5 خطوات للحفاظ على منزلك من القرصنة

تحذيرات من أدوات ذكية تفتقد الخصائص الأمنية

5 خطوات للحفاظ على منزلك من القرصنة
TT

5 خطوات للحفاظ على منزلك من القرصنة

5 خطوات للحفاظ على منزلك من القرصنة

كشفت الدراسات، مرة تلو أخرى، وجود نقاط ضعف خطيرة في الأجهزة المصممة لأتمتة المنازل، فالكثير من تلك الأجهزة يأتي بخصائص أمنية ضعيفة من حيث كلمات المرور لا توفر الحماية أمام هجمات القراصنة المتربصين، وفقا لمسح أجرته شركة «إتش بي» لعشرة من نظم الأمن الجاهزة. كما لا يمنع البعض الآخر الوصول إلى واجهة التنقيح، مما قد يسمح بسهولة القرصنة على الجهاز، وفقا لدراسة نشرت في أبريل (نيسان) بواسطة شركة «فيراكود» لأمن التشفير.
وإذا استطاع القرصان الوصول إلى الجهاز، فإن بمقدوره تعريض كل الأجهزة الأخرى لخطر الاختراق وتحويلها إلى حصان طروادة داخل المنزل، وفقا لدراسة أجرتها شركة «سايناك» الأمنية. وفي واقع الأمر، فقد استغرق الأمر 5 إلى 20 دقيقة للباحثين في التوصل إلى طريقة لاختراق كل جهاز، وذلك بمجرد تفريغهم لمحتويات الأجهزة.

* أدوات ذكية

يقول كولبي مور، وهو محلل أمني لدى شركة «سايناك» في حديث لـ«بي سي وورلد»، إن «الشركات العاملة في ميدان المنازل الذكية تسعى جاهدة لطرح منتجاتها في الأسواق للتنافس في محيط إنترنت الأشياء المزدهر، ولكنهم لا يوظفون خبراء الأمن داخل فرق العمل لديهم، ولذلك فهناك الكثير من الأمور الصغيرة التي يتغافلون عنها، حيث تتجاهل أغلب الشركات أبسط الأساسيات».
بحلول نهاية العام، يتصل نحو 2.9 مليار جهاز للمستهلكين بشبكة الإنترنت، وفقا لشركة «غارتنر» المختصة في أبحاث السوق. وفي حين أن ساعة أبل هي أشهر الأجهزة المعروفة بين مجموعة أجهزة إنترنت الأشياء، إلا أن الكثير من تلك «الأشياء» التي تتصل بالإنترنت في المستقبل سوف تكون جزءا من منزلك. ولسوء الحظ، فإن الاندفاع في توفير قدرات التشغيل الآلي وأتمتة المنازل للمستهلكين قد أدى إلى وجود أنظمة أمنية سيئة للغاية مما يفسح المجال أمام سبل جديدة للهجوم والقرصنة من الإنترنت.
يقول براندون كريتون، مهندس الأبحاث الأمنية لدى شركة «فيراكود»: «من الصعب عدم الشعور بالدهشة والحماس لما توفره إنترنت الأشياء من قدرات وإمكانات في المستقبل، على الرغم من أن ذلك لا يعني بالضرورة التضحية بالأمن الإلكتروني خلال تلك العملية».

* سيناريوهات الاختراق

وقد أجرت شركة «سايناك» الأمنية، على سبيل المثال، اختبارات على الكاميرات، والمنظمات الحرارية، ومستشعرات الدخان، ومنظمات أتمتة المنازل، بحثا عن نقاط الضعف الأمنية فيها. وتنظر الشركة في أربعة سيناريوهات ذات تأثير على المستهلكين: اختراق من أحد القراصنة، حيث يتاح له دقيقتان فقط من الوقت مع أجهزة المنزل، أو لص يسرق الهاتف الجوال لصاحب المنزل، أو متصنت ما في أحد المقاهي يراقب جلسات الإنترنت للضحية، أو قرصان ذو خبرة متقدمة يتمكن من تعديل جهاز أتمتة المنزل قبل شراء الضحية للجهاز ذاته.
لكل جهاز من الأجهزة زاوية ما للقصور الأمني. وللمستهلكين الراغبين في إدارة منازلهم عبر الهواتف الذكية، على سبيل المثال، فإن فقدان هاتفهم قد يكون له عواقبه الوخيمة على أمن المنزل. بالإضافة إلى ذلك، فإن الكثير من المنتجات لا تستخدم خاصية التشفير التقني.

* خطوات الحماية

بالنسبة لأولئك المستهلكين الذين يشرعون في عملية أتمتة منازلهم، هناك خطوات بسيطة للغاية لحماية أجهزتهم بقدر الإمكان.
* إغلاق جهاز موجه الإشارة. أجهزة موجه الإشارة router هي المدخل الرقمي إلى المنازل. ويمكن لجهاز التوجيه الضعيف أمنيا أن يسمح للمتتبعين على الإنترنت بالوصول إلى كل الأجهزة الإلكترونية في المنزل والمتصلة بالشبكة الداخلية لديك. وفي مايو (أيار)، على سبيل المثال، اكتشفت شركة «إنكابسولا» الأمنية مجموعة من المتتبعين قد حولوا أجهزة التوجيه بكلمات مرور افتراضية إلى شبكة يتحكمون بها استخدموها في إسقاط المواقع الإلكترونية باستخدام هجمات الحرمان من الخدمة.
ينبغي على المستخدمين الاستثمار في جهاز للتوجيه ذي سجل تتبع أمني جيد، والتأكد من أن كلمة المرور للمستخدم الأول تتغير باستمرار، وأن الجهاز يعمل عليه أحدث البرمجيات الدائمة.
منع العبث بالأجهزة. ينبغي على أصحاب المنازل وضع تلك الأجهزة في أماكن لا يمكن لغير الموثوق بهم الوصول إليها بسهولة، مع مزيد من التأكيد على الأجهزة ذات منفذ التحكم. والأجهزة التي تعتمد في تحديثها على شريحة «يو إس بي»، رغم ذلك، هي الأكثر عرضة للهجمات السريعة.
* الانتقال إلى الخدمات السحابية. الخدمات السحابية مصممة لمساعدة المستخدمين على إدارة الأجهزة الإلكترونية المنزلية، مثل شركة «فيفينت» أو «إيه دي تي»، أو ما يماثلها من موفري تلك الخدمات، وهي تكلف أموالا في المعتاد ويمكنها التنبيه على مسائل الخصوصية والأمن إن لم تكن مؤمنة بشكل جيد. ومع ذلك، وفي أغلب المواقف، يقوم موفر الخدمة بعمل أفضل عندما يعمل على تأمين الخدمة المتوفرة أفضل من صاحب المنزل نفسه. وإذا لم تستخدم الخدمة الحاسوبية، فسوف يتعين عليك مراجعة أمن النظم عندك بصورة شخصية.
لذا ينبغي على المستهلكين إنفاق بعض الأموال للحفاظ على ملاءمة أجهزتهم الإلكترونية المنزلية وتأمينها جيدا في ذات الوقت. ومع ذلك، يتعين على المستخدمين اختيار كلمات مرور صعبة ومعقدة وعليهم كذلك الاستفسار عن التحقق المزدوج والذي يضيف طبقة أخرى من التأمين للوصول إلى حسابك.

* أجهزة حديثة

* تحديث الأجهزة. غالبية المطورين الذين يعملون على برمجيات منتجات الأتمتة المنزلية هم من المبتدئين نسبيا من حيث المسائل الأمنية. حاول ديفيد جاكوبي، وهو محلل أمني لدى مختبر «كاسبرسكي»، اختراق منزله وعثر على عدد من نقاط الضعف البسيطة في منتجات التخزين بمنزله ومما أعطاه موطئ قدم إلى شبكته الخاصة. ويقول السيد جاكوبي: «لدى المطورين عذرهم بأنهم ليسوا من خبراء الأمن». ولكننا في حاجة إلى مناصحة البائعين لتصحيح نقاط الضعف التي يعلمون بشأنها.
وبسبب الحاجة إلى تحسين الكثير من الوظائف الأمنية، فإن تطبيق التحديثات يعد من الخطوات الحاسمة لضمان بقاء الأجهزة الإلكترونية المنزلية آمنة ضد أبسط الهجمات، على حد قوله.
* استخدام العلامات التجارية المعروفة. إن الشركة التي تبدأ أولى خطواتها في مجال الأتمتة المنزلية لن تأخذ الاعتبارات الأمنية مأخذ الجدية. ينبغي على المستهلكين التركيز على الشركات الملتزمة بمنتجاتها وأمن تلك المنتجات، كما يقول السيد مور من شركة «سايناك»: «أنت بحاجة إلى شركة معروفة، ولديها سمعة جيدة. فعلى الأقل سوف يدعمون منتجاتهم ويوفرون التحديثات لها».
جاءت نتائج اختبارات شركة «سايناك» بتوصيات إيجابية لمنظم الحرارة طراز «نيست» ومعدات التشغيل الآلي المنزلية. بطبيعة الحال، كانت الدراسة تحت رعاية شركة «نيست»، وهي الآن جزء من شركة «غوغل». كما جاءت نتائج شركة «هايف» لمعدات التكامل المنزلي جيدة جدا على اختبارات «سايناك»، وفقا لعرض مقدم حول الدراسة. أما شركة «سمارت ثينغز» التي بدأت أعمالها بمشروع ناشئ في عام 2012، فقد حازت على أفضل معدلات الأداء في اختبارات شركة «فيراكود» الأمنية.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.