محافظ المركزي المغربي يحذر الحكومة من الانزلاقات بسبب الدعم

قال إن انتعاش الاستثمارات الأجنبية يدعم احتياطي البلاد من العملات

عبد اللطيف جوهري
عبد اللطيف جوهري
TT

محافظ المركزي المغربي يحذر الحكومة من الانزلاقات بسبب الدعم

عبد اللطيف جوهري
عبد اللطيف جوهري

أكد البنك المركزي المغربي أن احتياطي المغرب من العملات الأجنبية تحسن بسبب انتعاش الاستثمارات الأجنبية التي ضخت أموالا جديدة في شرايين الاقتصاد الوطني خلال الأشهر الماضية. وقال عبد اللطيف الجواهري، والي (محافظ) بنك المغرب، خلال ندوة صحافية أول من أمس عقب انتهاء أشغال المجلس الإداري للبنك، إن تدفقات الاستثمارات الأجنبية التي عرفت زيادة بنحو 22% خلال الأشهر الماضية مكنت المغرب من الحفاظ على مستوى الاحتياطي من العملات الصعبة فيما يعادل أربعة أشهر وأربعة أيام من الواردات، وذلك رغم الصعوبات التي تعرفها البلاد نتيجة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية وانعكاسها على مستوى الصادرات، خاصة صادرات الفوسفات التي انخفضت بنحو 18%. وأشار إلى أن صافي الاحتياطي من العملات ارتفع بنسبة 4.5% وبلغ 150 مليار درهم (18.5 مليار دولار).
وأشار الجواهري إلى نجاعة الخيارات المغربية في مجال التنمية الصناعية مشيرا إلى الارتفاع القوي لصادرات القطاعات الصناعية الجديدة التي اختار المغرب تنميتها في إطار مخطط الإقلاع الصناعي. وقال: إن «أبرز نموذج على نجاعة هذه الخطط هو النمو القوي لصادرات صناعة السيارات التي ارتفعت بأزيد من 70% في عز الأزمة الاقتصادية العالمية وانكماش السوق».
وتوقع الجواهري نمو الاقتصاد المغربي بنحو 5% خلال العام الحالي بفضل الأداء الجيد للقطاع الزراعي. وأشار إلى أن مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت بنسبة 20% بفضل جودة المحاصيل، فيما تراجع معدل نمو القطاع غير الزراعي إلى 2.8% بعد أن كان يتجاوز 4% العام الماضي.
وتوقع الجواهري التحكم في معدل التضخم في مستويات قريبة من الهدف الذي حدده البنك المركزي، وذلك رغم اعتماد الحكومة لنظام الربط الجزئي لأسعار المحروقات مع مؤشر الأسعار الدولية للنفط. وأشار إلى أن معدل التضخم المتوقع سيتراوح بين 2.2% و1.7% حسب تقلبات أسعار النفط.
وأوضح الجواهري أن القرار الذي اتخذته الحكومة بربط أسعار المحروقات بتقلبات المؤشر العالمي للنفط يهدف إلى الحفاظ على التوازنات الاقتصادية الأساسية، خاصة مستوى عجز الميزانية. وقال: «الحكومة تسعى من خلال هذا القرار إلى ضمان عدم تجاوز المبلغ المخصص لدعم المنتجات البترولية في موازنة العالم الحالي والمحدد في 40 مليار درهم (5 مليار دولار). وهذا سيمكنها من حصر عجز الميزانية في 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي». غير أن الجواهري ربط نجاح الحكومة في بلوغ هذا الهدف بعدم وقوعها في انزلاقات تضعها في موقف «من يعطي باليسرى ما أخذه باليمنى»، مشيرا إلى مختلف الاحتجاجات والمفاوضات التي تجريها الحكومة مع هيئات قطاعية من أجل وضع إجراءات لمواكبة الزيادة في أسعار المحروقات. وحذر الجواهري من أن مثل هذه الانزلاقات قد تفرغ القرار الحكومي من محتواه، وتؤدي إلى تفاقم عجز الميزانية.
وثمن الجواهري القرارات التي اتخذتها ثلاثة مصارف مغربية باللجوء إلى التمويل عبر إصدار سندات في السوق المالية الدولية. وقال: «هذه العمليات سيكون لها آثار جد إيجابية كونها من جهة سترفع من سيولة القطاع المصرفي ومن جهة ثانية ستعزز احتياطي العملات». وأشار إلى أن المصارف المغربية في حال إنجاز هذه العمليات سيكون بمقدورها المساهمة في عملية تمويل صفقة تفويت حصة 53% في اتصالات المغرب التي تملكها مجموعة فيفاني الفرنسية إلى شركة «اتصالات» الإماراتية ومؤسسات استثمارية مغربية، التي تقدر بنحو 5.5 مليار دولار, وأوضح الجواهري أن بنك المغرب يواصل تمويل نقص السيولة في القطاع المصرفي، والذي ارتفع إلى مستوى 60 مليار درهم (7.5 مليار دولار) عن طريق التسبيقات لسبعة أيام وثلاثة أشهر، بالإضافة إلى وضع آليات لإعادة تمويل القروض التي تمنحها البنوك للمشاريع الصغرى والمتوسطة. وقال: «مستعدون لسد حاجيات القطاع المصرفي من السيولة شريطة أن توجه هذه الأموال إلى تمويل الاقتصاد. ولدينا الوسائل اللازمة لتتبع هذه الأموال ومراقبة استعمالها».



«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.