تراجعات ملموسة للبورصات الخليجية في أول تداولات الأسبوع

فيما ارتفعت السوق الأردنية

تراجعات ملموسة للبورصات الخليجية في أول تداولات الأسبوع
TT

تراجعات ملموسة للبورصات الخليجية في أول تداولات الأسبوع

تراجعات ملموسة للبورصات الخليجية في أول تداولات الأسبوع

سجلت كافة مؤشرات أسواق المنطقة تراجعات ملموسة في أدائها في أول تداولات الأسبوع يوم أمس الأحد باستثناء السوق الأردنية التي ارتفعت بنسبة 0.61 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2118.76 نقطة. وفي المقابل سجلت سوق دبي تراجعا كان الأعمق منذ شهر ونصف بسب اتجاه الاستثمار الأجنبي والمؤسسي للبيع، وكان هذا التراجع بنسبة 1.38 في المائة وأغلق مؤشرها العام عند مستوى 3930.45 نقطة. وكذلك تراجعت البورصة الكويتية على مختلف المستويات لتصل إلى مستوى 6200 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها ووسط تراجع لمستويات السيولة والأحجام، وكان هذا الانخفاض بنسبة 0.61 في المائة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 6262.63 نقطة. وتراجعت البورصة العمانية بضغط من كافة قطاعاتها بنسبة 0.42 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6292.34 نقطة. كما تراجع أداء البورصة البحرينية بنسبة 0.18 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1332.11 نقطة وسط ارتفاع لمؤشرات السيولة والأحجام. وأخيرا البورصة القطرية كانت الأقل تراجعا، حيث تراجعت بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع التأمين بنسبة 0.11 ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11844.43 نقطة.

* رابح وحيد في سوق دبي
تراجع مؤشر سوق دبي في أول تداولات الأسبوع في جلسة يوم أمس في ظل أداء سلبي للأسهم الكبرى بقطاع العقارات والبنوك والاستثمار، بقيادة أرابتك الذي تعرض للضغوط على خلفية النتائج المالية، وتعمقت خسائر السوق بعد اتجاه تعاملات الاستثمار الأجنبي والمؤسسي إلى البيع بسوق دبي، ليغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3930.45 نقطة خاسرا 54.95 نقطة أو ما نسبته 1.38 في المائة. وتراجع أداء كل الأسهم القيادية وسط ارتفاع وحيد لسعر سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.38 في المائة، حيث تراجع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 1.36 في المائة وإعمار بنسبة 1.34 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.96 في المائة وأرابتك بنسبة 5.38 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 1.66 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.81 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 160.9 مليون سهم بقيمة 256.7 مليون درهم نفذت من خلال 3758 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات مقابل تراجع 24 شركة واستقرت أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 0.38 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 6.95 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 2.66 في المائة.
وسجل سعر سهم اكتتاب أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.400 في المائة وصولا إلى سعر 0.512 درهم، تلاه سعر سهم شركة المدينة للتمويل والاستثمار بواقع 0.860 في المائة وصولا إلى سعر 0.706 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم سلامة أعلى نسبة تراجع بواقع 8.170 في المائة وصولا إلى سعر 0.551 درهم، تلاه سعر سهم شركة الإسمنت الوطنية بواقع 6.940 في المائة وصولا إلى سعر 3.350 درهم. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 52.7 مليار درهم وصولا إلى سعر 2.110 درهم، تلاه سهم إعمار بواقع 48 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.390 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 35.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.710 درهم، تلاه سهم أرابتك بواقع 24.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 2.110 درهم.

* مؤشر الكويت يهبط لمستوى 6200 نقطة
تراجع أداء البورصة الكويتية في أول تعاملات هذا الأسبوع في جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام بواقع 38.49 نقطة أو ما نسبته 0.61 في المائة ليقفل عند مستوى 6262.63 نقطة بضغط قاده قطاع اتصالات. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 83.8 مليون سهم بقيمة 8.9 مليون دينار نفذت من خلال 2533 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع مواد أساسية بنسبة 15.91 في المائة، تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 4.83 في المائة، تلاه قطاع رعاية صحية بنسبة 4.05 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع اتصالات بنسبة 16.59 في المائة، تلاه صناعية بنسبة 13.22 في المائة.
وسجل سعر سهم وطنية م ب أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.72 في المائة وصولا إلى سعر 0.222 دينار، تلاه سعر سهم تحصيلات بواقع 4.71 في المائة وصولا إلى سعر 0.0445 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم استهلاكية أعلى نسبة تراجع بواقع 30.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.089 دينار، تلاه سعر سهم سينما بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 1.00 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 10 ملايين دينار وصولا إلى سعر 0.0385 دينار، تلاه سهم المال بواقع 6.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 50.044 دينار.

* السوق القطرية تتراجع
تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع التأمين، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 13.58 نقطة أو ما نسبته 0.11 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11844.43 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.4 مليون سهم بقيمة 197.5 مليون ريال نفذت من خلال 3275 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 21 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع العقارات بنسبة 1.62 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التأمين بنسبة 1.63 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.87 في المائة.
وسجل سعر سهم إزدان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.63 في المائة وصولا إلى سعر 18.35 ريال، تلاه سعر سهم زاد بواقع 2.19 في المائة وصولا إلى سعر 98.00 ريالا. وفي المقابل سجل سعر سهم العامة أعلى نسبة تراجع بواقع 2.52 في المائة وصولا إلى سعر 54.20 ريال، تلاه سعر سهم صناعات قطر بواقع 2.04 في المائة وصولا إلى سعر 134.70 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.5 مليون سهم، تلاه سهم التجاري بواقع 533.7 ألف سهم. واحتل سهم التجاري المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 31.6 مليون ريال، تلاه سهم إزدان بواقع 28.8 مليون ريال.

* «التأمين» يحد من التراجع في البحرين
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.36 نقطة أو ما نسبته 0.18 في المائة ليغلق عند مستوى 1332.11 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.3 مليون سهم بقيمة 188.7 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بواقع 14.00 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 9.37 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 2.53 نقطة واستقرت قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم ترافكو أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.240 دينار، تلاه سعر سهم أريج بواقع 3.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.175 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم المصرف الخليجي التجاري أعلى نسبة تراجع بواقع 1.54 في المائة وصولا إلى سعر 0.064 دينار، تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 0.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.710 دينار. واحتل سهم بنك الأثمار المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 580 ألف دينار، تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بقيمة 311.4 ألف دينار.

* البورصة العمانية تتراجع
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 26.27 نقطة أو ما نسبته 0.42 في المائة ليقفل عند مستوى 6292.34 نقطة. وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.2 مليون سهم بقيمة 3 ملايين ريال نفذت من خلال 599 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 7 شركات، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 16 شركة واستقرار أسعار أسهم 20 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.54 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.35 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.27 في المائة.
وسجل سعر سهم سندات بنك صحار 4.5 أعلى نسبة ارتفاع بواقع 40.85 في المائة وصولا إلى سعر 0.100 ريال، تلاه سعر سهم المتحدة للطاقة بواقع 9.92 في المائة وصولا إلى سعر 2.160 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم جلفار للهندسة والمقاولات أعلى نسبة تراجع بواقع 3.57 في المائة وصولا إلى سعر 0.108 ريال، تلاه سعر سهم الخليجية لخدمات الاستثمار بواقع 3.28 في المائة وصولا إلى سعر 0.118 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع مليوني سهم وصولا إلى سعر 0.150 ريال، تلاه سهم جلفار للهندسة والمقاولات بواقع مليون سهم. واحتل سهم العمانية للاتصالات المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 640.1 ألف ريال وصولا إلى سعر 1.725 ريال، تلاه سهم سيمبكورب صلالة بواقع 547.5 ألف ريال وصولا إلى سعر 2.600 ريال.

* ارتفاع السوق الأردنية في أول جلسات الأسبوع
ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.61 في المائة لتقفل عند مستوى 2118.76 نقطة، وارتفعت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12.1 مليون سهم بقيمة 18.9 مليون دينار نفذت من خلال 4630 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 33 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 55 شركة واستقرار أسعار أسهم 32 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.85 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.15 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.03 في المائة.
وسجل سعر سهم البنك العربي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.50 في المائة وصولا إلى سعر 6.45 دينار، تلاه سهم مجموعة رم للنقل والاستثمار السياحي بواقع 6.75 في المائة وصولا إلى سعر 0.79 دينار. في المقابل سجل سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.14 دينار، تلاه سعر سهم أرال بواقع 5.31 في المائة وصولا إلى سعر 1.96 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 7 ملايين دينار، تلاه سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 5.1 مليون دينار.



تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
TT

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)

خلص تقرير للأمم المتحدة إلى أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة تتسع أكثر فأكثر، حيث لا تزال الإجراءات التي اتفقت عليها العديد من الدول العام الماضي، بما في ذلك إصلاح المؤسسات المالية العالمية الكبرى، وعوداً لم تُنفذ.

صدر التقرير، الذي يُقيّم الخطة التي اعتُمدت في إشبيلية بإسبانيا خلال يونيو (حزيران) الماضي لتضييق الفجوة وتحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية لعام 2030، قبيل «اجتماعات الربيع» التي ستُعقد الأسبوع المقبل في واشنطن لصندوق النقد والبنك الدوليين، وهما المؤسستان الماليتان العالميتان الرئيسيتان اللتان تُعنيان بتعزيز النمو الاقتصادي.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الصندوق كان مستعداً لرفع مستوى النمو العالمي، لكن الحرب الإيرانية ألقت بظلالها على آفاق الاقتصاد العالمي.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، لي جون هوا، إن التوترات الجيوسياسية تُفاقم معاناة الدول النامية في جذب التمويل. وأضاف: «هذا وقت عصيب للغاية بالنسبة إلى التعاون الدولي؛ إذ باتت الاعتبارات الجيوسياسية تُؤثر بشكل متزايد على العلاقات الاقتصادية والسياسات المالية».

بائع يبيع الخضراوات في سوق بمدينة كولومبو (أ.ف.ب)

وأشار التقرير إلى ارتفاع الحواجز التجارية وتكرار الصدمات المناخية بوصفها عوامل تُفاقم الفجوة المتنامية.

في مؤتمر إشبيلية الذي عُقد العام الماضي، تبنّى قادة العديد من دول العالم، باستثناء الولايات المتحدة، بالإجماع «التزام إشبيلية» الذي يهدف إلى سدّ فجوة التمويل السنوية للتنمية البالغة 4 تريليونات دولار. ودعا الالتزام إلى زيادة الاستثمارات في الدول النامية وإصلاح النظام المالي الدولي، بما في ذلك صندوق النقد والبنك الدوليان.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مراراً إلى إجراء تغييرات جذرية في هاتَيْن المؤسستَيْن، قائلاً إن صندوق النقد الدولي أفاد الدول الغنية على حساب الدول الفقيرة، وإن البنك الدولي أخفق في مهمته، لا سيما خلال جائحة «كوفيد-19» التي أثقلت كاهل عشرات الدول بديون طائلة. وتعكس انتقاداته انتقادات أخرى من جهات خارجية تشير إلى استياء الدول النامية من هيمنة الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين على عملية صنع القرار في المؤسسات المالية.

وأشار تقرير الأمم المتحدة بشأن تنفيذ «التزام إشبيلية» إلى أنه يمثّل «أفضل أمل» لسد الفجوة المالية المتزايدة. لكن في عام 2025، ذكر لي أن 25 دولة خفّضت مساعداتها التنموية للدول الأفقر، مما أدى إلى انخفاض إجمالي بنسبة 23 في المائة مقارنةً بعام 2024، وهو أكبر انكماش سنوي مسجل. وأضاف أن أكبر انخفاض -بنسبة 59 في المائة- كان من نصيب الولايات المتحدة.

وبناءً على بيانات أولية، توقع لي انخفاضاً إضافياً بنسبة 5.8 في المائة خلال عام 2026.

وأوضح التقرير أن الرسوم الجمركية -بما فيها تلك التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب- كان لها أثر بالغ على الدول النامية. وأشار التقرير إلى أن متوسط ​​الرسوم الجمركية على صادرات أفقر دول العالم ارتفع من 9 في المائة إلى 28 في المائة في عام 2025، في حين ارتفع متوسط ​​الرسوم الجمركية على صادرات الدول النامية، باستثناء الصين، من 2 في المائة إلى 19 في المائة.


مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
TT

مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)

رفعت حكومة ولاية هاريانا الحد الأدنى للأجور للعمال غير المهرة إلى 165 دولاراً شهرياً، من نحو 120 دولاراً، اعتباراً من الأول من أبريل (نيسان). وتُعد هذه الخطوة مفيدة للعمال، لكنها ستزيد من ضغوط التكاليف على صناعة السيارات في الهند في ظل ارتفاع أسعار المدخلات، واضطرابات سلاسل التوريد.

يأتي هذا القرار بعد يوم من اشتباكات بين الشرطة والعمال في مانسار، الواقعة على بُعد 48.28 كيلومتر جنوب نيودلهي، والتي تضم شركات مثل «ماروتي سوزوكي»، بالإضافة إلى مئات الوحدات الفرعية التي تُغذيها.

وقال أجاي كومار، مسؤول حكومي، في خطاب مُصوّر: «نحث العمال على مواصلة عملهم سلمياً».

وقد تضرر عمال المصانع بشدة جراء ارتفاع أسعار المطاعم بسبب انقطاع إمدادات الغاز في الأسابيع الأخيرة، مما دفع بعضهم إلى العودة إلى قراهم.

تُعدّ الهند ثاني أكبر مستورد للغاز البترولي المسال في العالم، وتواجه أسوأ أزمة غاز منذ عقود، حيث قامت الحكومة بتقليص الإمدادات للصناعات لحماية الأسر من أي نقص في غاز الطهي.

ستؤدي خطوة الحكومة إلى زيادة تكاليف صناعة السيارات الهندية، التي تعاني أصلاً من ارتفاع أسعار المواد الخام نتيجة للحرب الإيرانية. وبينما رفعت شركات مثل «تاتا موتورز» و«ماهيندرا» أسعار سياراتها، حذّرت «ماروتي» من اتخاذ خطوة مماثلة.

الاعتماد الكبير على الغاز

يُعدّ اعتماد الهند الكبير على الغاز في مختلف قطاعات الاقتصاد -من الشركات بمختلف أحجامها، إلى المنازل والزراعة والنقل العام- سبباً في جعل مصانعها، فضلاً عن ذوي الدخل المحدود، من بين أكثر الفئات عرضةً للخطر في آسيا.

يقول أكاش كومار، 25 عاماً، الذي يعمل في شركة «مونجال شوا»، وهي شركة مُورّدة لشركة «هيرو موتوكورب» لصناعة الدراجات النارية، إن الباعة المتجولين يطلبون منه ضعف سعر وجبة الخبز، والكاري، والزبادي، وفق «رويترز». وقال إن القرار سيجلب بعض الراحة. وأضاف: «مهما كان ما سنحصل عليه، علينا أن نكون سعداء»، ومشيراً إلى أن العمال استأنفوا عملهم بعد إبلاغهم بزيادة الأجور.

وأثرت الاضطرابات العمالية في مانسار على العديد من موردي قطع غيار السيارات هذا الأسبوع، وفقاً لمقابلات أجرتها «رويترز» مع أكثر من 30 عاملاً. وقال العمال إنهم يطالبون بزيادة الأجور للحفاظ على سبل عيشهم، حيث أصبحت المواد الغذائية باهظة الثمن، وإمدادات الغاز غير منتظمة.

وتؤكد الحكومة الفيدرالية عدم وجود نقص في غاز الطهي للأسر، وأنها تعمل على زيادة توفير الأسطوانات الصغيرة للعمال اليوميين، والمهاجرين.

وصرح مونجال شوا لـ«رويترز» بأن إنتاج شركته تأثر جزئياً هذا الأسبوع.

وفي شركة «روب بوليمرز»، وهي مورد لشركتي «ماروتي» و«هوندا»، حذرت إشعارات على جدار بوابة المصنع من اتخاذ إجراءات تأديبية ضد العمال المتغيبين، وقال مسؤول تنفيذي في الشركة إن «العمل تعطل بشدة في الداخل» بسبب الاحتجاجات.

في بيان صدر يوم السبت، صرّح روب لوكالة «رويترز» بأن تأثير احتجاجات العمال على الإنتاج كان «ضئيلاً للغاية»، وأن العمليات تسير الآن بشكل طبيعي.

في حين أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة قد رفعت الآمال في خفض التصعيد، قال مسؤولون تنفيذيون في قطاع صناعة السيارات إن سلاسل التوريد قد تستغرق أسابيع للعودة إلى وضعها الطبيعي، مع تزايد أعداد العمال المهاجرين العائدين إلى ديارهم.

يوجد في الهند نحو 400 مليون عامل مهاجر محلي يتجهون إلى أماكن مثل مانسار لكسب الحد الأدنى للأجور مقابل 48 ساعة عمل أسبوعياً في المتوسط.

وقال فينود كومار، رئيس منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة في الهند، والذي يمثل آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة: «يبذل معظم أصحاب العمل قصارى جهدهم للاحتفاظ بالعمال العائدين من خلال تقديم وجبتين يومياً، أو دفع مكافأة رمزية».

يسعى المنتدى للحصول على مساعدة حكومية لتنفيذ إجراءات «طارئة»، وإنشاء مطابخ مشتركة على مستوى التجمعات، حيث قال كومار: «بمجرد مغادرة العمال، يصبح من الصعب جداً إعادتهم».


ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة جديدة من الزخم في صادرات الطاقة الأميركية، مشيراً إلى أن أعداداً هائلة من ناقلات النفط العملاقة، التي تعد من بين الأكبر عالمياً، تتجه حالياً نحو الموانئ الأميركية لتحميل الخام والغاز.

وفي رسالة على حسابه الخاص على «سوشيل تروث» اتسمت بنبرة ترويجية قوية لقدرات بلاده، وصف ترمب النفط الأميركي بأنه «الأفضل والأكثر عذوبة» في العالم. وادعى الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تمتلك الآن احتياطيات وقدرات إنتاجية تتجاوز ما يمتلكه أكبر اقتصادين نفطيين يليانها مجتمعين، مشدداً على التفوق النوعي للخام الأميركي مقارنة بالمنافسين.

وجاءت تصريحات ترمب بمثابة دعوة مفتوحة للمشترين الدوليين، حيث ختم رسالته بعبارة: «نحن بانتظاركم.. وسرعة في التنفيذ»، في إشارة إلى جاهزية البنية التحتية الأميركية للتعامل مع الطلب العالمي المتزايد وسرعة دوران السفن في الموانئ.