موسكو تسلم إيران منظومات «إس ـ 300» المحدثة.. وتعاون في تصنیع الطائرات المقاتلة

التسليم تم على خلفية «الحملة العسكرية في اليمن» رغم عدم تعرض إيران للخطر منها

موسكو تسلم إيران منظومات «إس ـ 300» المحدثة.. وتعاون في تصنیع الطائرات المقاتلة
TT

موسكو تسلم إيران منظومات «إس ـ 300» المحدثة.. وتعاون في تصنیع الطائرات المقاتلة

موسكو تسلم إيران منظومات «إس ـ 300» المحدثة.. وتعاون في تصنیع الطائرات المقاتلة

بعد إعلان موسكو عن تسليم مقاتلات «ميج - 31» إلى سوريا الأسبوع الماضي بموجب العقود الموقعة سلفا، نقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية عن العميد حسین دهقان وزیر الدفاع وقائد القوات المسلحة الإيرانیة تصريحاته حول احتمالات توقيع اتفاق تسليم طهران منظومات «إس - 300» الصاروخية خلال الأيام القليلة المقبلة، وهي المنظومات الصاروخية التي كان الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف وقع في عام 2010 مرسوم التوقف عن تسليمها إلى إيران في إطار العقوبات الدولية التي أقرها مجلس الأمن ضد طهران.
وكانت المصادر الروسية نقلت عن نظيرتها الإيرانية أنباء تقول إن موسكو وطهران اتفقتا على أن «توقيع اتفاق تسليم المنظومات الصاروخية (إس – 300) المحدثة إلى إيران سيجري بمشاركة عسكريين إيرانيين وروس في موسكو الأربعاء أو الخميس من الأسبوع المقبل على الأرجح، وأن وزير الدفاع نفسه أو أحد نوابه سيرأس الوفد العسكري الإيراني إلى موسكو». وأشارت وكالة «سبوتنيك» نقلا عن مصادر وزارة الدفاع الإيرانية إلى أن «طهران تأمل في تسلم منظومة صواريخ (إس – 300) بعد 30 أو 40 يوما من توقيع الاتفاق الجديد مع موسكو، وأن إيران قد تحصل على أربع كتائب من صواريخ (إس – 300) المحدثة، بدلا من ثلاث كتائب، التي كان الجانبان اتفقا حولها بموجب العقد القديم الموقع بين البلدين».
وقد جاء إعلان دهقان في أعقاب اللقاء الذي جرى بين سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف أول من أمس، والذي قالت المصادر الروسية إنه تطرق إلى مسالة إفراج موسكو عن صفقة منظومات الصواريخ «إس - 300» التي كان الرئيس فلاديمير بوتين أعلن في وقت سابق من هذا العام عن الإفراج عنها، مؤكدا أنها لا تندرج تحت بند «العقوبات الدولية» الصادرة عن مجلس الأمن في عام 2010، وهو ما اعترفت به واشنطن. ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية عن دهقان تصريحه حول أن «الطرف الروسي قرر إجراء جمیع التغییرات التكنولوجية لتحویل منظومة الصواریخ الحدیثة للجمهوریة الإسلامیة الإيرانیة»، مشيرا إلى «إجراء کل المفاوضات بهذا الشأن وإعداد نص الاتفاق الجدید، الذي سیتم التوقیع عليه في غضون هذا الأسبوع أو الأسبوع القادم لوضع منظومة صواریخ (إس – 300) بتصرف إيران».
ومن اللافت أن السلطات الروسية اتخذت قرارها بإمداد طهران بهذه المنظومات الصاروخية على «خلفية الحملة العسكرية في اليمن، على الرغم من أن الوضع في اليمن لا يشكل خطرا مباشرا على إيران». كما نقلت وسائل الإعلام الروسية أمس ما قاله العمید دهقان حول أن «إيران لن توافق على فرض أي قيود على صواريخها الباليستية التي تستخدم لوسائل دفاعية ولا تحمل رؤوس نووية»، فضلا عن إشارته إلى أن «طهران لن تقبل بفرض أیة قیود علی نشاطاتها الدفاعیة حیث تستخدم صواریخها للأهداف الدفاعیة بعیدا عن النوویة». ونقلت وكالة «إيسنا» الإيرانية عن الوزير دهقان تأكيده على «عدم سعی إيران إلى تصنیع صواریخ بمدی أکثر من ألفي کلم». وأضاف دهقان أن «إيران حققت إنجازات ملحوظة فی مجال صواریخ (کروز)، حيث قامت بتطبیق المرحلة الأولی من اختبار صواریخ (أرض أرض) من طراز (سومار) وستجري المرحلة الثانیة خلال الشهور القادمة»، بينما أشار إلى «قدرة طهران على تصمیم وتصنیع مختلف أنواع العوامات، وقدرات المتخصصین الإيرانیین فی تصنیع منظومات راداریة ولاسلكیة تلبیة حاجات إيران الدفاعیة وتحدیدا فی مجال الحروب الإلكترونیة، فضلا عن تصنیع مروحیات وطنیة، بما فیها طائرة صاعقه التدریبیة وطائرة نفاثة للتدریب وطائرات من دون طیار. وأضاف أن طهران تبیع بعض الطائرات من دون طیار».



جريحان في عملية طعن في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
TT

جريحان في عملية طعن في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)

أصيب شخصان بجروح اليوم (الأربعاء) جراء عملية طعن في غولدرز غرين، شمال لندن، بحسب ما أفادت مجموعة يهودية، في حادثة تأتي عقب سلسلة هجمات إضرام نيران استهدفت مواقع يهودية في المنطقة ذاتها.

وقالت مجموعة شموريم اليهودية لمراقبة الأحياء إنه تمّ إلقاء القبض على رجل بعدما شوهد وهو يركض حاملا سكينا، وكان «يحاول طعن أفراد من اليهود»، وفقا لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت في المجموعة منشور عبر منصات التواصل، أن شخصين تعرّضا للطعن، وتقدم لهما العلاج خدمة إسعاف تطوعية يهودية.


فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت، للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وقالت فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي: «نظراً للارتفاع الكبير للتضخم ومعدلات الفائدة، يدفع الشعب الروسي من جيبه تداعيات الحرب التي اختارتها روسيا»، بينما «يردُّ الكرملين بتقييد الإنترنت وحرية التواصل».

وأضافت: «يشعر الروس بأنهم يعيشون من جديد خلف ستار حديدي، ولكنه هذه المرة ستار حديدي رقمي». وتابعت: «إذا كان للتاريخ من عبرة واحدة، فهي أن كل الجدران تسقط في نهاية المطاف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

و«الستار الحديدي» هو المصطلح الذي أُطلق على الحد الفاصل، فكرياً وعملياً، بين مناطق النفوذ السوفياتي في شرق أوروبا، وبقية القارة والعالم الغربي عقب نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. وبقي هذا الستار قائماً إلى حين سقوط جدار برلين في 1989.

وشددت السلطات الروسية في الآونة الأخيرة القيود على حرية الاتصال بالإنترنت في البلاد، من خلال إبطاء عمل تطبيقي «تلغرام» و«واتساب»، وتشديد القيود على الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN).

وقوبلت عمليات قطع الاتصال، بما في ذلك في موسكو، بحالات تعبير نادرة عن الاستياء الشعبي.

وتبدي السلطات الروسية تشدداً في قمع أي حركة اعتراض أو احتجاج منذ بدء غزو أوكرانيا في 2022، وسنَّت قوانين تجرِّم انتقاد الكرملين والجيش الروسي.

وأقرت الدول الغربية سلسلة حزم من العقوبات الاقتصادية الصارمة على روسيا منذ بدء هجومها في أوكرانيا.

في المقابل، قدَّمت هذه الدول دعماً اقتصادياً وعسكرياً لكييف. وأقر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي قرضاً ضخماً لأوكرانيا، وفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.

ورغم صمود الاقتصاد الروسي إلى حد بعيد حتى الآن في وجه العقوبات، يقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن التشققات بدأت تظهر بشكل متزايد.


الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».