الأسبان: توقعات التعافي الاقتصادي «فخ»

رغم توقع الحكومة نمواً بـ3 % هذا العام.. وإحداث مليون وظيفة منذ بداية 2014

يقول الخبراء إن هناك إشارات مشجعة في الاقتصاد الإسباني. ولكن بعضهم يتساءل ما إذا كان النمو الأخير جاء نتيجة الهبوط المسجل في أسعار الطاقة (رويترز)
يقول الخبراء إن هناك إشارات مشجعة في الاقتصاد الإسباني. ولكن بعضهم يتساءل ما إذا كان النمو الأخير جاء نتيجة الهبوط المسجل في أسعار الطاقة (رويترز)
TT

الأسبان: توقعات التعافي الاقتصادي «فخ»

يقول الخبراء إن هناك إشارات مشجعة في الاقتصاد الإسباني. ولكن بعضهم يتساءل ما إذا كان النمو الأخير جاء نتيجة الهبوط المسجل في أسعار الطاقة (رويترز)
يقول الخبراء إن هناك إشارات مشجعة في الاقتصاد الإسباني. ولكن بعضهم يتساءل ما إذا كان النمو الأخير جاء نتيجة الهبوط المسجل في أسعار الطاقة (رويترز)

اعتاد أن يعمل مصمما داخليا، يجهز المحلات لواحدة من أكبر سلاسل متاجر الملابس الإسبانية.
ولكن ذلك كان منذ سنوات مضت. مؤخرا، لا يأمل أنجيل بويالون (50 عاما) في أكثر من مكالمة هاتفية تدعوه لفرز بعض المواد القابلة للتدوير. يقول السيد بويالون إنه سوف يشعر بالسرور لأي عمل يُطلب منه الآن. معونات البطالة الخاصة به قد انتهت. ولا يستطيع هو وزوجته سداد أقساط الرهن العقاري، ويعتمدون على بنك الطعام في غذائهما.
وتابع السيد بويالون حديثه من منزله ومجموعة من نسخ سيرته الذاتية ملقاة على طاولة القهوة «يقولون إن هناك تعافيًا اقتصاديًا. ولكنني لا أعلم عن ذلك شيئا».
وإسبانيا، التي يتحدث عنها الجميع من واقع أنها قصة نجاح لسياسات التقشف، تسير على طريق تحقيق النمو الاقتصادي بمقدار 3 في المائة هذا العام وتمكنت من خلق أكثر من مليون وظيفة منذ بداية عام 2014.
ولكن بالنسبة لكثير من المواطنين الإسبانيين، على شاكلة السيد بويالون، فإن تلك الإحصائيات لا معنى لها مطلقا - حتى أنهم يشككون في صحتها بالأساس.
يقول الخبراء إن ذلك لا يشكل لهم مفاجأة، حيث إن غالبية الوظائف الجديدة هي وظائف بدوام جزئي - حتى أن بعضها لا يستمر إلا لبضعة أيام فحسب - ورواتب تلك الوظائف ضعيفة للغاية، ولا تحقق شيئا لتحسين حياة ملايين المواطنين الإسبانيين الذين فقدوا وظائفهم خلال الأزمة المالية العالمية.
ومن نواحٍ كثيرة، فالأزمة الاقتصادية في إسبانيا كانت عميقة وأكثر تأثيرا من الانكماش المشاهد في الولايات المتحدة. فقدت إسبانيا نحو 16 في المائة من مجموع الوظائف، وهي نسبة تفوق بكثير أي دولة أخرى من دول منطقة اليورو. وانخفض الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بواقع 7 نقاط مئوية. وبالنسبة للـ10 في المائة الأكثر فقرا في البلاد، انخفض الدخل الحقيقي بنسبة 13 في المائة في العام بين 2007 إلى 2011، مقارنة بنسبة لا تتجاوز 1.4 في المائة بالنسبة للـ10 في المائة الأكثر غنى هناك، وذلك وفقا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومقرها في باريس.
ويقول الخبراء إن حالة اليأس الشائعة بين الباحثين عن العمل صارت أكثر حدة حتى أن الكثير منهم يقبلون أية عقود عمل برواتب أقل بكثير من الحد الأدنى للأجور المحدد رسميا - من خلال الموافقة الكتابية، في كثير من الأحيان، على العمل يومين فقط في الأسبوع، ولكنهم في الواقع يعملون عدد ساعات أكثر غير مدفوعة الأجر. وبعضهم، ممن يعودون إلى وظائفهم السابقة، يجدون أنهم يتعين عليهم قبول استقطاعات كبيرة في رواتبهم الأصلية.
يقول دانيال الاستوي، الأمين العام لاتحاد العمال في أراغون، وهو الفرع الإقليمي لواحدة من أكبر نقابات العمال في إسبانيا التي تضم أكثر من 1.1 مليون عضو: «هناك شخصية جديدة بدأت في الظهور في إسبانيا: وهو الشخص الموظف الذي يعمل تحت خط الفقر. وبالنسبة لكثير من الناس، فإن التعافي الاقتصادي ليس تعافيا بالمعنى المقصود».
ويقول الخبراء أيضا أن تلك الحقائق الجديدة تحمل تأثيرات قوية للغاية على المشهد السياسي العام في إسبانيا، والتي تشهد، كما هو الحال في اليونان، تصاعد مستمر لدعم الأحزاب الشعبوية المناهضة للمؤسسات الرسمية، وتدفع الكثير من تلك الأحزاب بمرشحين عملوا على مساعدة الفقراء وغيرهم ممن يدينون حالة الفساد المستشرية بين النخبة السياسة الحاكمة في إسبانيا.
أما رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي، وأثناء حملته الانتخابية لحزب يمين الوسط الذي يتزعمه، كان يتحدث عن التعافي الاقتصادي الإسباني بعبارات متألقة، وفي إحدى النقاط يقول إنه ما من أحد يتحدث الآن عن البطالة داخل إسبانيا.
ولكن نتائج الانتخابات المحلية والإقليمية خلال ربيع هذا العام جاءت متواضعة للحزب الشعبي الذي يتزعمه راخوي وكذلك للحزب الاشتراكي الذي يمثل يسار الوسط كذلك، والذي فقد السيطرة على مختلف المدن في جميع أرجاء إسبانيا، ومن بينها سرقسطة والعاصمة مدريد، على الرغم من أن كلا الحزبين خرجا بنتائج جيدة في استطلاعات الرأي الأخيرة.
ومنذ ذلك الحين، توقف السيد راخوي عن لهجته المتفائلة للغاية وتعهد بإجراء التغييرات المطلوبة. ولكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن الأحزاب المناهضة للمؤسسات الرسمية يتحسن أداؤها كثيرا عندما تعقد الانتخابات الإقليمية والوطنية في البلاد هذا العام.
استقر المعدل الرسمي للبطالة عند فوق مستوى 22 نقطة مئوية في نهاية الربع الأخير من العام، مع تعطل ما يزيد على 5.15 مليون مواطن عن العمل (ظل 2.7 مليون مواطن منهم بلا عمل لأكثر من عام كامل). ولم يعد كثير منهم مؤهلا لتلقي الإعانات الحكومية ولديهم أفراد بالأسرة، ممن يبذلون جهدا كبيرا للتعايش، ويحاولون المساعدة.
هناك على سبيل المثال السيد رضوان العمري (35) وزوجته استر مندوزا (32) وطفليهما، وهم على وشك التعرض للطرد من المسكن الكنسي الذي ظلوا يعيشون فيه لأكثر من عام ونصف العام، وذلك حتى يفسحوا المكان لأسرة فقيرة أخرى لكي تعيش مكانهم. ولكنهم لا يستطيعون الذهاب للأقارب طلبا للمساعدة. حيث يعيش شقيق السيدة مندوزا وأسرته بالفعل لدى الوالدة، وكلهم يعيشون من معاش الأم التقاعدي البالغ 300 يورو، أو ما يوازي 331 دولارًا شهريا.
عثر السيد العمري، ويعمل مشغلاً للرافعات الشوكية، على عمل مؤخرا لمدة أسبوع واحد في شركته القديمة، ولكنه أصيب بالذهول حال تسلمه راتبه. فلقد كان أقل بنسبة 35 في المائة من راتبه هناك قبل وقوع الأزمة المالية مقابل القيام بنفس المهام والواجبات.
ويقول عن ذلك: «لم أصدق عيناي»، مشيرًا إلى إيصال الراتب البالغ 169 يورو (186 دولارًا) عن عمله لمدة أسبوع كامل.
يقول الخبراء إن هناك إشارات مشجعة في الاقتصاد الإسباني. ولكن بعضهم يتساءل ما إذا كان النمو الأخير جاء نتيجة الهبوط المسجل في أسعار الطاقة فحسب.
يواجه التعافي الاقتصادي الإسباني، على المدى الطويل، المزيد من التحديات بما في ذلك مجموعة متزايدة من المسنين العاطلين عن العمل والذين لن يحصلوا على وظائف مجددا، والقوة العاملة من منتصف العمر التي تركت الدراسة مبكرا للحصول على وظائف برواتب عالية في قطاع الإنشاءات، تلك التي تلاشت مع زوال الازدهار العقاري الإسباني بوقوع الأزمة المالية في عام 2008. من غير المرجح لتلك الوظائف أن تظهر على المدى القريب، ولكن ذلك الجزء من القوة العاملة غير مدربين على القيام بأعمال أخرى.
في ذات الأثناء، فإن الإصلاحات العمالية التي أدرجتها الحكومة هناك لتسهيل عملية تسريح الموظفين تسببت في جولات من تخفيض التكاليف. حيث تعمل الشركات، كما يقول الخبراء، على تسريح الموظفين ذوي الأجور العالية وتستبدلهم بآخرين يحصلون على أجور منخفضة ودوام جزئي. ولكن تلك الاستراتيجية، كما يشير البعض، تضيف أعباء جديدة على تكاليف الحكومة، والتي لا تزال تعاني من العجز السنوي في الميزانية لأكثر من 5 نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة تعلو هدف منطقة اليورو بـ3 نقاط مئوية.
يقول خوسيه إغناسيو كوندي - رويز، أستاذ الاقتصاد في جامعة كومبلوتنس في مدريد ونائب مدير مؤسسة فيديا البحثية: «يمكن للوظائف الرديئة أن تكون مكلفة جدا للجمهور. حيث يعمد الناس ذوي الوظائف الرديئة إلى تلقي إعانات البطالة متى تمكنوا من ذلك ويظلون هكذا محاولين البحث عن وظيفة أفضل».
ويتابع السدي كوندي - رويز قائلا: «يتزايد عدد الحالات التي يتوقع من الموظفين فيها العمل لساعات طويلة من دون أجر. إن الناس في حالة يائسة للغاية وسوف يقبلون بأي شيء».
وذلك ما حدث مع إيزابيل كاراسكو (38 عاما) والتي عثرت على وظيفة بدوام جزئي في إحدى المصحات وطُلب منها أن تعمل لأوقات إضافية من دون أجر. وتقول إيزابيل المطلقة وتربي طفلتها إن الحياة مع شبح البطالة قد بلغ منتهاه: «افتقد مدخراتي كثيرا. كما افتقد ذهابي إلى طبيب الأسنان مرة واحدة كل عام».
حتى رجال الأعمال وأصحاب الأعمال الصغيرة الذين بدأوا يعاودون أنشطتهم يقولون إن اقتصاد البلاد لا يزال مختلا. وهناك شوس كاستيخون (49 عاما) الذي شاهد شركة التزلج الوليدة خاصته تتفكك في وقت مبكر من بداية الأزمة المالية عندما طالبه البنك فجأة بالسداد الكامل للقروض بقيمة 300 ألف يورو، ومرت به خمسة أعوام عصيبة، حيث فقد منزله خلال تلك العملية. ولكنه بدأ في تلمس سبيله مجددا في الآونة الأخيرة، حيث يعمل وسيطًا للشركات التي تسعى لاستيراد المنتجات من آسيا. ومع ذلك، كما يقول، فإن الاقتصاد الإسباني يبدو هشا، وليس هناك من ائتمان يعتمد عليه. «لدي الكثير من الأصدقاء يخبرونني أن كل الأنباء السارة ليست إلا مجرد إعلانات».
يتحرك الاقتصاد هنا في مدينة سرقسطة، وهي تضم نحو 700 ألف مواطن إسباني، بوتيرة جيدة نسبيا مقارنة ببقية أنحاء البلاد. وحتى مع ذلك، جاءت الانتخابات الأخيرة بالعمدة بيدرو سانتيستيف، الذي ينتمي حزبه إلى حزب بوديموس، الحزب اليساري حديث التكون في البلاد. ولقد وصف السيد سانتيستيف التعافي الاقتصادي الإسباني بأنه «أكذوبة كبيرة». ويقول إن هناك 25 ألف أسرة في سرقسطة وحدها تعيش على أقل من 300 يورو في الشهر، وهناك 31 ألف أسرة أخرى لا يستطيعون سداد فواتير الكهرباء التي يحتاجونها. وخلال العام الماضي، تعرضت أكثر من 500 أسرة للطرد من منازلهم.
ويقول السيد سانتيستيف إن ميزانية المدينة مجهدة للغاية، وليس لديه إلا مجال ضيق للغاية للمناورة. ولكنه ينتوي البدء بمراجعة الدفاتر واستعادة أغلب الأعمال التي كانت المدينة تتعاقد عليها مع الخارج، وبأسعار باهظة جدا كما يقول. على سبيل المثال، إن الشركة الخاصة التي تعتني بأشجار المدينة وجدت أن هناك 33 ألف شجرة بحاجة إلى الرعاية والاهتمام بينما خلص مسح بديل مستقل إلى أنها 3700 شجرة فقط.
ويتابع السيد سانتيستيف قائلا: «تظهر البيانات أن هناك نقلا كبيرًا للثروات من الجماهير إلى النخبة الثرية. وعلينا العثور على سبل لعكس ذلك المسار».
لا يختلف السيد بويالون مع ذلك في شيء. فقبل الأزمة، كانت يتسلم راتبا بمبلغ 5 آلاف يورو في الشهر، وكانت زوجته ماريا خيسوس خوديس (53 عاما) تتلقى راتبا بمبلغ 1100 يورو في الشهر. وكانا ينفقان الأموال بتحفظ، حيث ابتاعا شقة برهن عقاري يبلغ 1100 يورو بالشهر. ولكنه فقد وظيفته بعد فترة ثم انخفضت ساعات العمل لزوجته كذلك. وهم يخشون الآن قرار الطرد من المنزل.
ويقول السيد بويالون أخيرا «إن السياسيين في مكاتبهم الآن لا يربطهم شيء بواقع الحياة هنا».

*خدمة «نيويورك تايمز»



«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
TT

«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)

رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» أحد أهم مستهدفاته للربحية بعدما جاءت نتائجه السنوية أفضل من توقعات السوق، في إشارة إلى اقتراب استكمال خطة إعادة الهيكلة وتركيز الإدارة على مرحلة نمو جديدة.

وتراجعت أرباح أكبر بنك في أوروبا قبل الضرائب بنسبة 7 في المائة إلى 29.9 مليار دولار في العام الماضي، متأثرة برسوم استثنائية بلغت 4.9 مليار دولار. ومع ذلك، تجاوزت الأرباح تقديرات المحللين بنحو مليار دولار، وذلك بعد أداء قوي استثنائي في 2024، وفق «رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي جورج الحداري، إن البنك اتخذ «إجراءات حاسمة» خلال العام الماضي، مضيفاً: «نحن في طور التحول إلى بنك أبسط وأكثر مرونة وتركيزاً، بما يتماشى مع عالم سريع التغير».

رفع مستهدف العائد

وأعلن البنك رفع هدف العائد على حقوق الملكية الملموسة -وهو مقياس رئيسي لربحية البنوك- إلى 17 في المائة أو أكثر حتى عام 2028، مقارنة بالمستوى المحقق البالغ 13.3 في المائة خلال العام الماضي. وارتفع سهم البنك المدرج في «هونغ كونغ» بنحو 2.5 في المائة عقب إعلان النتائج.

وتضمّنت الرسوم الاستثنائية شطباً بقيمة 2.1 مليار دولار مرتبطاً بحصة البنك في بنك الاتصالات الصيني، في ظل تخفيف الملكية واستمرار انكماش قطاع العقارات في الصين. ونتيجة لذلك، تراجعت أرباح «إتش إس بي سي» قبل الضرائب في السوق الصينية بنسبة 66 في المائة إلى 1.1 مليار دولار.

كما سجّل البنك مخصصات قانونية بقيمة 1.4 مليار دولار، بالإضافة إلى نحو مليار دولار تكاليف إعادة هيكلة ومصاريف ذات صلة.

إعادة هيكلة شاملة

ومنذ توليه المنصب قبل عام ونصف العام، أجرى الحداري تغييرات واسعة شملت إعادة تنظيم الأعمال على أسس جغرافية، وتقليص أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية الصغيرة في الولايات المتحدة وأوروبا، وخفض عدد كبار المديرين التنفيذيين. ونفّذ البنك 11 عملية تخارج من أنشطة مختلفة حول العالم خلال العام الماضي.

وأسهمت هذه الإجراءات في صعود سهم البنك المدرج في لندن بنسبة 50 في المائة خلال 2025، بالإضافة إلى مكاسب تقارب 10 في المائة منذ بداية العام، لترتفع القيمة السوقية إلى نحو 300 مليار دولار.

وحول وحدته التابعة بنك «هانغ سنغ»، التي استحوذ عليها في صفقة بقيمة 13.7 مليار دولار، قال «إتش إس بي سي» إن العمليات المدمجة تستهدف تحقيق 900 مليون دولار من الإيرادات قبل الضرائب وتوفير التكاليف بحلول نهاية 2028، مقابل تكاليف إعادة هيكلة متوقعة تبلغ نحو 600 مليون دولار.

توزيعات وملاحظات المحللين

أعلن البنك توزيع أرباح نهائية قدرها 45 سنتاً للسهم، بالإضافة إلى 30 سنتاً وُزعت سابقاً، ليكون الإجمالي أقل من 87 سنتاً المدفوعة في 2024. وبلغ إجمالي مكافأة الحداري 6.6 مليون جنيه إسترليني (8.9 مليون دولار) في 2025، بزيادة 18 في المائة على أساس سنوي.

ويرى محللون في «جيفريز» أن المستثمرين سيرحّبون بقوة النتائج، لكنهم قد يتحفظون على توقعات البنك بارتفاع التكاليف بنسبة طفيفة تبلغ 1 في المائة فقط في 2026، في ظل اشتداد المنافسة والحاجة إلى الاستثمار المكثف في تقنيات الذكاء الاصطناعي.


وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
TT

وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الأربعاء، عن خطة حكومية وشيكة لاستئناف تصدير نفط كركوك عبر الأنبوب الممتد في إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان التركي، معلناً في الوقت ذاته عن إبرام اتفاقيات استراتيجية مع شركة «شيفرون» الأميركية لتطوير حقول نفطية كبرى.

وأوضح عبد الغني في تصريح لشبكة «رووداو» الإعلامية، أن الوزارة تخطط لتصدير 50 ألف برميل يومياً من حقول كركوك عبر أنبوب الإقليم «في وقت قريب». وفيما يخص إنتاج إقليم كردستان الحالي، أشار إلى أن الكميات تتراوح ما بين 200 ألف إلى 210 آلاف برميل يومياً، مع استمرار الجهود لزيادة هذه المعدلات.

يذكر أنه في 22 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، وقعت بغداد وأربيل والشركات النفطية اتفاقاً ثلاثياً لاستئناف تصدير نفط إقليم كردستان، وقد تم تمديد الاتفاق حتى 31 مارس (آذار) من العام الحالي.

وعن هذا الاتفاق، قال وزير النفط العراقي: «سيتم تمديد الاتفاق، ونحن في تواصل مستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، ونعتقد أن حكومة الإقليم ترغب في تجديد الاتفاقية».

«شيفرون» بديلة لـ«لوك أويل» في «غرب القرنة 2»

وقال حيان عبد الغني إنه تم في 23 من هذا الشهر إبرام اتفاقيتين مع شركة «شيفرون» الأميركية لتسلم حقلي «غرب القرنة 2» وحقل «بلد» في محافظة صلاح الدين، عادّاً الاتفاقية «مهمة جداً للاقتصاد العراقي».

وكانت شركة «لوك أويل» الروسية قد تولت مهام تطوير واستخراج النفط في حقل «غرب القرنة 2» عام 2008.

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال حضوره مراسم توقيع اتفاقيات مع «شيفرون» بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برَّاك (رويترز)

وبحسب معلومات حصلت عليها شبكة «رووداو»، فقد جرى في البداية إبرام اتفاق ثلاثي بين شركات «شيفرون»، و«لوك أويل» الروسية، وشركة «نفط البصرة» لتسليم حقل «غرب القرنة 2» إلى الشركة الأميركية، ومن ثم تم توقيع الاتفاقية الرئيسية بين شركتي «نفط البصرة» و«شيفرون».

ينتج حقل «غرب القرنة 2» حالياً نحو 450 ألف برميل نفط يومياً. وقال حيان عبد الغني: «بموجب الاتفاق، ستعمل شركة نفط البصرة في الحقل لفترة مؤقتة ثم تسلمه لـ(شيفرون)، ومع مباشرة شركة شيفرون لعملها، سيصل إنتاج النفط في ذلك الحقل إلى ما بين 750 إلى 800 ألف برميل يومياً، وربما أكثر».

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

وحول الاتفاق الثاني الخاص بحقل «بلد» في صلاح الدين، قال وزير النفط: «هذا الحقل متوقف عن العمل منذ سنوات، وبعد مباشرة (شيفرون)، سيصل الإنتاج إلى نحو 300 ألف برميل يومياً».

في الوقت نفسه، صرَّح مدير شركة نفط الشمال عامر خليل، بأن «شركة شيفرون ستباشر العمل في حقل بلد خلال أسبوع إلى 10 أيام». وأضاف أنه «من المتوقع أن توفِّر مباشرة (شيفرون) للعمل ما بين 5 إلى 10 آلاف فرصة عمل لأهالي محافظة صلاح الدين».

يشار إلى أن العراق ينتج يومياً نحو 4.5 مليون برميل نفط، ويصدر منها 3.5 مليون برميل.


طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعدت معظم الأسهم الآسيوية في تعاملات صباح الأربعاء، فيما سجل المؤشر الياباني الرئيسي مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بمكاسب «وول ستريت» خلال الليل التي عكست تجدد التفاؤل حيال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقفز المؤشر الياباني بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 58081.62 نقطة، رغم إعلان الصين في اليوم السابق فرض قيود تصدير على 40 شركة ومنظمة يابانية بدعوى إسهامها في «إعادة تسليح» اليابان. وتباين أداء الأسهم؛ إذ ارتفعت أسهم شركات مثل «سوبارو» و«ميتسوبيشي ماتيريالز»، في حين تراجعت أسهم «إينيوس وسوميتومو» للصناعات الثقيلة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأشار محللون إلى أن تراجع الين أسهم في دعم أسهم الشركات المصدّرة، مثل «هوندا موتور» و«باناسونيك». وبلغ سعر الدولار 155.78 ين مقارنة بـ155.83 ين، بعدما كان قد اقترب من مستوى 160 يناً قبل أشهر. وارتفع اليورو إلى 1.1784 دولار من 1.1779 دولار.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.1 في المائة إلى 9122.50 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 1.7 في المائة إلى 6069.36 نقطة، وزاد مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» 0.3 في المائة إلى 26668.83 نقطة، فيما تقدم مؤشر «شنغهاي» المركب 0.7 في المائة إلى 4147.68 نقطة.

في «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة الثلاثاء، مستعيداً معظم خسائره الحادة في الجلسة السابقة. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 370 نقطة (0.8 في المائة)، في حين كسب مؤشر «ناسداك» المركب 1 في المائة.

وقادت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» المكاسب؛ إذ قفز سهمها 8.8 في المائة، بعد إعلان صفقة متعددة السنوات لتزويد «ميتا بلاتفورمز» برقائق لدعم مشروعاتها في الذكاء الاصطناعي. وبموجب الاتفاق، حصلت «ميتا» على حق شراء ما يصل إلى 160 مليون سهم من أسهم «إيه إم دي» بسعر رمزي، تبعاً لحجم مشترياتها من الرقائق.

وأعاد هذا الزخم إلى الأذهان موجة الحماس الاستثماري الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، في تحول لافت بعد موجة القلق التي سادت الأسواق في اليوم السابق بشأن المخاطر المحتملة للتكنولوجيا. وارتفع سهم «آي بي إم» بنسبة 2.7 في المائة، معوضاً جزءاً من خسارته البالغة 13.1 في المائة يوم الاثنين، التي كانت الأكبر منذ عام 2000.

كما كشفت شركة «أنثروبيك» عن أدوات جديدة للشركات ضمن مساعدها الذكي «كلود»، تغطي مجالات متعددة من الموارد البشرية والهندسة إلى الخدمات المصرفية الاستثمارية. ورأى المحلل في «ويدبوش»، دان آيفز، أن المخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البرمجيات الحالية قد تكون مبالغاً فيها، مشيراً إلى أن فاعليته تعتمد أساساً على حجم البيانات المتاحة له.

من جهة أخرى، واصلت الشركات الأميركية الكبرى إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات. وسجل سهم «كيسايت تكنولوجيز» أكبر مكسب ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بارتفاع 23.1 في المائة، في حين ارتفع سهم «هوم ديبوت» 2 في المائة بعد نتائج قوية.

وبذلك، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الجلسة مرتفعاً 52.32 نقطة إلى 6890.07 نقطة، وصعد «داو جونز» 370.44 نقطة إلى 49174.50 نقطة، فيما زاد «ناسداك» 236.41 نقطة إلى 22863.68 نقطة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً بعد صدور بيانات أظهرت تحسّن ثقة المستهلكين بأكثر من المتوقع. واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.03 في المائة.