خبراء يتوقعون استقرار أسعار النفط من خلال «أوبك» حتى منتصف العام الحالي

مختص لـ {الشرق الأوسط}: تهديدات وزير النفط الفنزويلي غير مؤثرة

تذبذب الأسعار التي تتراوح ما بين 111 إلى 106 أو 107 للبرميل من برنت تعد مقبولة وفقا لآراء الخبراء («الشرق الأوسط»)
تذبذب الأسعار التي تتراوح ما بين 111 إلى 106 أو 107 للبرميل من برنت تعد مقبولة وفقا لآراء الخبراء («الشرق الأوسط»)
TT

خبراء يتوقعون استقرار أسعار النفط من خلال «أوبك» حتى منتصف العام الحالي

تذبذب الأسعار التي تتراوح ما بين 111 إلى 106 أو 107 للبرميل من برنت تعد مقبولة وفقا لآراء الخبراء («الشرق الأوسط»)
تذبذب الأسعار التي تتراوح ما بين 111 إلى 106 أو 107 للبرميل من برنت تعد مقبولة وفقا لآراء الخبراء («الشرق الأوسط»)

أكد خبير مختص في شؤون الطاقة لـ«الشرق الأوسط»، أن التهديدات التي أطلقها وزير النفط الفنزويلي باعتزامه قطع شحنات الوقود للمناطق المضطربة في بعض أنحاء العالم، لن تؤثر على استقرار أسعار النفط حتى منتصف العام الحالي.
وقال عقيل العنزي، محلل شؤون الطاقة وعضو الجمعية الدولية لاقتصادات الطاقة، لـ«الشرق الأوسط»: «إن هناك أربعة عوامل رئيسة يمكن أن تتحكم في أسعار النفط صعودا وهبوطا»، مشيرا إلى أن تذبذب الأسعار التي تتراوح ما بين 111 إلى 106 أو 107 للبرميل من برنت تعد مقبولة.
وأوضح أن العامل الأول في تذبذب أسعار النفط، هو دخول موسم الصيانة في المصافي العالمية، مبينا أنه في مثل هذا الوقت تبدأ هذه المواسم بوقف أجزاء كثيرة من وحداتها، ومن ثم يقل الطلب على النفط في عدد من مناطق العالم.
وينعكس ذلك في اتجاه الدول المنتجة للنفط العمل على معالجة توازن إنتاجها ليتوافق مع الطلب في السوق العالمية، مشيرا إلى أنه في هذه الحالة فإن الطلب يقل ويرتفع بالتالي المعروض الذي يترتب عليه انخفاض أسعار النفط.
والعامل الثاني لتذبذب أسعار النفط وفق العنزي، توجه بعض المضاربين والمتاجرين في النفط نحو المتاجرة في الذهب الذي بدأ يتحرك، حيث ارتفع إلى 1327 حتى أول من أمس الجمعة، مبينا أن هذا عامل محفز للمستثمرين للتوجه نحو هذا الحقل الاستثماري، كلاعب آمن لتذبذبات الأسواق، وخاصة أسواق الأسهم والنفط.
ويكمن العامل الثالث في انتظار الأسواق، عما سيسفر عنه اجتماع مجموعة العشرين أمس في مقبل الأيام حول محفزات النمو والاقتصاد العالمي، مبينا أن هناك اجتماعا يستهدف دراسة قدمها البنك الدولي بشأن تحفيز الاقتصاد العالمي وارتفاع حصيلة دخل النقد المحلي، بنحو خمسة في المائة للدول العظمى ودول مجموعة العشرين بشكل خاص.
وفسر العنزي، انتظار الأسواق مخرجات الاجتماع كمحفز لنمو الاقتصاد العالمي، لأنه يترتب عليه، نمو مستوى الطلب على النفط، ومن ثم يكون له الأثر المباشر في أسعار الطاقة.
وعزا السبب الرابع لتذبذب الأسعار، إلى قلق بعض المستثمرين في الأسواق الأميركية بشأن نمو الاقتصاد العالمي، مبينا أنه حتى الآن ليست هناك مؤشرات قوية على أنه يتجه نحو النمو متجاوزا تبعات الأزمة المالية، التي عصفت به منذ 2008 وأثرت في كثير من مفاصل الاقتصادات، خاصة في الدول الصناعية الكبرى، سواء في أوروبا أو أميركا.
ويعتقد العنزي أنه خلاف هذه الأسباب الأربعة، سيظل سعر النفط مستقرا وعادلا، مبينا أن هبوط أسعار برنت إلى أي مستوى يجبر نظيره من الخامين في السوقين الأوروبية والأميركية على اتباع تصاعداته وهبوطه، مشيرا إلى أنه لا تزال خامات «الأوبك» في معدلاتها والتي في العادة توازن ما بين ارتفاع الطلب وانخفاضه لجعل السعر مستقرا لأكبر وقت ممكنا ومن ثم معالجة أسباب التراجع المذكورة آنفا.
وكانت «رويترز»، نقلت عن رافائيل راميريز، وزير النفط الفنزويلي، أمس، قوله إنه سيقطع شحنات الوقود للمناطق التي تشهد احتجاجات مناهضة للحكومة، مما يؤدي بوقف الإمدادات المحلية إلى رفع أسعار النفط الخام بشكل أكبر حتى رغم أن الصادرات تسير بشكل طبيعي.
وفي هذا الإطار، قال العنزي: «إن قطع الإمدادات الداخلية تعني الإمدادات المكررة وليست الخام، ذلك أن قطع الخام للتصدير الخارجي ربما يؤثر، ولكن هذا تصريح فيه محاولة مراوغة سياسية للتأثير في أسعار النفط»، مشيرا إلى أن «النفط لا يصلح استخدامه في السياسة أو التهديد لأن عائداته على الاقتصاد المحلي بشكل مباشر».
ولفتت إلى أن الصراعات الداخلية في ليبيا وجنوب السودان، بالإضافة إلى تصاعد الاضطرابات في فنزويلا، دعمت أسعار خام مزيج برنت الأسبوع الماضي، ولكن بحلول يوم الجمعة سوى التجار مراكز قبل نهاية الأسبوع، تاركين سعر برنت يبلغ نحو 109.69 دولار للبرميل.
غير أن «رويترز» عادت فنوهت بتراجع راميريز عن تصريحاته فيما بعد قائلا عبر حسابه على تويتر «بدفسا تعمل بشكل طبيعي وتلبي كل الشحنات لسوق الوقود المحلية من أجل السلام والأمن.
ويأتي ذلك في ظل تراجع أسعار خام القياس الأوروبي مزيج نفط برنت يوم الجمعة الماضي، مع تناقص إمدادات المعروض في السوق بسبب تعطل إمدادات في أفريقيا.
وكان هبط خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط وضاق الفارق السعري بينه وبين برنت إلى أدنى مستوياته في أربعة أشهر مع تشغيل خط أنابيب جديد يصرف الإمدادات من نقطة تسليم عقود الخام الأميركي في كوشينج بولاية أوكلاهوما.



آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.


مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
TT

مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)

أمام متجر بسيط لبيع الدجاج في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب العاصمة المصرية)، وقف الخمسيني مصطفى محمد، يشتري دجاجة بعدما جمع ثمنها من زملائه في العمل ليتشاركوا فيها، حيث يعمل بستانياً لرعاية مساحات خضراء في مدينة سكنية بالمدينة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يتناول فيه اللحوم مع أسرته، مضيفاً أنه يترك خلفه 8 أبناء في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وغيره الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار ويحاولون مجابهتها.

وارتفعت أسعار الدواجن نحو 40 في المائة خلال العشرين يوماً الماضية، وفق البائع عمرو رجب، مرجعاً ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «زيادة الطلب مع قرب قدوم شهر رمضان، بالتزامن مع تراجع المعروض بعد نفوق جزء من الإنتاجية في المزارع في ظل تغيرات مُناخية»، ما نتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار.

وأعلنت الحكومة قبل أيام توفير دواجن مجمدة في معارض «أهلاً رمضان» بـ115 جنيهاً للكيلو (الدولار نحو 47 جنيهاً)، ما أثار سخرية المواطنين على اعتبار أن ذلك السعر يتجاوز متوسط سعر كيلو الدواجن الحية، وباعتبار أن العروض لا ترتقي للتخفيف عن معاناة المواطنين، ما دفع وزير التموين المصري شريف فاروق إلى خفض السعر إلى 100 جنيه فقط.

الحكومة المصرية أعلنت توفير دواجن مجمدة بأسعار مخفضة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار (وزارة التموين)

ويقلل البائع رجب من تأثير التحركات الحكومية على سوق الدواجن الحية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من اعتاد استهلاك الدواجن الحية لا يستطيع تغييرها إلى المجمدة، خصوصاً أن الفارق ليس كبيراً في السعر».

ولا تعد الدواجن وحدها التي شهدت ارتفاعات قبل شهر رمضان، إذ تشير سعاد محمد، وهي موظفة حكومية، إلى ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء نحو 20 في المائة لدى الجزار الذي تتعامل معه في منطقة الجيزة، مرجعة ذلك إلى أن «التجار يستغلون قدوم شهر رمضان ويرفعون الأسعار دون مبرر»، كذلك الأمر بالنسبة للألبان ومنتجاتها.

وعادة ما تُلقي الحكومة اللوم على التجار عند الحديث عن الزيادات الموسمية للأسعار، ما دفعها إلى زيادة أعداد منافذ وشوادر البيع إلى أكثر من 7800 منفذ بيع بأسعار مخفضة ضمن مبادرات الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية وكبار التجار لخفض الأسعار وضبط السوق. وتوفر هذه المنافذ لحوماً حمراء وخضراوات وفاكهة ومواد غذائية بأسعار أقل من سعر السوق، بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة.

ووجه رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وزراءه، خلال أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، الخميس، إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً أن «المواطن أولوية».

وخص ملف خفض الأسعار بالذكر، قائلاً إنه «ملف أساسي يهم المواطن بالدرجة الأولى، فيجب ضمان العمل على بلورة إجراءات رادعة ضد أي متلاعبين بالأسعار، أو من يقومون بعمليات احتكار، من أي نوع».

ودعا مدبولي، وفق بيان رسمي، إلى «توفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والأساسية، وتدخل الدولة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها».

رئيس الوزراء المصري يوجه الحكومة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد إلى العمل على خفض الأسعار (مجلس الوزراء)

لكن الأربعينية سماح إبراهيم، وهي ربة منزل، لا تستهوي الشراء من الشوادر والمبادرات الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم توفر أحدها بالقرب منها في مدينة «حدائق أكتوبر»، لكنها لا تشعر بأن الأسعار فيها مخفضة بشكل يستحق الذهاب إليها خصيصاً، قائلة: «أحياناً بعض تجار الجملة، أو المتاجر الكبرى، تقدم عروضاً بتخفيضات أكبر من تلك المنافذ». وحول ارتفاع الأسعار، قالت إنها ارتفعت قبل رمضان، لكن ارتفاعات أقل من كل عام.

ويتوقع الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي، أن يستمر شعور المواطن المصري بارتفاع الأسعار حتى الربع الأول من العام الجاري (مارس «آذار» المقبل) على أقل تقدير، بالنظر إلى تأثير ارتفاع التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع التضخم حسابياً من شهر لآخر سيؤثر على الأسواق حتى نهاية الربع الأول، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الذي يعد موسماً استهلاكياً كبيراً»، معتبراً أن الإجراءات الحكومية هي إجراءات موسمية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار، لكنها لا تنعكس على تحقيق انخفاض أو تأثير كبير في السوق.

ورفض الخبير الاقتصادي تحميل التجار وحدهم مسؤولية هذه الارتفاعات وزيادة معدلات التضخم، التي رأى أنها تعكس «سياسات الحكومة الاقتصادية التي تسير ضد السوق»، موضحاً أنه قد يوجد «جشع لبعض التجار في السوق»، لكنه جزء لا يعول عليه في النظر إلى سياسات اقتصادية بوجه عام.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

داخل محل لبيع الخضراوات في مدينة السادس من أكتوبر، وقف البائع الثلاثيني محمد سعيد، يرتب بضاعته الكثيرة، مقارنة بعدد المُشترين المحدود في المحل، شاكياً لـ«الشرق الأوسط» من تراجع حركة البيع والشراء في ظل ارتفاعات الأسعار، حتى مع قدوم شهر رمضان، الذي يعد موسماً للشراء.

يقر سعيد بارتفاع الأسعار قبيل الشهر وخلاله، وبعضها «زيادات غير مبررة» مرتبطة بـ«زيادة الطلب»، لكنه تبرأ منها على اعتبار أن «من يقوم بالزيادة هم تجار الجملة».

واستكمل محمد شوقي، صاحب المحل نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يضطر لخفض بعض الأسعار أحياناً مقارنة بأسعار السوق لزيادة حركة البيع وتقليل خسائره، خصوصاً أن الخضراوات والفاكهة من السلع التي تفسد سريعاً إذا لم يتم بيعها. ولم يستبعد شوقي أن تستمر الزيادات كلما اقترب شهر رمضان.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بوتيرة أقل من المتوقع، ويُرجّح أن ذلك يعود إلى استمرار تأثير العواصف الشتوية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 5 آلاف طلب لتصل إلى 227 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير (شباط). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 222 ألف طلب.

ولم يعوض هذا التراجع سوى جزء محدود من الارتفاع المسجل في الأسبوع السابق، الذي عُزي إلى العواصف الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد التقلبات الموسمية التي رافقت نهاية العام الماضي وبداية عام 2026.

ورغم تسارع نمو الوظائف في يناير (كانون الثاني) وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال الاقتصاديون يصفون سوق العمل بأنه يشهد حالة من «ضعف التوظيف والتسريح». وجاءت معظم مكاسب الوظائف في يناير من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى اقتصاديون أن سياسات التجارة والهجرة تشكل عامل ضغط على سوق العمل، لكنهم متفائلون بإمكانية انتعاش التوظيف خلال العام الحالي، مدفوعاً جزئياً بالتخفيضات الضريبية.

وأظهر التقرير ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، بمقدار 21 ألف شخص ليصل إلى 1.862 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، مع استمرار تأثر هذه المطالبات بالتقلبات الموسمية.

ورغم تراجع عدد الأشخاص الذين يعانون من فترات بطالة طويلة في يناير، فإن متوسط مدة البطالة لا يزال قريباً من المستويات المسجلة قبل أربع سنوات، فيما يواجه خريجو الجامعات الجدد صعوبة في العثور على وظائف.