توقعات بارتفاع 12% للإنفاق على تقنية المعلومات والاتصالات في السعودية

المملكة على طريق التحول للمنصة الثالثة للخدمات التقنية

جانب من معرض سعودي تقني عقد في الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من معرض سعودي تقني عقد في الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

توقعات بارتفاع 12% للإنفاق على تقنية المعلومات والاتصالات في السعودية

جانب من معرض سعودي تقني عقد في الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من معرض سعودي تقني عقد في الرياض («الشرق الأوسط»)

رجح مختصون في تقنية المعلومات أن السعودية على وشك التحول قريبا للمنصة الثالثة لخدمات التقنية والاتصالات، المعتمدة كليا على الحوسبة السحابية، وقابلية تنقل الأجهزة، والشبكات الاجتماعية، وتحليل الأعمال، وذلك في مؤتمر الرؤساء التنفيذيين لتقنية المعلومات بجدة.
وكشفت توقعات المؤتمر عن نمو في الإنفاق على قطاع تقنية المعلومات وحده بالسعودية عن العام الماضي بنسبة 11 في المائة، أي ما يقارب 13.7 مليار دولار أميركي، ويبلغ الصرف على البرمجيات وخدمات تقنية المعلومات 34 في المائة، ومن المتوقع أن يصل معدل الإنفاق عليها ليصل إلى 40 في المائة بحلول عام 2017. فيما يبلغ الإنفاق على خدمات الاتصالات 29 مليار دولار. ووفقا لجيوتي لالندشنداني، المدير الإقليمي لـ«آي دي سي» للأبحاث التقنية في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، فإن من المتوقع أن تقود مشاريع البنية التحتية لنمو السوق السعودي بنسبة 12 في المائة في العام المقبل.
وأشار المهندس عبد العزيز الهليل، مدير «آي دي سي» السعودية للأبحاث التقنية، لـ«الشرق الأوسط»؛ إلى أن السعودية ما زالت في المراحل الأولى من التحول إلى المنصة الثالثة، إلا أن دعم تطبيقها سيحدث تحولا كبيرا في بنية الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية بحلول عام 2020، حيث يتوقع أن تتركز 90 في المائة من الاستثمارات بالسعودية على تقنيات وحلول المنصة الثالثة.
وتنفق الشركات المتخصصة في الاتصالات وتقنية المعلومات في الدول المتقدمة تقنيا كأميركا وأوروبا على خدمات المنصة الثالثة ما يقارب 25 في المائة من ميزانياتها. ويتوقع المختصون في خدمات تقنية المعلومات والاتصالات نموا في خدمات المنصة الثالثة يعادل 11.7 في المائة خلال الأعوام السبعة القادمة، وانحسار الخدمات التقليدية، حيث يتوقع لها نموا يقل عن واحد في المائة خلال السنوات المقبلة.
فيما أوضح المهندس الهليل أن المدن الذكية ستسهم في تطوير الخدمات الإلكترونية الحكومية، باعتمادها على الاستخدام الذكي للطاقة والنقل والخدمات العامة بما فيها الخدمات الصحية. وأكد الهليل توجه عدة بلديات ووزارات حكومية سعودية لتطبيق مفهوم المدن الذكية، ويعقب: «مفهوم التطبيق العملي للمدن الذكية ما زال يشوبه نوع من الضبابية لدى تلك الجهات».
وعلاوة على خدمات المنصة الثالثة، والمدن الذكية، ناقش مؤتمر الرؤساء التنفيذيين المستضاف برعاية من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، تمكين الموظفين والعاملين في القطاع الخاص من استخدام أجهزتهم المحمولة بشكل دائم لأغراض العمل، مع الحفاظ على أمن المعلومات، وإمكانية الاستفادة من الابتكارات المحلية في تحليل البيانات الضخمة، وتأثيرها الإيجابي على أداء الأعمال بكفاءة.
وقدم الدكتور جار الله الغامدي، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بوزارة التربية والتعليم، في المؤتمر، دراسة لخص من خلالها تطبيق الوزارة لنظام إدارة متطور يوفر خدمات تقنية المعلومات لنحو 33 ألف مدرسة سعودية.
وأكد باسل إياس، مدير تسويق بشركة «ديل»، وجود انخفاض حاد تشهده السوق السعودية في الإنفاق على الأجهزة المحمولة أكثر من 23.5 في المائة، نتيجة لتغير احتياجات واستخدامات المستهلكين، سواء الأفراد أو الشركات، للأجهزة الإلكترونية من الأجهزة المكتبية والمحمولة إلى الأجهزة اللوحية أو الحاسبات الشخصية الصغيرة «نوت بوك»، والتي زادت مبيعاتها لهذا العام لأكثر من 30 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
وانخفض الإقبال على شراء الحاسبات الشخصية المحمولة في السعودية بنسبة 32 في المائة، ليصل للنقطة الأقل انخفاضا على الإطلاق مقارنة بالسنوات الماضية، فيما حققت مبيعات الحاسبات المكتبية نموا بنسبة 5.5 في المائة، مقارنة بالعام السابق، نتيجة لارتفاع الطلب عليها من القطاعين الحكومي والخاص، عبر تعاقدات وزارة التربية والتعليم السعودية لتزويد المدارس التابعة لها بمعامل حاسب آلي وتقنيات متطورة.



ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».