وزير المالية الإماراتي يعلن تقديرات ميزانية الدولة عند حدود 38 مليار دولار

الشيخ حمدان بن راشد: لا توجه لفرض ضرائب على الدخل

وزير المالية الإماراتي يعلن تقديرات ميزانية الدولة عند حدود 38 مليار دولار
TT

وزير المالية الإماراتي يعلن تقديرات ميزانية الدولة عند حدود 38 مليار دولار

وزير المالية الإماراتي يعلن تقديرات ميزانية الدولة عند حدود 38 مليار دولار

أعلن الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية في الإمارات أمس أن القيمة التقديرية للدورة الثالثة من ميزانية البلاد خلال الأعوام ما بين 2014 إلى 2016 وصلت إلى 140 مليار درهم (38 مليار دولار) بزيادة نسبتها 15 في المائة مقارنة مع القيمة التقديرية للدورة الثانية من الميزانية 2011 - 2013 التي بلغت 122 مليار درهم (33 مليار دولار).
وقال الشيخ حمدان في مؤتمر صحافي عقده أمس إن هذه الزيادة تشير إلى مدى قوة ومتانة الوضع الاقتصادي للإمارات وقدرته على المضي قدما في تحقيق مزيد من النمو إلى جانب تأكيده قدرة الحكومة الاتحادية على تقديم مستوى راق من الخدمات للمواطنين والمقيمين.
وذكر أنه التزاما بتنفيذ المبادرات للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات وتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومؤسس عقيدة «أنا وشعبي في المركز الأول» وحامل راية الإبداع والتميز في مسيرة الوطن، تسعى وزارة المالية إلى مواصلة تخصيص جميع الاعتمادات المالية للوزارات والجهات الاتحادية المستقلة من أجل تطبيق استراتيجية الحكومة الاتحادية.
ونوه بأن استراتيجية الحكومة الاتحادية تهدف إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الرخاء والرفاهية لأبناء البلاد عبر تحسين جودة الخدمات الحكومية وتعزيز الأمن والأمان وتطوير التعليم بكل حلقاته وتعزيز الرعاية الصحية والإسكان ورعاية الفئات الخاصة، فضلا عن تنفيذ توصيات القيادة بتوفير الحياة الكريمة للمتقاعدين المدنيين والعسكريين.
وأفاد بأن حجم الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2014، الذي يعد مشروع ميزانية السنة الأولى من خطة الدورة الثالثة من الميزانية 2014 إلى 2016 يبلغ 2.‏46 مليار درهم (11.4 مليار دولار) بزيادة قدرها 1.6 مليار درهم (453 مليون دولار) عن ميزانية العام الماضي؛ إذ بلغت المصروفات والإيرادات التقديرية القيمة نفسها ومن دون عجز.
وأوضح الشيخ حمدان بن راشد أن ميزانية العام الحالي توزعت على كل من قطاع الشؤون الحكومية الذي يشغل ما نسبته 41 في المائة من إجمالي الميزانية وقطاع البنية التحتية الذي يشغل ما نسبته ثلاثة في المائة من إجمالي الميزانية وقطاع التنمية والمنافع الاجتماعية الذي يشغل نسبة 51 في المائة من إجمالي الميزانية، بالإضافة إلى مصروفات اتحادية أخرى تشغل نسبة أربعة في المائة من إجمالي الميزانية واستثمارات مالية بنسبة واحد في المائة من إجمالي الميزانية.
وأضاف أن الاعتمادات المالية التي خصصتها الحكومة الاتحادية للتعليم التابع لقطاع التنمية والمنافع الاجتماعية استحوذت على نسبة 21 في المائة من إجمالي الميزانية للعام الحالي فيما نالت الصحة في القطاع نفسه نسبة ثمانية في المائة من إجمالي الميزانية.
وأشار إلى أن حجم الميزانية العامة المجمعة للاتحاد للسنة المالية 2014 بما في ذلك الوزارات والجهات الاتحادية بلغ 52.5 مليار درهم (14.2 مليار دولار) تشمل الإيرادات والمصروفات لجميع الوزارات الاتحادية والجهات الاتحادية المستقلة بإيراداتها الذاتية.
ولفت إلى أن وزارة المالية ستواصل خلال السنة المالية تسلم طلبات الاعتماد الإضافي من كل الجهات الاتحادية حيث ستقوم الوزارة بدراسة هذه الطلبات وتحليلها ومن ثم رفعها للجنة المالية والاقتصادية بمعدل مرتين خلال السنة المالية للتوجيه.
وأكد أن إجراء وزارة المالية هذا يتماشى مع حديث الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال اعتماده لميزانية الاتحاد للأعوام 2014 - 2016، عندما قال: «لن نتردد بزيادتها متى رأينا حاجة لذلك»، مشيرا إلى أن الحكومة الاتحادية نفذت الكثير من مشروعات البنية الأساسية للخدمات على مستوى البلاد، وما يجري تنفيذه حاليا هو عملية تطوير وتحديث واستبدال لمشروعات مباني الوزارات والجهات الاتحادية من مدارس ومستشفيات ومراكز طبية وغير ذلك من المرافق التابعة لباقي الجهات الاتحادية في مختلف إمارات الدولة إلى جانب تطوير قطاع الطرق الاتحادية في الدولة.
وكشف وزير المالية الإماراتي عن أن التكلفة الكلية للمشروعات التي ستنفذها الوزارات والجهات الاتحادية تبلغ 33.8 مليار درهم (9.2 مليار دولار) خلال فترة الميزانية 2014 - 2016 تشمل 10.4 مليار درهم (2.8 مليار دولار) تكلفة كلية لمشروعات الوزارات الاتحادية و8.2 مليار درهم (2.2 مليار دولار) كلفة كلية لمشروعات تطوير وتحديث محطات الكهرباء والماء بالدولة التي تنفذها الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء و5.2 مليار درهم (1.4 مليار دولار) لمشروعات برنامج زايد للإسكان.
وشدد على أن الحكومة الاتحادية تواصل العمل لتطوير البنية التحتية للحفاظ على أعلى مستويات تقديم الخدمة للمواطنين، علما بأنه جرى خلال السنوات الماضية إنشاء عدة هيئات ومؤسسات اتحادية تنفذ مشروعات البنية التحتية الخاصة بها ضمن ميزانياتها، مثل الجامعات والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وبرنامج زايد للإسكان الذي تضاعفت ميزانيته بالسنوات الأخيرة لتوفير السكن الملائم للمواطن.
وحول أهم التحديات التي تواجه الميزانية الاتحادية وما إذا كان رفع حصص القطاع الصحي نتيجة تحديات الأمراض الجديدة التي تداهم القطاع، فضلا عن التوسع الجغرافي والعمراني للدولة ما يستوجب مستشفيات إضافية، قال وزير المالية: «إنه عند استخدام مبادئ الميزانية الصفرية تحدد الاعتمادات بناء على الأهداف والبرامج والأنشطة والخدمات التي تنوي وزارة الصحة تنفيذها خلال العام الحالي».
وعن خطط وزارة المالية لتعزيز إيرادات الخزينة العامة خلال السنوات المقبلة وما هي المصادر الحالية للإيرادات العامة ذكر الشيخ حمدان بن راشد في إحاطته أن وزارته تمتلك خطة لتنمية موارد الدولة للسنوات المقبلة حيث تتنوع هذه الموارد بين فرض رسوم جديدة على الخدمات التي يجري استحداثها في الوزارات والهيئات الاتحادية المستقلة وفرض ضرائب انتقائية على بعض السلع الضارة مثل التبغ والكحول والمشروبات الغازية وبعض السلع الكمالية إلى جانب دراسة إمكانية فرض ضرائب مباشرة وغير مباشرة بالدولة.
وأعلن أن الوزارة تجري حاليا دراسة تتعلق بفرض رسوم على الحوالات المالية من الدولة إلى الخارج، حيث تقوم بالتواصل مع حكومات الإمارات المحلية لوضع تصور شامل لهذا المشروع، بهدف التعرف على النتائج المحتملة لدراسة فرض مثل هذه الرسوم وبيان تأثيراتها الإيجابية والسلبية على الاقتصاد الوطني الإماراتي، بالإضافة إلى الاطلاع على مقترحاتهم فيما يتعلق بآليات تحصيل هذه الرسوم فيما إذا جرى إقرارها.
وقال وزير المالية إنه في الوقت الذي لا يوجد لدى الوزارة أي خطة حالية لفرض الضرائب على الأفراد، إلا أنها تقوم باستمرار بإجراء دراسات حول الآثار الاقتصادية لتطبيق الضرائب على الشركات ورفع نتائج هذه الدراسات إلى مجلس الوزراء الموقر، لا سيما أن هذا النوع من الضرائب على الشركات موجود لدى بقية دول مجلس التعاون.
وأفاد بأن وزارة المالية تجري جنبا إلى جنب مع حكومات الإمارات المحلية بالدولة وباقي دول مجلس التعاون الخليجي دراسات متخصصة في مجال فرض ضرائب على التبغ ومنتجاته وستلتزم الوزارة بالإعلان عن أي ضرائب حال الاتفاق مع الجهات ذات العلاقة.
ونوه بأن وزارة المالية تدرس باستمرار الالتزامات الدولية تجاه منظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية ومتطلبات الدولة الهادفة إلى الحفاظ على مستوى متوازن للضرائب مقارنة بأفضل الممارسات العالمية.
وما إذا كانت لدى وزارة المالية نية لفرض رسوم جديدة في السنة المالية المقبلة أوضح الشيخ حمدان بن راشد أن مسألة زيادة الرسوم تعد خارج نطاق سياسة الوزارة كما لا يجري التعويل على هذه الرسوم لمواكبة النفقات الحكومية.
ونبه إلى أنه إذا كانت هناك حاجة تدعو إلى إصدار سندات دين حكومي اتحادي فسيكون الإصدار الأول لها عقب انتهاء الفترة التحضيرية المقدرة بين 18 شهرا و20 شهرا بعد إقرار القانون الاتحادي للدين العام، إذ ستشهد هذه الفترة التحضيرية استكمال جميع المتطلبات الفنية والتنظيمية للإصدار، وكذلك وضع خططه التفصيلية بالتنسيق مع الجهات المعنية كافة لا سيما المصرف المركزي وهيئة الأوراق المالية والسلع.
وفي رد على سؤال حول مستوى النمو الذي تحتاج إليه الدولة خلال السنوات المقبلة وهل ستشهد عودة إلى مستويات النمو المرتفعة ما قبل الأزمة الاقتصادية، قال وزير إن التقرير الذي أصدره صندوق النقد الدولي عقب مشاورات المادة الرابعة لعام 2013 مع دولة الإمارات، أشار إلى أن الاقتصاد الكلي للدولة يمتاز بمؤشرات إيجابية تعكس قوة النمو الذي يشهده هذا الاقتصاد الذي يضمن للمستثمرين بيئة عمل متميزة مستندة إلى الاستقرار السياسي ووجود بيئة تشريعية متميزة.



رؤساء شركات أميركية يسعون لتحقيق مكاسب تجارية من «قمة ترمب - شي»

صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)
صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)
TT

رؤساء شركات أميركية يسعون لتحقيق مكاسب تجارية من «قمة ترمب - شي»

صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)
صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)

من شركة «ميتا» إلى «تسلا» و«بلاك روك»، يتألف وفد الأعمال الأميركي المرافق للرئيس دونالد ترمب، في قمته مع الزعيم الصيني، شي جينبينغ، هذا الأسبوع، بشكل أساسي، ومن شركات تسعى إلى حلحلة قضايا تجارية عالقة مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن أكثر من 10 رؤساء تنفيذيّين وكبار المسؤولين التنفيذيين من شركات، مثل «تسلا»، و«بلاك روك»، و«إلومينا»، و«ماستركارد»، و«فيزا»، سيرافقون ترمب في زيارته يومي 14 و15 مايو (أيار) الحالي.

وعلى عكس زيارة ترمب في عام 2017، التي اتسمت بالأبّهة والصفقات التجارية الضخمة، يضم الوفد المصغر هذه المرة شركات تسعى إلى الدفع بأولويات تجارية طويلة الأمد في الصين، وفقاً لشخصين مطلعين على التحضيرات طلبا عدم الكشف عن هويتيهما.

وقالت ريفا غوجون، الخبيرة الاستراتيجية الجيوسياسية في مجموعة «روديوم» للتحليلات: «باستثناء شركتي (بوينغ) و(كارغيل)، اللتين ترتبطان باتفاقيات شراء، فإن الآخرين موجودون هناك بشكل أساسي لتقديم مطالب بشأن توريد المدخلات الحرجة».

وأضافت: «قد يساعد هذا في تعزيز رسائل الإدارة الأميركية بأن الصين، لكي تُناقش حتى بوصفها وجهة للاستثمار، يجب أن تكون شريكاً استثمارياً موثوقاً، وألا تحول الإمدادات سلاحاً».

ويأمل وفد الأعمال الأميركي أن تولد القمة ما يكفي من نية سياسية طيبة لفتح الباب أمام الموافقات التنظيمية، والوصول إلى الأسواق، وفرص الاستثمار، حيث يواجهون تحديات تشغيلية واسعة في الصين تتجاوز مجرد عقد الصفقات التجارية.

وقالت شركة «إلومينا» الأميركية لتسلسل الجينات، في بيان، إن رئيسها التنفيذي، جاكوب ثايسن، «يتشرف بأن يكون جزءاً من وفد الأعمال الأميركي». وأضافت الشركة، دون خوض في التفاصيل: «هذه فرصة لتعزيز العلاقات وصياغة مستقبل الطلب الدقيق». ولم تستجب الشركات الأخرى لطلبات التعليق على أهدافها من القمة.

«مطالب ملموسة»

ذكر أحد المصادر أن الشرط الأساسي والضروري لانضمام الشركات إلى الرحلة هو وجود «طلب ملموس» يَعِدّ بنتيجة محددة، أو صفقة مبدئية، خلال القمة أو بعدها.

وحذر مصدر آخر بأن الشركات الأميركية تنظر إلى القمة ليس على أنها مكان للإعلانات الرسمية بقدر ما أن تكون انفتاحاً سياسياً قد يساعد في تسريع المناقشات التنظيمية الجارية بالفعل في الصين. على سبيل المثال، تحتاج شركة «ميتا» إلى معالجة أمر صدر الشهر الماضي من «مخطط الدولة» القوي في الصين بالتراجع عن استحواذها على شركة «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي، البالغة قيمته أكثر من ملياري دولار، في وقت تُشدد فيه بكين الرقابة على الاستثمارات الأميركية في الشركات المحلية الناشئة التي تطور تقنيات رائدة.

كما تدرس الصين فرض قيود على صادرات معدات تصنيع الطاقة الشمسية إلى الولايات المتحدة؛ مما قد يهدد خطط الشركات الأميركية، مثل «تسلا»، لبناء مصانع جديدة أو توسيع المصانع القائمة لتعزيز الإنتاج المحلي.

وفي مارس (آذار) الماضي، ذكرت وكالة «رويترز» أن «تسلا» كانت تتطلع إلى شراء معدات بقيمة 2.9 مليار دولار لصناعة الألواح الشمسية من مورّدين صينيين، مثل «سوجو ماكسويل تكنولوجيز (Suzhou Maxwell Technologies)»، التي كانت تسعى للحصول على موافقة تصدير من وزارة التجارة. وتسعى «تسلا» أيضاً إلى الحصول على تصريح تنظيمي صيني لتوسيع اعتماد نظام المساعدة في القيادة الذاتية الكاملة بأكبر سوق للسيارات في العالم.

واعترف الرئيس التنفيذي لـ«تسلا»، إيلون ماسك، سابقاً بالصعوبات الناجمة عن القيود التكنولوجية التي تفرضها السلطات الأميركية والصينية على حد سواء، لكنه أعرب عن تفاؤله بشأن الحصول على مثل هذه الموافقة في الصين هذا العام.

كما يصل لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، إلى بكين في وقت يواجه فيه كونسورتيوم تقوده شركة إدارة الأصول الأميركية تدقيقاً بشأن استحواذ مخطط له بقيمة 23 مليار دولار على موانئ، بما فيها ميناءان بالقرب من قناة بنما، من مجموعة «سي كيه هوتشيسون» التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها. وقد انتقدت بكين هذه الصفقة وسط مساعي واشنطن لتقليص النفوذ الصيني على الممر المائي الاستراتيجي.

ومن بين شركات التكنولوجيا في الوفد، تحاول شركة «كوهيرنت» لصناعة المكونات البصرية التعامل مع ضوابط التصدير التي تفرضها بكين على «الإنديوم» والمواد ذات الصلة الضرورية لرقائق البصريات عالية الأداء.

وتأتي مشاركة «إلومينا» في وقت تسعى فيه الشركة إلى إعادة بناء عملياتها التجارية بعد أن رفعت بكين حظر التصدير الذي فُرض عليها العام الماضي. لكنها لا تزال مدرجة في قائمة «الكيانات غير الموثوقة» في الصين؛ مما يجبر الشركات الصينية على السعي إلى الحصول على موافقة الحكومة لشراء أدوات «إلومينا»، وسط توتر متصاعد بين الولايات المتحدة والصين بشأن «الأمن الحيوي» والاعتماد على سلاسل التوريد.

المؤسسات المالية

تأمل عملاقتا الدفع «ماستركارد» و«فيزا» استخدام القمة لتحسين مواقعهما في سوق المدفوعات الصينية الخاضعة لتنظيم صارم، وفقاً للمَصدرَين.

وقال مصدر مطلع إن «ماستركارد» تأمل أن تضغط الحكومة الأميركية من أجل الحصول على حصة أعلى في مشروعها المشترك بالصين. وفي عام 2023، أصبحت «ماستركارد» أول شبكة مدفوعات أجنبية تحصل على موافقة لتسوية معاملات بطاقات المصرف المحلية المقيّمة باليوان في الصين، من خلال مشروع مشترك مع الشريك المحلي «نيتسيونيون (NetsUnion)».

وقال مصدر آخر إن شركة «فيزا»، التي لم تحصل بعد على ترخيص أعمال تسوية بطاقات المصرف المحلية في الصين مثل منافستَيها «ماستركارد» و«أميكس»، تأمل اقتحام السوق المنشودة بحصة ملكية غير مسبوقة تبلغ 100 في المائة في رخصة مشروع مشترك مستقبلي.

كما تنضم الرئيسة التنفيذية لشركة «سيتي غروب»، جاين فريزر، والرئيس التنفيذي لشركة «غولدمان ساكس»، ديفيد سولومون، إلى الرحلة، في وقت تواصل فيه شركات «وول ستريت» جهودها لتعميق الوصول إلى أسواق رأس المال الصينية. ولا تزال «سيتي غروب» في انتظار الموافقة على رخصة وساطة أوراق مالية مملوكة بالكامل في الصين بعد خروجها من مشروع مشترك سابق. كما يواجه البنك نزاعاً مع شركة الوقود «هايوي إنرجي غروب (Haiyue Energy Group)»، ومقرها مقاطعة تشجيانغ الشرقية، التي رفعت دعوى قضائية ضد «سيتي بنك» بشأن تجميد دفعة بقيمة 27 مليون دولار مرتبطة بالعقوبات الأميركية.

وقد تتوصل الصين والولايات المتحدة إلى صفقة زراعية خلال القمة لتوسيع مشتريات بكين من الحبوب واللحوم، لكن مراقبي السوق لا يتوقعون مشتريات صويا جديدة كبرى تتجاوز تلك المتفق عليها في صفقة أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
TT

«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)

تترقب سوق العقارات في السعودية اعتماد اللائحة التنفيذية للرسوم السنوية على العقارات الشاغرة، وذلك بعد أن طرحت وزارة البلديات والإسكان مسودة اللائحة عبر منصة «استطلاع»، بهدف إبداء المرئيات قبل تنفيذها على أرض الواقع وتطبيق الرسوم التي لا تتجاوز 5 في المائة من قيمة العقار غير المستغل داخل النطاق العمراني لزيادة المعروض والحد من الاحتكار.

وتهدف اللائحة إلى تعزيز كفاءة الأصول العقارية وتحفيز ملَّاك العقارات على تشغيلها، مما يدعم التوازن بين العرض والطلب، وهو ما تسعى إليه الحكومة خلال الفترة الراهنة لاستقرار هذا القطاع، امتداداً لتوجيهات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، الهادفة إلى تنظيم السوق.

تشغيل الأصول

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«رعود العقارية» المهندس عبد الناصر العبد اللطيف لـ«الشرق الأوسط»، أن اعتماد اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، يُعد خطوة تنظيمية مهمة في السوق العقارية، خصوصاً في ظل وجود وحدات سكنية وتجارية مغلقة لفترات طويلة رغم ارتفاع الطلب على الإيجارات.

وأبان المهندس العبد اللطيف، أن الهدف الأساسي من هذه الرسوم ليس الجانب المالي فقط، بل تحفيز ملَّاك العقارات على تشغيل الأصول غير المستغلة وإدخالها إلى السوق بدلاً بقائها شاغرة.

وتوقع أن تسهم اللائحة في زيادة حجم المعروض الإيجاري خلال الفترة المقبلة، كون استمرار إبقاء الوحدات مغلقة سيترتب عليه تكلفة مباشرة على المالك، مما يدفع كثيراً من المستثمرين إلى عرض عقاراتهم للتأجير أو البيع. وهذا قد يساعد تدريجياً على تخفيف الضغوط على أسعار الإيجارات، خصوصاً في المدن الكبرى التي تشهد طلباً مرتفعاً على السكن.

حصر الوحدات الشاغرة

وأضاف: «لكنَّ التأثير لن يكون فورياً، لأن السوق العقارية تتفاعل عادةً بشكل تدريجي مع الأنظمة الجديدة، كما أن حجم التأثير سيعتمد على آلية التطبيق ودقة حصر الوحدات الشاغرة ومدى التزام الملَّاك».

وأكمل المهندس عبد الناصر أن السوق العقارية في المملكة تتجه نحو مرحلة أكثر تنظيماً ونضجاً، مدعومةً بالتشريعات الجديدة وبرامج الإسكان والتحول العمراني. وخلال السنوات المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على كفاءة تشغيل العقار والاستفادة منه اقتصادياً، بدل الاحتفاظ به كأصل غير مستغل، وهذا سينعكس إيجاباً على زيادة المعروض وتحسين توازن السوق.

الضغط على الملَّاك

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «منصات» العقارية خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، إن اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة ستضغط على الملّاك من أجل ضخ مزيد من الوحدات السكنية من أجل التأجير والتخلص من تلك الرسوم، وبالتالي ستكون الخطوة التنظيمية الجديدة وسيلة ضغط على الملَّاك، مما يؤدي إلى تراجع في الأسعار.

وبيَّن المبيض أن ملَّاك الوحدات التأجيرية في السابق كانت لديهم رغبة في الحصول على سعر أعلى وعدم التسرع في قرار التأجير، وجميع هذه العوامل كان لها دور في رفع أسعار العقارات وشح المعروض خلال الفترة الماضية، إلى جانب بعض الممارسات الاحتكارية.

واستطرد: «نحن الآن على أبواب عهد جديد نشهد فيه ضخ مزيد من المعروض في السوق المحلية مع ممارسات أفضل بين ملَّاك العقارات والمستأجرين»، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة انتعاش في حركة التأجير، تتزامن مع زيادة في الطلب؛ كون المملكة أصبحت من الأسواق الجاذبة للشركات الكبيرة التي تقرر انتقال مقراتها الإقليمية إلى الرياض».


اتفاقية بين «توتال» و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» بشأن امتياز بحري في سوريا

ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
TT

اتفاقية بين «توتال» و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» بشأن امتياز بحري في سوريا

ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)

قالت شركة النفط الفرنسية «توتال إنرجيز»، الثلاثاء، إنها وقعت مع «قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» اتفاقية مع «الشركة السورية للبترول» من أجل التنقيب في المنطقة البحرية (البلوك 3) بالقرب من مدينة اللاذقية السورية.

وذكرت «توتال إنرجيز» في بيان، أن مذكرة التفاهم تشمل مراجعة فنية ستجريها الشركات، وتضع إطاراً للمناقشات الفنية والتجارية المتعلقة بأنشطة التنقيب في هذه المنطقة.

وعلَّقت الشركة الفرنسية عملياتها في سوريا عام 2011، في أعقاب العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على حكومة الرئيس السابق بشار الأسد.

وقالت الشركة السورية للبترول، يوم الاثنين، إنها حددت موقعاً بحرياً لأول مشروع لها للتنقيب عن النفط والغاز في المياه العميقة، وذلك بالتعاون مع شركتَي «شيفرون» الأميركية و«يو سي سي» القابضة القطرية.