سماعات خارجية للهواتف تدخل المتعة إلى حياتك

تصاميم مضادة للماء والغبار للسباحين والمتزلجين وهواة القفز بالمظلات

سماعة «مونستر سوبر ستار باك فلوت» -  سماعة «بروكستون بيغ بلو بارتي» -  سماعة «ألتيك لانسينغ لايف جاكت»
سماعة «مونستر سوبر ستار باك فلوت» - سماعة «بروكستون بيغ بلو بارتي» - سماعة «ألتيك لانسينغ لايف جاكت»
TT

سماعات خارجية للهواتف تدخل المتعة إلى حياتك

سماعة «مونستر سوبر ستار باك فلوت» -  سماعة «بروكستون بيغ بلو بارتي» -  سماعة «ألتيك لانسينغ لايف جاكت»
سماعة «مونستر سوبر ستار باك فلوت» - سماعة «بروكستون بيغ بلو بارتي» - سماعة «ألتيك لانسينغ لايف جاكت»

أعادت أجهزة «آيبود» من «آبل» تعريف الكيفية التي نحمل من خلالها موسيقانا ونستمع إليها، لكن فائدتها انطلقت فعليا مع إدخال أجهزة تكبير الصوت المعززة التي جعلت من الـ«آيبود» جهاز ستريو محمولا.
واستلزم الربط بين جهاز الـ«آيبود» والسماعة الخارجية توصيل جهاز الموسيقى سلكيًا بالجزء المخصص لذلك في السماعة. لكن تقنية البلوتوث اللاسلكي مدت السماعات لكل الأماكن الخارجية، حتى بما في ذلك حوض السباحة.

* ترفيه لاسلكي

وباستخدام النظام نفسه الذي يتولى توصيل الهواتف الذكية بالسيارات، تجعل تقنية البلوتوث الهواتف الذكية واللوحية قادرة على تشغيل ملفات موسيقية عبر سماعة متوافقة على مسافة تصل لـ33 قدما.
واليوم، يتوافر طيف واسع من السماعات الخارجية المزودة بتقنية البلوتوث المصممة للاستخدام الخارجي. وأملا في استمالة مرتادي حمامات السباحة وكذلك المتزلجين وهواة القفز المظلي، فقد توصل المصنعون إلى إصدارات تتمتع بالقدرة على التحمل بحيث يمكنها تحمل السقوط، وكذلك مقاومة للماء، وغير منفذة للماء، وضد الغبار.
ولأن هذه الإصدارات تستخدم البلوتوث، فكثير منها يعمل كذلك كمكبر صوت للهاتف، فكما في داخل السيارة تماما، عندما تصل إحدى المكالمات يتوقف الصوت فيما تعمل رنات واتصالات الهاتف من خلال المكبر.
وعليك ألا تعتمد على مزاعم الشركات المصنعة عندما تود التأكد مما إذا كانت السماعة مقاومة للماء، فهناك بالفعل معايير لمقاومة الماء والغبار، باستخدام ما يسمى بـ«علامة الحماية الدولية». ابحث عن رموز الحماية الدولية على صندوق المنتج.
يشير أول رقم إلى مقاومة الغبار، والثاني إلى مقاومة الماء؛ وكلما ارتفعت الأرقام كان ذلك أفضل. على سبيل المثال، إذا كان تصنيف السماعة هو «IP67»، فإن الوحدة تكون مقاومة للغبار ويمكن غمرها بالمياه إلى عمق متر واحد (39 بوصة). بينما يعني تصنيف «IP66» أن السماعة مقاومة للغبار ويمكنها تحمل التعرض لدفقات مياه قوية. أما تصنيف المقاومة الأقل «5» فيشير إلى أن المياه المتناثرة من فتحة مياه قياس ربع بوصة لن يكون لها أي تأثير ضار.
كذلك تختلف المكبرات بالنسبة إلى عمر البطارية المفيد. فتسمح الكثير من الإصدارات بتشغيل الملفات الموسيقية من خلال توصيل جهاز بالسماعة عبر إحدى الوصلات. وبشكل عام، فكلما كانت الوحدة أكبر، كان الصوت أكثر ثراء.

* سماعات متنوعة

• «مونستر سوبر ستار باك فلوت» (Monster SuperStar BackFloat):
من بين كل الإصدارات التي تم تجريبها، فإن هذه الوحدة المصممة بطريقة جذابة، والتي يبلغ طولها 7 بوصات، والمغلفة بالمطاط تنتج الصوت الأكثر ثراء. يمكنك إلقاء السماعة التي سعرها 150 دولارا في حوض السباحة والاستمتاع بالقيمة المضافة لمشاهدة المياه وهي تتدفق من السماعة الطافية كما لو كانت نافورة.
وتأتي السماعة مع حقيبة لحملها ويتم شحنها عن طريق وصلة «يو إس بي» معيارية. ويصل معدل عمر البطارية إلى سبع ساعات. وتتيح لك خاصية تأكيد الصوت معرفة متى يكون الجهاز في وضع التشغيل أو مغلقا. كما يسمح لك وضع الهاتف بالرد على المكالمات الواردة من خلال الضغط على زر البلوتوث في المكبر.
• «فيليبس شوك بوكس ميني» (Philips Shoqbox Mini):
تشبه هذه النسخة المصغرة السوداء للسماعة - بطول نحو أربع بوصات وارتفاع بوصتين - قنبلة يدوية صغيرة. ويجعل حجم السماعة نوعية الصوت أقرب ما تكون إلى الأمثل، رغم أن درجة الصوت يمكن زيادتها للمستوى الكافي. كذلك تعمل سماعة «شوك بوكس» الخفيفة الوزن والتي يبلغ سعرها 50 دولارا، كسماعة خارجية لهاتف ذكي عن بعد. ومع تصنيف 6 للحماية من الماء، فإنه يمكنه تحمل رشه بالماء، لكن لا يجب غمره، وإن كان يمكنه الطفو في حوض السباحة.

* مضادات الغبار

• «ألتيك لانسينغ لايف جاكت» (Altec Lansing Life Jacket):
تبدو هذه السماعة الذي يصل ثمنها لـ112 دولارا أشبه بجنزير دبابة، وستكون في المتناول مع طاقم التمويه الخاص بك. وهي تنتج كمية هائلة من الصوت، لكن حدته لا تصل لنظيرتها لدى «باك فلوت».
ومع تصنيف «IP67»، تتمتع «لايف جاكت» بمقاومة للغبار وقابلة للغمر بالمياه. وتتيح لك التنبيهات الصوتية أن تعرف متى تكون الوحدة في وضعية العمل أو مغلقة، بينما تتم قراءة الأرقام الهاتفية من المكالمات الواردة بصوت عال. وعند الضغط على زر مستوى الصوت، فإن الوحدة تتحول إلى مكبر صوت للهاتف.
ويأتي لايف جاكت مع وحدة تثبيت تجعل من الممكن تثبيتها بألواح التزلج أو قوارب الكاياك أو دراجات. وفي حين أن «لايف جاكت» ستكون آمنة في عرض البحر، فإنك ستحتاج لأن تجد سبيلا إلى حماية هاتفك الذكي أو اللوحي من مخاطر المناخ.

* عمالقة وأقزام

• «بروكستون بيغ بلو بارتي» (Brookstone Big Blue Party):
هي زعيمة مكبرات الصوت المستخدمة خارج المنزل، ويتم تثبيتها في الوضع العمودي حيث يبلغ ارتفاعها 16 بوصة. وهذا الجهاز مصمم ليكون في قلب الحدث، حيث يحتوي على أربع سماعات ذات مدى كامل، فضلا عن مضخم صوت. ومع وضع السماعات في كل اتجاه، توجه «بيغ بلو» الصوت في كل اتجاه. وتتمتع بتصنيف 5 لمقاومة الماء، حيث تتحمل الرش من فتحة مياه بقياس ربع بوصة. ومن المرجح أن تغوص الوحدة التي تزن 12 رطلا سريعا إذا تم إلقاؤها في المياه. تبلغ تكلفتها 200 دولار.
وهذه الوحدة التي تعمل بطاقة 72 واط، والتي تعد بمثابة لمسة عصرية على جهاز الكاسيت التقليدي، تصدر صوتا حادا هائلا، واسع التردد، يغطي منطقة واسعة. ويكمن الجانب السلبي في أن كل هذه القوة تعني أن البطارية القابلة لإعادة الشحن تستمر فقط لـ4 ساعات ونصف الساعة. وعلى خلاف عدد من الإصدارات الأخرى، فإن «بيغ بلو» لا تعمل كمكبر صوت خارجي للهاتف. وفي حين أن المكالمة الواردة سوف تجعل السماعة صامتة، إلا أنك ستحتاج إلى استخدام هاتفك للرد على المكالمة. وبمجرد الانتهاء من التحدث، فسيعود تفعيل السماعة.
• «موغيكس» (Mogics):
تقدم هذه السماعة نفسها كواحدة من أصغر السماعات المزودة ببلوتوث في العالم، فهذا الجهاز الأسطواني بسعر 48 دولارا يصل ارتفاعه إلى 1.6 بوصة وقطره 1.45 بوصة. وبطاقة معتدلة تصل إلى 3 واط تستطيع الوحدة أن تعمل من خلال بطاريتها القابلة لإعادة الشحن لمدة أربع إلى ست ساعات.
وتتميز سماعة «موغيكس» بإمكانية تشغيلها من خلال زر واحد. واعتمادا على مقدار الضغط على هذا الزر، فإنه يقوم بتشغيل الوحدة، والتغيير إلى الأغنية التالية، والرد على المكالمات الهاتفية أو التوقف. والسماعة ممغنطة، وهو ما يسمح بلصقها في سارية معدنية، على سبيل المثال. وتكون الـ«موغيكس»، التي تتمتع بتصنيف «IP56»، مرفقة بأسطوانة تتيح لها الطفو على سطح الماء. وفضلا عن هذا، تقول الشركة المصنعة إن بمقدور هذه السماعة أن تتحمل وضعها في الماء على عمق يصل إلى مترين، ولمدة خمس دقائق، من دون أن يلحق بها أي ضرر.

* خدمة «نيويورك تايمز»



دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
TT

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

تتركز أغلب النقاشات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي حول مخاطر كبرى؛ كالتحيز والهلوسة وإساءة الاستخدام أو القرارات الآلية غير القابلة للتفسير. لكن دراسة بحثية جديدة تلفت الانتباه إلى مصدر مختلف تماماً للمخاطر المحتملة. إنها الرموز الصغيرة التي نستخدمها يومياً من دون تفكير مثل الوجوه التعبيرية النصية (emoticons).

الدراسة، المنشورة على منصة «arXiv» تكشف عن أن نماذج اللغة الكبيرة قد تُسيء فهم هذه الرموز البسيطة بطرق تؤدي إلى أخطاء وظيفية صامتة، لا تظهر على شكل أعطال واضحة، بل في مخرجات تبدو صحيحة شكلياً لكنها لا تعكس نية المستخدم الحقيقية.

رموز مألوفة... ومعانٍ ملتبسة

على عكس الرموز التعبيرية الحديثة (emoji) التي تمثل وحدات مرئية موحدة، تعتمد الوجوه التعبيرية النصية مثل «: -)» أو «: P» على تسلسل أحرف «ASCII». ورغم بساطتها ، تحمل هذه الرموز معاني سياقية دقيقة، تختلف باختلاف الثقافة أو سياق الاستخدام. المشكلة، بحسب الباحثين، أن نماذج اللغة لا تتعامل دائماً مع هذه الرموز باعتبارها إشارات دلالية، بل قد تفسرها أحياناً كجزء من الشيفرة البرمجية أو كنص حرفي بلا معنى عاطفي.

هذا الالتباس الدلالي قد يبدو تفصيلاً صغيراً، لكنه يصبح أكثر خطورة عندما تُستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي في مهام حساسة، مثل توليد الشيفرات البرمجية أو تحليل التعليمات أو تشغيل وكلاء آليين يتخذون قرارات تلقائية.

يمتد تأثير هذا الالتباس إلى الأنظمة المعتمدة على «الوكلاء الأذكياء» ما قد يضخّم الخطأ عبر سلاسل قرارات آلية متتابعة (شاترستوك)

قياس المشكلة بشكل منهجي

لفهم حجم هذه الظاهرة، طوّر فريق البحث إطاراً آلياً لاختبار تأثير الوجوه التعبيرية النصية على أداء النماذج. واعتمدوا على مجموعة بيانات تضم 3.757 حالة اختبار، ركزت في الغالب على سيناريوهات برمجية متعددة اللغات، حيث قد يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء دقيقة ولكن مؤثرة.

حقائق

38 %

هو معدل تجاوز الخطأ الذي سجلته الاختبارات عند وجود رموز تعبيرية نصية رغم بساطة هذه الإشارات وشيوع استخدامها اليومي.

الفشل الصامت

النتيجة الأكثر إثارة للقلق في الدراسة ليست نسبة الخطأ بحد ذاتها، بل طبيعة هذه الأخطاء. فقد وجد الباحثون أن أكثر من 90 في المائة من حالات الإخفاق كانت «فشلاً صامتاً»؛ أي أن النموذج أنتج مخرجات تبدو صحيحة من حيث البنية أو الصياغة، لكنها تنفذ منطقاً مختلفاً عمّا قصده المستخدم.

في البرمجة، على سبيل المثال، قد يؤدي ذلك إلى شيفرة تعمل دون أخطاء، لكنها تنفذ وظيفة غير متوقعة. هذا النوع من الأخطاء يصعب اكتشافه؛ لأنه لا يولد تحذيرات مباشرة، وقد لا يظهر إلا بعد فترة طويلة، أو في ظروف تشغيل محددة.

تجاوز النماذج نفسها

لم تتوقف الدراسة عند اختبار النماذج اللغوية بشكل مباشر، بل امتدت إلى أنظمة قائمة على «الوكلاء» (agent - based frameworks) التي تعتمد على هذه النماذج كعقل مركزي لاتخاذ القرار. ووجد الباحثون أن الالتباس الدلالي ينتقل بسهولة إلى هذه الأنظمة المركبة، ما يعني أن الخطأ لا يبقى محصوراً في إجابة واحدة، بل قد يتضخم عبر سلسلة من القرارات الآلية. هذا الاكتشاف مهم في ظل التوجه المتسارع نحو استخدام وكلاء ذكيين لإدارة مهام معقدة، من أتمتة البرمجيات إلى تشغيل سلاسل عمل كاملة دون تدخل بشري مباشر.

لماذا تفشل الحلول الحالية؟

قد يبدو الحل بديهياً، وهو تعليم النموذج تجاهل الوجوه التعبيرية، أو إضافة تعليمات صريحة في المطالبات (prompts). لكن الدراسة تشير إلى أن هذه المعالجات السطحية ليست كافية. فحتى مع تعليمات إضافية، استمرت النماذج في الوقوع في الالتباس نفسه، ما يدل على أن المشكلة أعمق من مجرد «سوء صياغة» في الطلب.

يرجّح الباحثون أن جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب نفسها، حيث لا يتم تمثيل الوجوه التعبيرية النصية بشكل متسق، أو يتم التعامل معها أحياناً على أنها ضوضاء لغوية. كما أن البنية الداخلية للنماذج قد لا تميز بوضوح بين الرمز بوصفه إشارة عاطفية أو عنصراً نحوياً أو جزءاً من شيفرة.

الدراسة: جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب وبنية النماذج نفسها ما يستدعي اختبارات أمان أدق وتحسين تمثيل الإشارات اللغوية الصغيرة (أدوبي)

سلامة الذكاء الاصطناعي

تكشف هذه الدراسة عن جانب مهم من التحديات التي تواجه نشر نماذج الذكاء الاصطناعي في البيئات الواقعية. فالمخاطر لا تنشأ فقط من القرارات الكبرى أو المدخلات الخبيثة، بل قد تأتي من تفاصيل صغيرة ومألوفة ويومية. وفي سياق سلامة الذكاء الاصطناعي، يسلط البحث الضوء على الحاجة إلى اختبارات أكثر دقة، لا تكتفي بتقييم صحة الإجابة من حيث المضمون العام، بل تدرس مدى تطابقها مع نية المستخدم. كما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية هذه النماذج للتعامل مع اللغة كما تُستخدم فعلياً، لا كما تُكتب في الأمثلة المثالية.

الخطوة التالية

لا تقدم الدراسة حلولاً نهائية، لكنها ترسم خريطة واضحة للمشكلة، وتدعو إلى مزيد من البحث في كيفية تمثيل الرموز غير التقليدية داخل النماذج اللغوية. وقد يكون ذلك عبر تحسين بيانات التدريب أو تطوير آليات تفسير دلالي أدق أو دمج اختبارات أمان جديدة تركز على «الإشارات الصغيرة».

تهدف الدراسة إلى القول إن في عصر الذكاء الاصطناعي، لا توجد تفاصيل صغيرة حقاً. حتى رمز ابتسامة بسيط قد يحمل مخاطر أكبر مما نتخيل، إذا أسيء فهمه داخل عقل آلي يعتمد عليه البشر في قرارات متزايدة الحساسية.


تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».