الرئيس التنفيذي لـ«لوفتهانزا» لا يستبعد التحالف مع شركة خليجية

أكد أن الناقلات في الخليج تمثل تحديا لأكبر شركة طيران أوروبية

كريستوف فرانتز الرئيس التنفيذي للناقلة الألمانية «لوفتهانزا» (إ.ب.أ)
كريستوف فرانتز الرئيس التنفيذي للناقلة الألمانية «لوفتهانزا» (إ.ب.أ)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«لوفتهانزا» لا يستبعد التحالف مع شركة خليجية

كريستوف فرانتز الرئيس التنفيذي للناقلة الألمانية «لوفتهانزا» (إ.ب.أ)
كريستوف فرانتز الرئيس التنفيذي للناقلة الألمانية «لوفتهانزا» (إ.ب.أ)

لم يستبعد كريستوف فرانتز الرئيس التنفيذي للناقلة الألمانية «لوفتهانزا» إمكانية إقامة تحالف مع أي شركة خليجية رغم أنه لا يرى أي ميزة لمثل هذه الشراكة في الوقت الحالي، خصوصا في ظل التحديات التي تواجهها صناعة الطيران العالمية، والمنافسة الكبيرة الموجودة فيها رغم أن هامش الربح فيها يبقى ضعيفا حيث لا يتجاوز 1.8 في المائة، وفي ظل تشريعات مقيدة كثيرة، خصوصا في ألمانيا وأوروبا.
وقال فرانتز في ندوة مع الصحافيين حضرتها «الشرق الأوسط»: «درسنا الأمر أكثر من مرة.. طورنا خطط عمل وأشكالا محتملة لمشروعات مشتركة وما إلى ذلك مع الناقلات الخليجية المختلفة. ولكن حتى الآن خلصنا إلى أنه وضع غير مفيد لنا ولكن في هذا القطاع ينبغي ألا نستبعد شيئا على الإطلاق لذا إذا تغيرت الأوضاع والأحوال ربما نصل لحلول مختلفة». وأكد فرانتز أن «لوفتهانزا» خلصت إلى أن «خدمة الأسواق منفردة» هي السبيل الأمثل في المستقبل.
واعترف فرانتز أن شركات الطيران الخليجية تشكل منافسا وتحديا وستبقى كذلك للشركة الألمانية، التي تعتبر أكبر شركة طيران أوروبية من حيث المبيعات.
وفقدت «لوفتهانزا» مثل شركات أخرى أوروبية عريقة جزءا من حصتها في السوق أمام شركات الطيران الخليجية الصاعدة، والتي شكلت تحالفات مع منافسين للشركة الألمانية.
وتنضم «الخطوط الجوية القطرية» لتحالف «وان وورلد» في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي لتصبح أول شركة طيران خليجية تشارك في مثل هذا التحالف وتتوسع الاتحاد للطيران عالميا من خلال استثمارات بحصص أقلية، كما تواصل «طيران الإمارات» توسعها.
وفي الندوة التي نظمتها «لوفتهانزا» في مركزها للتدريب بسيهايم بفرانكفورت أحجم نائب رئيس «لوفتهانزا» للتحالفات نلز ايكه عن التعليق حين سئل إذا كان ثمة محادثات مع «طيران الإمارات». وأكد نلز أن الجانبين لم يجدا ما يبرر التحالف ولكنهما يبديان اهتماما. وكانت «لوفتهانزا» كشفت أخيرا عن طلبية ضخمة بقيمة 19 مليار دولار لشراء 59 طائرة عريضة البدن من «إيرباص» و«بوينغ» لتجديد أسطول طائراتها القديم بينما تكافح لاستقطاب المسافرين من منطقة الشرق الأوسط التي تشهد نموا سريعا وفي مواجهة منافسة شركات الطيران منخفض التكلفة.
وتتضمن الصفقة نسخة جديدة أكبر حجما من الطائرة «بوينغ 777» طويلة المدى وهو ما يسهم في تجديد أسطول أكبر شركة طيران في أوروبا وزيادة إيراداتها بعد ما وقعت طلبية لشراء 100 طائرة «إيرباص» قصيرة المدى في مارس (آذار).
وقالت «لوفتهانزا» إن الصفقة الجديدة التي تتضمن 34 طائرة «بوينغ 777 – 9X» و25 طائرة «إيرباصA350 - 900 » ووافق عليها مجلس الإدارة أمس الأربعاء ستسهم في خفض استهلاك الوقود وتقليص نفقات الوحدة نحو 20 في المائة مقارنة مع الطائرات من الطرز القديمة.
وقالت الشركة إنها تعاقدت أيضا على خيارات لشراء 30 طائرة أخرى من كل من الطرازين.
وتقوم «لوفتهانزا» بتنفيذ أقوى عملية إعادة هيكلة لها في 20 عاما وتتضمن الاستغناء عن 3500 موظف والاستثمار في طائرات حديثة لخفض فاتورة استهلاك الوقود ومواجهة منافسيها وبصفة خاصة على المسارات بين أوروبا وآسيا التي تشهد منافسة ساخنة.
وحذر كريستوف فرانتز الرئيس التنفيذي لـ«لوفتهانزا» الذي ينتهي عقده قريبا من أي تهاون في جهود إعادة الهيكلة التي تحتاجها الشركة لسداد ثمن الطائرات الجديدة وقال إن الإدارة تعهدت بمواصلة خفض النفقات حتى بعد رحيله.
وأضاف: «إذا لم ينجح برنامج الوفورات فلن نحصل على الأموال اللازمة لشراء تلك الطائرات».
وسيترك فرانتز «لوفتهانزا» في مايو (أيار) القادم لينضم إلى شركة الأدوية السويسرية «روش».



«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.