بانكوك تتعرض لاعتداء ثان دون إصابات

والشرطة تبحث عن «مشتبه به» بعد اعتداء أمس المدمر

بانكوك تتعرض لاعتداء ثان دون إصابات
TT

بانكوك تتعرض لاعتداء ثان دون إصابات

بانكوك تتعرض لاعتداء ثان دون إصابات

ألقيت عبوة ناسفة خفيفة على مارة قرب محطة مترو تشهد زحاما بوسط بانكوك بعد ظهر (الثلاثاء)، غداة اعتداء بالقنبلة أوقع 20 قتيلاً في العاصمة التايلاندية، على ما أفادت الشرطة.
وقال ضابط في حي ياناوا من بانكوك لوكالة الصحافة الفرنسية، طالبا عدم الكشف عن اسمه إنّه «ليس هناك قتلى أو جرحى»، موضحًا أنّ الهجوم وقع بعيد الساعة 13.00 (6.00 تغ)، على مقربة من فنادق كبرى في منطقة سياحية من العاصمة.
ولا تزال الشرطة التايلاندية تبحث اليوم، عن «مشتبه به» جرى التعرف عليه بفضل صور كاميرات المراقبة بعد اعتداء مدمر بالقنبلة أوقع عشرين قتيلا أمس في بانكوك، ووصفه قائد المجلس العسكري الحاكم بـ«أسوأ هجوم في تاريخ» هذا البلد.
وينشط المحققون اليوم، في موقع الاعتداء بالقنبلة الذي وقع أمس في ساعة زحام واستهدف معبدا في الهواء الطلق في وسط بانكوك، يلقى إقبالا كبيرًا من الزوار، في هذا الموقع من المدينة الذي يغص في مثل هذه الساعة بالموظفين الخارجين من عملهم والسياح الأجانب الذين يقصدون المراكز التجارية الضخمة والفنادق الفخمة المجاورة.
وقال قائد المجلس العسكري رئيس الوزراء برايوت شانوشا متحدثا أمام الصحافيين: «إنّه أسوأ هجوم في تاريخ البلاد»، مشيرًا إلى أنّه «يستهدف مباشرة أشخاصا أبرياء». وأوضح أنّ الشرطة تبحث عن مشتبه به يظهر على كاميرات المراقبة قائلاً: «رأينا صور مشتبه به، لكن الأمر لم يتضح بعد. وإنّنا نبحث عن هذا الرجل».
وأضاف شانوشا أنّ الشرطة تحقق أيضا في رسائل على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي، حذرت من خطر داهم في بانكوك قبل حصول الانفجار، مشيرًا إلى أن هذه الرسائل صادرة عن «مجموعة معارضة للمجلس العسكري» تتمركز في شمال البلاد. كما أفاد، «إنّنا نبحث حاليًا عنهم وبعضهم في إيسان».
وتعتبر منطقة إيسان الواقعة شمال شرقي تايلاند، معقل حركة القمصان الحمر المؤيدة للحكومة السابقة التي طُردت من السلطة بعد أشهر من المظاهرات، تلاها انقلاب عسكري عام 2014.
وتشهد تايلاند انقسامًا حادًا، وتقع فيها أعمال عنف دامية منذ نحو عقد.
ويدور الانقسام في البلاد حول رئيس الوزراء السابق ثاكسين شيناواترا الذي انتقل للعيش في المنفى هربا من الملاحقات القضائية، وعائلته. وهم فازوا بجميع الانتخابات منذ عام 2001 مدعومين من حركة القمصان الحمر، غير أن النخب وعلى الأخص في بانكوك تعارضهم بشدة.
وقال زاكاري ابوزا الخبير المستقل في قضايا الإرهاب في جنوب شرقي آسيا لوكالة الصحافة الفرنسية: «حتى لو كانت (حركة القمصان الحمر) مصممة على إسقاط الحكومة، فأنا لا أرى من الممكن أن تستهدف معبدا دينيا هندوسيا أو غير هندوسي». مضيفًا: «هذا سيجعلها تخسر الكثير من مؤيديها».
ولم تتبن أي جهة حتى الآن الاعتداء. لكن السلطات أوحت باستبعاد فرضية وقوف المتمردين الإسلاميين الجنوبيين خلفه.
وغالبا ما تقع هجمات في المناطق الجنوبية من تايلاند المحاذية لماليزيا التي ينتشر فيها تمرد إسلامي، أسفر عن سقوط أكثر من 6300 قتيل معظمهم من المدنيين منذ عام 2004. وتبقى تلك الهجمات أقل عنفا من اعتداء بانكوك.
إلا أنّ النزاع الذي يطالب فيه المتمردون بالحكم الذاتي، لا يزال محليًا إذ إنه لم يقع أي هجوم مؤكد خارج المنطقة الجنوبية رغم سنوات من المعارك.
وقال المتحدث باسم الشرطة براووت تافورنسيري صباح اليوم: إنّ «القنبلة كانت تهدف إلى قتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص، إذ إن المعبد يكون مكتظا عند نحو الساعة السادسة والسابعة مساء»، مشيرًا إلى أن الحصيلة ترتفع الآن إلى 20 قتيلاً و125 جريحًا.
وتعتبر السلطات التايلاندية أنّ منفذي الاعتداء كانوا يستهدفون «الأجانب» ويريدون «ضرب السياحة»، وهي من القطاعات الحيوية النادرة في الاقتصاد التايلاندي المتدهور.
وقال برايوت شانوشا للصحافيين: «هذا هو أسوأ هجوم في تاريخ (البلاد) وكان يستهدف مباشرة أبرياء». وأضاف: «يريدون تدمير اقتصادنا، السياحة. اقتصادنا سيتراجع اعتبارا من الآن».
وانهار سعر صرف البات التايلاندي اليوم، إلى أدنى مستوياته منذ ست سنوات فيما سجلت بورصة بانكوك تراجعًا، إذ عمت الأسواق مخاوف من انعكاسات الاعتداء على السياحة، القطاع الحيوي في الاقتصاد التايلاندي.
وبين القتلى بحسب الشرطة ثمانية أجانب هم ماليزيان وشخصان من هونغ كونغ وثالث من سنغافورة وصينيان وإندونيسي، بحسب الشرطة.
ولا يزال موقع التفجير مغلقا صباح اليوم، فيما يعمل فيه عشرات الخبراء على جمع أدلة حول القنبلة البالغة زنتها ثلاثة كيلوغرامات التي انفجرت على مقربة من البوابة الخارجية للمعبد.
وصدرت بعد الهجوم ردود فعل من دول كثيرة أعربت عن تعاطفها وأبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «صدمته» في بيان.
وأوصت الولايات المتحدة وفرنسا رعاياهما بتفادي هذه المنطقة وتوخي الحذر في العاصمة التايلاندية.



كوريا الجنوبية تحتج على فعالية يابانية بشأن جزر متنازع عليها

مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تحتج على فعالية يابانية بشأن جزر متنازع عليها

مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)

احتجَّت كوريا الجنوبية اليوم الأحد على فعالية نظمتها الحكومة اليابانية للاحتفال بذكرى تتعلق بمجموعة من الجزر المتنازع عليها بين البلدين، ووصفت هذه الخطوة بأنها تأكيد غير منصف للسيادة على أراضٍ تابعة لها.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إنها تعترض بشدة على فعالية «يوم تاكيشيما» التي أقامتها مقاطعة شيماني اليابانية وعلى حضور مسؤول حكومي ياباني كبير، ودعت طوكيو إلى إلغاء الفعالية على الفور.

وتشكل الجزر الصغيرة، المعروفة باسم تاكيشيما في اليابان ودوكدو في كوريا الجنوبية وتخضع لسيطرة سيول، مصدراً للتوتر منذ وقت طويل بين الجارتين اللتين لا تزال علاقاتهما متوترة بسبب نزاعات تعود إلى فترة الحكم الاستعماري الياباني لشبه الجزيرة الكورية بين عامي 1910 و1945.

أعلام كوريا الجنوبية واليابان خلال لقاء رسمي في طوكيو عام 2023 (رويترز)

وقالت الوزارة «من الواضح أن دوكدو أرض تخضع لسيادة كوريا الجنوبية تاريخياً وجغرافياً وبموجب القانون الدولي»، ودعت طوكيو إلى التخلي عما وصفتها بمزاعم لا أساس لها من الصحة ومواجهة التاريخ بتواضع.

واستدعت الوزارة دبلوماسياً يابانياً كبيراً إلى مبنى الوزارة في سيول لتقديم احتجاج.

واعترضت سيول مراراً على مطالبات طوكيو بالسيادة على الجزر، بما في ذلك احتجاج صدر يوم الجمعة على تعليقات وزير الخارجية الياباني خلال خطاب بالبرلمان أكد فيه سيادة بلده على الجزر الصغيرة.

وتقول سيول إن الجزر تقع في مناطق صيد غنية وقد تحوي رواسب هائلة من هيدرات الغاز الطبيعي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.


زعيم كوريا الشمالية يحدد أهداف السنوات الـ5 المقبلة في مؤتمر الحزب الحاكم

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يحدد أهداف السنوات الـ5 المقبلة في مؤتمر الحزب الحاكم

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)

عقد حزب «العمال»، الحاكم في كوريا الشمالية أمس (السبت)، اليوم الثالث من مؤتمره التاسع، حيث واصل الزعيم كيم جونغ أون عرض تقرير يستعرض إنجازات الحزب خلال السنوات الـ5 الماضية، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية، اليوم (الأحد).

وذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» أن تقرير كيم قيّم أنشطة الحزب خلال الفترة الماضية، وحدَّد استراتيجية وأهدافاً جديدة للسنوات الـ5 المقبلة، تشمل مهاماً في جميع القطاعات؛ تهدف إلى تعزيز البناء الاشتراكي. وأفادت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» بأن المندوبين قالوا إن التقرير حدَّد توجهات استراتيجية وتكتيكية لما وصفوها بـ«مرحلة جديدة من التنمية الوطنية». وأكدوا مجدداً الثقة في مستقبل البلاد.

وكان الزعيم الكوري الشمالي قد أشاد في خطابه الافتتاحي للمؤتمر التاسع للحزب في بيونغ يانغ في يومه الأول، الخميس، بـ«منعطف تاريخي في تحقيق القضية الاشتراكية» للبلاد.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يُقدّم تقريراً عن مراجعة أعمال اللجنة المركزية للحزب في دورتها الثامنة خلال المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الكوري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

والمؤتمر حدث سياسي كبير يعزِّز تقليدياً سلطة النظام، ويمكن أن يُشكِّل منصةً لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وأعلن كيم أن كوريا الشمالية تخطت «أسوأ صعوباتها» منذ المؤتمر الأخير قبل 5 سنوات، وأن الحزب اليوم «يواجه مهاماً تاريخية جسيمة وطارئة» ذاكراً «تحفيز البناء الاقتصادي والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في جميع مجالات الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن».كما ندد بـ«الانهزامية المتجذرة»، و«قلّة النضج في القدرات القياديّة» التي لا تزال تعيق عمل الحزب، ما قد يشير إلى تدابير بحق مسؤولين يعدُّ أداؤهم غير مرضٍ. وأكد كيم أن كوريا الشمالية «عزَّزت مكانتها بصورة لا رجعة فيها على الساحة الدولية؛ ما أدى إلى تحول هائل في النظام السياسي العالمي والعلاقات التي تؤثر على بلدنا»، في إشارة، على ما يبدو، إلى تأكيدات بيونغ يانغ المُتكرِّرة بأنها قوة نووية. وتعود التجربة النووية السادسة والأخيرة التي أجرتها كوريا الشمالية إلى 8 سنوات، وجرت تحت الأرض في موقع بونغيي ري بشمال شرقي البلاد.


عشرات القتلى والجرحى في ضربات باكستانية على أفغانستان

أفغان يشيّعون ضحايا ضربات باكستانية في إقليم ننغرهار يوم 22 فبراير (أ.ب)
أفغان يشيّعون ضحايا ضربات باكستانية في إقليم ننغرهار يوم 22 فبراير (أ.ب)
TT

عشرات القتلى والجرحى في ضربات باكستانية على أفغانستان

أفغان يشيّعون ضحايا ضربات باكستانية في إقليم ننغرهار يوم 22 فبراير (أ.ب)
أفغان يشيّعون ضحايا ضربات باكستانية في إقليم ننغرهار يوم 22 فبراير (أ.ب)

أعلنت باكستان، الأحد، أنها شنّت ضربات جوية على مجموعات مسلحة على الحدود مع أفغانستان، حيث أفادت السلطات في حصيلة أوّلية بوقوع 18 قتيلاً جميعهم من سكان منزل واحد وعدد من الجرحى بينهم أطفال. وتوعّدت وزارة الدفاع الأفغانية بـ«رد مناسب ومدروس» على الضربات.

وهذه أعنف ضربات منذ الاشتباكات التي وقعت بين البلدين في أكتوبر (تشرين الأول)، وأسفرت عن مقتل العشرات. وقالت باكستان إن هذه الضربات ردّ على «الهجمات الانتحارية الأخيرة» التي تعرّضت لها، بما فيها هجوم على مسجد في إسلام آباد مطلع فبراير (شباط). وذكر بيان أصدرته وزارة الإعلام الباكستانية أن إسلام آباد استهدفت «سبعة معسكرات ومخابئ إرهابية تابعة لحركة (طالبان) الباكستانية»، إضافة إلى فرع لتنظيم «داعش».

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية «استشهاد وإصابة عشرات المدنيين الأبرياء، بينهم نساء وأطفال» جرّاء غارات جوية استهدفت مدرسة دينية ومنازل في ولايتي ننغرهار وباكتيكا.

وقال مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في منطقة بهسود بولاية ننكرهار، إن سُكّاناً من مختلف أنحاء المنطقة الجبلية النائية انضموا إلى فرق الإنقاذ، مستخدمين حفارة ومجارف للبحث عن جثث تحت الأنقاض. وقال بزاكات، المزارع البالغ 35 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «دُمّر منزلي بالكامل، كان والدي وأبنائي يعيشون هنا، قُتلوا جميعهم».فيما قال أمين غول أمين (37 عاماً)، المقيم في المنطقة، إن «الناس هنا أشخاص عاديون. سكان هذه القرية أقاربنا. عندما وقع القصف، كان أحد الناجين يصرخ طلباً للمساعدة».

وأبلغت شرطة ننكرهار «وكالة الصحافة الفرنسية» أن القصف بدأ قرابة منتصف الليل، واستهدف ثلاث مقاطعات. وصرح الناطق باسم الشرطة، سيد طيب حماد: «قُتل مدنيون. كان في أحد المنازل 23 فرداً من عائلة واحدة طمروا تحت الأنقاض، قُتل 18 منهم، وتمّ إجلاء خمسة جرحى».

«رد مدروس»

توعّدت وزارة الدفاع الأفغانية بـ«رد مناسب ومدروس» على الضربات. وكتب الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد، عبر منصة «إكس»، أن باكستان «قصفت مواطنينا المدنيين في ولايتي ننكرهار وباكتيكا، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الأشخاص، من بينهم نساء وأطفال». وأضاف: «يحاول الجنرالات الباكستانيون التعويض عن نقاط الضعف الأمنية في بلادهم بهذه الجرائم».

أفغان يشيّعون ضحايا ضربات باكستانية في إقليم ننغرهار يوم 22 فبراير (أ.ب)

وتصاعدت التوترات بين أفغانستان وباكستان منذ استعادت سلطات «طالبان» الحكم في كابول عام 2021 عقب الانسحاب الأميركي. وتدهورت العلاقات بين البلدين بشكل حاد، مع وقوع اشتباكات حدودية دامية في الأشهر الأخيرة.

واتّهمت إسلام آباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة «طالبان» الباكستانية وغيرها من الجماعات في إقليم خيبر بختونخوا (شمال)، باستخدام الأراضي الأفغانية مُنطلقاً لشنّ هجمات.

ونفت حكومة «طالبان» في أفغانستان مراراً الاتهامات الباكستانية. وكان قد قُتل أكثر من 70 شخصاً، وأصيب المئات بجروح في اشتباكات اندلعت في أكتوبر وانتهت بوقف لإطلاق النار توسّطت فيه قطر وتركيا.

تفجير مسجد في إسلام آباد

أشارت السلطات الباكستانية إلى أن هذه العمليات نُفذت رداً على تفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في العاصمة قبل أسبوعين، وتفجيرات انتحارية أخرى وقعت في شمال غربي البلاد في الآونة الأخيرة.

وكان تنظيم «داعش» تبنّى تفجير المسجد الذي أسفر عن مقتل 40 شخصاً على الأقل، وإصابة أكثر من 160 آخرين في أعنف هجوم على إسلام آباد منذ تفجير فندق «ماريوت» عام 2008. ووقع الهجوم أثناء صلاة الجمعة، فيما كان المسجد ممتلئاً بالمصلين.

وأوضحت إسلام آباد، الأحد، أنه رغم مطالباتها المتكررة، فإن سلطات «طالبان» في كابول فشلت في اتخاذ إجراءات ضد المجموعات المسلحة التي تستخدم الأراضي الأفغانية مُنطلقاً لتنفيذ هجمات في باكستان. وأضاف بيان وزارة الإعلام أنه «لطالما سعت باكستان جاهدة للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، لكن في الوقت نفسه تبقى سلامة مواطنينا وأمنهم على رأس أولوياتنا».

آثار الدمار بعد غارة جوية باكستانية على ولاية ننكرهار الأفغانية يوم 22 فبراير (إ.ب.أ)

ودعت المجتمع الدولي إلى حضّ كابول على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الدوحة الذي تم التوصل إليه العام الماضي، بعدم دعم أعمال عدائية ضد دول أخرى. ومنذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، أغلقت الحدود البرية بين البلدين، باستثناءات قليلة (الأفغان العائدون من باكستان)، ما أثّر على التجارة وحياة السكان الذين اعتادوا العبور من جانب إلى آخر.

وأفاد تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) نشر في 8 فبراير، بأنه «خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، قُتل 70 مدنياً وأصيب 478 في أفغانستان جراء أعمال نُسبت إلى القوات الباكستانية».