدمات الحكومية، لكنها لم تشف بعدُ غليل المحتجين على فساد المؤسسة الحاكمة والمطالبين بمحاكمات علنية تفضي إلى استعادة الأموال المنهوبة، بأرقام فلكية. إذ يعاني العراق منذ بداية عام 2014 تراجعا اقتصاديا خطيرا بعدما بدأت الحكومة في بغداد تفقد الأراضي لصالح تنظيم داعش، وفقا لوكالة «أسوشييتد برس» الإخبارية الأميركية، إذ ذكرت الوكالة في تقرير اليوم (الأربعاء) أن أسعار النفط المنخفضة قد فاقمت هذا التراجع، إذ زادت من أعباء الموازنة العامة العراقية التي تعاني في الأصل من عجز حاد، والتي تمثل الإيرادات النفطية قرابة 95 في المائة منها.
كما أضاف التقرير أنه ومنذ يوليو (تموز) الماضي بلغت قيمة الإيرادات النفطية 31.5 مليار دولار، وفقًا للأرقام الصادرة عن وزارة النفط العراقية، مع بلوغ متوسط الصادرات اليومية أقل من 3.3 مليون برميل، وهي الحصة المقررة في موازنة هذا العام.
إلى ذلك، تشهد الموازنة العراقية الآن عجزًا بقيمة 21.4 مليار دولار تقريبًا، إذ يتم تخصيص زهاء 27 مليار دولار للأغراض العسكرية، لكن قد تحتاج البلاد إلى مزيد من الأموال في هذا الخصوص.
ووسط العجز الاقتصادي والتخبط الحكومي والتردي الأمني، توقفت العراق في الوقت الراهن عن إنفاق الأموال في مشروعات البنية التحتية بهدف تمويل احتياجاتها العسكرية. ولكن، وفقا لتقرير «أسوشييتد برس» لم تمنع النظرة التشاؤمية للاقتصاد العراقي صندوق النقد الدولي من أن يتوقع نمو اقتصاد البلاد بنسبة 0.5 في المائة مع نهاية العام الحالي، بفضل التوسع في قطاع النفط، وزيادة الانكماش في النشاط الاقتصادي غير النفطي. وأضاف الصندوق أن آفاق نمو الاقتصاد العراقي لا تزال إيجابية على المدى المتوسط، وإن كانت أقل إيجابية مما كان عليه قبل أزمة صعود تنظيم داعش.
وقد يكون هذا صحيحا على صعيد صادرات النفط، إذ قال مسؤولون من شركة نفط الجنوب العراقية مطلع شهر أغسطس (آب) الحالي إن صادرات النفط في جنوب العراق سجلت رقما قياسيا عند 3.064 مليون برميل يوميا في يوليو مقابل 3.02 مليون برميل يوميا في يونيو (حزيران). وقفزت الشحنات بعد قرار العراق تقسيم الخام إلى درجتين هما البصرة الثقيل والبصرة الخفيف لحل مشكلات الجودة. وزاد بعض الشركات العاملة في حقول النفط العراقية الإنتاج في أعقاب هذه الخطوة. شحن العراق 3.187 مليون برميل يوميا في يونيو بما في ذلك 164 ألف برميل يوميا من الشمال، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.
ويرى مراقبون أن الإنعاش الاقتصادي والقضاء على الفساد سيكون تحديا أمام العبادي تعود جذوره لأكثر من عقد من الزمان، فمنذ التدخل الأميركي في العراق عام 2003 باعت بغداد نفطا بقيمة تتجاوز تريليون دولار، وإذا صدقت الرواية الأميركية بأن واشنطن قدمت مساعدات مالية لحكومة المالكي، فإن الرقم سيصل إلى تريليون ونصف تريليون تقريبا.
وبدورهم، لم يقبض العراقيون من تلك المليارات غير الفاقة والجوع وانعدام كل الخدمات الأساسية، والأهم من كل ذلك الأمان. ووفقا لتقرير نشره موقع شبكة روسيا اليوم التلفزيونية اليوم، بلغت المرارة لدى قطاعات واسعة من العراقيين إلى طلب اللجوء والبحث عن ملاذات في مختلف بقاع الأرض والقبول بأكثر المهن صعوبة، فقط كي ينجوا من موت ينتظرهم في كل زاوية ومنعطف.
ومع ذلك لم يفقد العراقي روح النكتة، فقد أطلقوا على الحاكمين الفاسدين اسم «بوكو حلال» نكاية عن المنظمة المتطرفة «بوكو حرام» لأن كلمة «يبوك» العراقية تعني يسرق! وتمتلئ مواقع التواصل الاجتماعي بمشاهد ممنتجة تكشف بأسلوب كوميدي تصريحات لمسؤولين، يجمع الغالبية على أنهم حرامية المال العام.
وفي حقبة المالكي انتشر مصطلح «الفضائيون» وهم الجنود والمراتب والموظفون الذين يقبضون نصف الراتب، والنصف الآخر يذهب إلى الرؤساء والآمرين، ثمنا لعدم الدوام في الدوائر الحكومية، أو الالتحاق بالوحدات العسكرية التي انهزمت أمام «داعش» في الموصل ومن ثم في الرمادي خلال ساعات.
وتكشف تقارير دولية اطلعت عليها «روسيا اليوم» عن أن المناصب بما فيها الحقائب الوزارية، تباع وتشترى في العراق، وأن سعر منصب الوزير يبلغ ملايين الدولارات، ستعوض حالما يتسنم المنصب، بعقود وهمية ورشى غدت السمة الغالبة لكل أنشطة الحكومات العراقية المتعاقبة منذ الاحتلال وأطولها عمرا حكومة المالكي الذي بدد تريليون دولار، وسلم ثلث مساحة العراق إلى تنظيم داعش، كما يؤكد تقرير اللجنة البرلمانية المطالبة بمحاكمته.
يذكر أنه وفقا لمنظمة الشفافية العالمية فإن العراق يحتل المرتبة الرابعة في سلم الفساد.



الصين تستقبل سادس شحنة غاز روسية في 2026 من مشروع «آركتيك 2»

كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)
كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)
TT

الصين تستقبل سادس شحنة غاز روسية في 2026 من مشروع «آركتيك 2»

كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)
كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات تعقب السفن، أن الناقلة «آركتيك فوستوك»، التي تحمل شحنة من محطة «آركتيك 2» للغاز الطبيعي المسال في روسيا، والمفروضة عليها عقوبات أميركية، وصلت محطة «بيهاي» للاستيراد في جنوب الصين اليوم (الاثنين). وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

وحسب بيانات الشحن من «بلومبرغ» و«كبلر»، تعد هذه هي سادس شحنة غاز من «آركتيك 2» للمحطة العام الحالي.

وقامت «آركتيك فوستوك» بتحميل الغاز الطبيعي المسال من وحدة التخزين العائم في «سام» بمنطقة مورمانسك بروسيا منتصف يناير (كانون الثاني).

يشار إلى أن «سام» خاضعة أيضاً لعقوبات أميركية، وهي وحدة تخزين لمحطة «آركتيك 2» للغاز الطبيعي المسال.

و«آركتيك 2» هي مشروع روسي لإنتاج الغاز المسال، يقع في شبه جزيرة غيدان على بحر كارا شمال الدائرة القطبية الشمالية.

وأعلنت شركة «نوفاتك» في بيان صدر في سبتمبر (أيلول) 2019، عن اتفاق المساهمين في شركة «آركتيك إل إن جي 2» التي تأسست لإدارة وامتلاك أصول مشروع الغاز المسال، على قرار الاستثمار النهائي في المشروع الذي يشمل تطوير حقل «أوترينييه»، وبناء منشأة لإسالة الغاز في شبه جزيرة غيدان، كما يتضمن شراء كل الشركاء الغاز المسال على المدى الطويل بما يتناسب مع حصصهم.

وتملك «نوفاتك» الحصة المسيطرة في شركة «آركتيك إل إن جي 2» بنسبة 60 في المائة، أما الحصة المتبقية فهي موزعة على 4 شركات أخرى بواقع 10 في المائة لكل منها: «توتال»، و«تشاينا ناشيونال بتروليوم» (CNPC)، و«سينوك»، و«يابان آركتيك إل إن جي» (Japan Arctic LNG)، والأخيرة كونسورتيوم بين «ميتسوي آند كو» ومؤسسة «يابان أورغانايزيشن فور ميتالز أند إنرجي سيكيوريتي».

وتعد الصين المشتري الأبرز -وربما الوحيد- للغاز المسال الروسي من «آركتيك 2». وقد بدأت الصادرات تتدفق إلى محطة «بيهاي» الصينية، المنفذ المخصص لاستقبال هذه الإمدادات.

وفي مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على «آركتيك 2»، في أول إجراء يستهدف منشأة لتصدير الغاز المسال في روسيا مباشرة، ما دفع «نوفاتك» في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه إلى وقف الإنتاج في المشروع، وإخطار عدد من المستوردين بتعرضها لحالة قوة قاهرة، إلا أن الشركة بدأت تشغيل وحدة الإسالة الأولى بعد أيام.


سيول تؤكد استمرار سريان اتفاقها مع واشنطن وتتجه بقوة نحو موارد البرازيل

يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)
يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)
TT

سيول تؤكد استمرار سريان اتفاقها مع واشنطن وتتجه بقوة نحو موارد البرازيل

يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)
يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)

أكد وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، أمام البرلمان يوم الاثنين، أن الاتفاقية التجارية المبرمة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة العام الماضي لا تزال سارية المفعول، وذلك عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

على صعيد آخر، عقد الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، قمة في سيول مع الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، حيث اتفق الزعيمان على توسيع التعاون في مجالات تشمل التجارة والمعادن الرئيسية والتكنولوجيا والثقافة، وفق «رويترز».

وأشار لي إلى أن الهدف هو الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، والعمل المشترك لدعم الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، وقال في مؤتمر صحافي مشترك: «السلام المبني على أساس عدم الحاجة إلى الصراع هو أقوى أشكال الأمن».

وأشرف الزعيمان خلال القمة على توقيع 10 مذكرات تفاهم تشمل مجالات التجارة، والسياسة الصناعية، والمعادن الأساسية، والاقتصاد الرقمي؛ بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والزراعة، والصحة والتكنولوجيا الحيوية، وتبادل الشركات الصغيرة، والعمل المشترك لمكافحة الجرائم الإلكترونية والمخدرات... وغيرها من التهديدات العابرة للحدود.

كما كشف لي عن اعتماد الجانبين خطة عمل مدتها 4 سنوات لوضع خطوات عملية لتوسيع التعاون الثنائي، بدءاً من المعادن الاستراتيجية، وصولاً إلى الصناعات الدفاعية والفضائية، فضلاً عن تعزيز الأمن الغذائي.

وتُعدّ البرازيل أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية في أميركا الجنوبية؛ مما يجعل التعاون الاقتصادي جزءاً أساسياً من جدول الأعمال. وأشار لولا إلى أن البرازيل تمتلك احتياطات كبيرة من العناصر الأرضية النادرة ورواسب واسعة من النيكل، معرباً عن أمله في جذب استثمارات من الشركات الكورية الجنوبية.

وفي رسالة نُشرت على موقع «إكس»، رحّب لي بالرئيس البرازيلي، مشيراً إلى أوجه التشابه بين خلفياتهما، وقال: «بصفتك عاملاً سابقاً في طفولتك، فقد أثبتّ طيلة حياتك أن الديمقراطية هي أقوى أداة للتقدم الاجتماعي والاقتصادي. أدعمُ حياتك ونضالك وإنجازاتك، التي ستظل خالدة في تاريخ الديمقراطية العالمية».

يُذكر أن الزعيمين التقيا لأول مرة خلال قمة «مجموعة السبع» في كندا العام الماضي، ثم في قمة «مجموعة العشرين» بجنوب أفريقيا، وقد تعززت علاقتهما عبر تجاربهما المشتركة في العمل بالمصانع والإصابات التي تعرضا لها في مواقع العمل خلال طفولتيهما.


ترجيحات برفع الفائدة في اليابان حال عودة الين للانخفاض

رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
TT

ترجيحات برفع الفائدة في اليابان حال عودة الين للانخفاض

رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)

صرّح ماكوتو ساكوراي، العضو السابق في مجلس إدارة «بنك اليابان المركزي»، لوكالة «رويترز»، بأن «البنك» قد يرفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) المقبل إذا عاود الين انخفاضه قبيل القمة الأميركية - اليابانية المتوقع عقدها خلال الشهر المقبل. ومن المتوقع أن تزور رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، واشنطن للقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في الفترة نفسها التي يعقد فيها «بنك اليابان» اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية يومي 18 و19 مارس المقبل.

وقال ساكوراي، في مقابلة يوم الجمعة، إن تاكايتشي قد تسعى للحصول على مساعدة «بنك اليابان المركزي» لكبح جماح انخفاض الين؛ إذ إن مراجعة واشنطن أسعار الفائدة لدعم الين الشهر الماضي تشير إلى تفضيلها ارتفاع قيمة العملة مقابل الدولار.

وأضاف ساكوراي، الذي لا يزال على اتصال وثيق بصناع السياسة الحاليين: «للتدخل في سوق العملات تأثير مؤقت فقط في مكافحة ضغوط بيع الين. وأفضل طريقة لمواجهة ضعف الين هي أن يرفع (بنك اليابان المركزي) أسعار الفائدة». وتابع ساكوراي أن تجدد انخفاض الين سيرفع التضخم بسبب زيادة تكاليف الاستيراد، وسيخفف بعض الضغط الهبوطي الناتج عن دعم الحكومة الوقود.

وأضاف أنه في حال برزت الحاجة إلى مكافحة الانخفاض الحاد في قيمة الين، فإنه يمكن لـ«بنك اليابان المركزي» تبرير رفع أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن خلال مارس بالإشارة إلى توقعات نمو قوي في الأجور خلال مفاوضات الأجور السنوية التي تُجرى في الربيع بين الشركات والنقابات. وقال ساكوراي: «من الأنسب الانتظار حتى أبريل (نيسان) المقبل. ولكن بناءً على تحركات الين، فإن هناك احتمالاً بأن يرفع (بنك اليابان) أسعار الفائدة في مارس».

وشغل ساكوراي منصب عضو مجلس إدارة «بنك اليابان» من عام 2016 إلى عام 2021، في الفترة التي بدأ فيها «البنك المركزي» تحويل تركيز سياسته من شراء الأصول الضخمة إلى التحكم في أسعار الفائدة طويلة الأجل عبر تطبيق نظام التحكم في عائدات السندات.

وأضاف أن «بنك اليابان» قد يحتاج إلى رفع سعر الفائدة مرتين في كل من عامي 2026 و2027 للوصول بسعر الفائدة الرئيسي - الذي يبلغ حالياً 0.75 في المائة - إلى 1.75 في المائة، وهو المستوى الذي يُرجّح ألا يُؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد أو ارتفاعه بشكل مفرط. وأوضح ساكوراي أن رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع قد يُضر بالنظام المصرفي الياباني عبر زيادة حالات الإفلاس بين الشركات الصغيرة والإضرار بالميزانيات العمومية للمقرضين الإقليميين.

وأنهى «بنك اليابان» في عام 2024 برنامج تحفيز اقتصادي ضخماً استمر لعقد من الزمن، ورفع أسعار الفائدة مرات عدة، بما في ذلك خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما وصل سعر الفائدة قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً عند 0.75 في المائة. ومع تجاوز التضخم هدف «بنك اليابان» البالغ اثنين في المائة لنحو 4 سنوات، أشار المحافظ كازو أويدا إلى استعداد «البنك» لمواصلة رفع أسعار الفائدة إذا تحققت توقعاته الاقتصادية.

ويتوقع غالبية الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة إلى واحد في المائة بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل، بينما تتوقع الأسواق بنسبة نحو 70 في المائة رفعها بحلول أبريل المقبل. ويعقد «بنك اليابان» اجتماعه المقبل لمناقشة السياسة النقدية يومي 18 و19 مارس المقبل، ثم يجتمع مجلس إدارته يومي 27 و28 أبريل، حيث سيصدر أيضاً توقعاته الفصلية الجديدة للنمو والتضخم.

وأصبح ضعف الين مصدر قلق سياسي لصناع القرار اليابانيين، إذ يضر بالأسر وتجار التجزئة بسبب رفع أسعار الوقود والغذاء المستورد.

ومنذ تولي تاكايتشي، المعروفة بسياساتها النقدية والمالية المتساهلة، منصب رئيسة الوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، انخفض الين بنحو 8 في المائة مقابل الدولار، مسجلاً أدنى مستوى له في 18 شهراً عند 159.45 ين في يناير (كانون الثاني) الماضي. ورغم تعافيه جزئياً، فإن الين يحوم حالياً حول 155 يناً للدولار، وهو أقل بكثير من مستوى 147 يناً الذي كان عليه قبل تولي تاكايتشي السلطة.