ماريا زاخاروفا أول امرأة متحدثة رسمية للخارجية الروسية

غير قابلة للمقارنة مع بساكي التي لا تخوض في التفاصيل

ماريا زاخاروفا أول امرأة متحدثة رسمية للخارجية الروسية
TT

ماريا زاخاروفا أول امرأة متحدثة رسمية للخارجية الروسية

ماريا زاخاروفا أول امرأة متحدثة رسمية للخارجية الروسية

أثار إعلان وزارة الخارجية الروسية عن تعيين ماريا زاخاروفا ناطقا رسميا ومديرا لإدارة الصحافة والإعلام التابعة للوزارة خلفا لالكسندر لوكاشيفيتش المدير السابق الذي تقرر نقله ممثلا لروسيا في منظمة الأمن والتعاون الأوروبي الكثير من التعليقات بوصفها أول امرأة تتقلد هذا المنصب في تاريخ الدبلوماسية السوفياتية والروسية، فضلا عما تردد بشأن مقارنتها مع نظيرتها السابقة جين بساكي في وزارة الخارجية الأميركية.
وكانت ماريا زاخاروفا التحقت بالعمل في وزارة الخارجية الروسية في عام 1998 بعد تخرجها في قسم الصحافة الدولية بمعهد العلاقات الدولية، وبعد دراسة متعمقة للغتين الإنجليزية والصينية، عززتها لاحقا بالحصول على درجة الدكتوراه في التاريخ، وهي المولودة لأبوين دبلوماسيين عاشت معهما طويلا خلال خدمتهما هناك في البعثة الدبلوماسية السوفياتية ثم الروسية في الصين. وتدرجت زاخاروفا في سلك الدبلوماسية الروسية من خلال عملها في وزارة الخارجية الروسية، وحتى تاريخ انتقالها إلى نيويورك كناطقة رسمية باسم ممثلية بلادها بالأمم المتحدة خلال الفترة ما بين 2005 و2008 تحت رئاسة أحد ألمع وأبرز ممثلي الدبلوماسية الروسية فيتالي تشوركين الممثل الدائم لروسيا في الأمم المتحدة، الذي سبق وشغل منصب الناطق الرسمي باسم الخارجية السوفياتية ثم الروسية في مطلع تسعينات القرن الماضي، بينما شغلت أيضا منصب رئيسة تحرير «النشرة الدبلوماسية الشهرية»، وقامت بأعمال رئيس قسم «رصد وسائل الإعلام»، حتى تاريخ تعيينها في منصب نائب مدير إدارة الصحافة والإعلام في عام 2011. وتعتبر زاخاروفا الثانية في سلسلة الاستعانة بالعنصر النسائي في مثل هذه المجالات بعد ناتاليا تيماكوفا المتحدثة الرسمية باسم الحكومة الروسية والتي سبق وشغلت منصب الناطق الرسمي باسم الكرملين إبان سنوات رئاسة ديمتري ميدفيديف 2008 - 2012 لتعود معه ناطقا رسميا باسم الحكومة في عام 2012.
ومن اللافت أن زاخاروفا سجلت حضورا ملموسا في مواقع التواصل الاجتماعي ومختلف البرامج الحوارية التلفزيونية من خلال تعليقاتها اللاذعة والحادة والمثيرة، في مواجهة محاوريها ولا سيما إبان اشتعال الأزمة الأوكرانية، استنادا إلى معارف موسوعية ولغة متدفقة. وإذا كان هناك من يحاول اليوم مقارنتها مع جين بساكي نظيرتها السابقة في وزارة الخارجية الأميركية، فإن ما تملكه زاخاروفا من قدرات ومواهب يجعلها غير قابلة للمقارنة أو المنافسة مع بساكي التي طالما تلعثمت لدى الرد على أسئلة الصحافيين، ولا سيما فيما يتعلق بموضوع الأزمة الأوكرانية، والتي يذكر لها الكثيرون إجابتها التقليدية لتفسير عدم إلمامها بالموضوع «أنا لا اذكر التفاصيل» حتى راجت كنيتها في الأوساط الصحافية الروسية بأنها «المرأة التي لا تذكر التفاصيل».
وإذا كنا أشرنا إلى أن ماريا البالغة من العمر 39 عاما ابنة لأبوين دبلوماسيين عملا في سفارة روسيا لدى الصين، فإن ذلك لا يمكن أن يعني أنها التحقت بوزارة الخارجية عبر «الواسطة» أو «بالوراثة» كما يقال. وكان سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية تطرق إلى موضوع قبول العاملين في وزارة الخارجية الروسية في فبراير (شباط) الماضي خلال لقاء له مع العاملين في الأكاديمية الدبلوماسية الروسية، حين أشار إلى أنه لا يسمح بمثل هذه العلاقات في مثل هذه المؤسسات. وقال لافروف إن الأساس يقتضي معرفة الدبلوماسي المرشح للالتحاق بالخارجية الروسية بلغتين أجنبيتين على أقل تقدير، فضلا عن إلمام شامل بالأوضاع الدولية والواقع الراهن إلى جانب تاريخ العلاقات الدولية، إلى جانب ما يتحلى به من سمات شخصية ومنها سرعة البديهة وفصاحة اللسان. ولعل ذلك ما يؤهل اليوم ماريا زاخاروفا لتقلد مثل هذا المنصب الرفيع.
لكن ماذا تقول ماريا عن تقلدها لهذا المنصب الرفيع؟
قالت ماريا زاخاروفا في أول خروج لها على الهواء مباشرة على شاشة قناة «دوجد» المعارضة بعد الإعلان عن تعيينها رسميا كناطق رسمي باسم الخارجية الروسية: «إنني لم أكن لأستطيع أن أنطق تعبيرا لست على يقين من مفرداته وأبعاده». ولعل ماريا زاخاروفا تستعيد اليوم كل ما خبرته خلال سنوات عملها في الأمم المتحدة إلى جانب فيتالي تشوركين الدبلوماسي المتمرس، الذي طالما كان سندا وعونا لـ«الشرق الأوسط» منذ تعرفنا عليه في نهاية ثمانينات القرن الماضي كأحد مساعدي ومترجمي وزير الخارجية السوفياتية الأسبق إدوارد شيفارنادزه وحتى شغل منصب الناطق الرسمي باسم الخارجية السوفياتية ثم الروسية بعد انهيار الاتحاد السابق في مطلع تسعينات القرن الماضي. وبهذه المناسبة اعترفت ماريا زاخاروفا أيضا بأنها اكتسبت الكثير من عملها في إدارة الصحافة والإعلام تحت رئاسة ألكسندر لوكاشيفيتش الناطق الرسمي السابق لوزارة الخارجية الروسية، والذي انتقل للعمل بموجب مرسوم أصدره الرئيس فلاديمير بوتين ممثلا لبلاده في منظمة الأمن والتعاون الأوروبي التي سبق وعمل بها في مطلع القرن الحالي.
وكانت ماريا مسؤولة في إطار عملها نائبة للوكاشيفيتش عن تنظيم المؤتمرات والإيجازات (البريفنج) الصحافية لوزير الخارجية سيرغي لافروف، وكذلك اللقاءات الأسبوعية للمتحدث الرسمي باسم الوزارة، مما أسهم في إضافة الكثير من الخبرات والمعارف الشخصية وهو ما يمكن اعتباره اليوم من أهم الركائز التي يمكن أن يستند إليها كل من يتصدى للتعامل مع الصحافة وممثلي وسائل الإعلام سواء المحلية أو الأجنبية. ولعل ما اتخذته ماريا من خطوات في الأيام الأولى لتوليها هذا المنصب الرفيع، ومنها الظهور على الهواء مباشرة على شاشة قناة «دوجد» (المطر) المعروفة بمواقفها المناوئة للسلطات الرسمية وسياساتها، تقول بجرأة تُحسد عليها، وإن كانت تعكس في الوقت نفسه ثقة هائلة بالنفس، وقدرة على مواجهة المفاجآت. وكانت اعترفت صراحة في حديثها إلى مشاهدي هذه القناة بالكثير من جوانب عملها كناطقة رسمية باسم الخارجية الروسية.
قالت ماريا إن نشاط إدارة الصحافة والإعلام أوسع كثيرا من كل النشاطات المماثلة في المؤسسات المختلفة. فإلى جانب الاتصال مع الصحافة ووسائل الإعلام وممثلي الأوساط الاجتماعية، تقوم الإدارة بتنفيذ بعض المهام المهنية المتخصصة، مثل التعليق على القضايا الدولية والإعلامية، ومنها ما يتعلق بنشاط وعمل مختلف المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومجلس الأمن والتعاون الأوروبي، ومناقشة وصياغة الوثائق الدولية القانونية التي تنظم عمل الصحافيين وتحافظ على حقوقهم ووضعيتهم خلال عملهم في المناطق الساخنة، إلى جانب الدفاع عن حرية الصحافة في مختلف البلدان.. إلخ.. وأشارت أيضا إلى ما تقوم به إدارة الصحافة والإعلام في إطار اعتماد وخدمة ما يزيد على 1000 من ممثلي الصحافة الأجنبية وعمل المكاتب الصحافية والإعلامية من حيث توفير السبل اللازمة للاضطلاع بمهامهم المهنية في إطار أراضي روسيا الاتحادية.
وأضافت كذلك ما تقوم به إدارة الصحافة والإعلام من نشاط ومساهمات في ذات الإطار خلال إقامة الدورات الأوليمبية والبطولات الرياضية العالمية داخل روسيا الاتحادية. على أن نشاط إدارة الصحافة والإعلام لا يمكن أن يقتصر على المهام الخدمية واللوجيستية فقط، إذ إن المهمة الرئيسية تظل شأنها في السابق وفي كل الأزمنة في إطار إيجاز وجهة النظر الرسمية للدولة ومؤسساتها تجاه كل القضايا الداخلية والخارجية. وفي ذلك تحديدا تبرز قدرات ومواهب المتحدث الرسمي باسم الدولة أو وزاراتها ومؤسساتها وفي صدارتها «الخارجية الروسية». ويكفي أن نشير إلى أن هذا المنصب ومنذ انهيار الاتحاد السوفياتي في عام 1991 تعاقب عليه تسعة من أبرز الدبلوماسيين ممن ترقى بعضهم إلى منصب نائب وزير الخارجية، شرفنا بالعمل معهم جميعا، ولم يكن بينهم امرأة واحدة، وهو ما يفسر الكثير من الجدل والتعليقات التي انطلقت تعليقا على هذا القرار الفريد النمط، رغم أن أحدا لم يتطرق إلى هذا المسألة يوم اختار الرئيس ديمتري ميدفيديف لدى توليه رئاسة الدولة في عام 2008 ناتاليا تيماكوفا ناطقة رسمية باسم الكرملين. وبهذه المناسبة نشير إلى أن تيماكوفا ولدت في كازاخستان في أبريل (نيسان) 1975.
ورغم صغر سنها نسبيا فقد حققت خلال سنوات معدودات ما لم يحققه غيرها على مدى عقود طويلة حيث استطاعت أن تقفز إلى قطار الصحافة الرسمية الكبرى، ولم تكن قد أنهت بعد دراستها في كلية الفلسفة جامعة موسكو.
بدأت مسيرتها في صحيفة «موسكوفسكي كومسوموليتس» التي انتقلت منها إلى «كوميرسانت» ومنها إلى وكالة أنباء «إنترفاكس» قبل اختيارها للعمل بالجهاز الصحافي للحكومة الروسية في عام 1999 بعد أن عهد الرئيس الأسبق يلتسين رئاسة الحكومة إلى فلاديمير بوتين. وهناك سرعان ما تدرجت من نائبة رئيس إدارة لم الصحافة إلى رئيسة الجهاز الصحافي، حتى وقع اختيار الرئيس ميدفيديف عليها في عام 2008 لتعيينها متحدثة رسمية باسم الكرملين ولم تكن قد تجاوزت 33 عاما بأكثر من شهرين، فيما عاد واصطحبها معه، ناطقا رسميا باسم الحكومة الروسية بعد تعيينه رئيسا لها في عام 2012.



توجّهات آيديولوجية تغطّي على مقاربة الصحافة لاضطرابات فرنسا

جانب من التغطية التلفزيونية للأحداث (باريس 24)
جانب من التغطية التلفزيونية للأحداث (باريس 24)
TT

توجّهات آيديولوجية تغطّي على مقاربة الصحافة لاضطرابات فرنسا

جانب من التغطية التلفزيونية للأحداث (باريس 24)
جانب من التغطية التلفزيونية للأحداث (باريس 24)

ليست المرة الأولى التي تعرف فيها فرنسا حالةً من الغليان الذي يُترجَم في الشارع من خلال المظاهرات والمسيرات، ولكن أيضاً عبر الصدامات مع القوى الأمنية التي تواكبها، بشكل منهجي، حرائق السيارات واستهداف المؤسسات العامة والممتلكات الخاصة والقبض على مئات الأشخاص وتقديمهم للعدالة.

يترافق ذلك كله بحفلات التراشق السياسي بين اليمين واليسار وما يتوسطهما. وبما أن الصحافة، أكانت مكتوبة أم مسموعة ومرئية، ليست سوى صورة لحالة المجتمع وتجاذباته، فإن ما تنتجه يعكس بطبيعة الحال، من جهة، انقساماته العميقة، ومن جهة ثانية، مصالح وطموحات القوى السياسية التي تمول وتصدر الوسائل الإعلامية.

ولعل أبرز مثال على ذلك التغطية الصحافية للأحداث التي عاشتها فرنسا في الأسبوعين الأخيرين: الأولى، مع حراك طلاب المرحلتين الثانوية والجامعية الذي انطلق قبل نحو الشهر من ضاحيتين قريبتين من باريس. والثانية، مع ما صدر عنها بعد «السبت الأسود» و«الأحد الرمادي» اللذين تميَّزا بعنف استثنائي إن على صعيد الصدامات بين المجموعات المتطرفة والقوى الأمنية أو أعمال الشغب والسرقة والنهب والاعتداءات. وهذه ضربت المدن الفرنسية الثلاث الكبرى، باريس وليون ومرسيليا، ومدناً كثيرة غيرها مثل تولوز وبوردو وليموج ورين وليل.

ألسنة اللهب في الشوارع (أ.ف.ب)

مواقف الصحافة اليومية

لنأخذ كنقطة الانطلاق، لمقارنة توجهات الصحافة اليومية، ما صدر عنها يوم الاثنين الذي أعقب يومي «السبت الأسود» و«الأحد الرمادي» مع التركيز على الصحف «الوطنية» الأكثر انتشاراً، أي «لو موند»، و«ليبراسيون»، و«لوفيغارو»، و«لوبينيون»، إضافة إلى الصحيفة الأسبوعية «لو جورنال دو ديمانش» التي تصدر مرة واحدة في الأسبوع، أي يوم الأحد، كما يدل عليها اسمها.

عمّا يقوله اليمين، البداية مع صحيفة «لو فيغارو» التي تنطق باسم اليمين المحافظ. إذ تصدَّرت صفحتها الأولى صورة حريق مبنى بلدية مدينة ليموج، بوسط فرنسا، وفوقها عنوان يقول: «بعد الفوضى... العار والغضب».

وفي الصفحة نفسها افتتاحية بالغة الشدة، تشكِّل مضبَطة اتهامات للدولة واليسار وجان لوك ميلونشون، زعيم حزب «فرنسا الأبيّة» اليساري المتشدد والمرشح للانتخابات الرئاسية.

ومما جاء فيها: «الدولة مُهانة داخل مباني بلدياتها ومحافظاتها ومراكز شرطتها. والفرنسيون مذعورون ومستاؤون من هذا الغضب العارم الذي يشوّه بلدهم بعنفه البشع. ورجال الشرطة بلغوا أقصى طاقتهم، شجعانٌ لكنهم عاجزون عن احتواء الوضع».

وتضيف: «التجار يائسون بعد أعمال النهب. والصحافيون يتعرَّضون للتهديد والاعتداء. ومباني إذاعة (أوروبا 1) وقناة (سي نيوز) وصحيفة (لو جورنال دو ديمانش) - وكلها تتبع لرجل الأعمال فانسان بولوريه المتمترس قرب اليمين المتطرف - تتعرَّض لهجوم مباشر».

وتكمل: «في ألسنة اللهب التي اجتاحت هذا اليوم الأسود، احترق نظام كامل من القيم. وتحت الرماد تكمن عقود من الجبن والامتثال الأعمى وانعدام البصيرة. واحتقار كل سلطة تمنح الفرد شعوراً بأنه قادر على فعل كل شيء. وضغائن تاريخية واجتماعية وثقافية تغذّي النزعات الثورية. وعدالة تتساهل مع المجرم، لكنها لا ترحم المواطنين الشرفاء. وامتياز غير مفهوم تتمتع به ميليشيات اليسار المتطرف، التي تحطّم وتحرق وتقتل من دون أن تُحاسَب، وهجرة خارجة عن السيطرة، يقف جزء منها في وجه البلد الذي يستضيفه. ومدرسة جرى تفريغها من العقل والمعرفة. وحركة سياسية، من ميلونشون إلى باغايوكو، تتعمّد تأجيج الحمى الروبسبييرية» - في إشارة إلى ماكسميليان روبسبيير، رجل أحكام المقاصل إبان الثورة الفرنسية.

اتهام يميني لميلونشون

وفي الصفحات الداخلية مادة تتهم ميلونشون بـ«الغموض» في إدانة العنف، لا بل تتهمه بالمسؤولية عنه. ويتضمَّن العدد مطالبات بمزيد من التَّشدُّد البوليسي، ومقترحات اليمين، ومنها حظر حزب ميلونشون، التي أطلقها رئيس حزب «الجمهوريون» اليميني المعتدل ورئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، المنتمي إلى الحزب نفسه، وكذلك مقترح غبريال أتال، رئيس الوزراء السابق الذي دعا إلى إنزال الجيش لحفظ الأمن.

وفي السياق الآيديولوجي عينه تندرج تغطية «لو جورنال دو ديمانش»، التي صدرت صفحتها الأولى بعنوان: «الفوضى: اليسار المتطرف يدير المشهد من وراء الكواليس... أعمال شغب ذات طابع تمرّدي ويوم أشبه بنهاية العالم». وفي الداخل، خصّصت الصحيفة مادةً مطوّلةً أصحبتها بصورة لميلونشون وقادة من حزبه اليساري في أثناء مشاركتهم في مظاهرة الأحد الماضي، ومن بينهم بالي باغايوكو، عمدة مدينة سان دوني (الواقعة ضمن باريس الكبرى)، الذي قال يوماً «إن العنف يمكن أن يكون مشروعاً».

ونقلت الصحيفة عن ميلونشون تحميله القوى الأمنية «مسؤولية الفوضى» بسبب استراتيجية حفظ الأمن التي تعمل بموجبها. وبشكل عام، يتهم قادة حزب «فرنسا الأبيّة» الحكومة باللعب بورقة كسب الوقت بانتظار تفكّك الحركة المطلبية، ورهانها أيضاً على تأثير الفرصة المدرسية التي تنتهي بداية الشهر المقبل على التلامذة والطلاب، وأحياناً أخرى على تساقط الأمطار الذي قد يردع الناس عن النزول إلى الشوارع للتظاهر.

ويأخذ الحزب المذكور على الحكومة أنها تهمل المطالب المرفوعة، وتمتنع عن تقديم «حلول سياسية» مفضِّلةً عليها سياسة الهراوة أو «الردود الأمنية».

ميلونشون وحزبه في مرمى الصحافة اليمينية... وإعلام اليسار والوسط يميل لتحميل السلطات المسؤولية

الرأي الآخر

على الجانب الآيديولوجي المقابل، تتغيَّر المقاربات، الأمر الذي يبدو بارزاً في تغطية صحيفة «ليبراسيون»، المُصنَّفة يسارية، للأحداث. ففي عددها الصادر بعد يومَي الحراك، تطرح الصحيفة تساؤلات حول «استراتيجية الحفاظ على الأمن» التي تصفها بـ«غير المناسبة»، وتندِّد بعمليات التحطيم والنهب «على نطاق واسع» في حين تعبِّر عن حزنها بسبب التغطية على «آلاف الأشخاص الذين تظاهروا بطريقة سلمية».

وفي مقال مُسهب، تشرح الصحيفة تعاطي القوى الأمنية مع الحراك، الذي تعدّه «لا يتوافق» مع الوضع، لا بل يمكن اعتباره «خطيراً»، وهذا في حين وصف سيباستيان روش، العالم السوسيولوجي، ما قامت به الشرطة بـ«تعامل هواة». وأعربت الصحيفة في افتتاحيتها عن «الأسى» إزاء ردود الطبقة السياسية على الأحداث، كونها «تفكّر أولاً بالانتخابات المقبلة وكيفية تجيير ما يحصل لصالحها»، وإزاء غياب الطروحات الجدية حول التحديات التي تواجه المجتمع الفرنسي أو التي يمكن أن تعبئ الشباب لتحقيقها.

جدية «لو موند» ووقارها

ما بين اليمين واليسار تتموضع صحيفة «لو موند» المستقلة مع ميل طفيف إلى الجهة اليسرى. واللافت في تغطية هذه الصحيفة الوقورة أنها تكرّس مواد عدة لتشريح تعاطي السلطات مع الحركة المطلبية، وتتساءل عن غياب «الأجوبة السياسية» عن المطالب المرفوعة بوجه الدولة وسلطاتها بينما يشارف عهد الرئيس إيمانويل ماكرون على نهايته؛ إذ إنه سيرحل عن قصر الإليزيه بعد أقل من 200 يوم.

ورغم تنديد الصحيفة، في أكثر من مادة وتحليل، بالعنف والاشتباكات وبالمشاغبين وبمَن «يقتنص فرص المظاهرات لزرع الفوضى واللجوء إلى النهب، إلى جانب أهداف اليسار الأكثر تطرفاً»، فإنها عدَّت في مادة تحليلية أن «العنف ثمرة نظام سياسي راديكالي وسلطة مُعدمة». ما سبق غيض من فيض وصورة مصغرة عن الانقسامات السياسية في مقاربة الأحداث الخطيرة التي تعيشها فرنسا. وهذا التجاذب يظهر بقوة على شاشات التلفزيون، وفي برامجها الحوارية حيث اللغة معلّبة والحجج المسوقة معروفة سلفاً بحيث يكفي التعرّف على هوية المتكلّم لتوقّع ما سيصدر عنه من غير عناء الاستماع إليه.


مخاوف حيال تعديل شروط استخدام الحسابات على «فيسبوك» و«إنستغرام»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)
TT

مخاوف حيال تعديل شروط استخدام الحسابات على «فيسبوك» و«إنستغرام»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)

أجرت شركة «ميتا» تعديلاً على شروط الاستخدام قد يمنحها صلاحيات واسعة للوصول إلى محتوى المواقع الإخبارية ونسخه وإعادة استخدامه، واللافت أن الشركة العملاقة أمهلت الناشرين حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي ليقرّروا بين قبول الشروط الجديدة أو الخروج من منصّات الشركة.

الشروط التي أعلنت عنها «ميتا» في 19 أكتوبر الحالي تتيح للشركة «استخدام أدوات آلية كالزواحف والروبوتات للوصول إلى المحتوى ونسخه وتحليله واسترجاعه من الصفحات المرتبطة بمنتجاتها وخدماتها أو التي تُشارك عبر منصاتها».

كذلك تسمح هذه الشروط باستخدام هذا المحتوى في تطوير منتجاتها وتحسينها والبحث فيها وتدريبها، لكن الشركة حذفت لاحقاً كلمة «تدريب» من الصياغة.

في هذه الأثناء، نقلت صحيفة «بريس غازيت» عن مات توبيك، المحامي الأميركي المتخصص في قضايا الإعلام، قوله إن الصياغة المعدّلة ما زالت تتيح لـ«ميتا» استخدام المحتوى المجمّع لـ«تطوير» أي «منتج تجاري»، معتبراً أن كلمة «تطوير» واسعة بما يكفي لتشمل التدريب.

من جهة ثانية، نصحت الحركة الناشرين بـ«حذف حساباتهم التجارية قبل نهاية الشهر الحالي، وتعديل شروط مواقعهم، لحظر أي جمع آلي للمحتوى والنص على أنه مقابل رسوم». ويرى مراقبون أن الناشرين الذين يستخدمون خدمتي «فيسبوك» أو «إنستغرام» - التابعتين للشركة - قد يمنحون الشركة، عملياً، حقوقاً متعلقة بالذكاء الاصطناعي على محتوى منشور خارج منصّاتها وفقاً للشروط الجديدة، أو سيضطرون إلى المغادرة، وهو الأمر الذي قد يضعهم أمام أكبر خسارة في القاعدة الجماهيرية التي تكوّنت لهم عبر سنوات. ووفق إفادات صحافية، وصف الرئيس التنفيذي لرابطة الإعلام الإخباري في بريطانيا، ثيو بامبر، الخطوة بأنها «استيلاء فاضح» على المحتوى، ودعا الوزراء والجهات التنظيمية إلى التصدّي لـ«ميتا» ومنعها من ترسيخ سابقة.

أما جيمس روزويل، مدير مجموعة «حركة من أجل ويب مفتوح» البريطانية فحذّر أخيراً من أن الضرر سيكون «فورياً ولا رجعة فيه» بمجرّد أن يُمتص المحتوى داخل نماذج الذكاء الاصطناعي، وكشف عن إعداد طعن قانوني عبر المفوضية الأوروبية وهيئة المنافسة والأسواق البريطانية.

عربياً، في لقاء مع «الشرق الأوسط»، قال فادي عمروش، الباحث المتخصص في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي التوليدي، إنه ليس لدى الناشرين رفاهية مغادرة منصات «ميتا». وأردف أن «هذه المنصات أصبحت من أهم قنوات الوصول إلى الجمهور، وبالتالي، فالانسحاب منها قد يعني خسارة جزء كبير من الانتشار والإيرادات الإعلانية وفرص جذب المشتركين».

وتابع عمروش أن «حجم الخسارة يختلف من مؤسسة إلى أخرى بحسب اعتمادها على المنصتين (فيسبوك) و(إنستغرام)، والمفارقة أن الناشرين أصبحوا يعتمدون على منصّات تتحكّم في وصولهم إلى الجمهور، بينما تتراجع الزيارات التي تحولها تلك المنصات إلى مواقعهم». ونصح من ثم «بتجنب الانسحاب، ولكن مع تقليص الاعتماد تدريجياً على (ميتا)، والاستثمار في المواقع والتطبيقات والنشرات البريدية لبناء علاقة مباشرة مع الجمهور». وللعلم، كانت «ميتا» قد حذفت منتصف الشهر الحالي الإشارة الصريحة إلى «التدريب» من شروطها الجديدة، لكنها أبقت على صلاحيات لجمع محتوى المواقع المرتبطة بالحسابات التجارية لأغراض تطوير منتجاتها. ولذا لا تزال هناك تساؤلات قانونية مشروعة حول حدود هذه الصلاحيات.

وتعليقاً على هذه النقطة، قال عمروش: «صحيح أن ثمة تساؤلات عديدة تطرح نفسها بعد الشروط التي تفرضها (ميتا) على الناشرين، غير أن هناك حلولاً غير الانسحاب قد تكون أكثر جدوى». ثم قدم مقترحاً للمؤسسات الإعلامية، هو أنه «على المستوى التقني يجب ضبط ملف (روبوتس. تكست) لمنع برامج الزحف غير المرغوبة، مع استخدام أنظمة حماية الخوادم مثل (كلاود فلير) لمراقبة الزحف وتقييده من دون تعطيل ظهور الأخبار ومعاينة روابطها على المنصات».


«ديزني+»: قطاع الترفيه السعودي يفتح آفاقاً جديدة للشركات العالمية

الفنانون السعوديون الذين شاركوا في دبلجة فيلم «حكاية لعبة 5»... خلال الحفل (الشرق الأوسط)
الفنانون السعوديون الذين شاركوا في دبلجة فيلم «حكاية لعبة 5»... خلال الحفل (الشرق الأوسط)
TT

«ديزني+»: قطاع الترفيه السعودي يفتح آفاقاً جديدة للشركات العالمية

الفنانون السعوديون الذين شاركوا في دبلجة فيلم «حكاية لعبة 5»... خلال الحفل (الشرق الأوسط)
الفنانون السعوديون الذين شاركوا في دبلجة فيلم «حكاية لعبة 5»... خلال الحفل (الشرق الأوسط)

تتجه شركة «ديزني» إلى تعزيز حضورها في السوق السعودية، مستفيدة من النمو الذي يشهده قطاع الترفيه والإعلام في المملكة، وتطوّر الكفاءات الإبداعية المحلية، في حين تسعى إلى توسيع شراكاتها الإقليمية وتطوير خدماتها الرقمية لمواكبة التحولات في سلوك المشاهدين.

تميم فارس، رئيس «ديزني» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قال خلال حوار مع «الشرق الأوسط» إن التحوّلات التي يشهدها قطاع الترفيه في المملكة العربية السعودية، ضمن «رؤية 2030»، أسهمت في إيجاد بيئة تدعم توسع الشركات العالمية، وتفتح المجال أمام مشاركة المواهب السعودية في مشاريع الإنتاج والمحتوى الترفيهي.

وأوضح فارس أن «عدد الشركات العاملة في القطاع ارتفع من نحو 10 شركات قبل عام 2016 إلى أكثر من أربعة آلاف شركة حالياً، في حين يستهدف القطاع الإسهام في توفير 450 ألف وظيفة ضمن مستهدفات (رؤية 2030). ولقد واكبت (ديزني) تطور صناعة الترفيه السعودية منذ إعادة افتتاح دور السينما، عندما كان فيلم (بلاك بانثر) Black Panther الذي أنتجته (مارفل) التابعة للشركة، أول فيلم يُعرض مع عودة النشاط السينمائي إلى المملكة».

الكفاءات

وتابع تميم فارس، أن نمو القطاع «أتاح فرصاً جديدة للتعاون مع الكفاءات المحلية»، لافتاً إلى أن الشركة «وجدت خلال إعداد أحدث مشاريعها في المملكة عدداً من المواهب يفوق توقعاتها؛ الأمر الذي يعكس تطور البيئة الإبداعية السعودية وقدرتها على المشاركة في مشاريع عالمية».

وفي هذا السياق، كشف عن أن الشركة عملت خلال الأشهر الستة الماضية مع أكثر من 40 موهبة سعودية من الممثلين والكتّاب وصنّاع المحتوى والتقنيين، لتنفيذ أول مشروع لدبلجة أحد أفلامها باللهجة السعودية، وذلك من خلال فيلم «حكاية لعبة 5» (Toy Story 5).

وذكر فارس أن «تعدد الكفاءات المحلية جعل اختيار المشاركين في المشروع من أبرز التحدّيات التي واجهت فريق العمل»، معرباً عن تطلّعه إلى أن تكون هذه التجربة بداية لمزيد من المشاريع التي تستفيد من المواهب السعودية خلال السنوات المقبلة.

الشراكات المحلية

فيما يتعلق باستراتيجية الشركة الأميركية العملاقة لتعزيز حضورها في المملكة، شدد فارس على أهمية الشراكات مع المؤسسات المحلية والإقليمية، ومن بينها «إس تي سي» و«إم بي سي»، في تسهيل وصول خدمات «ديزني» إلى الجمهور السعودي، وتوسيع انتشار المنصة في المنطقة.

وبالتوازي، أوضح أن الشركة تعمل على تطوير أساليب تقديم محتواها العالمي بما يتناسب مع اهتمامات الجمهور المحلي، مركّزاً على أن امتلاك «ديزني» تاريخاً يمتد أكثر من مائة سنة في صناعة الترفيه «لا يعفيها من ضرورة مواصلة العمل لكسب ثقة المشاهدين في ظل المنافسة المتزايدة بين منصات البث الرقمي».

ثم أشار إلى أن الشركة «تسعى إلى تحقيق ذلك من خلال توسيع مكتبة المحتوى، وتطوير تجربة المستخدم، وتقديم أعمال أكثر ارتباطاً باهتمامات الجمهور العربي، إلى جانب الاستفادة من الشراكات المحلية لتسهيل الوصول إلى المشتركين».

تجربة المشاهدة

جدير بالذكر، أن «ديزني» أطلقت منصة جديدة بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي تتضمّن توسيع مكتبة المحتوى، خصوصاً الإنتاجين التركي والكوري، إلى جانب تطوير تجربة المشاهدة وإضافة مزايا تستهدف العائلات والأطفال.

وهنا، أوضح فارس أن الشركة «تولي أهمية خاصة لملاءمة المحتوى المعروض في العالم العربي مع الثقافة والقيم المحلية»، مشيراً إلى أن «جميع الأعمال تخضع للمراجعة، بما يشمل المشاهد والحوارات والمواد المدبلجة، مع استبعاد ما لا يتناسب مع خصوصية المنطقة».

وأضاف أن المنصة الجديدة ستتضمن مساحة مخصّصة للأطفال تحت اسم «عالم الصغار»، توفّر واجهة مبسطة تسهّل عليهم التنقّل بين البرامج والأفلام، وتمنح أولياء الأمور خيارات أوسع للتحكم في طبيعة المحتوى الذي يشاهده أطفالهم.

وتوقع فارس أن تشهد المرحلة المقبلة «تركيزاً أكبر على تطوير تجربة المشاهدة، وتقديم القصص العالمية بأساليب تتناسب مع الجمهور العربي، والاستفادة من نمو صناعة الترفيه في المملكة لتوسيع التعاون مع المواهب المحلية».

تميم فارس رئيس «ديزني+» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الحفل الذي أُقيم أخيراً في الرياض (الشرق الأوسط)

«ديزني» توسّع حضورها سعودياً

وحقاً، كما سبقت الإشارة، كانت منصة «ديزني» قد أعلنت في وقت سابق تقديم أول فيلم من إنتاج شركة «ديزني» مدبلج باللهجة السعودية، عبر فيلم «حكاية لعبة 5» (Toy Story 5) بمشاركة مجموعة من الممثلين والكوميديين وصنّاع المحتوى المحليين، في خطوة تعكس اهتمام الشركة بالاستفادة من تطور صناعة الترفيه في المملكة وتنامي الكفاءات الفنية والإبداعية.

وجاء الإعلان خلال فعالية نظّمتها الشركة في حي جاكس بالرياض، وكشفت خلالها عن إطلاق تطبيق جديد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ابتداءً من 6 أكتوبر، يتضمن تحديثات لتخصيص المحتوى، وإتاحة المشاهدة خلال السفر، وتحسين أدوات الرقابة الأبوية، إلى جانب توسيع مكتبة الأعمال العالمية.

هذا، وشارك في أداء أصوات شخصيات «حكاية لعبة 5» باللهجة السعودية كل من إبراهيم الخير الله في دور «باز يطير»، وصهيب قدس في دور «وودي»، وريم الحبيب في دور «جيسي»، ومالك نجر في دور «سمارتي بانتس»، وأسيل سراج في دور «ليلي باد»، وياسر السقف في دور «أطلس»، إلى جانب مجموعة أخرى من الفنّانين وصنّاع المحتوى السعوديين. ولقد أوضحت الشركة أن إعداد النسخة السعودية راعى الخصائص اللغوية والفكاهة والسياق الثقافي المحلي، مع المحافظة على مضمون الفيلم الأصلي وشخصياته، في تجربة تستهدف تقريب المحتوى العالمي من الجمهور السعودي، وإتاحة فرص جديدة أمام المواهب المحلية للمشاركة في الإنتاجات العالمية.

تطوّر صناعة السينما

من جهة أخرى، وفي حديث سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال الفنان السعودي إبراهيم الخير الله، الذي يؤدي صوت شخصية «باز يطير»، إن «دبلجة الفيلم باللهجة السعودية تعكس التطور الذي تشهده صناعة السينما في المملكة، وتنامي اهتمام الجمهور بالأعمال التي تعبّر عن ثقافته وتفاصيل حياته اليومية». ورأى «أن تقديم شخصيات عالمية معروفة بأصوات سعودية يمثّل خطوة مهمة للفنانين المحليين».

وعلى صعيد الخدمات الرقمية، تشمل تحديثات التطبيق الجديد تطوير نظام التوصيات ليصبح أكثر ارتباطاً بتفضيلات المشاهدة الفردية، وإتاحة مشاهدة المحتوى خلال السفر في الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة ومناطق أخرى.

كذلك، تتضمن التحديثات توفير مساحة مخصصة للأطفال تحت اسم «عالم الصغار»، إلى جانب تطوير أدوات الرقابة الأبوية، وإتاحة إنشاء ملفات شخصية محمية برمز تعريف شخصي، وتحديد صلاحيات الوصول إلى المحتوى المخصص للبالغين، بما يمنح العائلات تحكماً أكبر في تجربة المشاهدة.

وفي إطار المنافسة المتزايدة بين منصات البث الرقمي، تسعى «ديزني» إلى توسيع خيارات المحتوى المتاحة للمشتركين في المنطقة، عبر تقديم مزيد من الإنتاجات التركية والكورية، إلى جانب أعمال جديدة من استوديوهات «ديزني» و«بيكسار» و«مارفل» وغيرها.

الأعمال المرتقبة

هذا، وقد استعرضت الشركة خلال فعاليتها في الرياض التي أقيمت أخيراً مجموعة من الأعمال المرتقبة، من بينها الموسم الثاني من المسلسل التركي «الخليفة»، والمسلسل الكوري «انتقام إمبراطورة»، المقرر عرضه في 4 نوفمبر (تشرين الثاني)، والموسم الثاني من «صُنِع في كوريا»، فضلاً عن النسخة الحية من فيلم «موانا»، والموسم الثالث والعشرون من المسلسل الطبي «غرايز أناتومي»، ومسلسل «مهمة فيجن» من إنتاج «مارفل».

وتأتي هذه الخطوات مع اتجاه الشركة إلى الجمع بين توسيع مكتبتها العالمية وتطوير تجربة مشاهدة تتناسب مع اهتمامات الجمهور المحلي، مستفيدة من نمو قطاع الترفيه السعودي، وتطوّر الشراكات مع المؤسسات المحلية، وتزايد الطلب على المحتوى الرقمي في المنطقة.

الشركة عملت خلال الأشهر الماضية مع أكثر من 40 موهبة محلية لدبلجة أحد أفلامها باللهجة السعودية