تنظيمات جديدة تخص اليمنيين المخالفين لنظام الإقامة بالسعودية بعد انتهاء المهلة

«الجوازات» منحتهم نحو نصف مليون «بطاقة زائر».. وتؤكد استمرار العمل حتى آخر معاملة

تنظيمات جديدة تخص اليمنيين المخالفين لنظام الإقامة بالسعودية بعد انتهاء المهلة
TT

تنظيمات جديدة تخص اليمنيين المخالفين لنظام الإقامة بالسعودية بعد انتهاء المهلة

تنظيمات جديدة تخص اليمنيين المخالفين لنظام الإقامة بالسعودية بعد انتهاء المهلة

كشفت المديرية العامة للجوازات لـ«الشرق الأوسط» أمس، عن قرب صدور تعليمات جديدة تخص أبناء الجالية اليمنية المقيمين في السعودية بطرق غير نظامية ممن لم يتمكنوا من تصحيح أوضاعهم أثناء مهلة التصحيح المنتهية أول من أمس.
وأكدت أن التعليمات المرتقبة التي تخص اليمنيين المخالفين لنظام الإقامة التي سيجري تنفيذها من قبل الأمن العام في السعودية، تشمل آلية توضح كيفية التعامل مع المخالفين من أبناء الجالية اليمنية وفق ضوابط وشروط تلائم الوضع الراهن في بلادهم التي يجري تحريرها من القوى التي انقلبت على الشرعية في اليمن.
في هذه الأثناء، أعلنت المديرية العامة للجوازات إصدارها 463 ألفا و562 بطاقة زائر ليمنيين مقيمين في السعودية بطريقة غير نظامية وفق الضوابط المحددة لمنح البطاقة ولمدة ستة أشهر قابلة للتجديد، وذلك بانتهاء المهلة الإضافية الثانية والأخيرة التي وجه بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
ونوهت الجوازات بأن «هذه الأعداد المعلنة تمثل من قام بمراجعة مراكز الجوازات في المناطق لتصحيح أوضاع الإخوة الأشقاء أبناء الجمهورية اليمنية المقيمين في السعودية بطريقة غير نظامية، وتمكن من إصدار هوية زائر»، وأن العمل لن ينتهي لدى تلك المراكز حتى يتم الانتهاء من إنجاز معاملة آخر مراجع.
وكانت المديرية العامة للجوازات قد وفرت لاستقبال طلبات تصحيح الأوضاع للأشقاء اليمنيين في جميع مناطق المملكة، مراكز استقبال لإنهاء إصدار بطاقة «هوية زائر»؛ حيث جرى دعم هذه المراكز بالكفاءات البشرية والتقنيات الحديثة والآلية لتسهيل الإجراءات وسرعة الإنجاز.
في المقابل، أكدت القنصلية اليمنية في جدة لـ«الشرق الأوسط»، أنها منحت نحو 500 ألف يمني من المقيمين المخالفين لنظام الإقامة الموجودين في مختلف أنحاء السعودية، وثائق سفر لتقديمها للجوازات لمنحهم تأشيرة زيارة لمدة ستة أشهر قابلة للتمديد.
وبينت أنها بانتهاء المهلة الإضافية الأخيرة، أنهت اللجان الميدانية المكلفة تصحيح أوضاع اليمنيين المنتشرة في السعودية، إجراءات اليمنيين الراغبين في تصحيح أوضاعهم في السعودية وإغلاق الملف بشكل كامل.
جاء ذلك بعد أن وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في يوم 2 مايو (أيار) الماضي باتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح أوضاع المقيمين في السعودية بطريقة غير نظامية من أبناء اليمن قبل تاريخ 9 أبريل (نيسان) الماضي، وذلك بمنحهم تأشيرات زيارة لمدة 6 أشهر قابلة للتمديد بعد حصولهم على وثائق سفر من حكومة بلادهم الشرعية، والسماح لهم بالعمل وفق ما لدى الجهات المختصّة من ضوابط، ويكون العمل بهذا الإجراء لمدة شهرين من تاريخ بدء التصحيح.
وبانتهاء مهلة التصحيح الأولى صدر توجيه من المقام السامي باستمرار مهلة التصحيح لليمنيين المقيمين بطريقة غير نظامية، امتدادا للدعم المستمر والمواقف الأخوية التي تقدمها السعودية للأشقاء اليمنيين من خلال تصحيح أوضاع غير المقيمين منهم، واستجابة لطلب الحكومة اليمنية الشرعية بتمديد المهلة - التي انتهت قبل يومين - لإتاحة الفرصة لمن لم يتمكن من تصحيح وضعه.
وتخول «بطاقة زائر» التي منحت لليمنيين فقط، والتي مدتها ستة أشهر، صاحبها التنقل في المملكة والعمل وفق الأنظمة، وتبدأ صلاحيتها من تاريخ 21 - 9 – 1436هـ، وتنتهي في تاريخ 20 - 2 – 1437هـ، الذي يصادف ديسمبر (كانون الأول) المقبل قابلة للتجديد إذا انطبقت الشروط أيضًا على المستفيد. وتعد أنظمة السعودية الأمنية من أهم الشروط، والإخلال بها عائق يقف أمام التجديد.
وكان اللواء سليمان اليحيى، مدير عام الجوازات السعودية، قد طالب الأشقاء اليمنيين، ممن جرى تصحيح أوضاعهم، بضرورة تسليم هوية الزائر التي بحوزتهم إلى المديرية العامة للجوازات في حال رغبتهم في المغادرة، داعيًا المقيمين اليمنيين لحمل الهوية معهم في جميع تنقلاتهم والتقيد بالأنظمة، وذلك تفاديًا لأي إشكال من الممكن أن يحصل لهم، خصوصًا أنها بمثابة الوثيقة الرسمية لهم لممارسة أنشطتهم وأعمالهم بكل حرية.



«داعش» يتبنى هجوماً أوقع قتيلين من الجيش السوري بشمال شرقي حلب

عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«داعش» يتبنى هجوماً أوقع قتيلين من الجيش السوري بشمال شرقي حلب

عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عن هجوم أسفر عن سقوط قتيلين من الجيش السوري في شمال شرقي حلب، اليوم (السبت).

وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، في بيان في وقت سابق اليوم، أن «جنديين استُشهدا إثر تعرضهما لاستهداف غادر من قِبل مجهولين قرب مدينة منبج شمال شرقي حلب»، وفق ما أوردته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).

وكان جنديان من الجيش السوري قُتلا وأُصيب آخرون الشهر الماضي جرّاء هجوم غادر استهدف باص مبيت بريف الحسكة.

ويأتي الهجوم في خضم سلسلة من الهجمات التي تبناها تنظيم «داعش» منذ فبراير (شباط) ‌عندما أعلن التنظيم ما وصفها بأنها مرحلة جديدة من ⁠العمليات ⁠ضد حكومة الرئيس أحمد الشرع، وفق «رويترز».

وتقول مصادر عسكرية وأمنية سورية لـ«رويترز» إن الحكومة توسع نطاق سيطرتها على أجزاء من شمال سوريا وشرقها، فيما بدأت القوات الأميركية الانسحاب من بعض المواقع في شمال شرق البلاد.


مصرف لبنان يندد باستهداف إسرائيلي «متعمد» لفرع له في النبطية

دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

مصرف لبنان يندد باستهداف إسرائيلي «متعمد» لفرع له في النبطية

دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

أعلن مصرف لبنان تعرُّض مبنى فرع له في النبطية لـ«استهداف مباشر» من قبل القوات الإسرائيلية، السبت.

وأكد مصرف لبنان، في بيان، أن «هذا الاستهداف لم يكن عرضياً أو نتيجة أضرار جانبية، بل كان إصابة مباشرة ومتعمدة لمبنى رسمي تابع لمصرف لبنان، وهو جزء لا يتجزأ من مؤسسات الدولة اللبنانية».

وكشف المصرف أن القصف تسبب فقط في أضرار مادية، من دون وقوع أي إصابات بين موظفي المصرف أو عناصر الحماية الذين لم يكونوا موجودين في المبنى عند وقوع الاعتداء، مؤكداً أنه يدين هذا العمل بأشد العبارات.

وأجرى حاكم مصرف لبنان، بحسب البيان، «اتصالات مباشرة مع أعلى السلطات في الدولة اللبنانية»، وفي مقدمتها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، «لوضعهما في صورة ما جرى، والعمل على تصعيد هذه القضية عبر القنوات الرسمية».

وتابع المصرف أنه بفضل الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية وسفارات لبنان المعنية، تم تقديم شكوى رسمية إلى الآلية المختصة، تتضمن إدانة هذا الاعتداء، والمطالبة بالتحقيق فيه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكراره.

وأهاب مصرف لبنان «بالولايات المتحدة وسائر الدول الصديقة ممارسة كل ما يلزم من جهود لضمان حماية المدنيين والمنشآت المدنية ومؤسسات الدولة اللبنانية، وصونها من تداعيات النزاع الدائر، التزاماً بأحكام القانون الدولي الإنساني والقواعد التي تكفل حماية الأعيان المدنية».


دعم سعودي مزدوج يعزز استقرار اليمن وينقذ المدنيين

جانب من توقيع اتفاقية سعودية سابقة لدعم محطات الكهرباء اليمنية بالوقود (إكس)
جانب من توقيع اتفاقية سعودية سابقة لدعم محطات الكهرباء اليمنية بالوقود (إكس)
TT

دعم سعودي مزدوج يعزز استقرار اليمن وينقذ المدنيين

جانب من توقيع اتفاقية سعودية سابقة لدعم محطات الكهرباء اليمنية بالوقود (إكس)
جانب من توقيع اتفاقية سعودية سابقة لدعم محطات الكهرباء اليمنية بالوقود (إكس)

حظيت الخطوات السعودية الجديدة الداعمة لليمن بترحيب القيادة اليمنية، بعدما أعلنت الرياض صرف دفعة جديدة لدعم الموازنة العامة للدولة وتمديد مشروع «مسام» لنزع الألغام لعام إضافي، في مسارين متوازيين يستهدفان تخفيف الأعباء الاقتصادية والإنسانية التي تواجهها البلاد.

وأعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، باسمه وأعضاء المجلس والحكومة والشعب اليمني، عن خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على توجيهاتهما بصرف دفعة جديدة من الدعم المالي المخصص للموازنة العامة للدولة.

وأكد العليمي أن هذا الدعم يمثل امتداداً للمواقف السعودية المساندة لليمن في مختلف الظروف، مثمناً المتابعة المباشرة من جانب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، والجهود التي يبذلها فريقه والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لضمان استمرار المساندة الاقتصادية للحكومة اليمنية.

مدرسة شيدتها السعودية في محافظة شبوة اليمنية (إكس)

وكان سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن والمشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن محمد آل جابر، أعلن صدور توجيهات القيادة السعودية بصرف دفعة جديدة عبر البرنامج السعودي لدعم عجز موازنة الحكومة اليمنية، وتغطية رواتب موظفي الدولة، بمبلغ يزيد على 224 مليون ريال سعودي (60 مليون دولار).

وأوضح السفير السعودي أن الدعم الجديد سيسهم في تعزيز انتظام التدفقات المالية للحكومة اليمنية، وتوفير العملة الصعبة، والمساعدة في استقرار سعر صرف الريال اليمني، إلى جانب دعم جهود الحكومة في توفير الخدمات الأساسية وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

ويرى مسؤولون يمنيون أن استمرار الدعم السعودي للموازنة العامة أسهم خلال السنوات الماضية في تمكين الحكومة من الوفاء بجزء مهم من التزاماتها المالية، خصوصاً ما يتعلق برواتب الموظفين والإنفاق على الخدمات الأساسية، في ظل تراجع الموارد العامة وتداعيات الحرب المستمرة.

كما يُنظر إلى الدعم بوصفه أداة مهمة للمساعدة في الحد من الضغوط على العملة الوطنية وتعزيز قدرة المؤسسات الحكومية على مواصلة أداء مهامها في المحافظات المحررة، وسط تحديات اقتصادية معقدة ألقت بظلالها على مختلف القطاعات.

تمديد «مسام»

بالتزامن مع الإعلان الاقتصادي، رحب العليمي بقرار تمديد مشروع «مسام» السعودي لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام لمدة عام إضافي، معتبراً أن المشروع يمثل إحدى أبرز المبادرات الإنسانية التي أسهمت في حماية المدنيين والحد من مخاطر الألغام التي زرعتها الجماعة الحوثية في مناطق واسعة من البلاد.

وأشاد العليمي بالدور الذي اضطلع به المشروع منذ انطلاقه، مؤكداً أن الألغام ستظل واحدة من أكثر الانتهاكات بشاعة في تاريخ الصراع اليمني، نظراً لما خلفته من خسائر بشرية وإصابات دائمة بين المدنيين.

وقال إن قرار التمديد يعكس استمرار الموقف الأخوي والإنساني للمملكة العربية السعودية تجاه اليمنيين، ويمثل استثماراً طويل الأمد في حماية الإنسان اليمني وتأمين المجتمعات المحلية المتضررة من الحرب.

وأعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تمديد عقد تنفيذ مشروع «مسام» لمدة عام إضافي بتكلفة تتجاوز 52.5 مليون دولار أميركي، استمراراً للجهود الرامية إلى إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة من الأراضي اليمنية.

ويُنفذ المشروع عبر كوادر سعودية وخبرات دولية بالتعاون مع فرق يمنية جرى تدريبها وتأهيلها للعمل في مجال نزع الألغام، بما يشمل أعمال التطهير الميداني، والتوعية المجتمعية، وبناء القدرات الوطنية في هذا القطاع الحيوي.

ووفق البيانات المعلنة، تمكن المشروع منذ انطلاقه منتصف عام 2018 من انتزاع أكثر من 567 ألف لغم وذخيرة غير منفجرة وقذيفة متنوعة، شملت ألغاماً مضادة للأفراد وأخرى مضادة للدبابات، كانت مزروعة في مناطق سكنية وزراعية وطرق ومرافق مدنية.

حماية المدنيين

أكد المستشار بالديوان الملكي السعودي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبد الله الربيعة، أن تمديد المشروع يأتي انطلاقاً من المسؤولية الإنسانية تجاه الشعب اليمني، واستمراراً للجهود الرامية إلى إزالة التهديدات التي تشكلها الألغام على حياة المدنيين.

وأوضح الربيعة أن الألغام المزروعة بصورة عشوائية وبوسائل تمويه مختلفة تسببت في وقوع آلاف الضحايا من المدنيين، وأدت إلى إعاقات دائمة وخسائر بشرية واسعة، فضلاً عن نشر الخوف بين السكان وتعطيل الأنشطة الزراعية والتنموية في مناطق عديدة.

وأشار إلى أن مشروع «مسام» أصبح نموذجاً إنسانياً متخصصاً في مواجهة أخطار الألغام ومخلفات الحرب، من خلال الجمع بين عمليات التطهير الميداني وبرامج التدريب والتأهيل، بما يعزز قدرة اليمنيين على التعامل مع هذه التهديدات مستقبلاً.

كما أعرب الربيعة عن تقديره للقيادة السعودية على ما تقدمه من جهود إنسانية وإغاثية في اليمن وفي مناطق أخرى حول العالم، مؤكداً أن دعم المملكة للشعب اليمني سيظل مستمراً عبر البرامج التنموية والإغاثية والإنسانية المختلفة.